العنوان المجتمع الدولي (العدد 711)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-أبريل-1985
مشاهدات 78
نشر في العدد 711
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 02-أبريل-1985
لقطات
* بدأت في موسكو حملة تطهير واسعة لمعظم المسؤولين الحزبيين الذين أمضوا فترة طويلة في الحزب والدولة، وإن هذه الحملة بدأ تنفيذها فور تسلم غور باتشيوف مناصبه الرسمية في الحزب والدولة، ويعتقد أن هذه الحملة تهدف إلى إقصاء اتباع بريجينيف وتشير تنكو من الزعماء كبار السن.
* طالب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت مكفرلين باستخدام القوة العسكرية ضد الدول التي ترعى الإرهاب!!
وأضاف أنه يجب أن نكون مستعدين لتوجيه رد عسكري مناسب على الأهداف العسكرية الأصلية في الدولة التي توجه أعمالًا إرهابية ضدنا.
* اعترفت الإدارة الأمريكية بأن الضابط أرثر نيكلسون الذي قتله جندي سوفيتي في الأسبوع الماضي، كان يلتقط صورًا لمنشآت عسكرية سوفيتية في بلدة الودفيغ سلوست بألمانيا الشرقية، ولكن المتحدث الأمريكي أشار إلى أنه لا يوجد مبرر لإطلاق النار عليه.
* ذكرت أنباء صحفية أن خبراء أمريكيين وإسرائيليين يقومون حاليًا بدراسة أفضل المواقع المناسبة لإقامة محطات تقوية إرسال عملاقة تتيح توصيل برامج إذاعة صوت أمريكا إلى الاتحاد السوفيتي والدول الشرقية، ومن المحتمل أن يختار هؤلاء الخبراء الموقع في قطاع شيفتا بصحراء النقب بالقرب من مدينة بئر السبع.
* وصل إلى إسرائيل في زيارة وُصفت بأنها سرية، الكاردينال حاييم سين رئيس الكنيسة الكاثوليكية في الفلبين، وقد دخل إسرائيل تحت اسم مستعار زيادة في السرية، إلا أن صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية كشفت النقاب عن هذه الزيارة التي لم يُعرف الهدف منها.
* إسرائيل وحرب الكواكب
أعلن وزير الدفاع الأمريكي واينبرغر أثناء اجتماع حلف شمال الأطلسي المنعقد في لوكسمبورغ، أن الولايات المتحدة عرضت على إسرائيل رسميًّا أن تشارك في برنامج التحضير لحرب الكواكب، ودعا إلى مساهمة دول حلف الأطلسي في هذا البرنامج.
وفي معرض ردها على تصريحات واينبرغر، قالت وكالة تاس السوفيتية إن دعوة إسرائيل للاشتراك بحرب الكواكب يعني توسيع وتعميق التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، الذي يهدف إلى فرض السيطرة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على الأقطار العربية، وتثبيت وتوسيع الحضور العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
وقالت الوكالة السوفيتية أن إشراك إسرائيل في عسكرة الفضاء الخارجي لا مبرر له إطلاقًا لأنه ما من بلد عربي ينوي مهاجمة إسرائيل.
إن الدعوة الأمريكية لإسرائيل للمساهمة في برنامج حرب الكواكب يدل على أن التعاون الاستراتيجي بين أمريكا وإسرائيل وصل إلى قمته، وأنه لا يمكن العودة عن هذا التعاون لأنه لم يسبق أن دعت أمريكا أي دولة أخرى للمشاركة في مثل هذه البرامج الضخمة. كما أن تعليق الوكالة السوفيتية يثير الدهشة والاستغراب حين ذكرت الوكالة في تعليقها أنه ما من دولة عربية ترغب في مهاجمة إسرائيل، وهذه المقولة جد خطيرة؛ فهي تعني أن السلطات السوفيتية لديها معلومات كاملة حول موضوع العلاقات القائمة في الشرق الأوسط.
وخاصة بالنسبة للعلاقات بين العرب وإسرائيل القائمة تاريخيًّا على الرفض الكامل، فما بال السوفييت يجزمون أن العرب لا يريدون مهاجمة إسرائيل!
* القنبلة الذرية الباكستانية
نقلت وكالة رويتر عن نائب المدير العام لوكالة الطاقة الذرية الدولية أنه لا صحة للأنباء التي ذكرت أن بلدًا إسلاميًّا يقوم حاليًا بإنتاج قنبلة نووية إسلامية، فقد ذكر السيد موريزيو أن وكالة الطاقة الدولية ليس لديها علم أو دليل على وجود حالة عن قيام بلد إسلامي بتحويل المواد الذرية لإنتاج قنبلة نووية.
وقد أكد المسؤول الدولي أن باكستان تجري عملية تخصيب مادة اليورانيوم في مفاعلها، إلا أنه لا يتوفر أي دليل على نيتها في إنتاج قنبلة نووية، حيث إن الوكالة الدولية قامت بتفتيش جميع منشآت باكستان النووية، مما يؤكد أن أبحاثها لا تهدف لإنتاج قنابل نووية.
وجدير بالذكر أن باكستان تعرضت وتتعرض دائمًا لحملات مركزة حول هذا الموضوع من قِبَل بعض الدول، وخاصة الهند التي تسعى جاهدة لمنع باكستان من الحصول على أية معلومات ••• مواد لإنتاج مثل هذه القنبلة، مع أن الهند تملك عدة مفاعلات نووية ولديها خطط كاملة حول الاستفادة من هذه المفاعلات، ولهذا فإن باكستان ترفض التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ما لم توقع الهند قبلها.
* مجمع للتجسس الأمريكي
ذكرت أنباء سيريلانكا أن المجمع الإذاعي لصوت أمريكا والمنوي إقامته في منطقة تشير بسيريلانكا، سيكون -بالإضافة إلى دوره في بث الدعاية الأمريكية- مركزًا للاتصالات السرية ومحطات إلكترونية للتصنت لحساب ••• الأمريكية. وهذا المجمع الإذاعي الأمريكي سيكون الأقوى خارج الولايات المتحدة؛ حيث سيتألف من عدة أجهزة إرسال من بينها جهاز قوته ٥٠٠ كيلووات، وأن أجهزة تصنت إلكترونية متطورة ستراقب كل أنواع الاتصالات في المنطقة، وقد باشرت الحكومة السيريلانكية بتأجير 400 هكتار من الأرض لمدة عشرين عامًا لبناء مجمع التجسيم الأمريكي.
والملاحظ أن الحكوم السيريلانكية تسير حثيثًا باتجاه الوقوع داخل نطاق الهيمنة الأمريكية، فبالأمس القريب كانت وحدات من المخابرات الإسرائيلية «الموساد» تقوم بتدريب الوحدات العسكرية لجيش سيرلانكا، وكل هذا يتم في الوقت الذي تدعي فيه سيرلانكا أنها عضو في مجموعة عدم الانحياز والحياد الإيجابي، فأي حياد وأي إيجابي هذا الذي تدعيه سيرلانكا وغيرها من دول العالم الثالث التي ترتبط بإحدى القوتين العظميين بشكل أو بآخر!
* تهريب أمريكي للفلاشا
ذكرت وكالة اليونايتدبرس أن رسالة سرية وقعها مائة سناتور أمريكي تحت إدارة الرئيس الأمريكي ريغان على إنقاذ اليهود الإثيوبيين «الفلاشا»، قد دفعت بالبيت الأبيض بالتعاون مع وكالة المخابرات الأمريكية إلى ترتيب وتنظيم عملية جوشوا التي تمت في الأسبوع الماضي لتهريب يهود الفلاشا إلى إسرائيل.
وفي لوس أنجلوس قال فيل بلازر صاحب ورئيس تحرير صحيفة «إسرائيل توداي» إنه طالب السناتور كرانستون وجورج بوش نائب ریغان في فبراير الماضي بالمساعدة في إجلاء يهود الفلاشا من إثيوبيا، وبعد جمع التواقيع وإرسال الرسالة السرية إلى ريغان، وعَدَهم ببذل كل الجهود الممكنة لتنفيذ هذه المطالب، على أن تكون الجهود سرية. وبالفعل تم تهجير مجموعة كبيرة من الفلاشا تقدر بعدة مئات من خلال جهود أمريكية خاصة وعبر ترتيبات مع إثيوبيا.
*ميتران يماطل
أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي موشی شاحال أن فرنسا منحت قرضًا خاصًّا وطويل الأجل لإسرائيل يسدَّد على مدى ١٥ عامًا بفائدة منخفضة، ويُدفع جزء منه على شكل صادرات إسرائيلية لفرنسا، ويبلغ مقدار القرض ما بين بليونين إلى ثلاثة بلايين دولار؛ وذلك لتمويل بناء مفاعلين نوويين من صنع فرنسي في إسرائيل، وجدير بالذكر أن التعاون النووي بين فرنسا وإسرائيل كان قد توقف في عهد شارل ديغول، إلا أن حكومة الاشتراكيين في عهد ميتران ليست خائفة من الخروج على الحظر السابق، مع ضرورة الإشارة إلى أن فرنسا ميتران ما زالت تماطل في إعادة بناء المفاعل النووي العراقي الذي دمرته الطائرات الإسرائيلية في يونيو عام ۱٩٨١ بالرغم من طلبات عراقية ملحة.
والغريب في الأمر أنه رغم جسور الثقة التي عبرها العالم العربي نحو فرنسا، ورغم الفوائد الكبيرة التي جنتها وما زالت تجنيها فرنسا من جراء هذه الثقة، إلا أن فرنسا بإعلان استعدادها لبناء مفاعلين نوويين لإسرائيل تضرب بعلاقتها مع العرب عرض الحائط، وهذا يعني تواطؤًا مكشوفًا مع الجانب الإسرائيلي وانحيازًا ظاهرًا إلى جانب العدو. ونحن وإن كنا نتوقع هذا من مثل هذه الحكومة الاشتراكية الفرنسية، إلا أننا ننتظر موقفًا عربيًّا مناسبًا تجاه هذا الإعلان الفرنسي.
رأي دولي
محنة المسلمين في الشرق والغرب
نقلت وكالات الأنباء مؤخرًا نبأ محنة المسلمين الأتراك في بلغاريا الذين يشكلون ٢٥٪ من سكان البلاد، حيث أفادت هذه الوكالات بأن قوات الشرطة البلغارية قامت بحصار مناطق المسلمين ضمن حملة حاقدة لحملهم على تغيير أسمائهم ومعتقداتهم الإسلامية.
وقبل بلغاريا تعرض المسلمون في ألبانيا الشيوعية لحملات شرسة استهدفت مساجدهم التي هدمتها السلطات الألبانية وحولتها إلى متاحف وملاعب وخمَّارات، كما قامت هذه السلطات منذ سنوات بإجبار المسلمين هنالك على تغيير أسمائهم والامتناع عن ختان أبنائهم.
وفي روسيا حيث يبلغ عدد المسلمين ١٤ مليون نسمة، جربت اللجان الثقافية التابعة للحزب الشيوعي السوفيتي شتى أنواع الإجراءات التعسفية لطمس التراث الإسلامي الزاخر في مناطق المسلمين بآسيا الوسطى التي يسيطر عليها الشيوعيون؛ في محاولة لتذويب سكانها المسلمين في المجتمعات الروسية الملحدة.
أما في الغرب فيتعرض المسلمون المهاجرون لألوان معاصرة من التعذيب النفسي، حيث أصبحوا كبش الفداء لكل الأزمات الاقتصادية التي تمر بها الدول الغربية؛ ففي ألمانيا الغربية أصبح مصير آلاف العمال المسلمين في خطر خلال الأعوام الماضية، بعد أن شنت السلطات الألمانية حملة رسمية ضدهم لتشجيعهم على مغادرة البلاد باعتبارهم أهم أسباب البطالة في البلاد.
وفي فرنسا أقدم أحد المصانع في العام الماضي على إنهاء خدمة قرابة ٢٠٠٠ عامل من مواطني دول شمال إفريقيا العربية ضمن السياسة الجديدة التي تنتهجها الحكومة الاشتراكية لتنظيم الهجرة إلى فرنسا.
وهكذا نرى الغرب والشرق يتفقان دائمًا على معاداة الإسلام والمسلمين، لأن أحقاد حرب التتار والحروب الصليبية لا تزال تشتغل في صدور أحفاد أولئك الذين تلقوا دروسًا لن تُنسى عبر التاريخ على أيدي الأبطال المسلمين من أمثال صلاح الدين الأيوبي. فهل يعي المسلمون ذلك في تعاملهم مع الغرب والشرق؟!
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل