; المجتمع الدولي (705) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (705)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-فبراير-1985

مشاهدات 70

نشر في العدد 705

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 19-فبراير-1985

لقطات

● تقول الوكالة اليهودية في نيو يورك إنه تم توقيع عقد بين إسرائيل والصين تجدد المصانع العسكرية الإسرائيلية بموجبه 9 آلاف دبابة صينية، وكانت أنباء سوفياتية قد تحدثت عن سماح الصين لإسرائيل بفتح قنصلية إسرائيلية في هونغ كونغ بعد أن اشترت أسلحة من إسرائيل.

● توفي في موسكو الجنرال فيكتور سامادوروف، وقد نعته وزارة الدفاع السوفياتية في نهاية الأسبوع الماضي، ويعتبر الجنرال فيكتور أحد كبار المسؤولين في لجنة الأمن القومي، وأحد كبار ضباط المخابرات السوفياتية.

● قدم روبرت كوتس وزير الدفاع الكندي استقالته من منصبه بعد أن ذكرت الصحف أن كوتس قضى سهرة حمراء في ملهى ليلي حيث كانت توجد راقصات عاريات خلال زيارة قام بها لألمانيا الغربية في نهاية العام الماضي، واعتبر ذلك مخلًا بوضعه الوظيفي كوزير في حكومة كندا!!

● أعلن في الرباط أن سفير دولة الغابون الأفريقية في المغرب السيد «نفوما أوامي» قد اعتنق الدين الإسلامي، وذكر مسؤول في السفارة الغابونية أن السفير قرر اعتناق الإسلام هو وابناه وأحد أقربائه وديبلوماسيان يعملان معه في السفارة.

● ذكرت أنباء لندن أن الحكومة الإسبانية تتجه نحو الاعتراف بإسرائيل بالرغم من كل التحذيرات العربية المتكررة، ونسبت مصادر صحفية إلى دوائر دبلوماسية غربية قولها إن الضغط اليهودي المتزايد يمارس على مدريد لإعلان اعترافها بسرعة.

● إسرائيل في إفريقيا

قررت مجموعة صناعية إسرائيلية توظيف استثمار يبلغ مقداره ٤٠٠ مليون دولار في دولة زائير الأفريقية، وقد جرى التوقيع على الاتفاق بين مجموعة تامان والحكومة الزائيرية بعد مفاوضات بدأت في أول شهر يناير الماضي، وبموجب هذا العقد ستشارك المجموعة الإسرائيلية بنسبة أربعين بالمئة في ثلاث شركات زائيرية تابعة للدولة وهي شركة الطيران وشركة الملاحة وشركة صناعة الأدوية، وترغب إسرائيل في إجراء استثمارات وتوظيفات أخرى في زائير على أن تكون أغلبية الأسهم للشركات الإسرائيلية بنسبة ستين بالمئة وذلك في مجال تصنيع الأدوية والخشب والأحراش.. والاتفاق المالي الذي وقع هو الأهم منذ حصول زائير على استقلالها، ويبدو أن المجموعة المالية الإسرائيلية ستساهم أيضًا في تمويل مشروعات للاتصالات والبث الإذاعي والتلفزيوني.

والملاحظ أن إسرائيل بدأت منذ فترة بعملية اختراق للقارة الأفريقية وتعزيز مواقعها في القارة السوداء سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي وكانت زيارات عديدة قد قام بها مسؤولون إسرائيليون لدول أفريقية وعرض مساعدات مختلفة لهذه الدول الفقيرة لاحتواء هذه الدول وبالتالي استغلال هذه المساعدات للحصول على تأييد الدول الأفريقية وإبعادها عن السياسة العربية. ويلاحظ أيضًا في هذا المجال أن السياسة الإسرائيلية بدأت بتحقيق أهدافها حيث أن الدول الافريقية تنسحب بعيدًا عن العرب الواحدة تلو الأخرى حتى الدول الماركسية إثيوبيا والتي ترتبط عقائديا ببعض الأنظمة العربية تتلقى مساعدات من إسرائيل وترسل لها يهود الفلاشا، والعرب يلهثون وراء بنوك أوروبا وأمريكا لاستثمار أموالهم.

● حرب النجوم

قام وزير الدفاع الأمريكي واينبرغر بجولة في بعض العواصم الغربية تستهدف الدفاع عن المشروع الأمريكي المسمى «حرب النجوم»، وكان الرئيس الأمريكي ريغان قد تحدث في مقابلة صحفية عن المشروع الأمريكي وأكد على إصرار إدارته بالمُضي قُدمًا في تنفيذ المشروع بغض النظر عن المحادثات مع الاتحاد السوفياتي حول الصواريخ النووية، وأشار ريغان إلى أن هدف برنامج «حرب النجوم» ليس بناء سلاح نووي آخر للضربة الأولى بل جعل الأسلحة النووية غير فعالة على الأقل إذا لم تصبح عتيقة. 

وبينما يطالب ريغان مؤتمر نزع السلاح في دورته الجديدة ببذل الجهد للتوصل إلى حظر دولي للأسلحة الكيماوية والتطلع إلى اللقاء المنتظر في شهر مارس المقبل بين شولتز وغروميكو للتباحث بشأن الحد من الأسلحة النووية. 

وجدير بالذكر أن المشروع الأمريكي الجديد سيكلف الخزانة الأمريكية عدة مليارات من الدولارات كان من الممكن أن تخفف الكثير من متاعب العالم الثالث الذي استنفدت خيراته الولايات المتحدة والعالم الغربي، حتى مأساة الجوع في إفريقيا التي تمثل أهم الكوارث الإنسانية لم تقدم الولايات المتحدة لها أي عون أو مساعدة بل تذهب أموالها وأموال الدول الكبرى الأخرى على بناء المزيد من ترسانات الأسلحة المُدمِرة التي ستهدم الحضارة الإنسانية في لحظة جنون من إحدى القوى العظمي.

● إسرائيل والبرلمان الأوروبي

في جولة لبعض الدول الأوروبية قام بها رئيس الكيان الصهيوني حاييم هيرتزوغ في الأسبوع الماضي زار خلالها بلجيكا ولوكسمبورغ إلى فرنسا حيث اجتمع إلى أعضاء البرلمان الأوروبي وألقى كلمة أمامهم أكد فيها على أهمية توثيق العلاقات بين إسرائيل ودول المجموعة الأوروبية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 

وقد أجرى هيرتزوغ خلال زيارته الأوروبية محادثات مع المسؤولين في الدول الأوروبية حول العلاقات بين أوروبا وإسرائيل.

والملاحظ هنا أن انعقاد البرلمان الأوروبي الذي يخدم السياستين الاقتصادية والخارجية للدول الأوروبية الغربية لم يستدع أيًا من المسؤولين العرب لسماع وجهة نظرهم في قضية الشرق الأوسط وأكتفى بالسماع لرئيس الكيان الصهيوني وهذا يتم في الوقت الذي يتحدث فيه البعض من العرب عن مبادرات أوروبية ومساع أوروبية لحل مشكلة الشرق الأوسط سلميًا.

 رأي دولي

 ديون العالم الثالث 

ذكرت مصادر غربية مطلعة أن ديون العالم الثالث جاوزت ٥٠٠ بليون دولار وأن فوائد هذه الديون بلغت 75 بليون دولار وهي نسبة 45% من صادرات الدول النامية المدينة. 

كما أن هذه الفوائد تساوي مجموع ديون العالم الثالث منذ ١٠ سنوات، وكانت مسألة الديون العالمية على رأس قائمة المواضيع المطروحة على الاجتماع المشترك الذي عقد بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والواقع هو أن الدول المدينة هي الدول الفقيرة في كل من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والتي تعاني بعض بلدانها من مجاعة مزمنة منذ سنوات، الأمر الذي يجعل هذه الدول في حالة عجز تام عن سداد ديونها في المستقبل القريب مما يترتب عليه ازدياد مطرد في حجم هذه الديون بسبب نسبة الفوائد التي تزداد باطراء مع امتداد عُمر الديون.

إن هذا الوضع الاقتصادي المتدهور الذي تشهده الدول المدينة يحتم على دائنيها من الدول الغنية وعلى رأسها الدول الصناعية أن تساعد هذه الدول الفقيرة إما بإعفائها عن الديون المترتبة عليها أو بإلغاء فوائد الديون أو على الأقل بإعادة جدولة هذه الديون بما يناسب الأوضاع الاقتصادية القائمة في هذه البلاد. كما أن صندوق النقد الدولي يجب أن يكون له دور إيجابي لإقناع الدول الصناعية بضرورة اتباع نظام اقتصادي عالمي جديد أكثر عدالة في توزيع ثروات العالم أكثر مما عليه الحال الآن، بدلًا من أن يكتفي الصندوق بإصدار توصياته للدول المدينة باتباع سياسة تقشفية وتخفيض قيمة العملات المحلية مع ما يترتب على مثل هذه الإجراءات، غالبًا من ردود فعل سياسية قاسية يمكن أن يؤدي إلى عدم استقرار في البلاد التي تستعملها. 

فهل تقوم الدول الغنية وصندوق النقد الدولي بواجباتها تجاه الدول النامية من أجل إنقاذ الاقتصاد العالمي قبل فوات الأوان؟!

أبو قحافة

● تقاعد الحرس الثوري

جاء في نبأ لصحيفة الشعب الصينية الصادرة في بكين أن حوالي ٩٠٠ ألف من أعضاء الحرس الثوري «الذي تم تشكيله في عهد ماوتسي تونغ» قد أحيلوا إلى التقاعد من عضوية الحزب منذ عام ١٩٨٢ في إطار تجديد شباب القيادة الصينية وقالت الصحيفة الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني إن ٩٠٠ ألف من الحرس القديم أعفوا من مناصبهم وجرى لهم تأهيل حزبي. 

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد كوادر الحزب الشيوعي الصيني قد أعدم في الأسبوع الماضي لاتهامه بقتل 77 شخصًا خلال الثورة الثقافية التي أعلنها ماوتسي تونغ عام ١٩٦٦.

وتأتي هذه الإجراءات الصينية «الهادفة إلى إنهاء أي أثر لما يعرف باسم الثورة الثقافية وعمودها الأساسي المعروف بالحرس الأحمر الذي عاثوا في الصين فسادًا وقتلًا وتدميرًا»، متزامنة مع التوجهات العقائدية الجديدة التي تتبناها القيادة الصينية الحالية والمعارضة لتوجهات ماوتسي تونغ وماركس.

● شروط كاسترو

صرح الرئيس الكوبي فيدل كاسترو في حديثه لمحطة التلفزيون الأمريكية بأنه سيترك قيادة الثورة الكوبية إذا ما وجد أن سِنه يحول بينه وبين الاستمرار في أداء مهامه. وقال كاسترو «إذا عشت سنوات طويلة أخرى وتعرضت صحتي لعارض يمتعني عن أداء مهامي فسوف أكون أول من يعترف بذلك».

وقال كاسترو في تصريحه التلفزيوني إنه راغب جدًا بتحسين علاقاته مع الولايات المتحدة. 

وجدير بالذكر أن كاسترو الذي بلغ الثامنة والخمسين من عمره لا يزال رئيسًا لكوبا منذ الإطاحة بالنظام الرأسمالي عام ٥٨ أي قبل ٢٧ عامًا، وإعلان النظام الماركسي فيها، ورغم مرور هذه الأعوام الطويلة فإن كاسترو لازال مستمرًا على رأس النظام، ولا يوجد ما يبرر تركه لهذا المنصب على حسب عادة الزعماء في الدول الاشتراكية الثورية، حيث يستمر الزعيم في منصبه إلى أن يموت وكان الأمة لم تنجب غيره، ويلاحظ أن هذا الاتجاه انتقل من الدول الشيوعية إلى الدول الثورية في العالم الثالث.

● عجز اليونسكو

قررت فرنسا منح مساهمات استثنائية قدرها ٢٠ مليون فرنك لمنظمة اليونسكو لمساعدتها على تغطية العجز الناتج عن انسحاب الولايات المتحدة منها وتعتبر فرنسا أول دولة تتخذ حتى الآن مثل هذا القرار. 

وكان أحمد مختار أمبو المدير العام لليونسكو قد أوضح أن حجم العجز في ميزانية المنظمة والذي يتعين تغطيته هذا العام على أثر انسحاب الولايات المتحدة يبلغ ٢٨ مليون دولار.

كما أعلنت الجزائر عن تنازلها عن فائض الدولار في إبداعاتها لدى اليونسكو لمساعدة المنظمة الدولية في تخطي الصعوبات المالية الطارئة، ويبدو أن ثمة اتفاقا داخل المجموعة العربية في أن تتنازل الدول العربية عن فائض الدولار في إيداعاتها لدى اليونسكو كهبة تقدمها لها.

وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة أعلنت انسحابها من المنظمة الدولية منذ عدة أشهر بحجة أن إدارة المنظمة ذات ميول معادية للولايات المتحدة وإسرائيل.. والملاحظ أن الاتحاد السوفياتي مع كونه مستفيدًا من الانسحاب الأمريكي من الناحية الدعائية على الأقل ويعارض قبول الولايات المتحدة عضوًا مراقبًا إلا أنه لم يساهم في تغطية العجز المادي للمنظمة. 

الرابط المختصر :