العنوان المجتمع الدولي: (498)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
مشاهدات 80
نشر في العدد 498
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
الكل يبتغي من لحمنا شبعًا
قررت أستراليا إرسال قوة بحرية خاصة على رأسها حاملة الطائرات ملبورن إلى المحيط الهندي لمدة شهرين في إطار مجابهة الوجود العسكري السوفياتي في أفغانستان.
أعلن ذلك الأميرال بيتردويل في حديث صحفي على متن حاملة الطائرات، وقال: «إن إرسال هذه القوة هو تعبير عن قلق أستراليا إزاء الأزمة الأفغانية، وتأكيد لحلفائنا الأميركيين أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الوضع، بل إننا نساعدهم».
وأعرب الأميرال عن اعتقاده بأن «منطقة المحيط الهندي ستشهد مزيدًا من التواجد العسكري باعتبارها منطقة دولية».
وأضاف أن القوة الأسترالية ستجري تمارين مشتركة مع قوة بحرية أميركية موجودة في نفس المنطقة، ومكونة من (25) سفينة حربية باستثناء الغواصات، وهو عدد مشابه لحجم القوة البحرية السوفياتية في المحيط الهندي.
وأوضح الميرال أن قرار إرسال هذه القوة قد تم بصورة مستقلة ودون طلب من الولايات المتحدة الأمريكية، وأضاف أن هذه القوة غير مرتبطة بالأسطول الأميركي بالمنطقة.
ومن الجدير بالذكر أن ألمانيا الاتحادية كانت قد أرسلت قوة بحرية أخرى للمحيط الهندي وبحجة مقاربة لهذه الحجة، ولا يخفى على القارئ الكريم ما لمنطقة المحيط الهندي من أهمية للمعسكرين، كما يجب ألا ينسى أن هذه المنطقة تقع في قلب العالم الإسلامي، وتطوق مناطق عديدة فيه.
تعنَّت الشمال؛ فخسر الجنوب
انتهت يوم الإثنين 15/9 الدورة غير العادية الخاصة باستئناف الحوار بين الشمال والجنوب، والتي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك دون التوصل إلى اتفاق، ودون قطع الجسور بين الدول الغنية «الشمال» والفقيرة «الجنوب».
ولم يستطع المندوبون التوصل إلى اتفاق إزاء تعنُّت الولايات المتحدة التي تساندها بريطانيا وألمانيا الاتحادية، وتعارض هذه الدول الصناعية الثلاث الكبرى أية تسوية لا تتضمن -على حد تعبيرها- ضمانات كافية لحماية سلطة صندوق النقد الدولي في مواجهة الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ حيث تستحوذ دول العالم الثالث على أغلبية كبيرة.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الخلاف الخاص بالإجراءات، والذي يظل خلافًا سياسيًا حجب الضوء عن المشكلات الاقتصادية الكبيرة التي تواجه العالم، وهي الجوع، والفقر، والتخلف في دول الجنوب المتخلفة»، والركود والتضخم والبطالة في دول الشمال «المتقدمة»، ومشكلة الطاقة وهي مشكلة عامة للجميع.
وإذا لم يعدل المعارضون الثلاثة عن موقفهم فإن الجلسة الختامية في هذه الدورة غير العادية التي عقدت عشية افتتاح الدورة القادمة الخامسة والثلاثين للجمعية العامة للأمم المتحدة قد تركت الباب مفتوحًا أمام محاولة جديدة، تستهدف استئناف المفاوضات والحوار بين الشمال والجنوب.
غير أن العراقيل التي ولدها تعنت الدول الثلاثة المذكورة لا يمكن إهمالها في المراحل القادمة من الحوار، بل من المتوقع استمرارها إن لم نقل زيادتها.
أوروبا لن تتحرك حتى انتهاء الانتخابات الأميركية
ضمن تحليل نشرته صحيفة الفايننشال تايمز تحت عنوان: «الشرق الأوسط على جدول أعمال المجموعة الأوروبية» تقول: يفتتح وزراء خارجية المجموعة الأوروبية اجتماعات الخريف في بروكسل، وأمامهم جدول أعمال تتصدر موضوعاته عملية السلام في الشرق الأوسط ومناقشة اضطلاع المجموعة بدور مستقبلي فيها، وفيما يتعلق بهذه القضية فإن مجموعة الدول التسع تريد أن تعطي الانطباع بأنها تنطلق «في معالجة الموقف»، مما توصلت إليه بعثة تقصي الحقائق التي أوفدتها المجموعة إلى المنطقة في يوليو وأغسطس الماضيين، غير أن المجموعة الأوروبية لا تنوي في هذه المرحلة إلزام نفسها بأي مبادرة للسلام إلى أن تنتهي انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر القادم، وفي نفس الوقت فإن الدول التسع ترى أن استمرار التحرك من جانب المجموعة الأوروبية يحقق فائدة في مواجهة حالة الشك التي تسود الشرق الأوسط حيال استئناف مفاوضات معسكر داود في الأسابيع القليلة القادمة، إذ ترى الدوائر المعنوية في الشرق الأوسط أن استئناف المفاوضات ليس أكثر من حيلة لمساعدة كارتر في معركته الانتخابية.
وتستطرد الصحفية: لن يكون من المستغرب أن يتفق وزراء خارجية المجموعة الأوروبية على إيفاد مبعوث آخر للمنطقة في شهر أكتوبر القادم، بيد أنه من غير المرجح أن يكون هذا المبعوث هو غاستون ثورن ثانية؛ إذ أن مهامه بصفته رئيس المجلس الوزاري للمجموعة والرئيس المنتخب للجنة الأوروبية لن تهيئ له الوقت الكافي للقيام بجولة جديدة آنذاك، وسيكون هدف هذه البعثة الجديدة هو استيضاح بعض النقاط التي عاد بها ثورن مع ملء الفراغ الزمني إلى أن تنتهي الانتخابات الأميركية.
والسؤال هو: إلى متى ستبقى أوروبا تقوم بدور التابع للولايات المتحدة الأميركية؟ ومتى ستتخلص من هذه التبعية؟
مات سوموزا، والحبل على الجرار
لقي طاغية نيكاراغوا السابق أنستاسيو سوموزا مصرعه في هجوم على سيارته في عاصمة باراغواي التي لجأ إليها بعد سقوط نظامه إثر انتصار الثورة السندينية قبل عام.
وكانت سيارته قد هوجمت بالرشاشات والقنابل والبازوكا، وأن جثته أصيبت بأربع وخمسين رصاصة، وتمزقت إلى أشلاء. وكان سوموزا قد صرح بأنه مستعد لغزو البلاد ومستعد للقتال، واستطرد «إنني أبصق على مساعدة الخائن كارتر، لقد سلم بلادي للحمر».
ونحن لا يهمنا الخبر بقدر ما تهمنا مدلولاته والعبرة منه، فهذا ظالم هوى كما هو ظلمة قبله، وكما سيهوى ظلمة بعده، ولكن الإنسان لا يعتبر من أسلافه، ولا يتعظ من الأحداث المتتابعة عبر التاريخ منذ فجره وحتى الآن، أين فرعون، وأبو جهل، وهتلر، وهيلاسلاسي، والشاه، و...؟ ثم إلى أين مصير الباقين؟ سؤال نطرحه على الشعوب وعلى الطواغيت، والإجابة معروفة، مصيرهم كمصير سوموزا، وربما أشد وأنكى، وعند رب العالمين حساب آخر عسير، لا يخطر على بال، ولا يحده تفكير وخيال، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
الولايات المتحدة تُعزز قواعدها العسكرية في الشرق الأوسط؟
يرى المراقبون الدبلوماسيون السياسيون في أثينا أن ساعة الحقيقة قد حانت بالنسبة لوضع القواعد الأمريكية في اليونان في إطار حلف الأطلسي، ومن المقرر أن يجتمع برت ماكلوسكي سفير الولايات المتحدة في اليونان مع قسطنطين بتسوتاكيس وزير خارجية اليونان.
ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تملك في اليونان أربع قواعد سرية و12 منشأة إضافية تابعة لها في أرض اليونان، بالإضافة إلى قواعدها العديدة في تركيا، والقواعد المزمع إنشاؤها في الصومال وبعض القواعد في المحيط الهندي وربما الخليج العربي.
كما تجدر ملاحظة مسألة القواعد الأمريكية التي تثار وبصورة واضحة في الفترة الأخيرة بالذات في مناطق الشرق الأوسط، وبالتحديد منطقة بحر العرب، والخليج وشرق البحر المتوسط، مما يدل على العزم الأكيد وتمكين سيطرة الولايات المتحدة وهذه المنافذ الإستراتيجية لإعطائها القدرة على التدخل العسكري في أي بقعة من بقاع العالم الإسلامي بالإضافة إلى فرض الحصار على المعسكر الشرقي.
"لقطات مختصرة"
نجم الدين أربكان
زعيم حزب السلامة الوطني ذي الاتجاه الإسلامي الواضح.
أسس الحزب عام 1972 وخاض في سنة واحدة الانتخابات العامة فاز بـ48 مقعدًا، وهو عدد جيد خلال سنة واحدة!
- يبلغ من العمر (53) عامًا، ويتمتع بشخصية حيوية وعملية.
إذ حين كان السياسيون يجعجعون، كان هو يضع حجر الأساس لـ (200) مصنع، وفتح منها (15) مصنعًا ثقيلًا بالفعل.
- اهتم بالتنمية المعنوية للمسلمين ففتح آلآف المدارس.
- كان شديد التفاؤل بمستقبل الإسلام في تركيا، وتوقع الفوز الكامل، لحزبه بعد (4) سنوات.
- هاجمه كنعان إيفرين؛ لأنه لم يحترم مبادئ أتاتورك، ولم يردد النشيد الوطني.
- يهتف له طلاب الجامعة باسم «نجم الدين خميني»، وقد طالب بقطع العلاقة مع إسرائيل.
- آخر الأخبار عنه أنه معتقل في جزيرة ونقل عنه قول: «أقضي الوقت بشكر الله».
كنعان إيفرين
- رئيس أركان الجيش التركي، قائد الانقلاب العسكري الثالث.
- عمره (62) عامًا، خاض الحرب الكورية، وعُيِّن قائدًا للجيش البري عام (1977) بعد استقالة القائد السابق.
- هادئ ويفكر طويلًا قبل اتخاذ أي قرار، وله نفوذ كبير على زملائه القادة.
- متزوج وله ابنتان، ويتحدث الإنكليزية بطلاقة.
- كمالي متعصب لمبادئ أتاتورك في العلمانية والتغريب، وكره الإسلام ومتابعة الغرب.
- رحبت أمريكا ودول حلف الناتو وإسرائيل بانقلابه الأبيض.
- يدعي أنه جاء لإيقاف حرب أهلية متوقعة بعد أعمال عنف ذهب ضحيتها أكثر من (5000) هذا العام.
- وجه إنذارًا إلى السياسيين منذ شباط لهذا العام، ونفذه فعلًا.
باب الفضائح المالية
كشف النقاب في الصين عن وجود فضيحتين ماليتين هائلتين هناك، تصل أولاهما بملياري يوان، والثانية بأربعمائة مليون يوان أي (1.36) مليار و(270) مليون دولار على التوالي، وهذا المبلغ الضخم تم صرفه على مشاريع غير ذات فائدة؛ إذ أن الملياري يوان صرفت على استيراد مكائن لإحدى الوزارات، ثبت أنها ليست بالقيمة المرجوة منها، وأن المليون يوان هي تكاليف إنشاء خط الأنابيب، ثبتت عدم صلاحيته.
والمرجح في هذه القضية هو اتهام وزير المعادن «نانج كي» الذي انتقد بشدة أمام الجمعية الوطنية في الصين؛ لأنه استورد مكائن غير صالحة من اليابان الدولة الرأسمالية، لمجمع الحديد والصلب.
ويكفينا تعليق صحيفة صينية من الصحف التي أوردت الخبر؛ إذ قالت مستطردة: «إن أي بلد رأسمالي متطور لا يجرؤ على إبداء مثل هذا السخاء».
التبشير على قدم وساق
عقد مجلس الكنائس الماليزي اجتماعها العملي أخيرًا تحت رعاية البعثة المسيحية والإنجليكان المؤتمر المسيحي في آسيا، وكان موضوع المؤتمر هو العمل الإقليمي في الثمانينات، وقد حضر الاجتماع (65) نفرًا من رؤساء الكنائس، وقد ناقشوا المشاكل والتحديات التي تواجه الجمعيات المسيحية المحلية في ماليزيا.
وقد ألقى د. جورج فينان سكرتير جمعية الكنائس للبعثات المحلية (4) خطب في عمل المؤتمر، وكذلك د. تاليك.
في عدد فوكاس 3/ 1980، أعلنت أن الكنيسة لوثاريه تستعد لعقد ندوة تدريبية للشباب المسيحي؛ لذا وضع زعماء الكنيسة لوثاريه في أسيا ثمانية مواضيع تدريبية للشباب كالتالي:
1- اعتراف الكنيسة بالشباب كعضو عامل في الأسرة المسيحية، وتوفير كل الفرص الممكنة لهم في مختلف المجالات، وتدريب زعماء الشباب للقيام بواجبهم في اتخاذ القرارات التي توافق سياسة الكنيسة.
2- على الكنيسة إعطاء عمل للشباب الذين يهتمون بالعمل التدريبي، وكذلك على الكنيسة مساعدة اللجان المحلية لوضع برنامج أفضل للشباب في الحياة اليومية للشبان.
3- على الكنيسة توفير مال كاف في صندوق الكنيسة لبرنامج التنمية كالتربية المسيحية، وتبادل برامج الشباب، وتدريب زعماء الشباب المسيحية، مع إعطائهم جميع التسهيلات.
4- تشجيع وتوفير الفرص للشباب لكي يضعوا خططهم ونشاطهم لأنفسهم.
5- على الكنيسة كشف طبيعة وتنمية الأكفاء من الشبان، وتوفير فرص لهم. مثل: إلقاء الخطب، وغيرها.
6- توفير الفرص لزعماء الشباب في القيام بالأنشطة أكثر من تمثيلهم في المؤتمرات المحلة والدولية، وتعيينهم للعمل في مجال الكنيسة أو في اللجان المختلفة.
7- على الكنيسة تنظيم برنامج شبابي في الاقتصاد.
8- أن توفد الكنيسة بعض الشباب إلى دول أخرى لدراسة أحوال تلك الدول في آسيا على نفقة الكنائس لوثاريه.