العنوان المجتمع الدولي (العدد 483)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-يونيو-1980
مشاهدات 77
نشر في العدد 483
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 03-يونيو-1980
هل تدخل المؤتمرات في اللعبة الدولية؟
كثيرًا ما تنفض المؤتمرات في العالم الثالث بعامة والعالم الإسلامي بشكل خاص عن بعض البيانات التي تسمى تارة بتوصيات وأخرى بقرارات.
ولعل مؤتمرات العالم الإسلامي أو على الأصح مؤتمرات الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي تقع في«حيص بيص» وآخر ما نقلته وكالات الأنباء عن هذه المؤتمرات ما حصل في مؤتمر إسلام آباد لوزراء خارجية الدول الإسلامية.
فقد كشف المؤتمر عن خلافات بين المؤتمرين في اتخاذ القرارات مبعثها الولاء للاتجاهات الدولية ومن ذلك موقف بعض الدول العربية الثورية من قضية أفغانستان وميلها إلى الخط الذي يحاول الروس تثبيته...
وقد أكد المؤتمر أن ما يصدر عن مؤتمرات العالم الإسلامي من قرارات لا تقوى على التنفيذ الواقعي بسبب ولاءات البعض للقوى الدولية الأخرى.
وإذا كان الأمر كذلك. ترى لماذا يحضر أمثال هؤلاء في مؤتمرات الدول المغلوبة؟
إن بعض المراقبين الإسلاميين أشار بأصبع الاتهام إلى أن غرض هؤلاء ينحصر في تشتيت الوحدة الإسلامية من ناحية وتكريس مصالح الدول الطامعة التي تنظمها اللعبة بين الأمم؟
وإذا صح هذا القول فإننا ننادي من هنا:
كفانا مؤتمرات وكفى الله شعوب أمتنا شر ما يختبئ وراءها من البلايا والانتماءات التي تعمل لصالح المستعمر على أرض الأمة الإسلامية.
الوثنية والجاهلية معًا!!
ما يزال في هذا العالم قوم تتحكم بهم عقدة الوثنية الجديدة التي ترى في شخص الزعيم المثالية المطلقة وبالتالي تقدم له العبودية المطلقة!!.
فعلى الرغم من أن نسبة المسلمين في تركية تبلغ ۹۸% فإنهم محرومون من إبداء آرائهم بشكل حر عادل. وحادث صغير جرى في إستانبول مساء الخميس ١٥ مارس كشف النقاب عن مدى التعصب الأعمى الذي لا يزال فريق من الأتراك يحملونه في أنفسهم لهادم الخلافة الإسلامية أتاتورك.
ففي ذلك اليوم كان ملايين الأتراك يشاهدون برنامجًا تلفزيونيًا عن صلاة تذكارية منقولة من جامع الفاتح في إستانبول، وعندما نادى الإمام إلى الصلاة عن روح مصطفى كمال أتاتورك صدرت صيحات استنكار من بعض المصلين، وخلال ثوان قطع البث، ولكن المكالمات الهاتفية لم تنقطع عن التلفزيون لتعبر عن استيائها من الإهانة التي وجهت لمؤسس الدولة!!
وتحدث الجيش كما هي العادة، على لسان رئيس أركانه الجنرال كنعان إيفران فقال: إن لدى القوات المسلحة القوة لقطع لسان كل من يتحدث ضد أتاتورك العظيم!!
ونددت الأحزاب بالحادث أما مصادر حزب الإنقاذ الوطني الإسلامي فاكتفت بالتعليق: إن الحادث مثير.
بقي أن نقول: إنه رغم تصريح الجنرال كنعان فقد خرج مثيرو الحادث من المسجد دون اعتراض لتمتعهم بتأييد المصلين والله غالب على أمره!!
الديمقراطية تشجع الشذوذ!
في اجتماع له مع مائتين من الشاذين جنسيًا تعهد مرشح الرئاسة الأميركية السناتور إدوارد كيندي بأنه سيؤيد بقوة حقوق الشاذين جنسيًا إذا ما أصبح رئيسًا.
والجدير بالذكر أن الشاذين جنسيًا لهم تنظيم سياسي في سان فرانسيسكو كما أن لهم وزنًا سياسيًا في لوس أنجلوس وذلك بفضل حضارة الديمقراطية!!
فهل يا ترى هذا ما يريده لنا دعاة الديمقراطية المقيمون بأمريكا في بلادنا؟!
أول معرض في طوكيو لثقافة الشرق الأوسط
طوكيو- أب- افتتح في العاصمة اليابانية أول مركز لثقافة الشرق الأوسط.
ويتولى إدارته أحد المتخصصين في ثقافة الشرق الأوسط ويضم المركز مكتبة ضخمة متخصصة في شئون الشرق الأوسط كما يضم معرض لعرض التحف العربية والإسلامية في فترات مختلفة.
الرياض ١٤/٤/١٩٨٠
تجميد بناء مسجد في روما
قررت محكمة إيطالية وقف بناء مسجد في روما وذلك بسبب اعتراض أهالي المنطقة التي يبنى فيها المسجد على حد زعم السفير الإيطالي في مقابلة له مع مدير إدارة الصحافة والثقافة بوزارة الخارجية الكويتية عبد الله زكريا الأنصاري.
والجدير بالذكر أن مسلمين إيطاليين ومقيمين كانوا قد شرعوا في بناء هذا المسجد لكي يتمكنوا من إقامة شعائر صلاة الجماعة وليكون مركزًا ثقافيًا إسلاميًا.
وإذا صحت دعوى السفير الإيطالي فلماذا يعارض الأهالي بناء مسجد يذكر فيه اسم الله في نفس المدينة التي فيها مقر البابا والفاتيكان قبلة النصارى؟! ولنا أن نتساءل أيضًا لو قرر نظام عربي بناء مقر لبعثة أجنبية هل يعبأ لمعارضة الأهالي؟!
مجابهات بين أنصار التعريب وبين دعاة الفرنسة في الجزائر
ذكرت الأنباء وقوع مشادات عنيفة بين الطلبة في كلية الحقوق بالعاصمة الجزائرية بين أنصار التعريب وبين أتباع الدعوة لإحلال الفرنسية، وقد اشتبك الطلبة لمدة ثلاث ساعات وتبادلوا الضرب بسلاسل الدراجات والأسياخ الحديدية والهراوات.. وقد أصيب عديد من الطلبة بجروح حالة بعضهم خطيرة.
وهذا مثال آخر من أمثلة الآثار الاستعمارية السيئة حيث استطاع الاستعمار الفرنسي أن يربي له أذنابًا كثيرة تؤثر رطانته الركيكة على اللغة الفصحى وتحارب من أجلها.
الغارة الدولية على ثروات العالم الإسلامي
ضمن الغارة الاستعمارية على ثروات العالم الإسلامي اتخذت الدول الأوروبية واليابان معظم إجراءات المقاطعة للاقتصاد الإيراني.
وقد رفضت الأنظمة الاستعمارية ومؤسساتها الاستثمارية دفع بعض فوائض السعر المقدر لنفط إيران ليبقى نفط هذه الدولة نهبا لمساومات أميرکا وأوروبا وحلفائهم، ولما کان نقط إيران هو جزء من نفط العالم الإسلامي فهذا يعني أن اقتصاد الشعوب الإسلامية بكليته مهدد من الدول الكبرى التي تحاول تمرير مخططاتها الاستفزازية على الرغم من إرادة شعوب العالم الإسلامي ووعيه المتنامي.
وهنا يجدر بأنظمة الدول الإسلامية العمل على بحث صيغة الغارة الدولية الشرسة على مقدرات العالم الإسلامي والتي حاول الطامعون في الكتل الدولية ابتزازها لمصالحهم الخاصة دون النظر إلى حقوق أصحابها.
ولا بُد بعد ذلك من انتهاج الخط الاقتصادي الإسلامي الموحد المستقل عن إيحاءات الدول المستغلة وتهديداتها، ولو وقف المسلمون صفًا واحدًا لما فكر البيت الأبيض مثلًا بقهر بعض الدول الإسلامية على ترك الحبل على الغارب ولعل الوقفة الإسلامية الموحدة هي المخرج الفاصل لجميع دول العالم الإسلامي مما يخطط له المستعمرون.
وإلا فإن يومًا سيأتي ليقول فيه كل نظام من أنظمة المسلمين أكلت يوم أكل الثور الأسود.
ثورة شعبية في كوريا الجنوبية
في كورية الجنوبية ثار الطلاب مطالبين بإلغاء الأحكام العرفية المطبقة، وتركز التمرد في مدينة «كوانغ جو» مسقط رأس الزعيم السياسي المعارض «كيم جونج» المعتقل الذي كان إطلاق سراحه من جملة المطالب.
إضافة إلى إقصاء الجنرال «شون دون هوان» رئيس قيادة الأمن الدفاعي «رئيس وكالة المخابرات المركزية الكورية».
وقد استطاع الطلاب السيطرة على المدينة تسعة أيام بعد أن استولوا على السلاح فيها إثر إخلاء الجيش لها، وجرت مفاوضات بين الطرفين ولكنها أخفقت مما دعا الجيش إلى شن هجوم خاطف على المدينة فجر الثامن والعشرين من مايو الحالي واشترك في الهجوم المدرعات والدبابات الحديثة.
وقد اعتقل مائتا شخص وقتل ثلاثة عشر طالبًا، وقد جرى اقتحام مبنى الحكومة المحلية الذي كان تحت سيطرة الطلبة، كما جرى تفتيش المنازل بحثًا عن الطلاب الفارين والسلاح المسروق الذي ما زال مجهول الكمية.
هذا ويقدر المراقبون قوات الجيش بـ ۱۷ ألف رجل وما تزال أصوات إطلاق النيران مسموعة في المدينة وضواحيها مما يدل على وجود مقاومة.
وقد هرب عدد من الطلبة إلى الجبال بأسلحتهم وقد شارك المطران فيكتور نيوس يوانا في المفاوضات المخففة، وصرح بعد ذلك قائلًا:
إن الشعب لن يهدأ ما لم تقبل الحكومة تحمل مسؤولية ما جرى وأكد أن ما حدث أثبت عمق المعارضة للحكم العرفي.
أليس ما جرى فصلا صغيرًا من قصة الصراع بين مطالب الحرية وبين الأنظمة العسكرية المستبدة في العالم الثالث وهي فصول متشابهة على أية حال لأن المؤلف واحد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل