; المجتمع الثقافي ( العدد 1509) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي ( العدد 1509)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 13-يوليو-2002

مشاهدات 58

نشر في العدد 1509

نشر في الصفحة 50

السبت 13-يوليو-2002

كهف الأحزان ..

مسرحية من فصل واحد

المنظر مغارة كبيرة في مدخل كهف مظلم. 

المشهد يدخل قائد القافلة البشرية الصغيرة المكونة من مجموعة من النساء والأطفال والشيوخ وسط أصوات متقطعة من دوي المدافع وطلقات الرصاص وأزيز الطائرات. يتوقف أمام فوهة المغارة المظلمة.

القائد «يشير إلى قافلته»: هنا.. توقفوا ... سنبيت الليلة هنا «يتجول القائد داخل المغارة»..

تبدو المغارة خالية تمامًا.. تبدو.. هكذا

  • فجأة تضاء الإنارة 

المشهد: مجموعة من النساء والأطفال والشيوخ تحلقوا داخل المغارة وأخذوا في البكاء والعويل، وقد ظهر في خلفية المسرح مناظر مروعة لمآسي المسلمين كتب عليها بلون الدماء.. واسلاماه، القائد وقد أخذته الدهشة: مسلمون؟

  • صمت يلف المكان.

القائد «صارخًا فيهم» أجيبوا .. هل أنتم مسلمون؟.. هل أنتم مسلمون؟

- يخرج إليه شيخ كبير.. ويقف قبالة الجمهور. 

الشيخ: ومن القوم إلا هم. 

القائد: ومن أين جئتم؟

الشيخ: «وهو يشير إلى مجموعته»: من كل بقاع الأرض.. من البوسنة.. وكوسوفا .. والصومال وكشمير وأفغانستان والصين والفلبين.. والشيشان.

القائد: «وقد أطرق إلى الأرض»: إذن.. هي الحروب والمجاعة. 

الشيخ: «في حدة»: ليست الحروب وحدها التي صنعت مأساتنا.

القائد: ماذا تعني؟

الشيخ: إخواننا .. خذلونا .. أسلمونا للأعداء.... لاذوا بالصمت وهم يشاهدون مأساتنا .. لم يتحركوا من أجلنا

القائد و.. ولكنهم يساعدوننا .. يقدمون لنا الطعام.. والكساء.

الشيخ: "مقاطعًا" يسمنوننا .. حتى نذبح كالخراف.

القائد : ل .. ل.. لقد سمعت أنهم سيجتمعون اليوم لنصرة قضايانا. 

الشيخ "في حدة" بالكلام.. يجتمعون حول موائد الكلام.. اسمع اسمع بربك ماذا يصدرون في مؤتمراتهم.

  • صمت

  • صوت خارجي: إننا ندين ونشجب ونستنكر وبشدة العدوان الصارخ ضد إخواننا المسلمين. ونطالب مجلس الأمن الدولي بسرعة التدخل من أجل إنقاذهم.

  • «تصفيق حاد يملأ المسرح».

الشيخ: أسمعت لقد تمخض الجبل فولد فأرًا.. إنهم يطلبون النصرة من أعدائنا يطلبون لنا الرحمة من جلادينا.

القائد: و..و... وماذا نريد منهم؟

الشيخ: أليسوا.. إخواننا في الدين والعقيدة.. أما تداعى النصارى لنصرة إخوانهم في تيمور الشرقية، حتى أقاموا لهم دولة؟

القائد: نعم.. ولكن...

الشيخ: ماذا عليهم لو دعمونا بالسلاح.. ماذا عليهم لو فتحوا لنا حدودهم.

القائد: نعم.. ولكن. 

الشيخ: نعم.. ولكنه الوهن الذي ضرب قلوبهم ... الدنيا وكراهية الموت.. لنا الله.. لنا الله.. لنا الله.

 – تبدأ المجموعة بالتحرك خلف الشيخ الذي يهم بالمغادرة وهم يرددون لنا الله.. لنا الله. 

القائد: "مستوقفًا الشيخ": إلى أين أيها الشيخ؟ الشيخ: لقد سمعنا أن قائدًا عربيًّا مسلمًا اسمه المعتصم أنقذ امرأة مسلمة... سنذهب إليه.. ربما ينقذنا.

القائد: إيه.. لقد مات منذ زمن. 

الشيخ: لا بأس.. سنجد معتصمًا آخر.. في رعاية الله يا بني.

 - يغادر الشيخ مع مجموعته وهم يرددون لنا الله... لنا الله.. بينما يقف القائد مذهولًا.

القائد: «في نفسه» لنا الله.. لنا الله.

- يدخل أحد رجال القافلة مسرعًا.

الرجل: "في ذعر" سيدي.. سيدي.. الأعداء قادمون.. إنهم يضربون الجبال بطياراتهم.. يلقون القنابل المحرمة.. يحرقون الأرض الخضراء.. رعون الموت في كل مكان.. إنهم قادمون قادمون.

القائد: بسرعة هيا .. اهربوا ... بسرعة.

  • يرتفع صوت الطائرات.. ودوي المدافع

القنابل.. تطفأ الإنارة.. تختلط الآهات بالصرخات.

- تغلق الستارة.

محمد علي البدوي

لغويات سياسية

(لقد دخلت السياسة اليوم في كل شيء، حتى اللغة.. واللغة داخلة منذ القدم في كل شيء .. حتى السياسة).

احذروا بطر وأخواتها

البطر: النشاط، والأشر، وقلة احتمال النعمة والدهش، والحيرة، أو الطغيان بالنعمة وكراهية الشيء من غير أن يستحق الكراهية.

وبناء على ما تقدم، يمكن القول: إن بعض الشعوب العربية، قد بطرت معيشتها، أو أنها أصابها الدهش والحيرة لكثرة ما "منحها" حكامها من نعم "الحرية" و"الديمقراطية"، ولكثرة ما "وهبوها" من "حقوق الإنسان" التي لم تكن تحظى بها قبل عهودهم الميمونة.

فحين يقول حاكم ما، بلسانه، أو بلسان أحد أزلامه للكتاب والأدباء والمثقفين في بلده: «إن صحفنا الرسمية، تفتح لكم أذرعها وأبوابها، لتكتبوا فيها ما تحبون، ولتعبروا عن آرائكم بحرية مسؤولة كما ترغبون»، حين يقول الحاكم هذا لمثقفي بلده، ثم يصر بعضهم على ضرورة "السماح" بحرية إنشاء الصحف غير الرسمية، ليكتب فيها المواطن ما يريده هو، لا ما تريده الحكومة والصحيفة الخاضعة لها.. فمعنى هذا ببساطة، أن هؤلاء المثقفين المشاكسين، أناس أبطرتهم النعمة، فطغوا وبغوا بل أصابهم بطر الحق"، وبطر الحق هو «أن يتكبر عنه فلا يقبله».

وبناء على هذا يكون هؤلاء قد سدوا على أنفسهم أبواب النعمة، بل أفصحوا بشكل جلي، بأنهم "مخربون"، يريدون إفساد البلاد والعباد، وزعزعة استقرار الوطن، وهز أركانه التي بناها «الأشاوس» من رجال «الأمن» عبر ثلاثين سنة، أو أربعين أو خمسين ... وأية خيانة أفظع من هذه وأشنع؟!.

فما عقاب هؤلاء المشاكسين المخربين ؟ إنه "البَطْرُ" أي: الشق يقال: "بطره يبطره ويبطره - بضم الطاء وكسرها . أي شقه"

والبطير المشقوق. أما «البطرير» أي الصحاب الطويل اللسان والمتمادي في الغي الذي يرى أشاوس الأمن الأمناء النبلاء»، يبطرون زملاءه وشركاءه في الغي. ويظل مع ذلك بطريرًا، فليس له من علاج عند سدنة (الأمن)، ورعاة استقرار الوطن، إلا على يدي البيطار»، أي معالج الدواب، إذ لو كان يسمع أو يعقل، لاتعظ برأس الذئب المقطوع كما يقول المثل الذي يعرفه كل من هب ودب من عقلاء البشر "المؤدبين"، ومن عقلاء الأنعام "المحترمة"؟.

ومن رأى العبرة في غيره ولم يعتبر، فقد ذهب دمه «بطرًا»، أي هدرًا. 

لماذا؟ لأنه ضايق السيد الحاكم، وأبطره ذرعه «أي حمله فوق طاقته أو قطع عليه معاشه وأبلى بدنه»! إذ كيف يعيش الحاكم وسدنة أمنه، إذا نال الناس في بلادهم شيئًا من حرية التفكير والتعبير؟!.. أفلا يدل هذا على أن في أبناء الدولة أشخاصًا يستطيعون، ويفكروا، وامصيبتاه! 

لقد صدق المثل القائل: «لا تعط العبد كراع، فيطمع بالذراع» والويل لكل أشر ...رير.

أما كيف تمكن السادة الحكام - من الطراز المذكور آنفًا- من احتكار حريات الناس، ومن احتكار زادهم ومائهم وهوائهم. 

... طفقوا يقدمون لهم هذه الحاجات الأساسية الطريقة التي تريحهم، والسادة أعوانهم زلامهم، وبنسب يقدرها صناع القرارات هؤلاء.. أما كيف حصل هذا... فالجواب بسيط واضح، لا يحتاج إلى عبقرية أو ذكاء .... الغفلة.. لا غفلة الزمن، فالزمن لا يغفل، بل غفلة الناس أنفسهم. 

ألا يغفل المرء أحيانًا؛ فتعضه أفعى فتقضي عليه؟!.

أو لا يغفل الراعي عن قطيعه أحيانًا؛ فيداهمه الذئاب، فتفترس القطيع؟!. 

أو لا تغفل الأم عن طفلها أحيانًا؛ فيعضه كلب أو تلسعه عقرب؟!.

أو لا يغفل رب البيت عن بيته أحيانًا؛ فيداهمه لصوص يسرقون ما فيه؟!.

أو لا يغفل قادة جيش عن جيشهم أحيانًا؛ فيباغتهم عدو متربص، فيقهر الجيش، ويحتل البلاد، ويكثر فيها الفساد، ويصب البلاء على رؤوس العباد؟!.

أفلا يحصل هذا، وهذا وذاك، وذلك؟!.

فما ذنب أولئك الحكام إذًا، إذا انتهزوا غفلة الناس، وتسلطوا على رقابهم، وخنقوا أنفاسهم؟.

ما ذنب الحاكم مثلًا، إذا نظر إلى شعبه فوجده قد استخفه الطرب «والطرب هو الحزن والفرح من الأضداد».. أو وجده رطبًا «والرطب ضد اليابس، ومن الغصن والريش وغيره الناعم»، أو وجده مشغولًا بأكل "الرطب" عن اتقاء العطب.. أو وجده يرطب "أي يتكلم بما عنده من الصواب والخطأ"... أي يثرثر بالكلام النافع والضار كيفما اتفق. 

ما ذنب الحاكم- قبل أن يصبح حاكمًا- إذا وجد الناس في حالة من الحالات المذكورة فوجد فرصة ذهبية لتحقيق حلمه في سيادة لا يستحقها، وليس من أهلها .. فانتهز الفرصة.. فطير طبرة "أي قفز واختبأ"، ثم انقض على صدر الشعب وجثم فوقه، وربطه برباط غليظ متين . ثم أسرع إلى مقر السلطة فتربع في "طيره" أي في ركنه... وبات يراقب الشعب وهو "ربيط" يتلوى في حباله، ثم جيش له عددًا من الجيوش ترابط عن يمينه، وعن شماله، في كل ثغر من الثغور المحيطة به- أي بالشعب- كيلا تصدر عنه حركة، أو آهة، أو كلمة، أو زفرة تزعج الحاكم. 

وإذا ندت عنه حسرة أو همسة حلت على رأسه «بنات طبار» أي الدواهي.

وكذلك إذا طلبت امرأة بائسة رؤية ابنها أو زوجها القابع في جحيم سجن من سجون أمن الدولة، استدعى الجندي المغوار "المرابط" على ثغر السجن "طوابير" من "بنات طبار" ليقعن على رأس تلك المرأة. 

وإذا اتفقت مجموعة من البشر المسحوقين على استعطاف السيد الحاكم للتخفيف من قسوة الرباط الذي ربط به الشعب والتقليل من عدد الأشاوس المرابطين على ثغور الشعب، أو للتقليل من شراستهم. إذا حدث هذا وتحركت مثل هذه المجموعة كلف السيد الحاكم زمرة من أتباعه الأشاوس. فتدخلت بين صفوف هذه المجموعة، وأثارت بينها "الطبندر". أي الشر... فرضي أفرادها من الغنيمة بالإياب.

ويبقي السؤال الوجيه مطروحًا:

ما ذنب السيد الحاكم في هذا كله؟... أهو قال للناس: اغفلوا عن حالكم ومالكم، لكي أتسلط على أرواحكم وحرياتكم وأموالكم ؟

عبد الله عيسى السلامة

واحة الشعر

أشواق مهاجر

شعر: محمد أبو دية

وقعت في يدي ستة أبيات رائعة فيها التحسر على فراق صديق مخلص لعلها للبحتري أو لأبي تمام أو غيرهما، لم أهتد لقائلها بعد فأتبعتها بستة أبيات أخرى على نفس الوزن والقافية والرؤى، أصور فيها لوعتي وأشواقي إلى قريتي التي أرغمت على الهجرة منها عام ١٩٤٨م.

يا أشهرًا مرت سراعًا كالمني *** ولو استطعت جعلتكن سنينا


وأمرت أن يقف الزمان عن السرى ***  كي لا نمر بساعة تبكينا


 ونمد أيدينا فترجع لم تصب *** وتعود فوق قلوبنا أيدينا


خوفًا عليها أن تساقط حسرة *** أو أن تفيض لواعجًا وشجونا


قد كنت خلت الدهر حطم قوسه ***  حتى رأيت سهامه تصمينا


فكأنما قد ساءه وأمضه *** أنا تمتعنا بقربك حينا


                             وقلت مشتاقًا لقريتي جورة عسقلان

 
  وقلوبنا في عسقلان تعلقت *** والبعد عن وطن الصبا يبكينا


 أين الكروم وأين مجلسنا على  *** رمل الكثيب وأين شعر أبينا


فارقتها والقلب ودع جنة ***  فيها النعيم وماؤها يروينا


غادرت واد النمل أصحب إخوتي ***  والحاسدون سهامهم ترمينا


يا ليت أيام الحياة جديدة ***  فلعلها نحو الحمى تدنينا


رباه هل من شربة تطفي الظمأ *** من حوض ساقية تئن حنينا
 

إصدارات مختارة

استشارات دعوية

الدعوة إلى الله واجب شرعي قدوتنا فيها الأنبياء والمرسلون، ولأن الدعوة وثيقة الصلة بالإنسان وبمجريات حياته، وما فيها من تقلبات وما تتضمنه من حالات العسر واليسر والشدة واللين والشجاعة والجبن... إلخ يتعرض الداعية إلى بعض المضايقات أو الحالات الجديدة التي قد يحسن أو لا يحسن التعامل معها، لذلك كانت هذه الصفحات من أجل تقديم استشارات دعوية ترشد إلى الطريق وتهدي الحائر أو المتردد بين هذه الزاوية أو تلك، وقد جمعت هذه الصفحات بين أمور أربعة:

1– الأصالة وذلك باعتماد مرجعية الكتاب والسنة والاستئناس برأي الأئمة والسلف 

٢– المعاصرة من خلال فهم الواقع والتعامل معه.

٣- العملية فليست سبحات في الخيال وإنما هي مزيج بين الحكم الشرعي وكيفية تطبيقه.

التفاؤل رغم الإحباطات التي تلف أوضاع المسلمين رأينا الصورة بمنظار أكثر تفاؤلًا، وحرصنا على أن ننقل هذه الروح إلى كل الدعاة دفعًا لليأس وخلاصًا من الإحباط.

نموذج من الأسئلة كيف أحافظ على إيمانياتي؟ هل لحفظ القرآن وصفة؟ الانعزال مرة أخرى... ما الحل؟ حين تتزعزع ثقتي بالدعوة وأشخاصها... ماذا أفعل؟

  • الأعباء الاقتصادية تثقل كاهل الدعاة... أما من سبيل

عيناي لم تعودا تدمعان خشية .. كيف أسترد إيمانياتي؟

هذه الأسئلة في الجانب الشخصي أو الفردي وهنا جانب الدعوة العامة، أما الإجابات الشافية فهي ما يطالعه القارئ بين صفحات هذ الكتاب الذي يحتاجه كل من أراد أن ينال شرف الدعوة إلى الله.

المؤلف: كمال المصري

الناشر: إسلام أون لاين- ص.ب

۲۲۱۲ – الدوحة – قطر

فاكس: ٤٣٥٨٨٤٤ (٩٤٧).

 الكويت الجديدة

يحاول المؤلف خلال هذا الكتاب يقدم رؤيته للكويت المستقبل أو الكويت الجديدة، وذلك بالحديث عن برنامج يقترحه، ولكنه-كما يذكر- لا يحل أكثر من ٢٥٪ من المشاكل المتراكمة في المجتمع، ويحذر قائلًا إننا إذا عجزنا عن حل هذا القدر اليسير من المشكلات فإننا عن حل بقية المشاكل   -وفيها ما هو أعقد- أعجز، وأما إذا استطعنا حل هذه البداية فسيدفعنا ذلك إلى متابعة ما تبقى إلى أن تنتهي جميع أو معظم المشكلات العالقة... ركز البرنامج المقترح على قضايا إدارية وفنية وابتعد عن القضايا الفكرية والسياسية بهدف حشد الطاقات حول ما يمكن الاتفاق عليه، ولأن القضايا الفكرية والسياسية تحتاج في الغالب إلى تفاصيل كثيرة من أبرز المشاكل التي يعالجها الكتاب مشكلة الوافدين إلى مجتمعنا ... وهي مشكلة مزدوجة، فمن جانب نأخذ أكثر من حاجتنا، ومن جانب آخر نظلم هؤلاء الوافدين أو أكثرهم ولا نعطيهم حقوقهم، وإن حاجتنا إلى العلم والكفاءة لا يمكن أن تعوضها العاطفة التي تراعي الأقرباء وأبناء البلد على حساب الخبرة والقدرات الفنية.

المؤلف: عيد الدويهيس

صريم ... لقطات قصصية

«صريم» مجموعة قصصية للأديب الواعد الحسين زروق فازت بالجائزة الأولى للأدباء الشباب التي نظمها المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية بالمغرب. 

وهي لقطات قصصية تحاكي بشكل من الأشكال اللافتات الشعرية لأحمد مطر تحاكيها في الخطاب السياسي وفي تكثيف العبارة واختزال الصورة وفي مراعاة القارئ الفطن الذي يستوعب الظاهر والباطن في الخطاب الأدبي، ويرحل في هموم الإنسان والوطن ويختزل مأساتهما. إليك هذه اللقطة «اللافتة» نموذجًا لما ستقرأه في صفحات هذا الكتاب. 

تابع معي اللقطة ٥٩ بعنوان أمركة – (....) لحظة نشوة ممزوجة بنهكة أمريكية خالصة... الرقص والأكل والموت... على الطريقة الأمريكية.

- في الوقت الذي تحاول فيه تعريب إفريقيا وأسلمتها بسرعة سلحفاة ... تجري أمركة العالم-بما فيه نحن- بسرعة الفهد. 

(....) تستمر نفس السلوكيات... وينسحب صاحب التعليق من المعمعة. 

هكذا تتيح هذه اللقطات القصصية التي تنشرها رابطة الأدب الإسلامي العالمية فرصة للتعرف إلى نمط جديد في الكتابة السردية يبشر به أديب ويحمل رؤية نقدية ساخرة وتخييلية أخاذة .

المؤلف: حسين زروق

الناشر: المشكاة

ص.ب 238 – وجدة – المغرب

أغاريد العذاب «ديوان شعر»

تجري الكلمات على لسان الشاعر حفيظ الدوسري، وكأنها أعيرة نارية أو قذائف لاهبة لأنها مولودة في نفس شاعرة تتلاطم فيها أمواج الانفعالات الواعية.

هل هو تعبير غريب أن نقول انفعالات واعية؟ نعم، فهناك ما يشبه التناقض بين الانفعال العاطفي اللامعقول، وبين الوعي المتزن الحقائق الأشياء، أما أن نقول انفعالات واعية، فهذا مصطلح غير معهود، ذلك أن الوعي بالأشياء لا يعني غير تراكم معرفي بارد، أما الانفعال فهو الذي يحول إلى صرخة مدوية تنبه الغافلين، وتبعث الهمة والحمية في الأموات الذين لا يسكنون القبور، وإنما يقيمون بين الأحياء، لعل ميت الأحياء هذا يتحول بقدر إلى طاقة فاعلة تغير الواقع الآسن لتصبح أغاريد العذاب من ذكريات الزمن الغابر، بعد أن نعبـر الحاضر المرير إلى المستقبل الزاهر بإذن الله.

المؤلف: حفيظ بن عجب الدوسري.

الناشر: الصديقان للنشر والإعلان ۷۰ شارع زين العابدين – محرم بك

الإسكندرية – مصر ت: ٠١٢٣٦٨١٣٤١

الطريق إلى الزواج 

 مادة هذا الكتاب هي فرصة للجميع بكل المقاييس لمن يريدون أن يعرفوا أنفسهم ويروها بصورة أوضح وهي فرصة لمن يصنعون السياسات ويتخذون القرارات وهي فرصة لدعاة الإصلاح والتنوير من مختلف التوجهات لمن يروا جانبًا من الصورة كان مخفيًا ثم صار اليوم –بفضل الله ثم بطبيعة الأداة– أظهر وأوضح. 

الزواج محطة مهمة في حياة الإنسان ومع أهميتها قل الإعداد الصحيح لها ولذا كانت المشكلات والتساؤلات كيف أختار شريك حياتي ذلك السهل الممتنع الذي يبدو بديهيًا ولكن ما أكثر ما ورد إلى موقع إسلام أون لاين نت من مشكلات بخصوصه، بدءا من الاختيار، ثم الذي اختار ولكنه لا يشعر أنه اختار الاختيار الصحيح، أو من اختار ولا يوافق أهله على اختياره ومن اختار ودخل في مرحلة الخطوبة أو العقد ولا يعرف كيف يتعامل مع هذا الوافد الجديد على حياته وإذا حاول أن يتعامل يجد نفسه على حافة الفشل.

وهنا يتدخل مستشارو الشبكة وخبراؤها لإزالة الالتباس وتوضيح الرؤية ووضع الخطة لمن أراد أن يختار شريك حياته.

إنها تجربة شاقة تحمل في طياتها كثيرًا من الاحتمالات لكنها في المحصلة النهائية إثراء للموضوع الاجتماعي المهم الزواج، تجعل السائر في طريقه لا يخشى من الأشواك ولا يتوجس من الألغام لأنه أحيط بمجموعة من الخبراء والمستشارين ينيرون له الدرب، ويرعونه وهو يقوم بوضع اللبنة الأولى والأهم في كيان المجتمع، وليس مصادفة أن يكون الكتاب الأول في سلسلة مشكلات وحلول التي تشرف عليها إسلام أون لاين نت .

المؤلف: مجموعة خبراء الناشر: إسلام أون لاين نت

 كيف عالج الإسلام البطالة؟

جاء في معجم مصطلحات القوى العاملة: للبطالة هي عدم توافر فرص العمل للعمال القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه. 

ما موقف النظريات الوضعية من البطالة؟ وكيف يعالج الإسلام مشكلة البطالة هذا ما نجده مبسوطًا في صفحات هذا الكتاب الذي يروي قصة تبين موقف الإسلام من البطالة عندما جاء أحد الأنصار إلى النبي ﷺ فسأله فقال له: أما في بيتك شيء؟ قال: حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه الماء، قال انتني بهما فأتاه بهما فأخذهما رسول الله ﷺ بيده وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: أنا أخذهما بدرهم سأل من يزيد على درهم مرتين أو ثلاثًا، قال رجل أنا أخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه فأخذ الدرهمين فأعطاهما للأنصاري وقال شتر بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدومًا فأتني به فأتاه به فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده ثم قال اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يومًا...».

 وهكذا انتهت المشكلة وسدت الفجوة وعاد الرجل بالربح الوفير. 

لقد جاء الحل الإسلامي عمليًا ولم ينشغل بالتنظير الذي يعقد المشكلات أحيانًا بدل أن يحلها، وبعد أن تحل المشكلة يمكننا أن نبني القاعدة النظرية التي نعتمدها في مثل هذه الحالات.

ما دور المجتمع وما واجب الدولة؟ وهل للزكاة إسهام في علاج مشكلة البطالة أو الوقاية منها جوانب عديدة نعرف من خلالها كيف عالج الإسلام بالبطالة.

المؤلف: د. زيد بن محمد الرماني

ص.ب ٣٣٦٦٢ – الرياض ١١٤٥٧ السعودية

الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع.

 الإسلام لعصرنا

ما معنى قولنا: الإسلام لعصرنا؟

معناه إذا كانت نصوص الكتاب والسنة لا تتغير فإن أحوال الناس تتغير، فيجد لهم من المشكلات اللغوية والفكرية والعملية ما يحتاجون معه إلى المساعدة في فهم دينهم الفهم الصحيح وأن تزداد ثقتهم فيه وإيمانهم به، وذلك بتفسير حقائقه الثابتة بلغة جديدة يفهمونها وبتقويم ما يجد من أفكار والرد على ما يثار من شبهات وبإيجاد الحلول الإسلامية لما يجد من مشكلات عملية ... إن النصوص محددة لكن ما يستنتج منها غير محدود كيف لا والقرآن الكريم كتاب لا تنقضي عجائبه. 

صاغ المؤلف كتابه- الذي هو مجموعة مقالات فكرية نشرت في مجلة «البيان»- بأسلوب اتسم بالعلمية، وعاب على الغرب تعصبه وتعاليه على الثقافات والحضارات الأخرى في كل موضوع تقرأه تحس بإحاطة العالم الذي لا ينطلق من زاوية ضيقة ولا يتجاهل جوانب الموضوع الأخرى أو الآراء الكثيرة حوله، وإنما تحس بأنه يستبطن كل تلك الآراء ويناقشها ليصل في النهاية إلى الرأي الذي يراه صوابًا من غير ضيق بالاعتراض، أو مصادرة لحق الآخر في إبداء رأيه مما يبعث على الاطمئنان والثقة التي هي جديرة بالكتاب ومؤلفه. 

نحس بهذا الإحساس من المقال الأول: السلام وانتشار الإسلام، ولا يغادرك هذا الإحساس وأنت تقرأ: أخرجوهم ... فإنهم مسلمون، أو ليسوا عقلانيين وإنما هم أهل أهواء الحضارة الغربية ... ضجة عن الحرية وممارسة للهيمنة الثقافية حوار عن العلمانية الديمقراطية، وأخيرًا العولمة وصراع الحضارات ..

المؤلف: د. جعفر شيخ إدريس الناشر: المنتدى الإسلامي السعودية ص.ب ٢٦٩٧٠ الرياض ١١٤٩٦

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

209

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 11

129

الثلاثاء 26-مايو-1970

حدث هذا الأسبوع - العدد 11

نشر في العدد 21

117

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

يوميات المجتمع - العدد 21