; المجتمع الدولي (العدد 714) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (العدد 714)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أبريل-1985

مشاهدات 77

نشر في العدد 714

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 23-أبريل-1985

لقطات

  • تلقى الرعايا الأمريكيون المقيمون في أسبانيا تعليمات من سفارة بلادهم تطلب منهم تجنب ارتياد الأماكن العامة كالمطاعم والمقاهي خلال الأسابيع القادمة، وقد تقرر اتخاذ هذا الإجراء في أعقاب الحادث الذي وقع في الأسبوع الماضي، وأدى إلى تفجير مطعم بالقرب من مدريد أسفر عن مصرع 18 شخصًا وإصابة 82 بجروح.
  • صرح جون ليمن وزير البحرية الأمريكية في ختام زيارته لدولة العدو في الأسبوع الماضي بأنه تم التوصل إلى اتفاق بينه وبين الحكومة الإسرائيلية لبناء غواصات وسفن وصواريخ حديثة بصورة مشتركة لسلاح البحرية الإسرائيلي، وسيتم بناؤها في فلسطين المحتلة والولايات المتحدة.
  • ذكرت مصادر دبلوماسية غربية في نيودلهي أن الاتحاد السوفياتي نشر صواريخ نووية من نوع اس. اس 20 في غرب أفغانستان، وقالت هذه المصادر إنه تم نشر 12 صاروخًا في قاعدة شنداد الجوية الواقعة إلى الغرب من العاصمة الأفغانية كابول.
  • أبلغت وزارة الخارجية البريطانية السفير السوفياتي في لندن بوجوب مغادرة مساعد الملحق البحري في السفارة وموظف سوفياتي آخر يعمل في مكتب الخطوط الجوية السوفياتية في لندن، وذلك خلال أسبوع واحد وأن التهمة الموجهة إلى الرجلين هي قيامهما بنشاطات تجسسية.

السباق نحو التسلح

من الملاحظ أن السباق نحو التسلح ومفاوضات الحد من الأسلحة يسيران باتجاهين متعاكسين، فقد ذكر تقرير للبنتاغون الأمريكي أن الاتحاد السوفياتي يعزز قواته في مختلف المجالات النووية والفضاء والصواريخ.. فقد عزز الروس تجاربهم حول صواريخ «س.س 24» و«س. س 25» النووية والصواريخ العابرة للقارات، كما أنزلوا غواصات نووية جديدة وزادوا من صناعة المدمرات الجوية المسماة «بلاكجاك» بمعدل 30 كل سنة، وفي المجال الفضائي طور الروس أسلحة الليزر المضادة للأقمار الصناعية. وبالنسبة للوجود السوفياتي في العالم فيقدر خبراء البنتاغون الأمريكي عدد الخبراء السوفييت بأكثر من ثلاثين ألفًا يتمركزون خاصة في العالم الثالث. هذا ما يجري بالنسبة لتعزيز القوات السوفياتية، أما بالنسبة للقوات الأمريكية فما يجري واضح لأي مراقب نظرًا لانتشار القواعد العسكرية الأمريكية هنا وهناك والبرامج المعلنة للإدارة الأمريكية حول حرب النجوم ونشر الأسلحة النووية في أوروبا.. وهذا يعني أن القوتين الروسية والأمريكية تسيران باتجاه واحد نحو تهديد الأمن والاستقرار في العالم، والمتطلع إلى الحروب الصغيرة التي تجري في هذا العالم يلاحظ أنها من صنع هاتين القوتين لاستخدام هذه الحروب ميادين لاختبار فاعلية أسلحتها، والغريب أن كلًا من روسيا وأمريكا تدعيان أنهما تعملان من أجل السلام العالمي، بينما تجري المفاوضات تلو المفاوضات للوصول فقط لاجتماع زعيمي الدولتين ولكن بدون جدوى. فهل يتم ذلك في عهد غور باتشيف وريغان؟

حوار مسيحي يهودي

اعتذر القس جيري فالويل قائد ما يسمى بـ «الأكثرية الأخلاقية» في الولايات المتحدة عن الدعوة التي قادها تحت شعار «نشر المسيحية في أمريكا»، وأعلن أنه يعترف بخطئه ويعلن التوبة، وقد جاء اعتذاره هذا أثناء مخاطبته مجموعة من 1200 حاخام يهودي كانوا يحضرون مؤتمرًا في فلوريدا. وقد أعلن مدير العلاقات الدولية للجنة اليهودية الأمريكية أنه يقبل اعتذار القس فالويل لأنه صادر عن حسن نية وصدق، وإن الخطوة التالية ستكون هي بداية حوار مثمر بين المسيحيين الإنجيليين المحافظين واليهود في الولايات المتحدة.

الهند وشبكة التجسس

وجهت الهند في الأسبوع الماضي الاتهام رسميًا لتسعة عشر شخصًا من كبار الموظفين الهنود وثلاثة دبلوماسيين لتورطهم في شبكة تجسس لحساب دول أجنبية، في أكبر فضيحة تجسس عرفتها الهند منذ استقلالها عام 1947م. وتم الكشف عنها في يناير الماضي محاضر التحقيق بلغت 2100 صفحة مع صندوقين كبيرين من المستندات صودرت مع زعيم الشبكة كومار نارين. أما الدبلوماسيون المتورطون في القضية منهم مساعد الملحق العسكري الفرنسي في نيودلهي، ودبلوماسي في السفارة البولونية وآخر في سفارة ألمانيا الشرقية. والظاهر أن الحكومة الهندية تجاهلت توجيه الاتهام لدبلوماسي روسي مع أن الصحف الهندية أشارت عند الكشف عن الجريمة عن تورط أحد الدبلوماسيين الروس في القضية. 

والجدير بالذكر أن روسيا تخفي عادة محاولاتها التجسسية على الدول النامية تحت ستار المساعدات العسكرية والاقتصادية، وربما كان هذا هو السبب في سكوت الهند عن توجيه الاتهام للدبلوماسي الروسي.

ماركس يخالف الحقيقة

ذكر أحد علماء الصين الشعبية ويدعى «زهاوفو» وهو على اطلاع واسع بعلوم الأديان والأستاذ في أكاديمية العلوم «أن قول كارل ماركس مؤسس الشيوعية بأن الأديان هي أفيون الشعوب، هو في الحقيقة قول خاطئ وناقص ومغاير للحقيقة» وأضاف العالم الصيني يقول «إن الدين هو جزء أساسي من مكونات كل ثقافة، وإنه يجب تبجيل الأديان واحترامها. وإن تجاربنا على مدى ما يقرب من 40 عاماً من الشيوعية بينت لنا خطأ هذه المقولة الماركسية وأن هناك حاجة ماسة للعقائد الدينية لتحقيق البناء السليم».

وجدير بالذكر أن السلطات الحكومية في الصين انتهجت في الآونة الأخيرة منهجًا جديدًا يخالف بشكل أساسي النهج الشيوعي الذي أسسه كارل ماركس، ووصفت هذه السلطات الأفكار الماركسية بأنها غير صالحة للمجتمعات الحديثة وأنها أصبحت بالية، واليوم تتوج الصين مخالفتها للنهج الماركسي وذلك برفض المبدأ الماركسي القائل بأن الدين أفيون الشعوب لتصبح الماركسية نفسها أفيون الشعوب، وللأسف فبينما نجد دولة شيوعية عريقة في شيوعيتها كالصين تنقض أفكار ماركس وتتهمه بمخالفة الحقائق وتعيد للأديان مكانتها في المجتمع «مع اختلافنا معها في هذه القضية» نجد بعض أقزام الشيوعية والماركسية في عالمنا العربي يرددون كالببغاوات مقالات ماركس وأفكاره بالنسبة للدين، ونحن نحيل إليهم ما تقوله السلطات الصينية الشيوعية عن أفكار ماركس البالية.

  • حزب واحد في أثيوبيا

في الأول من مايو يستعد ديكتاتور وأثيوبيا لإعلان ما يسمى بدستور البلاد الجديد بعد عشر سنوات من الحكم. الاتحاد السوفيتي ساهم بصورة فعلية بوضع بنود الدستور الذي ينص على إعطاء منغستو سلطات مطلقة في ظل حكم الحزب الواحد على شاكلة الكثير من دول العالم الثالث التي تدور في فلك الكتلة الشرقية أو الغربية، والغريب في الدستور الجديد أن أحد بنوده يحرم الملكية الخاصة، ويوكل للحكومة فقط أمور التجارة الداخلية والخارجية! والحقيقة أن منغستو بموجب الدستور الجديد سيصبح إمبراطورًا بلباس ثوري ليخلف الإمبراطور المقبور هيلا سيلاسي.

  • هل يستجيب الفاتيكان لضغوط اليهود؟

اللوبي اليهودي الأوربي يبذل جهودًا جديدة للضغط على الحكومات الصديقة للفاتيكان لتقوم بمحاولات لدى الفاتيكان لإقامة علاقات دبلوماسية مع تل أبيب.

وقد رفضت الجالية اليهودية المقيمة في هولندا لقاء البابا خلال زيارته لتلك البلاد مادام الفاتيكان لا يعترف بإسرائيل، ولم يقم بإدانة الإبادة التي تعرض لها الشعب اليهودي على يد النازية.

المعروف أن الفاتيكان لا يزال يرفض إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للأراضي المقدسة. إلا أن البابا قد وجه هذه السنة بمناسبة أعياد الفصح، ولأول مرة تهاني تقليدية باللغة العبرية مما اعتبره البعض بداية تعاطف نحو “إسرائيل”.

رأي دولي

عملية فلاشا تبشيرية

تسارعت وكالات الأنباء العالمية في نقل تفاصيل عمليتي نقل الفلاشا اليهودية من أثيوبيا إلى فلسطين المحتلة عبر السودان في عهد رئيسه السابق جعفر نميري بتخطيط وتمويل المخابرات الأمريكية المركزية والموساد الإسرائيلية، ولكن هذه الوكالات التزمت جانب التعتيم المتعمد تجاه عملية فلاشا تبشيرية تم تنفيذها من قبل جماعات تبشيرية غربية نقلت بموجبها 100 ألف مسيحي من مناطق المجاعة في أثيوبيا وغيرها إلى دول في أوربا وأستراليا وأمريكا الشمالية وآسيا لإنقاذهم من موت محقق وإعدادهم وتأهيلهم للأعمال التبشيرية، ومن ثم تصديرهم إلى بلدان أفريقية في شكل جماعات تبشيرية لمواصلة الجهود التبشيرية المشبوهة في تلك المناطق بتمويل المنظمات التبشيرية العالمية.

إن عمليات الفلاشا تبشيرية كانت أم يهودية إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى اهتمام قيادات هذه الديانات برعاياهم أينما كانوا؛ لأن تلك القيادات تعتبر نفسها مسئولة مسئولية روحية عن جميع اتباع هذه الديانة أو تلك دون أن تحدها قيود سياسية مفروضة.

أما الفلاشا المسلمون -إن صح التعبير- فلا يزالون يعانون المجاعة والموت في صمت رهيب دون أن يجدوا من قيادات العالم الإسلامي من يقدم على القيام بعملية فلاشا إسلامية لإنقاذهم، فاللاجئون المسلمون الذين تعج بهم معسكرات اللاجئين في السودان يذوقون ألوانًا من الحرمان والعذاب دون أن تصلهم من إخوانهم المسلمين سوى مساعدات رمزية قد لا تكفي حتى لإشباعهم، فما بالك من كسوتهم وإيوائهم في مساكن مريحة مثل الفلاشات اليهودية أو النصرانية. وسيطول انتظار هؤلاء اللاجئين المسلمين لأن القيادة الإسلامية العالمية التي ترى نفسها مسئولة مسئولية روحية عن جميع المسلمين في العالم مفقودة والقيود السياسية الدولية المفروضة على العالم الإسلامي لا تسمح بالتدخل في الشئون الداخلية للآخرين. فأين نحن اليوم من عهد عمر بن الخطاب الذي كان يخشى أن يكون مسئولًا عن بغلة تعثر بالعراق لأنه لم يعبد لها الطريق وهو في مقر القيادة بالمدينة المنورة.

أبو قحافة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 9

232

الثلاثاء 12-مايو-1970

حول العالم - العدد 9

نشر في العدد 55

105

الثلاثاء 13-أبريل-1971

نظريات الرجل الثالث

نشر في العدد 433

73

الثلاثاء 20-فبراير-1979

من سلبيات هذا القرن الهجري