العنوان المجتمع الدولي (703)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-فبراير-1985
مشاهدات 116
نشر في العدد 703
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 05-فبراير-1985
لقطات:
- ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الولايات المتحدة وإسرائيل على وشك الاتفاق على عقد اتفاقية تجارة حرة من شأنها إلغاء جميع الرسوم بين البلدين خلال العقد القادم، وهذه الاتفاقية ستساعد الاقتصاد الإسرائيلي المتدهور.
- كشف استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب الأمريكي أن غالبية الإسرائيليين تعارض أي خطة السلام تدعو لتبادل الأرض مقابل السلام مع العرب، وهو الشعار الذي رفعه بعض العرب من أجل دفع إسرائيل للسلام.
- ذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن الرئيس السوفيتي تشيرتنكو سيستقيل من منصبه بسبب تدهور حالته الصحية، نظرًا لأن تشيرتنكو والبالغ من العمر ٧٣ عامًا لم يشاهد في الحياة العامة منذ السابع والعشرين من شهر ديسمبر الماضي، وهذا يعني أن صحة تشيرتنكو تدهورت إلى درجة خطيرة.
- آثار استقبال وزير دفاع النمسا للنازي ولتر ريد موجة عاصفة من الاستنكار والغضب لدى أعضاء المؤتمر اليهودي المنعقد في النمسا، مما دفع المستشار النمساوي «الاشتراكي» لتقديم اعتذاره ما فعله وزیر دفاعه، وتطالب أحزاب المعارضة باستقالة وزير الدفاع الذي بادر هو الآخر بالاعتذار.
- أصبح الموقف على الحدود بين الصين الشعبية وفيتنام في غاية التوتر بسبب المصادمات المتكررة بين قوات حدود البلدين، وتقول فيتنام إن أكثر من ٢٠٠ ألف قنبلة صينية أطلقت على الجانب الفيتنامي خلال عشرين يوما فقط. وجدير بالذكر أن كلا من الصين وفيتنام تعتنقان الشيوعية.
- مبادرة من أجل السلام
عقد في نهاية شهر يناير الماضي في العاصمة اليونانية مؤتمر حول السلام في العالم برعاية باباندريو رئيس وزراء اليونان، ويضم الدول الست الأعضاء الذين وقعوا على مبادرة السلام العالمي في شهر مايو 84، وهذه الدول هي: اليونان - الهند - الأرجنتين - المكسيك - تنزانيا - السويد.
وقد حضر المؤتمر بالإضافة إلى الرئيس اليوناني كل من: جوليوس نيريري رئيس تنزانيا ورئيس الأرجنتين ورئيس وزراء السويد. كما حضر المؤتمر مستشار ألمانيا الغربية السابق برانت، ومستشار النمسا السابق كرايسكي، ومندوبون عن البابا يوحنا، ويدعو المؤتمر إلى تحقيق السلام في العالم وخاصة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.
ونحن مع تأييدنا لأي مبادرة من أجل تحقيق السلام في العالم إلا أننا نرى أن هذه المبادرة وذلك السلام يجب أن يعملا على إقامة العدل ودفع الحقوق لأصحابها.
بينما الملاحظ أن العديد من الأطراف المشتركة في المؤتمر كانت تعمل من أجل السلام أو تفهما بطريقتها الخاصة، فأين سلام اليونان وهي تحارب القبارصة الأتراك المسلمين، وتعمل ما في وسعها من أجل تهديد أمن الشعب التركي. وأين السلام الذي تدعو إليه الهند والمئات من المسلمين يقتلون في الهند تحت سمع وبصر الحكومة الهندية وتعمل على تهديد أمن الشعب المسلم في كشمير وباكستان، وأين السلام الذي تدعو إليه تنزانيا وقد قتل جنودها الآلاف من المسلمين في أوغندا أثناء اجتياحها للإطاحة بنظام عيدي أمين إضافة للتحكم في شعب زنجبار المسلم وإخضاعه للحكم التانزاني..
- الصين ترفض:
أعلن الحزب الشيوعي الصيني أنه لا يحبذ فكرة عقد مؤتمر دولي للأحزاب الشيوعية.
وصرح هو كسينغ تانغ نائب مدير مكتب الإعلام في الإدارة الدولية للحزب الشيوعي الصيني أمام الصحفيين أنه في ظل الظروف الراهنة فإن مثل هذا الاجتماع سيثير الخلافات بين الأحزاب، وأضاف أن ذلك لن يكون في صالح السلام العالمي.
وجدير بالذكر أن الصين الشعبية بدأت منذ فترة بالتخلي تدريجيًا عن الكثير من الأفكار والتطبيقات الماركسية، وكان الحزب الشيوعي الصيني قد أعلن أن الماركسية البالية لم تعد تتلاءم مع تطورات العصر الحالي، فيما اعتبرت هذه التغييرات ضربة مميتة للنظرية الماركسية، إضافة إلى اتجاهات الصين الجديدة في تقوية علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.
ومن هنا فإن الدعوة لعقد مؤتمر دولي للأحزاب الشيوعية لم يعد يتناسب مع الخط الصيني الجديد.
- زيارة يهودية لروسيا:
كشف إدغار برونغمان رئيس المؤتمر اليهودي العالمي الذي عقد في العاصمة النمساوية في الأسبوع الماضي عن تفاؤله بشأن زيارة موسكو في شهر مارس المقبل، وأشار إلى أنه سيزور موسكو كرئيس للمؤتمر اليهودي، وذكر أنه زار موسكو من قبل كرجل أعمال.
وأضاف: لقد دعيت رسميا لزيارة الاتحاد السوفيتي عن طريق ناتولي دوبرنيتي السفير السوفيتي في واشنطن، وأن الدعوة السوفيتية مفتوحة في أي وقت.
وقال: إن الزيارة في هذا الوقت أفضل من أي وقت آخر، لأن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي يسيران نحو التفاهم، وأنه سيلتقي مع أعلى المسؤولين.
رابين في واشنطن:
قام إسحاق رابين بزيارة واشنطن في الأسبوع الماضي، حيث أجرى محادثات مع الرئيس الأمريكي ريغان وكبار مساعديه، وذكرت الأنباء أن وزير الحرب الإسرائيلي تلقى تأكيدات بأن الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها العسكرية لإسرائيل في العام المقبل، وأن ريغان أبلغ رابين أنه سيطلب من الكونغرس الأمريكي تقديم ١٨٠٠ مليون دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل.
كما اجتمع رابين إلى جورج شولتز وزير الخارجية، وعرض عليه خطة إسرائيل للإصلاح الاقتصادي وطلب تقديم مساعدات اقتصادية لتنفيذ هذه الخطة.
ومن جانب آخر أكد رابين في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن أن الولايات المتحدة لن تكون شريكة في أي لجنة دولية لبحث السلام في الشرق الأوسط يشترك في رئاستها بالتناوب الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وإن هذا التأكيد الأمريكي يتماشى مع سياسة إسرائيل الرافضة لعقد مؤتمرات دولية للسلام في الشرق الأوسط.
والملاحظ أن زيارة رابين للولايات المتحدة تتم في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن جهود أمريكية روسية مشتركة من أجل السلام في الشرق الأوسط، وتدل التأكيدات التي منحت لرابين على رفض الولايات المتحدة وإسرائيل عقد أي مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط، وبالتالي فإن المحاولات العربية والجهود التي تبذلها أوساط عربية بهذا الاتجاه ستذهب كلها أدراج الرياح، والغريب في هذا الوضع أنه بينما نرى العدو يعرف ما يريد ويعمل من أجله، فإن العرب لا زالوا يتخبطون ولا يعرفون ما يريدون.
تشاوشيسكو والدور المهم:
أوضح موسيس روزين الحاخام الأكبر في رومانيا إن شمعون بيريز رئيس حكومة العدو سيزور العاصمة الرومانية بوخارست خلال الأيام القليلة القادمة، وستكون هذه أول زيارة يقوم بها رئيس حكومة إسرائيلية لدولة في الكتلة السوفيتية. وأدلى الحاخام الروماني بهذا التصريح بعد أن تحدث مع بيريز عبر الشبكة التليفزيونية المباشرة التي أقيمت بين إسرائيل والمؤتمر اليهودي الذي عقد في النمسا الأسبوع الماضي.
وكان بيريز قد ألقى كلمة حية بواسطة القمر الصناعي قال فيها: إننا نتمنى زيارة رومانيا الدولة الاشتراكية التي احتفظت بعلاقاتها مع إسرائيل بشكل علني، وأضاف أن تشاوشيسكو لعب دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين مصر وإسرائيل للوصول إلى السلام بينهما.
ومع هذه التصريحات وهذه الوقائع فإننا لا نزال نجد بين العرب من أتباع الماركسية واليسارية.. من يؤمن بتأييد الأنظمة الشيوعية للحقوق العربية، ولا ندري إن كان يعرف هؤلاء أن تقريب وجهات النظر بين مصر وإسرائيل للوصول إلى كامب ديفيد هو من ضمن الحقوق العربية، أو أن هجرة ما يقرب من ٤٠٠ ألف يهودي روماني إلى إسرائيل من ضمن الحقوق العربية!!
زيارة استطلاعية:
توجه رئيس الحزب الاشتراكي والمستشار الألماني الغربي السابق فيلي برانت إلى إسرائيل في الأسبوع الماضي في زيارة وصفت بأنها استطلاعية!!
ويرافق برانت في هذه الرحلة النائب الاشتراكي المختص بشؤون الشرق الأوسط غائزيل، والمدير العام لإذاعة صوت ألمانيا، وسفير ألمانيا الغربية السابق في إسرائيل كلاوس شوتس، وعدد من الصحفيين، ونجل رئيس ألمانيا السابق غوستاف هاینمان.
ومن المعروف أن الحزب الاشتراكي الألماني هو أحد أعضاء منظمة الاشتراكية الدولية، ويعتبر برانت أحد أهم مؤسسي هذه المنظمة الاشتراكية التي تضم عددًا من الأحزاب الاشتراكية الأوروبية التي يمثلها بعض زعماء أوروبا مثل برانت ومیتران وكرايسكي... وتأتي هذه الزيارة تعبيرًا عن مساندة الاشتراكية الدولية لحكومة العدو الإسرائيلي التي يرأسها شمعون بيريز، الذي يعتبر أحد الأعضاء البارزين في المجموعة الاشتراكية الدولية.
والملاحظ أن العديد من زعماء العالم الذين يعدون العرب بالمساندة والتأييد للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. ويرفضون زيارة إسرائيل أثناء وجودهم بالحكم يسارعون بعد انتهاء فترة حكمهم لزيارة دولة العدو ليعلنوا إعجابهم ومساندتهم للكيان الصهيوني وبهذا يضحكون على ذقون العرب..
رأي دولي: استثمار إسرائيلي في إفريقيا
صرح وزير الإعلام الزائيري بأن مجموعة صناعية إسرائيلية يملكها «ليون تامان» ستقوم قريبًا باستثمار ٤٠٠ مليون دولار في زائير، وقد وقعت مجموعة «تامان» بروتوكول اتفاق مع حكومة زائير بهذا الخصوص بعد مفاوضات دامت شهرين. وذكرت وكالة الأنباء الزائيرية أن هذا الاستثمار يعتبر أكبر استثمار يتحقق في البلاد منذ الاستقلال في أوائل الستينيات.
يأتي هذا الخبر في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الإسرائيلي الرسمي من التدهور المستمر مما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى إرسال مذكرة سرية لواشنطن تطلب فيها مساعدات قيمتها ١٢ بليون دولار خلال السنوات الثلاث القادمة لإنقاذ اقتصادها.
نريد أن نقول هنا: إنه بالرغم مما تعانيه إسرائيل من أزمة اقتصادية خانقة فإنها استطاعت أن تستغل علاقاتها الطيبة مع بعض الدول الأفريقية بوسائل شتى أهمها ورقة الاستثمار من أجل إغراء دول أخرى في القارة في الوقت الذي تمر فيه هذه الدول بأخطر مرحلة في تاريخها المعاصر.
ومن هنا تتضح خطورة الخطوة الإسرائيلية الجريئة التي لا يمكن مكافحتها إلا بنفس السلاح، بمعنى أن تقوم دول إسلامية غنية باستثمار جزء من أموالها في الدول الأفريقية، رغم المخاطر الظاهرية التي يلمحها البعض الذين يعتبرون الاستثمار في إفريقيا مغامرة بسبب عدم الاستقرار السياسي الملازم للقارة منذ استقلال معظم بلدانها، ولكن يغيب عن بال هؤلاء وأمثالهم أن أهم أسباب هذا الوضع غير المستقر يعود إلى صعوبات اقتصادية أفرزتها سنوات الاستعمار، ولا شك أن استثمارات دول إسلامية غنية في هذه البلاد سوف يسهم كثيرًا في إنقاذ الأوضاع الاقتصادية المتدهورة فيها، الأمر الذي سيكون له أبلغ الأثر في عودة الاستقرار إليها وتعزيز تضامن الشعوب الإسلامية جمعاء ضد المخططات الصهيونية التي تهدف قبل كل شيء إلى النيل من المصالح العربية في القارة الإفريقية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل