; المجتمع الثقافي (1724) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1724)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 21-أكتوبر-2006

مشاهدات 69

نشر في العدد 1724

نشر في الصفحة 52

السبت 21-أكتوبر-2006

أحوال الرافعي وفكره

  • كيف يلوذ الرافعي بالصمت وهو يرى معاول الهدم تنال من تاريخنا وبنائنا الحضاري العريق؟

أحلام علي

»كان مصطفى صادق الرافعي- دون مراء- علمًا من أعلام الكتابة في جيله، ولقد احتل هذه المكانة بجدارةتفرد بأسلوب متميز يرتبط بمنهجه وذوقه وثقافته وبموهبته الثرية، وإبداعاته الشجاعة، وأسلوبه الخاص.كما يتفرد أيضًا بالغوص في أعماق النفس الإنسانية، والتعبير الدقيق عن خلجاتها وتموجاتها وثورتها وسكونها وجموحها واستقامتها، ويزيل الغطاء عن كثير من أسرار هذه النفس المجهولة بحيث يمكننا القول: إن للرافعي إنجازًا ذاتيًّا مذهلًا في هذا المجاللم يعطه الدارسون حقه من التحليل والعرض .

 هذا ما يذكره الدكتور نجيب الكيلاني- رحمه الله- حول أدب الرافعي وفكره في كتاب »الإسلام ومعركة الحياة»، مؤكدًا أن الفترة التي عاش فيها الرافعي جهاده الأدبي »النصف الأول من القرن العشرين«... كان بعض الكتاب الكبار ينهلون من منابع الفكر الغربي ويستهدون بكتابات فلاسفة النهضة هناك ويعرضون فكر «فرويد» في المجال النفسي بالذات ويترسمون خطى غيره من الفلاسفة والمفكرين ويقلدون الأساليب الأدبية في مجال القصة والرواية والمسرح ويترجمون الكثير منها.. وفي أثناء هذه الحقبة الزمنية التي احتدمت بالصراع والتفاعل كانت هناك أسماء تعرفها كالعقاد والمازني وطه حسين وسلامة موسى ولطفي السيد، وزكي مبارك، وكانت المعارك الأدبية على أشدها... ولم تكن هذه المعارك مجرد وجهات نظر حول»جمالية «الأدب والفن أو صوره الإبداعية المتنوعة بقدر ما كانت منبثقة عن قناعات عقائدية وفكرية هي المحرك الحقيقي لما يجري على الساحة الفكرية من صدامات

 لكننا نستطيع أن نقولإن تلك المعارك الشديدة كانت بداية صحوة حقيقية وعلامات بعث جديد تناول التاريخ والفن والسياسة، وشغل الصحف والمجلات والمجتمعات الأدبية بصورة لافتة للنظر... 

ويشير دالكيلاني إلى أن الرافعي تميز بأسلوبه الفريد وبالعمق، في مجال النفس الإنسانية وطبيعتها المتقلبة المركبة المعقدة دون أن يقلد في ذلك طريقة فرويد العلمية أو يتمثلها أدبيًّا، فيما كتب من مقالات وقصص وخاطرات وقصائد، وهذه الكتابات »النفسية« نابعة من تجربته الخاصة وفطرته النقية واستقلاليته في النظر والبحث واستخلاص النتائج

ولقد كتب الرافعي عددًا من الكتب تعبر عن ذلك التوجه النفسي أصدق تعبير نذكر منها: «المساكين«، أوراق الورد، حديث القمر، وعددًا من القصص والمقالات في كتابه القيم «وحي القلم».

ولقد كانت المرحلة الأولى من كتابات الرافعي تبدو للقارئ المعاصر صعبة الفهم وتحتاج إلى مزيد من التركيز والمتابعة، بل والتفرغ التام لإدراك مغزى ما يقول، والإلمام بالفكرة العامة والتفاصيل الجزئية التي يتناولها، وفي ذلك جانب لا يذكر من الحقيقة.. لكن المرحلة الأخيرة من كتاباته التي يمثلها »وحي القلم« تبدو أكثر إشراقًا ووضوحًا، دون أن تتجرد من عمق النظرة والتغلغل الباهر في سراديب النفس الإنسانية وآفاقها المجهولةوكانت كتابات الرافعي في النقد الأدبي للتاريخ الإسلامي نابعة من عقيدته القوية، وإيمانه الصادق، وارتباطه القوي بالقرآن الكريم وبالتراث العربي الزاخر بالتجارب والقيم الجمالية والأخلاقية الفكرية، وهذه هي الميزة الثالثة التي تعتبر المفتاح الصحيح للولوج إلى عالم الرافعي شعرًا ونثرًا.

 وعندما نقولإن الرافعي في »جهاده الأدبي« كان يقف إلى جانب »الأصالة« مدافعًا ومنافحًا عنها، فإن ذلك لا يعني انفصاله عن التيارات الوافدة على أيدي أقرانه من المترجمين والمفكرين ودعاة الإصلاح أو الحداثة، وهذا أمر بدهي، يبدو جليًّا في مقالاته التي تصدى فيها العقاد للدكتور طه حسين وشغلت الأذهان فترة طويلة من الزمن.

الحفاظ على التميز العربي الإسلامي 

ويذكر دالكيلاني- رحمه الله- أن ألفية الرافعي تعتبر ضرورة تاريخية إبان الزحف الفكري المتبين الأغراض والاتجاهات والنزعات، فكيف لا يذود الرافعي عن حمى اللغة العربية وهو يرى سلامة موسى وغيره يدعون إلى سيادة العامية، واتخاذها أسلوبًا للكتابة؟ 

وكيف لا يدافع عن قيم الإسلام وهو يرى سموم المبشرين والمستشرقين تتسلل إلى الفكر العربي المعاصر، وتسري في شرايينه وتكاد تفتك بخلاياه؟

 وكيف يلوذ بالصمت وهو يرى معاول الهدم تنال من تاريخنا وبنائنا الحضاري العريق، وتحاول طمس معالم الشخصية الإسلامية التي برزت إلى الوجود وصنعت في عصور الحضارة والعلم والأدب؟!

 لقد كان احتدام المعارك الفكرية دليلًا على قوة التفاعل الخلاق وبرهانًا على جذورنا الضاربة في أعماق التاريخ لن يسهل اقتلاعها أو القضاء عليها بوسائل الغزو الحضاري الوافد..

واحة الشعر

 ﴿واقترب الوعد الحق

شعرشريف قاسم

ليس وهمًا ، فأنا لما أجد                   لسراب الوهم في عيني مطاف
أو روايات معنى ذاقها                    عضة الثعبان بالسم الزعاف
أو تهاويم فتى لفقها                      وهو نشوان بأطياب السلاف
أو خرافات عهود طويت              ليهود ونصارى، وانحراف!!
 أو مواساة فؤاد ثاكل                 فقد الأهل بوقعات عجاف
هذه الأيام حبلى، فانتظر            مدة الحمل فما فيها اختلاف
أثقلتها عاصفات مرة             في ثناياها ارتكاس واعتساف
 ودماء فائرات، وهوى            فيه للأدنى انحدار والتفاف
قد طغى البغي، وأرغى مزيدًا      وتمادى فيه كالسيل الجعاف[1]
منكرًا نور الهدايات التي             كان فيها للنبوات ائتناف[2]
جاحدًا- مستكبرًاأنعمه-            جل ربيما لطاغوت لحاف
عاريًّا من قيم أو رفعة             لبنيها في رؤى الخير اتصاف
أضرموا أحقادهم فاشتعلت         وشوت قلبا طهورًا وشغاف
والمثاني مزقتها يدهم              يوم هاجوا بثقال وخفاف
واستباحوا حرمة الإسلام في     كل أرض ما لأهليها انعطاف...
عن سني قبلتهم طول المدى        فلهم فيها قيام واعتكاف 
ثبتوا رغم رزيات أتت              لم تدع للحق والخير ازدلاف
إنهم ذاقوا الرزايا عنوة             بنكال أو بذبح كالخراف
 وحصار لم تزل قضبانه         تمنع الخبز وقطرات اغتراف
 بأيادي غلظة ملعونة                    ما لطاغيها عن الشر انصراف
 حاربوا الله الذي أكرمهم                  فلهم في الشرك والجور اقتراف
جاء أمر الله في قارعة                     فلهذي الأرض ميد وارتجاف
ولأهل الجور فيها حتفهم                  ولأهل الريب إذ خابوا انكشاف
 سيعود النور في ليل الأسى               يدحض الباطل في يوم اعتراف
 يملأ الإسلام فيه ما أتت                 عنده الشمس بدفء وشخاف[3]
 ويراق الخمر في شارعهم              ويجافي برنا الحاني الجلاف
 حيث لا يبقى على وجه الثرى        أقوياء- لا وربيوضعاف
كل أهل الأرض إخوان فلن            تبصر المرمع الحالي يداف
يا أخا الإسلام فاستبشر غدًا         يطلع الصبح فلليل انجراف
إنه الله الذي نعبده                     لم يذرنا غرضًا فيما نخاف

أستاذ ورئيس قسم الدراسات الإسلامية بالإنجليزية بجامعة الأزهر د. محمد أبوليلة: لا توجد حتى الآن ترجمة إنجليزية أمينة ووافية لكتاب الله تعالى

  • بدأت أولى تراجم القرآن إلى اللغات الأجنبية من أجل التشويه المتعمد والتحريف لأغراض صليبية بحتة

  • من 52 ترجمة إلى الإنجليزية... لم تسلم واحدة من التحريف والخطأ

  • القاديانيون يرصدون جهودهم وأموالهم لترجمة القرآن إلى كل لغات العالم ويسعون لتأسيس مملكة: معاصرة لهم في ألبانيا 

  • متى تخرج إلى النور الترجمة التي يرضى عنها الله ورسوله والمؤمنون؟ 

القاهرة: المجتمع

 بعيدًا عن السياق التاريخي الذي تراوحت فيه مسألة ترجمة معاني القرآن الكريم بين الإباحة والحظر، والتي استغرقت عقدًا كاملًا من الزمان (1343- 1355هــــ ) ( 1925- 1936م)... وبدخول المسلمين مؤخرًا إلى البحر اللجي الذي امتلأ بتراجم المغرضين والمشككين والمستشرقين والمرتدين لكتاب الله عز وجل.

بعيدًا عن هذا كله التقينا أ.د محمد أبوليلة أستاذ ورئيس قسم الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر حيث يقوم بتوصيف خطورة القضية فيقول: إن ترجمة القرآن خطر لا بد منه، وذلك لأننا، وحتى الآن لا نجد ترجمة صحيحة أو خالية من الأخطاء والمخالفات.. بل إننا لا نجد ترجمة لهذا الكتاب المعجز، تصل في البلاغة حتى إلى بلاغة الكتب الأدبية في اللغات المترجم إليها .

 على سبيل المثال، فإن ابن اللغة الإنجليزية أو المجيد لها، قد يجد متعة أكبر، وراحة أكثر، في قراءة أحد نصوص مسرحيات شكسبير، أو قصائد ت. إس إليوت ووردز وورث أو غيرها من قراءة ترجمة يوسف علي، أو ترجمة أربري للقرآن. 

وكلما قرأنا ترجمة وجدنا بها الكثير من الأخطاء والملاحظات مهما كان مترجموها من المسلمين.. وربما لم يكن هذا غرضهم لكنها في النهاية تسيء إلى القرآن والإسلام فالقرآن لا يخدم بمجرد النوايا الحسنة أو الدعاوى العريضة.. فالترجمة إما أن تكون داعية للإسلام أو صارفة عنه.

 وحول الأخطاء الفاضحة في التراجم الإنجليزية للقرآن الكريم، وما يترتب عليها من أخطار وأضرار يقول د.محمد أبوليلة: إن كل الترجمات الأوروبية للقرآن الكريم والمقدمات التي كتبت عليها، تحمل مسؤولية غرس جرثومة العداء الديني والثقافي للعرب والمسلمين في نفوس الأوروبيين، وهي مصدر من مصادر الإفراز المظلم للعقلية الأوروبية وما يتصل بها بشأن القرآن والإسلام.. حيث تشكل الصف الأول من المترجمين إلى الإنجليزية من المستشرقين والمنصرين، ثم مهد الطريق للصف الثاني من القاديانيين والبهائيين والمرتدين بتوجيه كنسي مباشر حيث كان الغرض الأساسي من ترجمته هو تشويهه وتقبيحه في أعين عوامهم، خوفًا من أن يتأثروا بالإسلام الذي كان- ولايزال-  ينتشر بسرعة فائقة في الأوساط الأخرى. 

ولكن نعيد القول: إن الترجمة خطر لا بد منه، لأنه ليس بمقدورنا أن نمنع أحدًا من ترجمته، كل حسب غرضه أو مرضه، ومن ثم فإن علينا أن نجتهد في تقديم الترجمة الأمينة، وأن نتابع التراجم المختلفة ما أمكن فنبين ما بها من خلل أو خطأ، وأن نبين للناس جميعًا، أن القرآن أصلًا، غير قابل للترجمة فهو الكتاب الجليل من الله الجليل باللغة المعجزة الجليلة . ولا يتجلي إعجازه إلا بلسانه الذي نزل به ﴿إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ (الزخرف:3)، ولكن مــا نقدمه، لا يعدو أن يكون نوعًا من التفسير، أو التقريب لبعض معانيه إلى اللغات الأجنبية وهذه الترجمات التي نقدمها صدًّا للشبهات وردًّا على المغرضين، لا يمكن أن يطلق عليها »قرآن» بأي حال من الأحوال، اللهم إلا على سبيل المجاز فقط.

 قلب الوجود

 وحول تاريخ ترجمة القرآن يقول د أبوليلة : أول ترجمة للقرآن خرجت من دير »كلوني« بجنوب فرنسا، بتوجيه رئيس الدير الراهب بطرس المبجل وتحت إشرافه، وكان ذلك عام 1143م، وقام بالترجمة راهب إنجليزي اسمه »روبرت كيتون« بالتعاون مع الراهب الألماني »هرمان الدالماتي« وشخص مسلم مجهول اسمه »محمد….«

وعن سبب هذه الترجمة يقول المترجمون في المقدمة: لقد أردنا أن نكشف بأيدينا قانون المدعو »محمدًا!!« ويفسر فهمه، ونضمه إلى كنوز اللغة الرومانية، لمعرفة أسس هذا القانون حتى تتجلى أنوار الرب «المسيح» على البشرية، ويعرف الناس حجر الأساس  »يسوع!!«

 ويواصل د. محمد أبو ليلة هذا العرض التاريخي فيقول: لقد دفعت هذه الترجمة الفرنسية المغرضة للقرآن إلى ترجمة القرآن إلى الإنجليزية، فكانت أول ترجمة على يد »الكسندر روس»، ثم ظهرت سنة 1689م ترجمة أخرى باللاتينية، مع النص العربي قام بها Maracci مع بعض الاقتباسات الأخرى التي تم اختيارها بعناية، لتعطي أسوأ طباع عن الإسلام للأوروبيين، فالمترجم كان قسيسًا من كبار رجال الكنيسة، وقدم ترجمته بجزء كامل ضمنه ما سماه «تفنيد مزاعم القرآن!!« ثم كانت هذه الترجمة هي الصدر الأصيل للترجمة الإنجليزية التي قام بها جورج سيل سنة 1734، والتي طبعت عدة مرات في أوروبا، ثم توالت التراجم إنجليزية ...

إلى أن جاء الدكتور »محمد عبد الحكيم خان« وهو أول مسلم حاول ترجمة قرآن إلى اللغة الإنجليزية، وكان ذلك عام 1930م.. ثم ظهرت عدة تراجم متتالية قام بها مجموعة من أتباع »مرزا غلام أحمد« قادياني الذي ادعى النبوة وقال: إنه المسيح المنتظر من أمثال ترجمة «مولانا محمد علي» قادياني سنة 1917 وترجمة »مالك غلام ريد» القادياني سنة 1969م، وترجمة »محمد خان« القادياني سنة 1971م... ثم جاءت عدة تراجم حديثة أشهرها ترجمة »عبد الله يوسف علي« وهو مسلم هندي من طائفة البهرة بالهند، ورغم مهارته في العربية والإنجليزية، إلا أنه كان علمانيًّا، وكان ممن يجهرون بضرورة تعميم التعليم العلماني بين المسلمين في الهند واحتذاء الدول الغربية كما ظهر ذلك في خطبة شهيرة له ألقاها في الدار البيضاء، ونشرتها مجلة «التايمز«  البريطانية، في 24 يناير سنة 1970م.

خذوا حذركم 

ورغم شيوع وذيوع هذه الترجمة.. وقيام »مجمع الملك فهد« بإجراء بعض التنقيحات عليها، إلا أنها لا تخلو من الأخطاء، والأفكار الطائفية، التي تأثر صاحبها بعلم الكلام المسيحي، من أمثلة ذلك: 

  1. إصراره على تفسير آيات الجنة والنار تفسيرًا رمزيًّا باطنيًّا، منطلقًا من خلفيات شيعية إسماعيلية ومن مذهب إخوان الصفا .

2- تفسيره للمعجزات بالمعنى الرمزي أيضًا.

  1. توسع في معنى الإيمان، بحيث لا يتطلب الإيمان بمحمد ﷺ.

  2. ترجمة كلمة «الغيب« بما يبعدها عن مقصودها العقدي في الإسلام، فمثلًا يترجم قوله تعالى: ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام: 59) كالآتي: with him are the keys of the unseen 

والغيب هو ما غاب عن حاسة الإنسان وعقله، ولا طريق إلى معرفته إلا بخبر الأنبياء، وهو ما لا تعبر عنه بحال كلمةunseen المأخوذة نصًّا من «الأمانة» النصرانية.

6- ويترجم «جنة» بـ Garden بمعنى حديقة!!

7- يقدم لترجمة سورة الحجر بقوله: This is the last of the six suras of A.L.M Series 

أي: هذه هي السورة الأخيرة في سلسلة السور الست المفتتحة بـ«ألم» والصواب «الر» ولم يشر إإلى سورة الرعد التي بدأت بـ«الر» !! إلى جانب بعض الأخطاء المطبعية، ففي سورة السجدة رقم ۱۲ نجد كلمة Foundation خطأ هكذا Faunation

وحتى العلامة المسلم »محمد أسد«، نجده يفسر السمعيات والغيبيات تفسيرًا حسيًّا، تبعده عن المقصود من هذه الآيات والذي اتفقت عليه الأمة.

أما كل التراجم القاديانية التي سبق أن أشرنا إليها.. والذين ترجموا القرآن مؤخرًا إلى اللغة الدانماركية، عن طريق القادياني الدانماركي الذي اعتنق الإسلام على الطريقة القاديانية »عبد السلام صادق مادسن« والتي صدرت في كوبنهاجن سنة 1966م.. والتي أعيد طبعها مؤخرًا للمرة الثالثة عام 1989 بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس الديانة القاديانية.. فإن كل هذه التراجم تجمع على:

1- القول بنسخ القرآن.

 -2 إبطال عقيدة ختم النبوة بمحمد ﷺ والقول بنبوة، بل وإلهية الكافر غلام أحمد رأس الفرقة الخارجة

3- تمجد كل هذه التراجم القيم الغربية وتكاد تحل العلم المادي محل الدين.

4- تفسير الألفاظ والجمل القرآنية بنفس الطريقة التي يفسر بها اليهود والنصارى كتبهم.

 ويواصل د. محمد أبوليلة وغني عن البيان أن نشير إلى ترجمة البهائي الكافر رشاد خليفة التي حشاها بالأفكار البهائية الإلحادية وإلى الترجمة القاديانية الأثيمة التي نشرها المدعو «مبارك أحمدي«، في نيروبي عام 1935م، وأعيد طباعتها في عام 1971م، وأتبعت بترجمة قاديانية أخرى إلى لغة «اللوجندا» لغة مسلمي جنوبي شرقي أوغندا.

 ولا يزال القاديانيون يبذلون أموالهم ويوجهون نشاطهم إلى ترجمة القرآن إلى لغات إفريقيا وآسيا وأوروبا..

نهاية المطاف 

ويختتم د. أبوليلة هذا الرصد العلمي للتراجم الإنجليزية للقرآن الكريم بقوله:

لقد انتهت دراساتي حول القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي من خلال الدراسة النقدية التحليلية، إلى أن هذه الترجمات مهما تحرى أصحابها الدقة والإجادة، فإنها عاجزة عجزًا كليًّا عن استيفاء المدلولات الكاملة لآي الذكر الحكيم، ولقد تفرغت لهذا العمل بتزكية من الجليل الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق، لإعداد دراسة موسعة وموثقة للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة العربية «ISESCO»  لتفنيد آراء المستشرقين والرد على مزاعمهم ..

 

 

[1] - الجعاف: الشديد العاتي

[2] - انتناف : ابتداء

[3] - الشخاف: اللين

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل