; المجتمع الثقافي (العدد 1860) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1860)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 11-يوليو-2009

مشاهدات 114

نشر في العدد 1860

نشر في الصفحة 42

السبت 11-يوليو-2009

  • حبر ومطر

رجاء محمد الجاهوش

كحبات المطر يهطل المداد.. قطرة هنا وقطرة هناك

وفي هذه المساحة تتجمع القطرات

جئت أحث القلم على البوح... فخذلني! فثأر السؤال مطالبًا بجواب: من يتحكم في الآخر؟!

هل نحتاج إلى أكثر من يد واحدة تمسك بيدنا بحرص وحنان كي تعبر الشارع بأمان وسلام؟!

عندما تكتشف أنك غارق في مستنقع آسن غادره فورًا : لا تفكر برومانسية بلهاء أن تقوم بتنظيف المستنقع!

ثمة قلوب إن علمنا أنها تضرعت لله ودعت لنا شعرنا بالطمأنينة تسري في عروقنا.

يسير مرهقا في دائرة مفرغة بحثًا عن جذع زاوية يستند إليه!

هجر (هنا) فاستقبله (هناك) بحفاوة، لكنه ما لبث أن ترك (هناك)، وعاد ليستقبله (هنا) بحفاوة أكبر!

في ظل هذا الغموض أيحق للمرء أن يسأل: ما الذي يحدث ؟!

كنت أمارس عادة غريبة لا أدري من أين اكتسبتها؟!

كنت أدون على الأوراق النقدية عبارات دعوية، وأقول: عل أحدهم يقرؤها فتكون له نبراس هداية، فيكتب لي الأجر..

إلا أنني اضطررت إلى تركها عندما صدر قرار مفاده أنهم لن يقبلوا أية ورقة نقدية قد نقش عليها بالحبر ال... أيا كان لونه

كم أحتاج إلى.. وطن

إلى مساحة حرة بحجمي لا أكبر...

إلى بقعة أرض ثابتة تحت قدمي ..

مهما تعثرت على سطحها لا أقع!

الطريق واحدة، وما منهم كفيف، فلم وصل البعض؟ بينما انتكس البعض الآخر..!

كانت تتابع نشرة الأخبار التي اكتظت يصور القتلى والجرحى والتدمير، حينما أقبل زوجها نحوها وراح يشكو لها ظلم رئيسه له في العمل! فابتسم «عبد الودود» ابتسامة ذابلة في وجه أبيه قائلًا:

-لا تحزن يا والدي الحبيب، فظلم ذوي القربي أشد مضاضة!

- ماذا تقصد يا بني؟

فأجابته الأم بحزن:

-قبل قليل كان «عبد الودود» يسألني عن علاج ناجع لفظاظة زوجته وتكبرها !

لا حول ولا قوة إلا بالله نفثت الآه من صدرها، وأطرقت تفكر..

وبينما هي في توجعها إذ جاءتها ابنتها بصحبة أبنائها بوجه مكفهر وعيون تفيض دمعًا من قسوة الزوج وجبروته!

ثم رن جرس الهاتف فدعت الله سرًا أن يسمعها خيرًا، لكن سرعان ما خاب رجاؤها!

فها هو صوت بنت أختها يردد شكواه الدائمة من غياب الوالدين وانشغالهما المستمر!

دقائق من الصمت خيمت على المكان، قطعها صوت طرق خفيف على باب المنزل، فإذ بالجارة «أم وصال» تستأذنها بالدخول والجلوس بين يديها لتبثها شكواها من ظلم أخيها، وأكله مالها بغير وجه حق.

- يا «رحمة»..

بالكاد سمعت اسمي وهو ينتقل عبر موجات الهواء، فقد غاص صوتها في أودية من الألم!

- نعم يا أمي الحبيبة..

خذي بيدي يا ابنتي، أريد الخروج إلى فناء المنزل حيث النسمات النقية العليلة..

تسربلت بشالها الصوفي، ثم اتكأت على يدي وخرجنا..

في الكون بقايا نور، والسماء مكتظة بالغيوم، حتى خيل إلى أن الغيمة إن سجدت فستسجد على ظهر أختها من ضيق المكان!

منظر لم أر مثله من قبل..

- انظري يا أماه، كل هذا الغيم ولا قطرة مطر واحدة!

- كيف سنمطر يا ابنتي؟ وكيف سننصر وكل هذا الظلم في عالمنا ؟!

- لا إله إلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِن الظالمين.

- لا إله إلا أنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين .

  • آفاق ثقافية
  • ندوة عالمية عن علي أحمد باكثير

علي أحمد باكثير يمثل ريادة متميزة في مجال الأدب الإسلامي، فقد اتسع عطاؤه لفن المسرحية والرواية والشعر، ومن ثم كان حرص رابطة الأدب الإسلامي العالمية –بالتعاون مع جمعية رابطة الأدب الإسلامي بالقاهرة على عقد ندوة عالمية لإنصاف هذا الأديب المبدع بدراسة نتاجه الخصب، وذلك تحت عنوان: «علي أحمد باكثير ومكانته الأدبية» في الفترة من ۱۱-۱۳ أغسطس القادم .

  • دكتوراه فخرية «لأردوغان»:

أعلن د. محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب أن الجامعة منحت «رجب طيب أردوغان» رئيس وزراء تركيا درجة الدكتوراه الفخرية في العلاقات الدولية من كلية الاقتصاد في الجامعة تقديرًا منها لمواقفه المشرفة، في خدمة القضايا العربية والإسلامية وخاصة موقفه من العدوان «الإسرائيلي» الأخير على قطاع غزة .

  • جرح غزة:

يهرول عبد الله (۱۲عاماً) وقلبه ينتقض رعبًا، ممسكًا بيد أمه إلى أحد الملاجئ للاختباء من دوي القصف.. وقبيل وصوله لأمله ترديه رصاصات جندي «إسرائيلي» جسدًا ممزقًا بين ذراعي امه.

هذا المشهد هو إحدى الجرائم التي وثقتها كاميرا مخرج تركي، للحرب «الإسرائيلية» الأخيرة على قطاع غزة؛ حيث تم عرضها ضمن فيلم وثائقي يحمل عنوان «جرح غزة» في فعاليات مهرجان إسطنبول السينمائي الدولي. 

  • واحة الشعر
  • عروس العواصم

شعر: رأفت رجب عبيد

مهداة إلى رجال المقاومة بمناسبة الإعلان عن مدينة القدس عاصمة للثقافة العربية

عروس العواصم..                         

هي الفجر باسم..

هي النصر حاسم..                        

سيوف تعانق فيها المصاحف..

وشعب إلى النصر في القدس زاحف..

وبرق الحضارة..

ورعد الحجارة..

هما أهدياها حياة جمالًا..

هما رضعاها وجودا جلالًا..

هو النور فيها تراءى ابتداء..

هو المجد في راحتيها انتهاء..

إذا عانق الناس فيها الفداء..

تحيي الدماء..

تغني غناء..

تحرك عند اليؤوس الرجاء..

وتأبى القوافي رثاء بكاء..

هي القدس في كل شبل نراها..

هي القدس في كل قلب هواها..

تداوي الجراح..

تعيد الصباح..

تغني أناشيدها للكفاح..

يغني الشهيد..

يغني الجريح..

يقولان واهًا لنا بالكفاح..

تناءى النواح وصاح السلاح..

***

عروس العواصم..

هي القدس والروح فيها الفداء..

هي القدس فيها رواء الدماء..

إباء وليد..

وفجر جديد..

وعزم وبالله فل الحديد..

وشبل تربى بحضن الأسود ..

فلا عائق الذل إلا اليهود..

هي القدس والجاه فيها السجود..

لرب كريم عظيم ودود..

ومنه المدود..

وخفق البنود..

وكل يوفي لها بالعهود..

نفوس بها عاشقات الصمود..

ودارت بها للعلا ملحمة..

وعادت بها للهدى مكرمة..

فما العيش إلا احتدام القتال..

وما العز إلا احتضان النضال..

***

عروس العواصم..

هي القدس نادت على «ابن الوليد»..

تحيي «ياسين» القعيد الشهيد..

دماء تراق..

دماء صداق..

ولا عرس إلا بهذا الصداق..

ولا قدس إلا بهذا الصداق..

هي القدس مدت إليكم يديها..

فعودوا إليها..

رجالًا تساموا فغاب الترف..

ومعكم من الله تاج الشرف..

هي القدس نادت رجال العواصم..

وفي مقلتيها ضياء الحياة..

وسحر ابتسام يزين الشفاه..

تنادي أيا أمة الملحمة..

تنادي أيا أمة المرحمة..

سلام على أمة مسلمة..

سلام كتائبنا القادمة..

الرابط المختصر :