العنوان المجتمع الثقافي (1911)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 17-يوليو-2010
مشاهدات 78
نشر في العدد 1911
نشر في الصفحة 42
السبت 17-يوليو-2010
تحولات الأدب العربي المعاصر الله
(*) أستاذ الأدب والنقد
• المقارنة بين الأدب والمجتمع في العصور التي مرت بها الأمة العربية منذ العصر الجاهلي تؤكد أن الأدب صورة للمجتمع.
• الشعر في الحضر غيره في المدر من حيث الألفاظ والصور والتجارب لإختلاف كل من البيئة الحضرية عن البيئة البدوية.
تبدو مقولة الأدب صورة للمجتمع مقبولة إلى حد كبير، فكلما كان المجتمع قويًا ومتحركًا ونشيطًا: كان الأدب كذلك، والعكس صحيح إلى حد كبير أيضًا والمقارنة بين الأدب والمجتمع في العصور التي مرت بها الأمة العربية منذ العصر الجاهلي حتى اليوم تؤكد ذلك إلى حد كبير كذلك وفي العقود الأخيرة حدثت تحولات حادة في المجتمع العربي عامة والمصري خاصة يمكن أن نلاحظها في مجالات شتى بيئية وتعليمية ووطنية وإنسانية فالبيئة الإجتماعية شهدت حراكًا إقتصاديًا متفاوتًا بين فقر مدقع، وغنى مفرط يعود إلى ثروات تفجرت من أعماق الأرض وإنفتاح إقتصادي بلا حدود ولا ضوابط وفقدان العدالة إجتماعية، وخلل في التوازن الإجتماعي، مما أطاح بالطبقة المتوسطة التي هي صمام الأمان في حركة المجتمع وتوجهاته الفكرية والثقافية والسياسية، وبدلا من ذلك فقد نشأت طبقة فقيرة ينتسب معظمها إلى ما تحت خط الفقر، وطبقة ثرية تملك الملايين والمليارات، وتتعامل بسفه غير مسبوق في الإنفاق وطريقة الحياة وقد ترتب على هذا الوضع الطبقي ما يمكن تسميته بسيولة القيم وإنهيار الأخلاق وكثرة الجرائم الغريبة التي لم يكن للمجتمع بها عهد وصارت المادة ماًلا وجاها وشهوات تسبق كل معنى، وتتقدم على كل قيمة، وصار الكم قبل الكيف، وأصبحت القوة المالية والإجتماعية دليلًا على المكانة الطبقية الرفيعة، وأضحت الإستقامة دليلًا على الضعف وقلة الحيلة وتواضع الحالة وهناك على مستوى الوجود القومي ما يمكن تسميته بفقدان الإستقلال القومي والخضوع للدول الكبرى في شتى القضايا ومنها القضايا الثقافية والفكرية، مما أدى إلى إفتقاد الموقف القومي المستقل، بل والعزلة عن حركة العالم في سياقها الحضاري، والإكتفاء بدور المستهلك دون دور المنتج، وهذا أدى بدوره إلى حالة من الإنسحاب إلى داخل الذات الفردية، والإبتعاد عن القضايا العامة وساعد على ذلك قسوة القمع والملاحقة لمن يشارك في هذه القضايا، وهيمنة السلطات الرسمية على وسائط التعبير، وتبني الفكر الواحد، وحرمان المخالفين من التعبير أو محاصرتهم في زوايا ضيقة لا يستطيعون من خلالها إلا مخاطبة جمهور محدود يكاد يكون قاصرًا على النخبة إذا كان هذا هو السياق العام كما أتصوره فإن التحولات التي إنعكست على الأدب والثقافة بصفة عامة، يمكن أن نراها من خلال الفن والأداء من ناحية، ومن خلال القضايا التي تعرضها من ناحية أخرى ولاشك أن التحولات الفنية في الأدب تمثل انعكاساً بصورة كبيرة للزمان والمكان وفي تاريخنا الأدبي، فإن الشعر في الحضر كان غيره في المدر، من حيث الألفاظ والصور والتجارب لاختلاف كل من البيئة الحضرية عن البيئة البدوية، ثم إن البيئة الأندلسية أنتجت شعرًا يدور في إطار تجارب تبدو خاصة بالبيئة الأندلسية في شكل مختلف عرف به الموشحات، مع رقة الألفاظ وعذوبة الصور وليونة التراكيب وفي العصر العثماني كان الاهتمام بالحلى اللفظية فيما عرف بـالبديع أو البديعيات علامة على العصر، ودليلا يقود إلى معالم فنية سلبية أو إيجابية وعصرنا ليس بدعا في هذا السياق حيث رأينا تغيرات أو تحولات عديدة على المستويات الإنسانية والمادية كافة، وكان لها حضورها في الواقع الفني للآداب والفنون جميعًا، ودفعت بالسلب أو الإيجاب في اتجاهات شتى لا يمكن حصرها أو تناولها جميعًا بشيء من التفصيل في هذه المناسبة المحدودة زمانًا ومكاًنًا.
وسوف أحاول بإيجاز رسم بعض الملامح للتحولات في الفنون أو الأجناس أو اللغة أوالوسائط.
الشعر
الشعر فن العربية الأول، ولكن ما أحاط به صور لبعض الكتاب أنه قد تراجع عن مكانته وانطلقت مقولة: إننا في زمن الرواية وبلا ريب، فإن الشعر تراجع في المستوى عن فترة منتصف القرن العشرين التي شهدت ظهور شعراء كبار في مختلف الاتجاهات المحافظة والرومانتيكية والواقعية والشعر الحر التفعيلي بالإضافة إلى إزدهار المسرح الشعري وظهور الملحمة الشعرية والأوبرا والقصيد السيمفوني وتميزت هذه الفترة برقي اللغة والبناء الشعري وإحتضان القضايا العامة، وتحريك الوجدان الشعبي العام، ولم يتوقف الأمر عند شعر الفصحى، ولكنه أمتد ليشمل الشعر الشعبي بألوانه المختلفة، مثل: الزجل، والموال والأغنية والقصص، والملحمة الشعبية، وغيرها .
بيد أن ما جرى للتعليم والثقافة والإعلام من مفارقة للجدية وعدم التطور إلى الأمام وتراجع على مستوى التعليم العام والجامعي فضلًا عن ضحالة الإعلام وسطحية الثقافة والإكتفاء بالمهرجانات والصورة الدعائية ومحاصرة النقد الحقيقي في الصحف والدوريات، ضيع كثيرًا من المواهب الحقيقية وأتاح المجال أمام المواهب الضحلة والتجارب الذاتية السقيمة للظهور والسطوع تحت أضواء الدعاية وعلى صفحات الصحف وهو ما جعل المثل الشهير العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة، وإضطر أصحاب المواهب الحقيقية والتجارب العميقة إلى الانزواء بعيدا عن الجمهور، وعن وسائط النشر، وإذا عرفنا أن إزدهار العملة الرديئة رافقته حالة من الهجاء السياسي الرخيص للموهوبين الحقيقيين من قبيل الرجعية والمحافظة والتقليد إلخ، فإن ذلك أدخل الواقع الشعري في حالة انفلات عجيبة أدت إلى اختراع ما يسمى به قصيدة النثر.
وقصيدة النثر جنس أدبي عرفه الغرب وازدهر بعد الحرب العالمية الثانية، نتيجة الظروف محلية ولغوية خاصة بأوروبا، ولكن البعض وجد في نفسه الجرأة التي تصل إلى حد الصفاقة أحيانًا: ليعلن أن ما يسمى قصيدة النثر هو التطور الطبيعي للشعر العربي الحديث وقصيدة النثر هذه ليست بدعًا في أدبنا العربي، فهي موجودة في كتابات الأدباء العرب منذ الجاهلية، ولكن كان يشار إليها بأنها نثر، قد ينسب إلى الذات، أو إلى الفن أو الشعر دون أن يوصف بالقصيدة فإذا قيل: إنه نثر ذاتي أو فني أو شعري فلا بأس، ويتقبله الجمهور، لأنه معروف أن الساحة الأدبية تحتمل فنونًا جديدة، وأجناسا مستحدثة، ولكن دون أن تكون بديلا عن غيرها مما هو قائم، أو تفرض مصادرته بقوة الدعاية والإرهاب الفكري لقد وصل الأمر بالشعر إلى حالة من الضعف الملحوظ بولوج أصحاب المواهب الضحلة إلى ساحته، وإعتماد ما يسمى قصيدة النثر بلا مرجعية ولا قواعد مما يفترض في الأجناس الأدبية.
ولا يمنع ذلك أن نعثر على شاعر جيد هنا وهناك بمقاييس النقد المنصف، وترى قصائد يرددها الناس حين تناغي وجدانهم، وتعبر عن همومهم وآمالهم ولعل شهرة الشاعر العراقي أحمد مطر الذي لا يظهر في المنتديات، ويجهل كثيرون شخصه ورسمه تؤكد أن الفن الحقيقي يصل إلى الناس، ولو حاصره الإعلام، وطاردته السلطات، ولكنه يصل متأخرًا !
الهوامش:
أ. د. حلمي محمد القاعود (*)
الأهمية القصصية للسيرة النبوية للأطفال
القاهرة: د. محمود خليل
• القصص النبوي الشريف له طابع خاص من دون القصص الإنساني كله.
• الأصل في الثقافة أن تكون تأصيلاً وتأهيلا لبناء الإنسان الصالح.
• الإقتباس من روح النبوة يعطي الأدب قدرة فائقة وتأثيرًا عجيبًا في بناء مقومات الشهود الحضاري.
• السيرة النبوية المشرفة تقدم لنا قصصًا صحيحًا غنيًا وأدبًا عالميًا نديًا.
• عظماء التاريخ وأبطاله لهم إرتباط بالأرض وحدها بينما يرتبط محمد صلى الله عليه وسلم بالأرض والسماء معًا.
مما لا شك فيه أن الكتابة للأطفال تحتاج إلى موهبة خاصة، وثقافة عميقة ومتنوعة، وفهم واسع لطبيعة المستوى العمري بكل ما يمتاز به من خصائص الأن ميدان أدب الأطفال يحتاج إلى هذا النوع من المعارف المركبة التي تتعاون على إيصال هذا الإنتاج الفني إلى جمهوره من الأطفال بالصورة المرجوة
خاصة الكتابة القصصية، لأنها نوع من التربية على جانب كبير من الفاعلية والتأثير. وإن كاتب الأطفال هو بالدرجة الأولى مرب قبل أن يكون كاتب قصة، أو رجل مسرح وأن الاعتبارات التربوية يجب أن تحتل مكان الصدارة في أي عملية موازنة بين الإعتبارات بحيث لا يمكن التضحية بها، ولو بصورة جزئية أو مؤقتة والأصل في الثقافة أن تكون تأهيًلا للفرد لكي يكون قادرا على تنمية نفسه وأسرته ومجتمعه، والثقافة في هذا الإطار لا يمكن أن تكون عملية إقليمية ضيقة، تحدها حدود الأرض، أو فواصل اللغة، أو اختلاف اللون وتنوع الجنس، فهي تسعى إلى بناء الإنسان الصالح، لتبني به المجتمع الصالح، وهو مجتمع لابد أن يكون مجتمعا متعلمًا متبصرًا يشعر الفرد فيه معنى الأخوة الإنسانية، ويعتز به ويصونه ويحافظ عليه.
وإذا كان خبراء التربية والإعلام وعلم النفس وعلوم الإنسان يقسمون السلوك الإنساني إلى أربعة مستويات هي: المستوى الأول: يشتمل على السلوك الغريزي نتيجة اللذة والألم. المستوى الثاني ويشتمل على مرحلة تعديل السلوك بالثواب والعقاب.
المستوى الثالث: يشتمل على تعديل السلوك الغريزي بالمدح والذم.
المستوى الرابع يشتمل على مرحلة تنظيم السلوك الإنساني.
لذا فإن تنمية القيم التربوية والنفسية لهذه المستويات تختلف بإختلاف الأشخاص والمواقف، إلا أنها تتنامى وتتكامل مع هذه المراحل شيئًا فشيئًا، وصولا إلى الهوية التامة identification وهو ما يعرف بالمواطن الصالح الذي يراعي ويلتزم بالقواعد والتقاليد والعادات السائدة في بيئته الإجتماعية.
لذلك فإن السيرة النبوية المشرفة تعتبر المصدر الأصيل - إلى جوار القرآن الكريم - في تلبية حاجات هذه المستويات السلوكية الإنسانية، بما تمتاز به من الثراء الفني والقصص الصادق والموضوعي والمحاور والتي تتناول التشريع والأخلاق والتربية والسلوك والتزكية، ولما تحفل به من النماذج الشخصية والقيم والمبادئ، وتنوع وسائل وأساليب العرض بما يجعل فيها مكنزا فنيا وقصصيا، إذا حسن الأخذ منها، والتناول الراقي المضمونها، والفهم الدقيق لأحداثها وسيرها، ومعرفة الأصيل من الدخيل فيها، بعيدًا عن الإستهواء القصصي الذي يسقط فيه كثير من الأدباء والكتاب، دون التمحيص الكافي لصحة هذا القصص.
خصائص قصص السيرة
يذكر «الثعلبي» في مقدمة كتابه قصص الأنبياء أنه ما ذكر ووضع هذا القصص إلا الأمور تتصل بالآتي:
1- إظهار نبوة النبي ﷺ والدلالة على رسالته.
2- الاقتداء بمكارم الأخلاق النبوية والرسل والأولياء الصالحين.
3- تثبيت النبي محمد ﷺ، وإعلاء شرفه وشرف أمته .
4- تأديب الأمة المحمدية وتهذيبها .
5- إحياء ذكرى الأولين وآثارهم.
ونظرا لإتساع وضخامة التراث الأدبي والفني لهذا الباب، فإننا نوجز أهمية التناول القصصي لسيرة سيد الخلق للأطفال في الآتي:
1- السيرة النبوية تمثل النموذج الأعلى الممارسة منهاج الله تعالى في الواقع، وفي
2- رعاية الوحي.
3- تقديم المثل الأعلى في كل شأن من شؤون الحياة الفاضلة، كي يجعل الطفل منه دستورا يتمسك به ويسير عليه.
4- أن يجد الدارس لقصص السيرة ما يعينه على فهم كتاب الله تعالى، وتذوق روحه ومقاصده.
5- تقديم أكبر قدر من الثقافة والمعارف الإسلامية الصحيحة.
6- تقديم النموذج الحي لطرائق التربية والتعليم والتثقيف.
7- تقديم النموذج الأخلاقي الأمثل لصفوة
8- الخلق الصادق الأمين وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.
9- تقديم أصح سيرة لتاريخ نبي مرسل وعظيم مصلح، حيث وصلت إلينا سيرته عن أصح الطرق العلمية وأقواها ثبوتًا
10- تقديم حياة رسول الله ﷺ واضحة كل الوضوح في جميع مراحلها.
11- سيرة الرسول ﷺ تحكي سيرة إنسان أكرمه الله بالرسالة، فلم تخرجه عن إنسانيته ولم تلحق حياته بالأساطير.
12- إن سيرة الرسول شاملة لكل النواحي الإنسانية في الإنسان.
13- تقديم القصص الحق الصالح للإقتداء والإهتداء في كل زمان ومكان هذا إلى جانب ما تمتاز به القصة النبوية المشرفة من طابع خاص من دون القصص الإنساني كله، ويأتي طابعها الخاص من أنها تحتوي فنيات القصة المتعارف عليها أدبيًا وفنيًا، ودقة الخبر المتعارف عليه علمياً، وعمق الأثر المرجو من فن القصة بصفة أساسية.
فالقصة بمعناها الفني تأتي على ثلاثة أنواع هي: الخبر، وهو ما تضمن حكاية أو حدثًا موجزًا المشهد: وهو ما قدم الحكاية في صورة ترتفع عن إيجاز الخبر من دون تفصيل القصة وفيها تتوافر العناصر الفنية أو بعضها، بما فيها من أحداث وشخصيات وبما يشبع من حوار، وتظهر فيها ملامح الزمان والمكان والشخوص والسيرة النبوية المشرفة تجمع ذلك كله مع تجسيد النماذج الواقعية والأمثلة الحية لهذه الأخبار والمشاهد والقصص معا، مما يجعل الأثر أبلغ والتأثير أنفع وأرفع إضافة إلى أحداث ومشاهد ومغازي وحركة السيرة النبوية في الحياة فإن السيرة هي المستودع الأمين لأقواله وأفعاله وإقراراته مما يجعلها مستودعًا لخلاصة القول وغاية البيان المحمدي الشريف الذي لا ينطق صاحبه عن الهوى، وفي ذلك يقول القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى إن الرسول كان يحمل سلاسة طبع وبراعة منزع وإيجاز مقطع، ونصاعة لفظ وجزالة قول وصحة معان، وقلة تكلف، وأوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم السنة العرب، فكان يخاطب كل أمة بلسانها ويحاورها بلغتها، ويباريها في منزع بلاغتها حتى كان كثير من أصحابه يسألونه في غير موطن عن شرح كلامه، وتفسير قوله، ومن تأمل حديثه وسيره، علم ذلك وتحققه.
ومن ثم، فقد كان الرائد العربي لقصص الأطفال كامل كيلاني (١٨٩٧-١٩٥٩م)، واعيا تماماً بالمبادئ التي نشدها، والقيم التي قصدها من كتابته الرائدة للسيرة النبوية للأطفال المتمثلة في سلسلته من حياة الرسول في ٣٧ جزءًا، والتي أوجزها في أربعة مبادئ هي:
1. الإيمان.
2. عمل الصالحات.
3. التواصي بالحق.
4. التواصي بالصبر.
وهي الوصايا العظيمة التي تناولتها سورة العصر، وهي بالغة بأصحابها سعادة الدارين كما أن إغفالها كفيل بالتردي في مهاوي الذل والشقاء لأنها على كل حال شعار النجاح وانطلاقًا من هذا المرتكز القيمي، ونهلًا من هذا النبع الفياض وإهتداء بهذا السراج المنير سار معظم من تناول السيرة النبوية قصصيًا للأطفال بدءا من الطبيب العربي الشهير ابن النفيس (٦٠٧هـ - ٦٨٧هـ)، وإلى الأجيال المعاصرة من أمثال محمد أحمد برانق، وعبد السلام هارون، ومحمد سعيد العريان، وغيرهم من أدباء وكتاب الإسلام الكبار في المشارق والمغارب.
وجدير بالذكر أن الإقتباس من روح النبوة يعطي الأدب قدرة فائقة، وتأثيرًا عجيبًا بإعتبار السنة النبوية المطهرة مصدرًا لبيان المنهج والشريعة والمعرفة ومقومات الشهود الحضاري وخاصة في مرحلة الطفولة المتوسطة يحب الطفل قصص المغامرات التي توسع من خياله وتنميه، كما يحب المسلسلات والألغاز وسير الأبطال من تاريخ أمة الإسلام، حيث تقدم له قصصاً غنيًا وأدبًا نديًا ولأن السيرة النبوية المشرفة هي المنبع الوحيد، والمصدر الصادق الذي يقدم المثل الكامل والأسوة الصالحة، ولأن عظماء التاريخ وأبطاله لهم إرتباط بالأرض وحدها بينما يرتبط محمد بالأرض والسماء معا وفرق كبير بين أن تكون الحياة قد أسهمت في تكوين عظماء التاريخ وأبطاله، وبين أن يكون الله - جلت قدرته - هو الذي صاغ شخصية محمد، ليكون القدوة والمثل، لا لجيل من الأجيال، ولا لبيئة من البيئات - فحسب بل للحياة بأسرها على مسارها إلى أن تقوم الساعة فالسيرة النبوية صورة صادقة لخاتم الرسل يجد فيها القارئ ما يحفزه إلى الإقتداء به والتخلق بأخلاقه، فقد أرسله الله رحمة للعالمين، وهداية للسالكين، وميزه بالخلق الكريم، وفضله على سائر الخلق أجمعين.
قال تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: 21)
المراجع
1. أحمد نجيب، فن الكتابة للأطفال.
2. محمد عبد المنعم خاطر محمد فريد أبو حديد دراسة تحليلية في الرواية والأقصوصة وأدب الأطفال.
3. صفوت زيد تطور الكتابة القصصية للسيرة النبوية في العصر الحديث.
4. زغلول النجار نظرات في أزمة التعليم المعاصر وحلولها الإسلامية.
5. تنمية القيم التربوية والنفسية للأبناء.
6. أبو إسحاق أحمد بن محمد إبراهيم الثعلبي، قصص الأنبياء.
7. عدنان النحوي أدب الأطفال الإسلامي وأثره في تربيتهم العقدية الصحيحة.
8. عمر يوسف حمزة قبس من سيرة المصطفى.
9. مصطفى السباعي السيرة النبوية دروس وعبر.
10. مأمون فريز جرار، خصائص القصة الإسلامية.
11. حمد جمال العمري السيرة النبوية في مفهوم القاضي عياض
12. كامل كيلاني من حياة الرسول .
13. طه جابر العلواني ابن تيمية وإسلامية المعرفة.
14. محمد عبد الله السمان الرحمة المهداة
15. عبد الله شحاتة، قبس من سيرة الرسول
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل