العنوان المجتمع الدولي العدد (732)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-سبتمبر-1985
مشاهدات 53
نشر في العدد 732
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 10-سبتمبر-1985
لقطات
وجه ستون برلمانيًا فرنسيًا عريضة إلى السلطات
الإسبانية طالبوا فيها بالإسراع في إعلان الاعتراف بإسرائيل، وفسرت هذه الخطوة على
أنها جزء من تغطية أوروبية واسعة لخطوة تعتزم مدريد اتخاذها خلال الأشهر القليلة
المقبلة بعدما تكتمل عضويتها في السوق الأوروبية المشتركة.
قامت السلطات الأمنية في دولة السويد بطرد حوالي
تسعين لاجئًا معظمهم من الذين يحملون جنسيات عربية مختلفة ومن بين هؤلاء خمسة
وثلاثون طفلًا، وقد تم طردهم إلى ألمانيا الشرقية حيث كانوا فيها قبل دخولهم
السويد ولم تعط السلطات السويدية أي تفسير لعمليات الطرد.
لا تزال الاشتباكات الدامية مشتعلة في مدن جنوب
أفريقيا حيث اندلع العديد من المظاهرات التي جوبهت بالعنف من قبل شرطة جنوب
أفريقيا مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المتظاهرين السود الذين يطالبون بحقوقهم
السياسية والمدنية التي لا تعترف بها الأقلية البيضاء الحاكمة.
في رده على سؤال حول إعادة العلاقات بين ساحل
العاج وإسرائيل قال رئيس جمهورية ساحل العاج إن هذا الأمر يهمنا وحدنا دون سوانا،
لماذا يقرض العرب المال لفرنسا ودول غربية أخرى مع أنها ترتبط بعلاقات حميمة مع
إسرائيل؟
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن اختفاء كمية من
اليورانيوم تزيد على ١٨٠ كيلوغرامًا من مفاعلين نوويين في الولايات المتحدة.
مافيا
الإرهاب الإيطالي
أبلغ جهاز المخابرات الإيطالي للأمن الداخلي
الحكومة الإيطالية أن المنظمات المسلحة السرية تستعد لشن هجمات واسعة النطاق في
كافة أنحاء إيطاليا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وقالت مجلة إسبرسو الإيطالية
استنادًا إلى تقرير سري للمخابرات أن مدينة تورينو الصناعية ستشهد أعنف هذه
الضربات بهدف إثبات الوجود في أوساط الطبقة العاملة الإيطالية. وأن العاصمة روما
ستشهد مثل هذه العمليات ذات الصدى الواسع والمثير.
وتعتبر الألوية الحمراء أشد هذه المنظمات السرية
قدرة على الحركة والضرب وخاصة أن المئات من أعضاء هذه المنظمة الذين اعتقلوا في
السابق سيفرج عنهم بعد انتهاء مفعول قانون الاعتقال الاحترازي الطارئ والذي ينتهي
مفعوله في شهر نوفمبر القادم، وتطالب أجهزة الأمن بتمديد العمل بهذا القانون لمدة
عام آخر تحسبًا من تجدد الأعمال الإرهابية، بينما تصر الأطراف السياسية
والبرلمانية على إطلاق سراح المعتقلين بموجب هذا القانون تمشيًا مع مبادئ العدالة
والدستور.
ورغم الضربات العنيفة التي كانت تشنها تلك
المنظمات الإرهابية إلا أن الجهات المسؤولة السياسية والبرلمانية تصر على تطبيق
العدالة والإفراج عن الموقوفين بينما بعض الأنظمة العربية تصدر قوانين ثابتة
لإعدام كل من يعارضها.
مبيعات الأسلحة
تبلغ قيمة الأسلحة التي تستوردها دول العالم
الثالث قرابة ٣٥ مليار دولار سنويًا وهناك حوالي ۲۰
دولة لم يطرأ أي تغيير جوهري على استيرادها السلاح خلال العشرين سنة الماضية. وتعد
هذه من الدول التي اعتادت شراء الأسلحة..
ومن هذه الدول العراق إيران سوریا، ليبيا، مصر، الجزائر.. وتشير التوقعات الأمريكية إلى أن الدول
المذكورة استوردت بين سنة ۱۹۷۸- ۱۹۸۲ حوالي نصف واردات العالم من الأسلحة
أي ما يعادل ٦٠ بالمائة من واردات العالم الثالث من الأسلحة.
وأكبر الدول تصديرًا للسلاح لدول العالم الثالث
هي روسيا والولايات المتحدة حيث تصل نسبة تصدير كل منهما ۳۰
بالمائة، وتليهما فرنسا بنسبة ١٥ بالمائة ثم بريطانيا وإيطاليا بنسبة ٥ بالمائة،
وسلسلة من الدول الأخرى التي تصدر سنويا بنسبة ٣ بالمائة مثل ألمانيا الغربية
وإسرائيل والصين.
ونحن نعتقد أن ما تستهلكه حرب الخليج بين العراق
وإيران خلال السنوات الخمس بات يفوق كل التوقعات المذكورة، وهكذا تذهب خيراتنا
للغرب والشرق ثمنًا للسلاح الذي نقتتل به.
هجرة اليهود السوفيات
قالت صحيفة النيوزويك الأمريكية إن ١٦٥ ألف يهودي
سوفياتي هاجروا إلى إسرائيل خلال السبعينيات وأن هؤلاء حلوا مشكلتين رئيسيتين
للكيان الإسرائيلي وتتمثل الأولى في حاجة إسرائيل لزيادة عدد سكانها والثانية
حاجتها إلى المزيد من المتعلمين وتذكر الصحيفة أن ٤٠ بالمائة من المهاجرين اليهود
من الاتحاد السوفياتي متخرجون من الجامعات ويدير المهندسون الذين تدربوا في
الاتحاد السوفياتي حاليًا أكبر وأحدث محطات الطاقة الكهربائية في إسرائيل ومعظم
الخدمات الصحية تقوم على عاتقهم.
وتقول الصحيفة مع أن عدد المهاجرين اليهود من
الاتحاد السوفياتي، قد انخفض في السنوات السابقة نتيجة لتدهور الوفاق بين القوتين
العظميين إلا أنه يوجد حاليًا حوالي ۹۰۰ ألف يهودي سوفياتي ينتظرون الموافقة
على طلبات الهجرة لإسرائيل.
وما ذكرته صحيفة النيوزويك يدل دلالة قاطعة على
مدى أهمية هجرة يهود الاتحاد السوفياتي بالنسبة للعدو الصهيوني، كما يؤكد على أن
هذه الهجرة مكنت الكيان الإسرائيلي من ضمان استمراره حيث أدت هذه الهجرة إلى زيادة
عدد السكان ووفرت الأيدي العاملة الفنية التي يحتاجها المجتمع، ومن هنا فإننا نؤكد
دائمًا على أن الدعم البشري أخطر من الدعم المادي.
ستالين يعود من جديد
التغييرات التي طرأت مؤخرًا على المراكز المختلفة
في الاتحاد السوفياتي سواء السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية تعطي انطباعا بأن
عهدًا ستالينيًا جديدًا بدأ يظهر في الاتحاد السوفياتي، فبعد أن تم إقصاء رومانوف
المنافس الأول لزعيم الحزب الشيوعي السوفياتي غورباتشيف وبعد أن دفع غروميكو إلى
منصب رئاسة الدولة الفخري أصبحت المعارضة الداخلية في المكتب السياسي للحزب غير
موجودة، وأصبح رجال غورباتشيف الآن في الخارجية وقيادة جهاز المخابرات والأمانات
الرئيسية للجنة المركزية للحزب بما في ذلك أمانة الشؤون العسكرية.
وما فعله غورباتشيف خلال الأشهر القليلة من حكمه
يذكر السوفيات بعهد ستالين الذي كان يمسك زمام الأمور كلها في يده وحده نظرًا لأن
أحدًا من الزعماء السوفييت الذين سبقوا غورباتشيف لم يتمكن من فعل ذلك كبريجينيف
وأندروبوف وتشيرننكو.
ولاستكمال قبضته التامة على جميع الأمور يحاول
غورباتشيف حاليًا بسط هيمنته على المؤسسة العسكرية السوفياتية ولهذا فإن زيارته
لمدينة «منسك» عاصمة روسيا البيضاء، كانت ضرورية للالتقاء بمارشالات الجيش حيث
ألقى خطابا سريًا أكد فيه على الدعوة للانضباط داخل الجيش واحترام قرارات السلطة
العليا" (التي يمثلها غورباتشيف)
اتفاقية سرية
كشفت مصادر صحفية بريطانية النقاب عن وجود
اتفاقية سرية عقدت بين بريطانيا والولايات المتحدة عام ۱۹۸۳
تقضي بوضع أجزاء من بريطانيا تحت سيطرة القوات الأمريكية وقت الحرب وذكرت هذه
المصادر أن مشروعات قوانين تم وضعها لمناقشتها تتضمن تسلیم موارد بريطانية عسكرية
ومدنية إلى الولايات المتحدة وسوف توضع هذه القوانين المقترحة في الاتفاقية السرية
موضع الاختبار خلال المناورات البريطانية التي ستجري خلال الأيام القادمة تحت اسم
«المدافع الشجاع» والتي سيشترك فيها ٦٥ ألف جندي بريطاني وألف جندي أمريكي يرابطون
في بريطانيا.
وتقول مصادر الحكومة البريطانية إن المناورات وهي
أكبر مناورات تشهدها بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية تستهدف اختبار الدفاعات
ضد غزو سوفياتي.
مؤتمر للمسيحيين الصهاينة
اجتمع نحو ٦٠٠ مسيحي صهيوني من اثنتي عشرة دولة
ولمدة ثلاثة أيام في مدينة بازل بسويسرا للإعراب عن مساندتهم لإسرائيل بناء على
مبادرة من السفارة المسيحية الدولية!!
وتضم السفارة المسيحية الدولية التي يقع مقرها في
القدس المحتلة مئات الآلاف من الأعضاء خاصة من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا
وفرنسا وسويسرا. ويذكر المنظمون أن مدينة بازل لها مغزى خاص لدى الصهيونية لأن أول
مؤتمر صهيوني عقد فيها عام ۱۸۹۷ برئاسة تيودور هرتزل ١٨٦٠- ١٩٠٤ مؤلف
كتاب الدولة اليهودية والذي وضع فيه حجر الأساس في دولة إسرائيل.
وقد ضم برنامج المؤتمر موضوعات دينية وعلاقات
الكنيسة مع إسرائيل وقد درس المشتركون في المؤتمر اليوم سبل تعزيز مساندتهم
لاقتصاد إسرائيل.
رأي دولي
المؤتمر المسيحي الصهيوني
ينقض ما نادى به البابا في المغرب
الزيارة التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني
للمغرب خلال جولته الأفريقية الأخيرة تعتبر الأولى من نوعها في التاريخ المعاصر.
ولقد خطب البابا في حشد من الشباب المغربي في مدينة الدار البيضاء ودعا المسلمين
والمسيحيين إلى مواصلة الحوار بين الطرفين ونبذ الخلافات. يرى المراقبون أن دعوة
الملك الحسن الثاني للبابا لزيارة المغرب تدخل في إطار الجهود التي يبذلها الملك
المغربي لتوحيد أتباع الديانات السماوية الثلاث، ولذا؛ كان قد سمح في أبريل ۱۹۸٤
بعقد مؤتمر دولي ليهود المغرب في الدار البيضاء.
الأمر الذي يلفت النظر هو تزامن زيارة البابا
للمغرب مع انعقاد المؤتمر المسيحي الصهيوني الدولي في مدينة بال بسويسرا بناء على
دعوة من السفارة المسيحية الدولية بالقدس. والذي شارك فيه ٥۸۹
شخصا من ۲۷ دولة. وقد قرر المؤتمرون إنشاء صندوق دولي للاستثمار من أجل إسرائيل
وطالبوا بقيام حملة من أجل توظيف رأسمال قدره ۱۰۰
مليون دولار في إسرائيل. كما شارك في المؤتمر أكثر من ٦٠٠ مراقب من جميع أنحاء
العالم.
ولا شك أن ما قرره هذا المؤتمر يهدف بكل وضوح إلى
إنعاش الاقتصاد الإسرائيلي المنهار وتقوية شوكة الكيان الصهيوني ليواصل اعتداءاته
ضد المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين وليمضي هذا الكيان قدمًا نحو تحقيق حلمه
التلمودي الذي يتمثل في احتلال الأراضي العربية الإسلامية من النيل إلى الفرات.
إن هذا الذي قرره المؤتمر المسيحي الصهيوني
الدولي ينقض كل ما نادى به البابا يوحنا بولس الثاني أمام الجمهور المغربي في
الدار البيضاء من ضرورة الحوار المسيحي الإسلامي ونبذ الخلافات بين المسلمين
والنصارى، وإلا فكيف نفهم أن البابا يعني ما يقوله حقا ونحن نرى النصارى يضعون
أيديهم في أيدي اليهود الصهاينة لضرب المسلمين في عقر دارهم. إن كل ما يروّج له
المستشرقون وأنصاف المسلمين من جدوى الحوار المسيحي الإسلامي ما هو إلا غطاء كثيف
يتستر وراءه النصارى وحلفاؤهم لخداع المسلمين وذر الرمال في عيونهم حتى لا يكشفوا
حقيقة العلاقة بينهم وبين الصهيونية العالمية لضرب الإسلام والمسلمين أينما كانوا،
فهل يعي هذه الحقيقة من ينادون من المسلمين إلى توحيد أتباع الديانات السماوية
الثلاث؟
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل
نشر في العدد 729
61
الثلاثاء 13-أغسطس-1985