; المجتمع الدولي العدد 686 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي العدد 686

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أكتوبر-1984

مشاهدات 67

نشر في العدد 686

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 09-أكتوبر-1984

لقطات

  • ازدادت العلاقات الأمريكية- اليونانية سوءًا عندما ردت الإدارة الأمريكية بغضب على تصريحات لرئيس الوزراء اليوناني بأن الطائرة الكورية الجنوبية التي أسقطها الاتحاد السوفياتي العام الماضي كانت في مهمة تجسسية لصالح الولايات المتحدة.
  • أعلن وزير العدل بألمانيا الغربية أن 169 جاسوسًا كانوا يعملون لمصلحة الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية قد اعتقلوا وحوكموا خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأوضح أن الجانب الشيوعي لا يهتم بالمعلومات العسكرية فقط، بل بالمعلومات الاقتصادية.
  • اكتشف في غواتيمالا في نهاية الأسبوع الماضي مقبرة سرية تحتوي على 10 جثث تبدو عليها آثار التعذيب، وقال مصدر مطلع إنه لم يتم التعرف على هوية الضحايا الذين سقطوا نتيجة الاضطهاد السياسي.
  • شهدت مدينة ليون الفرنسية، في نهاية الأسبوع الماضي، انفجارات متتالية استهدفت عددًا من المنشآت العامة والمصارف الحكومية.. وقد أدت الانفجارات إلى تحطيم المباني وإصابة بعض الفرنسيين بجروح مختلفة، ويعتقد أن جبهة تحرير كورسيكا تقف وراء هذه الانفجارات.
  • ذكر تقرير صحفي أن الإدارة الأمريكية تعيد ترتيب وتجميع الأوراق استعدادًا لتحرك شامل على صعيد أزمة الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الانتخابات، وأن جولة ريتشارد مورفي الأخيرة في المنطقة تدخل ضمن هذا الترتيب.
  • جرائم اقتصادية في الصين
  • ذكرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية أن السلطات الصينية كانت قد بدأت حملة مركزة ضد الجرائم الاقتصادية الخطيرة، كانت نتيجتها اكتشاف حالات كثيرة من التزوير والرشوة ضمن الدوائر الحكومية انطوت على التحقيق باختلاسات تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، وذكرت الصحيفة أن السلطات الصينية أعدمت في الأشهر القليلة الماضية فقط عشرة على الأقل من كبار المسؤولين في الحزب والدولة لتورطهم في تلك الانحرافات على نطاق واسع تضمنت صفقات من الفحم الحجري وسرقة كميات كبيرة من القمح الأخشاب، بالإضافة إلى التهريب وبيع التأشيرات إلى هونغ كونغ.

ومما يذكر أن أكثر من 36 ألف شخص اعتقلوا نتيجة لذلك، وعولجت أكثر من 60 ألف قضية تتعلق بالرشوة والتزوير والتهرب من دفع الضريبة وسوء استخدام المخصصات المالية.

وهكذا تثبت أخبار الانحرافات المتوالية في المجتمعات الشيوعية مدى التفسخ الاجتماعي في تلك المجتمعات، وأن ضخامة التوجه الإعلامي في تلك الدول ما هو إلا ستار يخفي وراءه الأمراض المتفشية في الدولة والحزب، مما يؤكد على أن الشيوعية لا تتناسب بالكلية مع التوجه الإنساني الفطري، ولولا القوة العسكرية لتلك الدول لما استطاعت الشيوعية أن تستمر فيها، وما حصل في الصين الشعبية ذاتها بعد ماوتسي تونغ وفي ألمانيا الشرقية وفي تشيكوسلوفاكيا وأخيرًا في بولندا يثبت ذلك تمامًا.

  • جاسوس مزدوج

ذكر مسؤولو مكتب التحقيق الاتحادي الأمريكي أن عميلًا مزدوجًا في المكتب كان على علاقة مع جاسوسة سوفيتية قبل أن يطلب 65 ألف دولار مقابل تسليم أسرار أمريكية.

وقد اتهم مكتب التحقيق عميله ريتشارد ميلر بتسليم وثيقة سرية من 34 صفحة حول النشاطات الأمريكية في جمع المعلومات إلى غوردونيكوفا التي تعمل ممرضة في لوس أنجلوس وصفت بأنها عميلة للمخابرات السوفياتية، وقال المسؤولون في المكتب الأمريكي إن ريتشارد ميلر هو أول عميل مزدوج معروف في تاريخ المكتب.

وقد أعلن وزير العدل الأمريكي وليام سميث، في مؤتمر صحفي، أن الأضرار الناتجة عن تسليم الوثائق للجاسوسة السوفيتية كانت محدودة وغير خطيرة.

ورغم ادعاء وزير العدل بمحدودية الأخطار إلى أن الدلائل تشير إلى غير ذلك، فمن غير المعقول أن تسلم وثائق ويدفع لها مبالغ من المال ولا تكون محتوياتها ذات أهمية إضافة إلى أن ما جرى يدل على سقوط الولاء أمام إغراء المال والنساء... فيمن يفترض فيهم الدفاع عن أسرار الدولة وحمايتها…

  • وكالة بيع الأطفال

المحامي الأمريكي بيل هاندل افتتح في لندن فرعًا لوكالته الخاصة ببيع الأطفال، وهذه الوكالة تتخصص في إنجاب الأطفال بالوكالة، ويعرض الطفل مقابل 23 ألف جنيه استرليني ويرفع المبلغ إلى 30 ألف جنيه عند السفر من بريطانيا إلى الولايات المتحدة، وقد تعاقد هاندل مع عدة أسر بريطانية حيث يسافر الزوجان المتعاقدان مرتين إلى لوس أنجلوس حيث المقر الرئيسي للوكالة لمقابلة الأم المرشحة للحمل من الحيوان المنوي للزوج البريطاني ومن ثم يعودان ليحضرا ويعودا بالطفل إلى بيتهما.

وتتقاضى الأم البديلة ثمانية آلاف جنيه استرليني، ويحصل صاحب الوكالة على أربعة آلاف جنيه أما بقية المبلغ فيغطي المصروفات الطبية والقانونية ورسوم التأمين.

  • ضربة موجعة للمافيا

وجهت قوات الأمن الإيطالية، خلال الأسبوع الماضي، ضربة قوية لعصابة المافيا بمساندة مجموعة متفرغة من القضاة الذين وضعوا كل جهدهم ضد هذه العصابة، فقد أمر هؤلاء القضاة باعتقال 365 مشبوهًا من المتصدين لقيادة هذه المنظمة التي تهيمن على مقدرات الجنوب الإيطالي منذ أواخر القرن المنصرم، والتي وجهت جهودها منذ مطلع عام 1980 إلى إبادة القضاة وضباط الأمن ورجال الصحافة الذين يتجرءون على مكافحة نشاطها الذي يدر على زعمائها ملايين الدولارات يوميًّا عبر السيطرة على أسواق المخدرات والدعارة والابتزاز والبغاء...

وأعلنت دوائر القضاء في روما أن حملة رجال الأمن مكنت الدولة من إلقاء القبض على المسؤولين عن 14 عامًا من الدماء والجرائم المختلفة منها 120 جريمة قتل وخطف الصحفيين ورجال سياسة وقضاة.

وذكرت تقارير الأمن أن من بين المعتقلين عمدة مدينة باليرمو في جنوب إيطاليا وهو من العاملين في المجال السياسي عبر الحزب الديمقراطي المسيحي، بالإضافة إلى عشرات من رجال المال والاقتصاد الذين ظلوا حتى يوم اعتقالهم يتمتعون بالاحترام الكامل نظرًا لمواقعهم الاجتماعية التي تضعهم خارج دائرة الشك.

ومع أن هذه الحملة تسجل انتصارًا لجهود الحكومة الإيطالية في تخفيف النشاطات الإرهابية في البلاد إلا أن وجود بعض أعضاء الحزب الديمقراطي في قيادة هذه العصابة بالإضافة إلى العشرات من رجال المال والاقتصاد من شأنه أن يشكل حرجًا كبيرًا للحكومة الإيطالية.

  • لقاء إسرائيلي - إسباني

ذكرت صحيفة دوباري الفرنسية أن وزير الخارجية الإسباني فرناندو موران اجتمع مع نظيره الإسرائيلي إسحق شامير في نيويورك في الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وبحث الوزيران تحديد موعد للإعلان عن اعتراف إسبانيا بإسرائيل.

وأكدت الصحيفة أن المستشار النمساوي السابق برونو كرايسكي لعب دورًا هامًّا في التقارب الإسباني- الإسرائيلي، والذي توجه بزيارة شمعون بيريز رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي إلى مدريد عام 1983 مباشرة، بعد فتح أول خط جوي بين العاصمة الإسبانية وتل أبيب.

وأضافت الصحيفة أن الإسرائيليين استبشروا خيرًا حال وصول أصدقائهم الاشتراكيين إلى سدة الحكم في مدريد حيث من المنتظر أن تساعد علاقتهم الوطيدة برئيس الوزراء الاشتراكي غونزاليس في إعلان الاعتراف المنتظر.

وهكذا تتصل الاشتراكية الدولية بالنظام العنصري الصهيوني لتثبت مرة أخرى أن الدعوة الاشتراكية ربيبة الدعوة الصهيونية وحليفتها، ومرة أخرى يتم التأكيد على خضوع تحرك المستشار النمساوي ورئيس الاشتراكية الدولية السابق كرايسكي للرغبة الصهيونية مهما حاول الإعلام العربي تجميل صورته في أذهان الشعب العربي.

رأي دولي.. الدور الفرنسي المرتقب

المتتبع لتحركات السياسة الفرنسية الخارجية الخاصة بالعالم العربي من مغربه إلى مشرقه يحس بأن هناك دورًا فرنسيًّا جديدًا تجاه قضايا المنطقة ربما بوحي من الولايات المتحدة الأمريكية المنشغلة حاليًا بتحضير المعركة الانتخابية.

فقد ذكرت بعض المصادر أن سفارة فرنسية في عاصمة عربية أبلغت جهات مختصة بأن حكومة باريس تسعى لطرح مبادرة جديدة للبحث عن حل لأزمة الشرق الأوسط خلال المرحلة القادمة، فيما صرح وزير الدفاع الفرنسي شارل أرنو أن بلاده مصممة على تزويد دول عربية بالأسلحة حرصًا على إقامة توازن ضروري في المنطقة لأن أي نزاع ينشب فيها يترك أثارًا سلبية على مصالح الدول الأخرى وخاصة الدول الصناعية.

ولعل هذا الدور الجديد الذي تنوي فرنسا القيام به هو من العوامل الأساسية التي كانت وراء الزيارة غير المعلنة التي قام بها الرئيس الفرنسي للمغرب بحثًا عن طريق لإنهاء التورط الفرنسي في المستنقع التشادي والذي تحقق بالفعل بفضل اتفاقية الانسحاب المتزامن من تشاد بين فرنسا وليبيا، كما أن هنالك احتمالات قيام الزعيم الليبي بزيارة رسمية الباريس، وكذلك اللقاء المرتقب بين الرئيس الفرنسي ونظيره السوري خلال النصف الثاني من أكتوبر الجاري حسب بعض المصادر، كمقدمات طبيعية لمبادرة فرنسية جديدة.

لكننا نتساءل ونقول: إذا صح أن باريس بصدد القيام بدور جديد في المنطقة؛ فماذا عسى أن تكون طبيعة هذا الدور؟

هل سيكون مكملًا لاتفاقيات كامب ديفيد وذلك بدفع الدول العربية الأخرى للحاق بركب الكامب عن طريق استئناف العلاقات الدبلوماسية مع مصر مثلمًا فعلت الأردن؟ أم يكون في سياق مبادرة ريغان الشرق أوسطية؟ أو يكون مدخلًا لمشروع الاتحاد السوفياتي الذي يدعو إلى مؤتمر دولي حول مشكلة الشرق الأوسط بزعامة كلتا الدولتين العظميين؟

هذا ما سوف تكشف عنه الأيام المقبلة، لكن هنالك حقيقة واحدة وهي أن السبيل الوحيد إلى استرداد حقوقنا وأراضينا المغتصبة هو الجهاد المسلح فهل نحن فاعلون؟!

الرابط المختصر :