; المجتمع الدولي: المجتمع (693) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي: المجتمع (693)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-نوفمبر-1984

مشاهدات 61

نشر في العدد 693

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 27-نوفمبر-1984

لقطات:

  • موجة الهجرة من الدول الشيوعية امتدت إلى بولندا؛ حيث قام ۱۹۲ سائحًا بولنديًّا بتقديم طلبات لجوء سياسي إلى ألمانيا الغربية، ويذكر أن الآلاف من الألمان الشرقيين تمكنوا من الهجرة إلى ألمانيا الغربية، وأن سفارات ألمانيا الغربية في أوروبا تعج بطالبي اللجوء السياسي من سكان الدول الشيوعية.
  •  الجنرال "الإسرائيلي" دان شمرون الذي قاد عملية عنتيبي عام ١٩٧٦ سيتم تعيينه رئيسًا لهيئة عمليات القوات المسلحة "الإسرائيلية" والجنرال شمرون يتولى حاليًا قيادة القوات البرية، وكان قائدًا لقوات المظلات في منتصف السبعينيات.
  •  تجري بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية محادثات بإشراف منظمات دولية بشأن جمع شمل نحو عشرة ملايين من أفراد العائلات الذين تفرقوا بعد الحرب الكورية من عام ١٩٥٠ حتى عام ١٩٥٣. 
  •  ذكر اتحاد المعتقلين والمفقودين في الأرجنتين أن عدد المفقودين في أمريكا اللاتينية قد ارتفع إلى ١٠٠ ألف شخص وأن غواتيمالا تأتي في مقدمة هذه الدول؛ حيث إن بها ٣٥ ألف شخص مفقود.
  • النشرات السرية التي توزع في بولندا بلغت ۷۰۰ نشرة، وهناك مئات الكتب التي تطبع بشكل سري، وتتناول هذه النشرات والكتب مواضيع تاريخية وأدبية واجتماعية تهدف إلى تكريس الطابع البولندي المعارض لأي تأثر بالاتحاد السوفياتي.
  • الفساد الشيوعي:

ذكرت الأنباء الواردة من العاصمة الروسية أن الفساد استشرى في الأوساط القيادية في الحزب الشيوعي الروسي، ولاحظ دبلوماسيون غربيون في موسكو أن بعض الشخصيات الكبيرة في الكرملين لاحظت هذا الوضع المتردي، وأن هناك حملة كانت قد بدأت في عهد أندروبوف لتطهير الحزب من هذه القيادات وتعيين مسؤولين أصغر سنًا في المناصب الهامة. وكانت افتتاحية صحيفة البرافدا الناطقة باسم الحزب قد تعرضت لهذا الموضوع، وذكرت أن عددًا كبيرًا من مسؤولي الحزب الشيوعي قد انحرفوا وتميزوا بالفساد والانتهازية؛ ومع ذلك لا يزالون يشغلون مناصبهم، وقالت الصحيفة: إن مسؤولين في جميع أنحاء البلاد تمكنوا من إبعاد أنفسهم عن الرقابة والانتقاد، واحتفظوا بمراكز مهمة في الحزب والدولة.

وهكذا وبين الحين والآخر تخرج علينا مصادر الأنباء بما فيها صحيفة برافدًا أحيانًا بأخبار الفساد المستشري في أوساط القيادات المسؤولة في الحزب الشيوعي الروسي، وهذا بالتالي يؤكد على فساد العقيدة الشيوعية التي منحت هؤلاء المسؤولين النفوذ والسلطة؛ ليستغلوها لمصالحهم الشخصية.

  • الصين والرأسمالية:

بدأت الحكومة الصينية  الشيوعية بالتحول التدريجي عن النظام الاقتصادي الصارم الذي يعتمد على النظرية الماركسية، كما هو الحال في الاتحاد السوفياتي، وقالت صحيفة العلم الأحمر الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني: إن الاستثمارات الأجنبية والرأسمالية الخفيفة في الصين لن تسبب ضررًا للنظام الاقتصادي الاشتراكي في الصين - على حد قول الصحيفة - وبموجب الإصلاح الاقتصادي الذي بدأت الحكومة الصينية بانتهاجه مؤخرًا فقد سمحت للقطاع الخاص بمزاولة الأعمال التجارية الخاصة المستثمرة برأس مال أجنبي، وقالت صحيفة العلم الأحمر: إن إدخال بعض الرأسمالية إلى النظام الاقتصادي الصيني سيكون مفيدًا لزيادة الطاقة الإنتاجية في البلاد.

وهكذا تثبت التجارب العملية أن النظام الشيوعي لا يتوافق في منهجه مع الفطرة الإنسانية السليمة، فكما جاء في صحيفة العلم الأحمر من أن بعض الرأسمالية سيكون مفيدًا لزيادة الطاقة الإنتاجية يعتبر في حد ذاته دليل حي على أن الحوافز والدوافع المادية من العوامل المهمة في زيادة الطاقة الإنتاجية، وإن ما يعانيه الإنتاج الزراعي وغيره في الاتحاد السوفياتي دليل آخر على فشل التوجهات الاقتصادية الشيوعية. 

  • اضطرابات الفلبين:

شهدت العاصمة الفلبينية مانيلا اضطرابات عنيفة إثر مظاهرات ضخمة اشترك فيها عشرات الآلاف من المواطنين الفلبينيين، وقد توجهت هذه المظاهرات إلى القصر الجمهوري حيث قامت بإحراق دمية كبيرة تمثل الرئيس الفلبيني ماركوس.

وقد اشترك في هذه المظاهرات زعيم المعارضة تنادا وأرملة زعيم المعارضة السابق أكونيو الذي اغتيل في شهر أغسطس عام ۱۹۸۳، وقد اقترح زعيم المعارضة الحالي تنادا تشكيل حكومة ائتلافية تضم جميع قطاعات المعارضة لحل مشاكل البلاد. 

ومن ناحية أخرى سرت شائعات واسعة النطاق بان الرئيس الفلبيني ماركوس غير موجود في قصره، وأنه ولأول مرة منذ عشرين سنة من حكمه لم يتصل بأي شخص من موظفي قصره لأكثر من يومين، مما أثار تكهنات عن الوضع الحقيقي لماركوس.

وجدير بالذكر أن الاضطرابات لا زالت مستمرة في الفلبين منذ عدة سنوات احتجاجًا على الحكم الدكتاتوري الذي يمارسه ماركوس، إضافة إلى المعارضة الشيوعية المسلحة، كما أن المسلمين في جنوب الفلبين يشنون حرب تحرير لمناطقهم؛ حيث يطالبون بالحكم الذاتي الخاص.

  • اتهام بالرشوة:

عادت من جديد مسألة توجيه اتهامات جنائية ضد وزير الخارجية الإيطالية جوليو أندريوتي؛ حيث وجهت له تهمة تهرب من الضرائب وقبول رشوة للمساعدة في تعيين رئيس الجمارك الذي حكم عليه بالسجن لمدة ثمانية أعوام لمساعدة شركة نفط على التهرب من الضرائب؛ مما كلف الخزانة الإيطالية مليار ومائتي مليون دولار.

ودافع أندريوتي عن نفسه في البرلمان الإيطالي بأن الاتهامات الجنائية الموجهة ضده لا يتحملها هو؛ لأنه عمل بتوصيات مسؤول عسكري كبير عندما كان وزيرًا للدفاع عام ١٩٧٤، وقال أندريوتي: إنه وقع ضحية للوضع السياسي المريض في البلاد.

 ومن ناحية أخرى رفض أندريوتي في مقابلة تلفزيونية فكرة تقديم استقالته من منصبه مهما حدث وقال: إن ذلك رهن إرادة مجلس النواب.

رأي دولي:

  • اليسار الأفريقي وخلق المجاعة:

المجاعة التي تعصف حاليًا بدول أفريقية لم تشهد القارة مثيلًا لها منذ أكثر من ١٠٠ سنة. وقد ازداد عدد الدول المتضررة بالكارثة إلى ٣٥ دولة أفريقية ومعظم هذه الدول تحكمها أنظمة يسارية أثبتت التجربة أنها ساهمت بشكل كبير في صناعة المجاعة أو تأزيمها في البلاد التي تتحكم في مصيرها بالحديد والنار. هذه الأنظمة اليسارية دأبت على إرغام المزارعين على بيع منتجاتهم إلى الدولة بأسعار زهيدة وبكميات هائلة على رغم أنف المزارع، فكان بعض الفلاحين يبيعون كل منتجاتهم للحكومة تحت التهديد، ثم يضطرون إلى شراء الغذاء لعائلاتهم بمبالغ طائلة أكثر مما كسبوه من الحكومة. وكانت بعض الأنظمة الثورية تجبر المزارعين على إنتاج أنواع معينة غير غذائية مثل الفواكه والكاكاو والقهوة والفول السوداني لتشتريها الدولة بثمن بخس، ثم تصدرها إلى الخارج للحصول على عملة صعبة تحتاج إليها الحكومة لاستيراد احتياجاتها من الدول الصناعية. وقد ترك مثل هذه التصرفات الثورية اليسارية آثارًا سلبية على المزارعين، فبدأوا بالهجرة من الأرياف إلى المدن الكبرى تاركين وراءهم أراض بورًا لتعج بهم المدن، فترتفع نسبة البطالة ونسبة ذوي الدخل المعدوم، ونسبة الجائعين؛ ولذا شحنت قلوب الناس كراهية وبغضًا للأنظمة التي كانت السبب فيما وصلوا إليه. ولقمع هذه الغضبة الجماهيرية العارمة كانت هذه الأنظمة تخصص نصيب الأسد من ميزانية البلاد لشراء الأسلحة الفتاكة وأجهزة الأمن المتطورة لقمع أية محاولة قد تعصف بكراسيهم التي يحافظون عليها بالحديد والنار. 

إن ما تشهده أفريقيا اليوم من كارثة ومأساة إنسانية ليس كلها بسبب قلة الأمطار ونضب مياه الأنهار، بقدر ما هو راجع إلى سوء تدبير الأنظمة الاشتراكية والشيوعية والثورية التي منيت بها أفريقيا منذ فجر الاستقلال. فإذا أرادت الشعوب الأفريقية الخروج من محنتها، فعليها أن تتخلص من هذه الأنظمة المفروضة عليها وتعود إلى شريعة ربها التي تكفل لها العيش الكريم في ظل العمل والإخلاص والعدالة الاجتماعية، التي حرمت منها في ظل الأنظمة المستوردة.

أبو قحافة

  • شهادات مزورة:

اكتشف في واشنطن وثائق سرية قبل أسبوعين تفيد بأن آلاف الطلبة العرب حصلوا على شهادات جامعية لا قيمة لها مقابل بضعة آلاف من الدولارات، وذلك عن طريق جامعات وهمية تعتمد نظام المراسلة، وذكر أن جامعتين منحتا ٤٧٥ شهادة عالية مختلفة من طب وهندسة وسواها، ويصل سعر شهادة الماجستير في إدارة الأعمال إلى ۱۹۰۰ دولار تقريبًا.

وذكرت الأنباء أن هناك شبكة منظمة يمتد عملها ما بين أمريكا وأوروبا لبيع هذه الشهادات للطلبة العرب 

  • أین تذهب المساعدات:

ذكرت صحيفة ليسبون الفرنسية أن المساعدات العالمية المقدمة لضحايا الجوع في إرتيريا لا تصل حبة واحدة منها وأن هذه المساعدات يصادرها الجيش الأثيوبي الذي يحتل الأراضي الإرتيرية وبالتالي فإن المواطن الإرتيري المسلم يدفع الثمن وتزداد الوفيات وخاصة بين الأطفال والنساء، وكان الثوار الإرتيريون قد اقترحوا على الحكومة الأثيوبية تنظيم هدنة بين الجانبين لتسهيل عبور المعونات الغذائية إلا أن النظام الأثيوبي يرفض ذلك، بل ويعد لهجوم جديد في إرتيريا مستغلًا المجاعة التي تحيط بالإرتيريين. 

ويعمل نظام منغستون مريام على تأكيد الهيمنة الأثيوبية على إرتيريا مستغلًا تعرضها للمجاعة ولهذا يصرف أكثر من ربع الدخل القومي على شراء المعدات العسكرية السوفياتية لسحق الثوار في إرتيريا.

ويلاحظ أن الاتحاد السوفياتي الذي يعتبر أثيوبيا أحد مراكز نفوذه في أفريقيا منذ استيلاء مريام الشيوعي على الحكم يؤيد ويساند خطط النظام الإثيوبي في القضاء على الثورة الإرتيرية التي وقفت ضد هيلاسلاسي عميل الولايات المتحدة، وها هي الآن تقف ضد المخططات الشيوعية التي تحاول سحق الثورة الإرتيرية.

 والمطلوب من لجان مساعدة الشعب الأفريقي الانتباه إلى أين تذهب هذه المساعدات.

الرابط المختصر :