; المجتمع الدولي (653) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (653)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1984

مشاهدات 77

نشر في العدد 653

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 10-يناير-1984

*لقطات:

•مجلة لوبوان ذكرت أنه عند جرد تركة الرئيس اليوغوسلافي تيتو تبين أنها تضم حوالي طن من الذهب في صورة سبائك، ترى هل هي من بقايا رأسمالية مراكز القوى الشيوعية؟

•ذكر بعض الدبلوماسيين الغربيين أن الاتحاد السوفياتي عرض على الصين الشعبية توقيع معاهدة عدم اعتداء بين البلدين الماركسيين العدوين، وأن وفودًا من البلدين ستلتقي في منتصف الشهر الجاري.

•في ذكرى ميلاد ماوتسي تونج عرضت الصين فيلمًا وثائقيًا عن حياته، تضمن كل الأحداث التي عايشها ماوتسي تونج، وأشار العرض الوثائقي إلى أن ماوتسي قد ارتكب أخطاء عديدة خلال فترة حكمه.

•في أول اختبار لصاروخ كروز الأمريكي في إحدى القواعد الجوية انفجر الصاروخ بعد انطلاقه بعشرين دقيقة، ولكن الصاروخ لم يكن يحمل رأسًا نوويًا، وإلا لكان أصاب البشرية بدمار هائل.

*مبادرة جديدة:

     ذكرت الصحف الفرنسية أن الرئيس الفرنسي ميتران سوف ينتهز فرصة رئاسة فرنسا لاجتماعات السوق الأوروبية، والتي سوف تستمر ستة أشهر اعتبارًا من الشهر الجاري؛ لكي يعرض على دول السوق إمكانية تقديم مبادرة أوروبية خاصة بالشرق الأوسط، ويعتقد أن إثارة فرنسا لهذا الموضوع في اجتماعات دول السوق الأوروبية هو استمرار لمساعيها السابقة؛ لإيجاد حل سلمي لمشكلة الشرق الأوسط على ضوء مبادرتها السابقة، ولتأكيد المسعى الفرنسي الحالي تجري باريس -بالفعل ومنذ فترة- اتصالات سياسية مع بعض الدول العربية والكيان الصهيوني، فهل تكون المبادرة الأوروبية الجديدة بديلًا للمبادرات السابقة؟ 

*عنف عنصري:

     أحد المهاجرين العرب وجد مقتولًا في أحد شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل، ويعتبر هذا المهاجر أحد ضحايا الإرهاب، الذي بدأته بعض المجموعات العنصرية في بلجيكا، والتي تطالب بطرد المهاجرين من الأراضي البلجيكية، ومن ناحية أخرى أعدت وزارة العدل البلجيكية بعض القوانين التي تهدف إلى التضييق على المهاجرين ودفعهم إلى مغادرة بلجيكا، مثل قانون: منع العمال من استقدام عائلاتهم، وقانون وقف المساعدات الاجتماعية والمالية للعائلات المهاجرة والمستقرة في بلجيكا. 

     الحكومة البلجيكية تبرر إصدارها لهذه القوانين بوجود ما يقرب من مليون مهاجر في العاصمة بروكسل، تبلغ نسبة ولادتهم (٣٤) في المائة من مجمل الولادات السنوية؛ مما يؤدي هذا الوضع إلى ازدياد نسبة المهاجرين إلى (٥٠) في المائة من مجمل سكان العاصمة قبل العام (٢٠٠٠).

*صلاة باطلة:

     أعلن حاخامات اليهود ما أسموه بيوم صلاة وطني لطلب العون الإلهي في مواجهة الوضع الحرج الذي يمر به الكيان الصهيوني، ودعت إعلانات ونشرات -وزعت في الكنائس وعلى لوحات الإعلان- جميع اليهود إلى إقامة الصلوات، وإنشاء المزامير، مشيرة إلى الانحطاط الأخلاقي، والتشاحن المتزايد، والحقد والمشاكل الأخرى التي باتت تلاحق فئات المجتمع الصهيوني وقيادته.

     وأشار الحاخامات كذلك إلى الوضع الحرج الذي نجم عقب ازدياد حالات الخطف، والاغتصاب، والإجرام مما جعل المجتمع الصهيوني يفقد كل عون.

*البحث عن المفقودين:

     قام الرئيس الأرجنتيني رادول بتشكيل لجنة للتحقيق في قضية اختفاء أكثر من (7) آلاف شخص خلال حملة الجيش الأرجنتيني ضد المعارضة من عام ١٩٧٦، إلى عام ۱۹۸۱.

     لجنة التحقيق تضم (١٦) عضوًا من الصحفيين، والأدباء، والعلماء، ورجال الدين، وسوف يقوم أعضاء اللجنة بالاطلاع على السجلات الحكومية والعسكرية خلال تلك الفترة في محاولة للتوصل إلى حقيقة الاختفاء الكبير.

     وقد قدرت بعض لجان حقوق الإنسان في الأرجنتين عدد المختفين بحوالي (3٠) ألف شخص، وليس سبعة آلاف كما تذكر التقارير الرسمية. 

     ونحن بدورنا نقترح على المسؤولين العرب تشكيل لجان مشابهة للجنة الأرجنتينية لمعرفة مصير الآلاف، أو عشرات الآلاف من المواطنين الذين خرجوا من بيوتهم، ولم يعودوا.

*الهجرة المعاكسة:

     تتوقع الدوائر المختصة في الكيان الصهيوني أن أعدادًا كبيرة من الصهاينة تقدر بـ(٥٠) ألف يهودي يفكرون في مغادرة فلسطين المحتلة تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والأمنية، وذكرت هذه الدوائر أن تيار الهجرة هذا الذي لم يسبق له مثيل في ضخامته؛ إذ أنه يعادل ثلاثة أضعاف الأرقام التي سجلت في السنوات الأخيرة، حيث تراوح العدد ما بين (١٥ و١٦) ألف شخص. 

     من جهة أخرى صرح وزير الهجرة في مجلس وزراء العدو أنه يدرك جيدًا خطورة المشكلة، ودعا المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات فورية من أجل وقف هذا التيار الذي يهدد مستقبل الكيان الصهيوني.

*ناكاسوني:

     تمكن رئيس الوزراء الياباني ناكاسوني من تخطي الأزمة الانتخابية التي هددت مركزه في الحزب الليبرالي الديمقراطي عقب انخفاض عدد ممثلي الحزب في الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرًا في اليابان.

     وقد استطاع ناكاسوني أن يفوز بثقة الحزب ليقيم تحالفًا مع بعض المجموعات البرلمانية الصغيرة؛ ليستعيد بذلك الأكثرية البرلمانية، وبالتالي ترشيحه لرئاسة الحكومة اليابانية من جديد، وقد كان الدور السياسي لناكاسوني، والذي تميز بكونه أول رئيس ياباني يهتم عن كثب بالمسألة الدفاعية، وتطوير الجيش، والتضامن الواضح مع الغرب- من أهم العوامل التي أدت إلى فوزه بثقة الحزب الحاكم، وللأحزاب اليمينية الأخرى. 

     ويتحدث المراقبون عن أن الزيارة التي قام بها أخيرًا كل من الرئيس الأمريكي ريغان، والمستشار الألماني الغربي، وزعيم الحزبي الشيوعي الصيني لليابان- كان لها أكبر الأثر في دعم مركز ناكاسوني.

*مذبحة هندية:

     ذكرت الأنباء أن ما يقرب من عشرين شخصًا ذبحوا، وألقيت جثثهم في أحد الأنهار بشرق الهند، وأضافت هذه الأنباء أن هؤلاء الأشخاص اختطفوا من قرية بيبارا بولاية بيهار، وهي من أفقر الولايات الهندية، وأكثرها اضطرابًا، ويجري التحقيق في القضية وملابساتها، ولم تتوصل السلطات الأمنية -كما ذكرت- إلى معرفة الدوافع التي أدت إلى وقوع هذه المجزرة. 

*كرايسكي:

     صرح المستشار النمساوي السابق برونو كرايسكي أنه يعد العدة للقيام بجولة واسعة تشمل كل من الولايات المتحدة، والاتحاد السوفياتي، والسعودية، وسوريا في وقت مبكر من هذا العام. 

     وأوضح كرايسكي -في مقابلة نشرتها صحيفة كورير النمساوية الواسعة الانتشار- أن جولته هذه تأتي ضمن الجهود المبذولة من أجل الوصول إلى الحل السلمي لقضية الصراع القائم بين العرب وإسرائيل، والمعروف بقضية الشرق الأوسط.

     وجدير بالذكر أن المستشار السابق زار ليبيا في الشهر الماضي؛ حيث أجرى محادثات مع القذافي لم يكشف النقاب عنها، وقيل إنها تناولت قضية الشرق الأوسط.

*الإرهاب في فرنسا:

     بينما كان الرئيس الفرنسي ميتران يلقي كلمة عبر التلفزيون الفرنسي انفجرت شحنة من الديناميت في قطار باريس- مارسيليا، وهو أحدث قطار في العالم، كما انفجرت في الوقت نفسه شحنة متفجرات أخرى في محطة مارسيليا للقطارات، وقد أدت الانفجارات إلى وقوع ما يقرب من خمسين شخصًا ما بين قتيل وجريح، وقد أثارت حوادث الانفجارات تخوفًا شديدًا لدى السلطات الفرنسية والرأي العام الفرنسي من انتقال عنف الشرق الأوسط إلى فرنسا، وتعتقد الأوساط الدبلوماسية في العاصمة الفرنسية أن حوادث الإرهاب في فرنسا من فعل عملاء الإرهابي الدولي كارلوس، مع أن السلطات الفرنسية لم تحدد حتى الآن الجهة التي تعتبرها مسؤولة عن الانفجارات.

*رأي دولي:

هل الدم المسلم أرخص الدماء؟

     اعتقال سوريا للطيار الأمريكي روبرت غودمان أثار استياء شعبيًا واسع النطاق في الولايات المتحدة ضد الإدارة الأمريكية، وأدى إلى إثارة جدل على مستوى رفيع حول مصير قوات المارينز الأمريكية في بيروت، وحول الجدوى من استمرار وجودها في بيروت وسط المخاطر، بعد أن تعرض مقرها للتدمير، وقتل من أفرادها عدد لم يخسر الجيش الأمريكي مثيلًا له منذ حرب فيتنام. 

     وكانت وسائل الدفاع الجوية السورية قد أسقطت طائرة الطيار الأمريكي غودمان أثناء تحليقها على مناطق لبنانية، تتمركز فيها قوات سورية، ثم نقل أسيرًا إلى دمشق التي رفضت في حينه أن تفرج عنه إلا بعد أن تنسحب القوات الأمريكية كاملة من لبنان، لكن الجهود التي بذلها القس جيسي جاكسون الذي يسعى لترشيح نفسه للرئاسة الأمريكية أسفرت عن موافقة دمشق على الإفراج عن الأسير الأمريكي دون شروط معلنة، إن هذا الاهتمام الشعبي الذي أدى إلى قيام مرشح الرئاسة الأمريكية شخصيًا بهذه المهمة الإنسانية والسياسية في آن واحد- يعتبر دليلًا قاطعًا على اهتمام الأمريكيين بمصير مواطنيهم، وذلك مع الأسف الشديد خلاف ما يجري في العالم الإسلامي، فالمواطن المسلم يتعرض كل يوم للاعتقال، والقتل، والأسر، والإهانة دون أن يتحرك ضمير حكومة أو زعيم مسلم لذلك، ففي إسرائيل يوجد آلاف الأسرى من أبناء المسلمين يتلقون جميع ألوان العذاب، ولم نسمع يومًا عن قيام «جاكسون مسلم» لمطالبة العدو بالإفراج عنهم ولو عن طريق الولايات المتحدة الصديقة المزعومة لبعض العرب، اللهم إلا تبادل الأسرى الذي جرى بين آلاف من الأسرى الفلسطينيين وستة أسرى إسرائيليين كانوا بحوزة القوات التابعة لرئيس منظمة التحرير.

     وفي لبنان قامت طائرات إسرائيلية منذ أيام بقصف أهداف في مدينة بعلبك وضواحيها، أسفر عن سقوط أكثر من (١٠٠) قتيل، و(٤٠٠) جريح، دون أن نسمع عن قيام حكومة إسلامية واحدة بمجرد إدانة الحادث، ناهيك عن التفكير في الانتقام للضحايا الأبرياء، في حين أن إسرائيل لا تخسر ولو جنديًا واحدًا إلا وأخذت له الثأر غاليًا، فهل أصبح الإنسان المسلم أرخص من الأمريكي والإسرائيلي، أم الدم المسلم هو أرخص الدماء؟

أبو قحافة.

الرابط المختصر :