; المجتمع الثقافي (1271) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1271)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1997

مشاهدات 63

نشر في العدد 1271

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 14-أكتوبر-1997

ومضة:

الذين يعيشون في الأضواء ويتمتعون بالشهرة والمال، وينعمون بكل ما يتمناه الحالمون من فراغ وشباب يظنون أو يظن المعجبون بهم والمتابعون لكل حركاتهم وسكناتهم، وأنشطتهم العامة وهواياتهم أو نزواتهم الخاصة.. أنهم ما داموا في هذا العز تحيط بهم البهارج، وتتزاحم عليهم عدسات المصورين، فإنهم في منأى عن عين القدر المطلعة وقضائه النافذ، وحكمه المحتوم.. حتى إذا وقعت الواقعة وحل بأحد هؤلاء المشاهير مكروه، ونزلت به نازلة لا يملك أحد ردها، أفاق المخمورون من سكرتهم، وصحا الغافلون على وقع الصفعة الأليمة أو الصدمة المروعة، وفجأتهم سرعة التحول، وتساقط النجوم، واختفاء العروش الموهومة، وأدركوا أن لهذا الكون ربًا لا يغيب عنه شيء في الأرض ولا في السماء بيده الملك وإليه الأمر، وهو على كل شيء قدير.

وإذا كان بعض الناس يفهمون بطريقة علمية لا تخلو من جفاف ويرود قول الحق تبارك وتعالى اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطامًا وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور، فإن الجميع بعد أن تفتح المفاجآت عيونهم يدركون بكل مشاعرهم وأحاسيسهم وجوارحهم أن الحياة التي يحبونها ما هي إلا متاع الغرور، إنها وهم كبير يخيل إليهم أنه دائم، ولن يعكر صفو استغراقهم به أي معكر فإذا بهم وجهًا لوجه أمام الحقيقة الكبرى، وهي أن كل شيء إلى زوال مهما عمر وبني، وجمع فأوعي وإن الصعود إلى قمة الجبل، يعقبه الانحدار إلى السفح مصداقًا لقول الشاعر:

لكل شيء إذا ما تم نقصان *** فلا يُقر بطيب العيش إنسان

هي الحياة كما شاهدتها دول*** من سره زمن ساءته أزمان

يستوي في ذلك الكبار والصغار، والأغنياء والفقراء، الحاكمون والمحكومون، لا يستطيع أن يشذ عن هذه القاعدة الصارمة أحد مهما علا شانه وزادت سطوته، سواء كان من فاعلي الخير وصانعي المعروف أو كان من دعاة الشر ورواد المنكر.. وسواء كان رجلًا شديدًا عنيدًا أو فتاة لعوبًا طروبًا.. سيدركون جميعًا، ولو بعد انقضاء الأجل صدق التوجيه القرآني: «وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور».

الشخصية اليـهودية وحتمية الصراع:

بقلم: د. محمد المهدي

إن لكل شخصية على اختلاف أنماطها وسماتها مفتاحًا، إذا اهتدينا إليه أمكننا قراءة وتفسير أقوال وأفعال هذه الشخصية، وأمكننا وأيضًا التنبؤ باستجابات هذه الشخصية في المواقف المستقبلية، وهذا هو الهدف الرئيس من دراسات وتقسيمات الشخصية في علم النفس، والشخصية اليهودية رغم ما تتسم به من مكر ودهاء وخبث إلا أن البحث عن مفتاحها ليس صعبًا، بل ربما نكتشف أنها شخصية قريبة المنال من القراءة والتفسير والتنبؤ، وذلك نظرًا لثبات سماتها على مدى الزمن وعدم ذوبانها في أي مجتمع بشري أخر مهما طال اختلاطها به. 

ومفتاح هذه الشخصية هو عقدة الاضطهاد ونقصد بكلمة «عقدة»، أن عقدة الاضطهاد في هذه الشخصية متغلغلة في أعماق أعماقها وليست مجرد فكرة وقتية طارئة، وبما أنها عقدة فإنها عصية على الحل. وقد فشلت محاولات حلها على مدار التاريخ القديم والحديث على السواء. 

فاليهود دائمًا يعيشون في مجتمعات مغلقة ولا يذوبون ابدأ في أي مجتمع مهما طال بهم الزمن، فدائمًا، أحياؤهم وشوارعهم وحواريهم وفوق ذلك معتقداتهم وعنصريتهم، ولن نخوض في أسباب ذلك فإن شرحه يطول، وإنما الذي يهمنا هو رصد هذه الظاهرة النفسية لدى اليهود، وهي ظاهرة الشعور بالاضطهاد والخوف منه فيتبع ذلك لهم بأن يتجمعوا في حصون أو خاصة بهم، ثم يجدون أن ذلك غير كاف انكماش حسني أحياء لحمايتهم فيتجهون إلى امتلاك ناصية القوة في المجتمع الذي يعيشون فيه فيعمدون إلى مصادر الثروة، ومصادر السلاح ومصادر التأثير المعنوي ولا نحتاج إلى أدلة كثيرة على ذلك، وإنما نسوق للمتشكك أدلة عصرية قائمة بأن ندعه يسأل عن أصحاب البنوك العالمية والشركات العملاقة وتجار السلاح، ومالكي وكالات الأنباء والقنوات التليفزيونية والإذاعية، ولن يجد هذا المتشكك صعوبة في رؤية العقل اليهودي والأصابع اليهودية تحرك هذه المؤسسات، بل ويتربعون على قمة الكثير من المؤسسات العلمية الرفيعة والنادرة. 

وربما يقول قائل إن ذلك يرجع إلى أن اليهود يتمتعون بقدرات عقلية فائقة، ولكن الواقع العملي لا يؤيد هذا الاستنتاج فالقدرات العقلية الفطرية تكاد تكون متكافئة في كل الأجناس، وإنما تساعد الظروف على نموها وازدهارها أو العكس.

«عقدة الاضطهاد»، حاجة نفسية للشخصية اليهودية لأنها تضمن لها التماسك والبقاء وسط عالم يعتبرونه عدوانيًا على كل يهودي.

ونعود فنقول إن عقدة الاضطهاد هي التي امتلاك تدفع اليهود دائمًا إلى السعي الحثيث نحوًا ناصية القوة والتأثير، هذا هو نفس السبب الذي يجعلهم منبوذين مطاردين على مدى التاريخ، فهم الشعب الوحيد الذي لم يمتلك أرضًا ثابتة تحت قدميه ولا يرجع ذلك إلى ظلم الآخرين لهم في كل العصور، وإنما يرجع إلى طبيعتهم الاضطهادية المتوجسة التي تفترض أن لا بقاء لها عن طريق الامتزاج والعيش بسلام مع الآخرين، وإنما يرتبط بقاؤها بالحذر وامتلاك القوة والتجمع، وفي نفس الوقت تفريق الآخرين والدس بينهم ومحاولة إهلاكهم.

ولقد أعطاهم الرسول ﷺ الفرصة للعيش في سلام وتعاون ضمن مجتمع المدينة المنورة، حيث إن الإسلام يرفض اجتثاث العقائد بالقوة، بل ويدعو إلى السماحة مع أهل الذمة، ولكن صفات الشخصية اليهودية لم تقتنع بالعهود والمواثيق التي أبرمت مع المسلمين ولم تأمنهم. وكان الحل في نظرهم هوا الدس والخيانة للعمل على إهلاك المسلمين، وقد حدث هذا من بني قينقاع، ثم حدث من بني النضير ثم بلغ قمته من بني قريظة والغريب أنهم لم يعتبروا من بعضهم، فقد غلبت عليهم عقدة الاضطهاد حتى اجتثوا من المدينة بأفعالهم.

والمتأمل للتاريخ يلمح ذكاء نعيم بن مسعود ذلك الرجل الذي قال له الرسول ﷺ في غزوة الأحزاب: خَذل عنا ما استطعت فإن الحرب خدمة هذا الرجل تلمس عقدة الاضطهاد وعدم الأمان لدى يهود بني قريظة الذين هموا بخيانة المسلمين بانضمامهم المعسكر الأحزاب، فأيقظ فيهم هذا الرجل صفة عدم الأمان أيضًا المعسكر الأحزاب فراحوا يطلبون منهم رهائن حتى لا يتركوهم فريسة لمحمد عليه الصلاة والسلام في حال هزيمتهم، وكانت هذه نقطة إجهاض التحالف الشيطاني.

إذن فهذه شخصية اليهود، ولن يعجز أي باحث في أن يجد آلاف الأدلة على هذه العقدة الاضطهادية، بل إنهم إن لم يضطهدهم أحد اختلقوا أساطير الاضطهاد أو ضخموا أحداث الاضطهاد التي كانوا هم السبب فيها والمحرك الأول لها، والمثال على ذلك الاضطهاد النازي لهم وتضخيمهم لذلك الحدث إلى حد يقترب من الأساطير.

وعقدة الاضطهاد تعتبر بمثابة اجتياح نفسي للشخصية اليهودية لأنها تضمن لها التماسك والبقاء وسط عالم يعتبرونه عدوانيًا على كل يهودي، وهذا الوضع بالتالي يجعل أصابع اليهود دائمًا على الزناد، وتجعلهم أكثر أهل الأرض تطرفًا وعدوانية.

ولقد حدثت إزاحة لكل عقد اليهود بما فيها-وعلى رأسها- عقدة الاضطهاد نحو فلسطين ولهذا يدفع الفلسطينيون ثمن العقد اليهودية المتراكمة على مر التاريخ ويعانون منها، ورغم كل الأدلة النقلية والعقلية على طبيعة الشخصية اليهودية مازال بعض مسطحي التفكير يعتقدون أن الشخصية اليهودية يمكن أن تتغير وأن تسعى نحو السلام. 

شعر: الدكتور محمد وليد (*)

واحة الشعر

تحية لابن ياسين:

إلى الشيخ الحر المصفد في الأغلال، وإلى العبيد الطلقاء الذين يفسدون في الأرض.

يا قلب زُفُ التحايا لابن ياسين  *** وقل له مرحبا يا ابن الميامين

شيخ كريم أبي النفس متشح *** بصارم من سيوف الله مسنون

صقر به كبرياء ملء خافقه *** ما ذل يومًا لأذناب الفراعين

طود من الصبر. ما فلتْ عزيمته *** أصفاد فرعون أو أغلال صهيون

القلب في علل والجسم في شلل *** لكنما روحه مثل البراكين

فهل رأيتم سجينًا فوق مقعده *** يزلزل الأرض من تحت الصهايين

إن يمرض الجسم إن الروح ما مرضت *** كأنها في صباها بنت عشرين

ما الورد حين يهز الروض في فرح *** والعطر يعبق من زهر البساتين

يومًا بأطيب عرفًا من شمائله *** ولا بأطيب منه حيث تشرين

يا من يعانقه حينًا ويلكمه *** لا تلخن الظهر طعنًا بالسكاكين

أين المحبة في ذاك العناق إذا  *** لسعت أحبابه لسع الثعابين

أطعت فيهم عدو الله وانكشفت *** تلك الأفاعيل... أفعال الكواهين

فيا رقيقًا كسوة بالنياشين  *** ويا طليقًا بأصفاد... الزنازين

سارت «حماس»، على درب الجهاد ولم *** تعبا بما خبأت جند الشياطين

جنودها من صقور الحق ما عرفت *** نفوسهم غير نور الحق والدين

هم في الخنادق لم تعرف خنادقهم *** أهل الفنادق تجار الملايين

فيا دمارًا لصهيون إذا انطلقوا  *** ويا خسارًا لفرعون وقارون

وفرحة المسجد الأقصى بعودتهم *** كعودة الدم يجري في الشرايين

قلب زُفُ التحايا لابن ياسين  *** وقل له أنت بالقرآن تحييني...

وقل له إن في الأرواح ذكركم   *** أحلى من العطر في حقل الرياحين

وقل لمن شهد الإعصار مندفعًا *** يا شاهد العصر... اشهد يوم حطين

(*) عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

إصدارات مختارة:

الإسلاميون والحوار مع العلمانية والدولة والغرب:

قيمة الحوار أصيلة وليست مستحدثة في تراثنا الإسلامي، نجد ذلك في نصوص القرآن الكريم حيث يقوم الحوار مع الملائكة ومع آدم ركين ومع إبليس ثم مع المشركين بمختلف صورهم وأشكالهم، كما نجد أمثلة لهذه المحاورة أو الحوارات في سنة المصطفى ﷺ سواء في بداية دعوته أو في نهاية حياته لأن الحوار كان سمة أساسية في سلوكه لا علاقة له بموازين القوى أو ناسخ القرآن ومنسوخه ومع، هذا فإلى أي مدى انعكست ممارسة الحوار كقيمة حضارية على الإسلاميين أو التيار الإسلامي...

بصرف النظر عن الإجابة فإن السؤال المطروح هنا هو موضوع هذا الكتاب الذي يسجل وقائع ندوة فكرية شارك فيها عدد من رجال الفكر الإسلامي والعربي، وناقشت محاور ثلاثة تتعلق بالحوار وهي الحوار مع العلمانية والحوار مع الدولة والحوار مع الغرب على اعتبار أن هذه القوى الثلاث المحلية والدولية بتأثر بها ويؤثر عليها الإسلاميون وقد تعمد الكاتب تسمية المحور الأول بالحوار مع العلمانية عوضا عن الحوار مع العلمانيين من أجل إتاحة الفرصة لإثارة تحديات

تواجه الإسلاميين من الفكر العلماني نفسه مثل تعددية الأحزاب الفكرية والعقائدية والموقف من الدستور والتعددية السياسية بين الإسلاميين أنفسهم وناقش المحور الثاني موضوع الحوار مع الدولة مثيرًا أطروحات مثل المهادنة والعنف والتكفير والمشاركة في الحكومة والإشكالية بين الحزب السياسي الإسلامي والمشروع الإسلامي الإصلاحي ككل، وناقش المحور الثالث موضوع الحوار مع الغرب وتحديات هذا الحوار: المصالح في المنطقة والدور الإسرائيلي وصراع الحضارات.

بصرف النظر عن النتائج التي توصل إليها المتحاورون فإن الحوار كقيمة أساسية وأسلوب حضاري ومنهجية إسلامية هي أهم ما خرج به المشاركون في الندوة وأرسوا قواعده كوسيلة مثلى للتفاهم وحل الإشكاليات وإنهاء حالة الصراع من وفتح الأبواب على مصاريعها لفهم الآخر والتفاهم معه.

الكتاب الإسلاميون والحوار مع العلمانية والدولة والغرب.

المؤلف: هشام العوضي

الناشر: دار ابن حزم-بيروت- لبنان ص.ب: ١٤/٦٣٦٦ هاتف: ٧٠١٩٧٤

مجلة الإعجاز: 

صدر مؤخرا العدد الثالث من مجلة «الإعجاز» وهي مجلة فصلية عن هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة التي تهتم بالأبحاث والاكتشافات العلمية الحديثة في شتى ميادين العلوم الطبيعية التجريبية التي تتوصل إلى نتائج تؤيد ما ذكرته النصوص الصحيحة من الكتاب والسنة عن حقائق الكون قبل أربعة عشر قرنا.

ويبدأ العدد كالمعتاد بمقال افتتاحي لأمين عام الهيئة ورئيس تحرير المجلة الدكتور عبد الله عبد العزيز المصلح يتحدث فيه عن الصراع بين العلم والخرافة على   مدار الحياة البشرية والدور الذي لعبه الإسلام لحسم هذا الصراع لصالح العلم.

كما يتضمن العدد بحثا علميا للدكتور ماهر سالم أخصائي الجراحة يتحدث عن أوجه الإعجاز الطبي في حديث تداعي الجسد المرض أحد أعضائه، وحوارا مع البروفيسور «جون لارسن» كبير أطباء المستشفى الرسمي في العاصمة الدانماركية عن المزايا الطبية لذبح الحيوانات على الطريقة الإسلامية وفي العدد بحث للدكتور سالم نجم أستاذ الأمراض الباطنية بجامعة الأزهر عن المدخل الإسلامي للهندسة الوراثية، كما تضمن العدد بحثا للدكتور زهير بن قرامي استشاري أمراض الروماتيزم يعرض فيه التناسق بين الهرموني في أوائل سورة مريم  من خلال استعراض العلاقة بين كبر السن وشيب الشعر وضعف العظام وغيرها على ضوء الذي تلعبه الهرمونات في جسم الإنسان واكتشفه العلم مؤخرا.

وفي مجال علوم البيئة والجيولوجيا والبحار تضمن العدد عدة مقالات عن منطقة المصب والحاجز بين البحرين وعن الإعجاز القرآني في وصف الدورة المائية وعن قول شيخ الإسلام ابن تيمية في كروية الأرض بالإضافة إلى معجم أبو الألفاظ الكونية في القرآن والسنة ومقالا للشيخ عصام الحميدان بعنوان العبادة المهجورة وتضمن العدد عرضا لأطروحة علمية عن تسخير ما في الكون للإنسان على ضوء سورة النحل وأثر ذلك في توحيد الخالق والتي نالت عنها الباحثة زهرية محمد الساعاتي درجة الماجستير من جامعة أم القرى، ويحثا عن إعجاز  القرآن الكريم والسنة المطهرة في الطب الوقائي والكائنات الدقيقة للدكتور عبد الجواد الصاوي. 

المراسلات: المملكة العربية السعودية – مكة المكرمة ص. ب: ٥٧٣٦ هاتف وفاكس: .(٥٤٥١٥١٩)(٠٢) 

مجلة الأدب الإسلامي: 

صدر العدد الرابع عشر من مجلة الأدب الإسلامي في وشاحها الجديد وإخراجها الزاهي الذي يناسب ما تحويه من غنى في موادها وعمق في أبحاثها، وأصالة بين في موضوعاتها، وسعة في محيطها.

وقد جاءت الافتتاحية لتعبر عن الوفاء لعلم بارز من أعلام الأدب الإسلامي كان قمة شامخة في الأدب والنقد والدفاع عن عرين الأدب الإسلامي، إنه الدكتور محمد مصطفی هداره وقد ضم العدد مواد مختلفة ما بين مقالات وبحوث من بينها هدارة الفارس الذي ودعناه، وهي قطرات من الوفاء سجلها الدكتور سعد ابو الرضاء  ومن البحوث دراسة للدكتور حامد أبو أحمد عن جماليات النص سنة الشعري للأطفال للأديب أحمد أن فضل شبلول كما ضمت مجموعة من الإبداعات ما بين نثر وشعر ومن الإبداع الشعري ما يعبر عن الوفاء الجم للراحل د. هدارة ومن ذلك تم هاننا واجن خير الجزاء لأحمد مبارك، ومن أروع الإبداع الشعري هاتف من سرير أبيض للدكتور أمين سالم، ومن الإبداع النشري ثلاث قصص قصيرة

للأستاذ إبراهيم سعفان وفي ركن الأقلام الواعدة الذي يقرأ بريده الأديب الدكتور حسين علي محمد ظهرت مجموعة طيبة من الإبداعات منها ألا هل جفون للبكاء تعاره للشاعر الواعد عبد الرحمن الفيفي، ومما ضم أيضا: إثنينية الخوجة تكرم الدكتور خفاجي، وندوة حول أدب الوصايا والمواعظ ولم تنس المجلة أن تمد الأعضاء وغيرهم بما يظهر من الرسائل جامعية تتناول الأدب الإسلامي، وعنوان الرسالة في هذا العدد: القضية الإسلامية في الشعر الفلسطيني المعاصر، وحين نقترب من نهايتها نقرأ بريد الأدب الإسلامي الذي يضم تعقيبا يتساءل فيه المرسل: هل علي محمود طه شاعر العروبة والإسلام؟

ثم تحية شعر من د. خفاجي إلى الفريق يحيى المعلمي مهنئًا له بالشفاء، وتأتي الورقة الأخيرة تنادي بصوت جهوري إلى دعاة الأدب الإسلامي: لا تستسلموا للمقولات المحبطة للدكتور عبد الباسط بدر ويحيط كل ذلك بعبق الحوار الطيب الذي أجراه محرر المجلة مع سعادة الدكتور محمد عبده يماني، إلى غير ذلك مما يكشف عن ثراء العدد في محتواه وشكله.

كن مطمئنا :

صدر حديثا للدكتور صلاح صالح الراشد مادة علمية وعملية تتناول الت غلب على القلق والضغوط الحياتية والتبرمج على السعادة والطمأنينة بعنوان: «كن مطمئنا» البرنامج العملي للتغلب على القلق، وهذه المادة هي ملخص دراسة الدكتوراه لصلاح الراشد مع خبرته العملية والإكلينيكية في علاج القلق والإرشاد للتغلب على الضغوط والحياتية المادة الأولى من نوعها في الوطن العربي صيغت على أشرطة كاسيت مع كراسة. 

عملية لمتابعة البرنامج إنتاج وتوزيع مركز الراشد للاستشارات الاجتماعية والنفسية، هاتف: ٢٦٦٦٢٠٦/٧

فاكس: ٢٦٦٦٢٠٥

مجلة الأمة:

مجلة الأمة مجلة شهرية فكرية ثقافية عامة تعنى بقضايا الأمة العربية والإسلامية، ومشروعاتها الإصلاحية والنهضوية والتنموية والصراع العربي الإسرائيلي وتهدف إلى معالجة قضايا الأمة وفق منهجية مستمدة من الفكر الإسلامي، وتشجيع الإبداع الأدبي والثقافي، وإغناء قضايا العمل الإسلامي والدعوة الإسلامية بالدراسة والحوار والترشيد، كما أن المجلة تسعى إلى أن تكون مستقلة في إدارتها ومنهجها وأن تتيح المجال قدر الإمكان للآراء المختلفة وأن تكون المادة المنشورة فيها على مستوى راق من المنهجية والجدة والإبداع والمجلة تطبع في الأردن وتوزع في الخارج مثل الإمارات عمان، اليمن، المغرب، ألمانيا، باكستان وقريبا في السعودية وقطر بإذن الله وتود المجلة أن توثق صلاتها بزميلاتها من الصحف والمجلات وخاصة الإسلامية منها في سبيل تحقيق انتشار أفضل بين قراء ومتابعي الإعلام الإسلامي في كافة الأقطار. 

الحجاب في الشعر العربي:

ورد في زاوية متابعات محلية للأخ علي بن تني العجمي في العدد (١٣٦٨) في الصفحة العاشرة تحت عنوان «إلى ذلك المتطاول على الحجاب» أن ذلك المتطاول على الحجاب قد أنكر الحجاب بحجة أنه لم يذكر في الشعر العربي وأن العرب لم تذكر ذلك من ضمن أمور حياتها.

وللفائدة، فأنا أذكر أن العرب قد ذكرت الحجاب المعروف اليوم أي الحجاب الشرعي من ضمن أشعارها وأذكر ذلك ردا على ذلك المتطاول فأقول وبالله التوفيق:

يدل على ذلك قول النابغة الذبياني في «متجردة» زوجة النعمان بن المنذر ملك الحيرة في قصيدته المشهورة: 

سقط النصيف ولم ترد إسقاطه *** فتناولته واتقتنا باليد

والمعنى أنها لما مرت أمام النابغة ومن معه سقط نصيفها أي خمار الوجه فتناولت النصيف بيد وسترت وجها باليد الأخرى حياء وعفة منها:

وقول امرئ القيس في معلقته المشهورة: 

وبيضة خدر لا يرام خباؤها *** تمتعت من لهو بها غير معجل

أي رب امرأة مخدرة مكنونة لا تبرز للشمس ولا تظهر للناس ولا يوصل إليها «هكذا قال التبريزي شارح القصائد العشر» والمعنى أنها لا تظهر على أحد إلا وهي متسترة كمتجردة زوجة النعمان التي سقط نصيفها.

وقول عمرو بن معد يكرب وهو يحكي احتدام معركة من المعارك التي خاضها قبل إسلامه: 

وبدت لميس كأنها  *** بدر السماء إذا تبدى

أي أنها اضطرت لشدة الحرب إلى كشف وجهها فظهرت كالبدر ومعناه أنها كانت لا تظهر إلا وهي مستترة ومتحجبة في عامة أحوالها وأمورها.

وقول ربيع بن زياد العبسي يرثي مالك بن زهير: 

من كان مسرورا بمقتل مالك *** فليأت نسوتنا بوجه نهار

يجد النساء حواسرا يندبنه *** قد كن يخبأن الوجوه تسترًا

يلطمن أوجههن بالأسحار *** فاليوم حين برزن للنظار

والبيت الأخير يدل دلالة قاطعة على أنهن كن يغطين وجوههن سترًا وعفة لأنها عادة العرب أنذاك وأنهن ما كشفن وجوههن إلا لشدة مصيبتهن بمقتل مالك.

وقول سبرة بن عمرو الفقعسي يغير أعداءه ويقلل من شأنهم:

ونسوتكم في الروع باد وجوهها *** يخلن إماء والإماء حرائر

وهذا البيت الأخير يبين بالتلميح أن نساء قبيلته لا يبدين وجوههن ولو اشتد الرعب، وبالتصريح أن نساء أعدائه يبدين وجوههن لأدنى سبب، وفي البيت أيضا أن ستر الوجه من طبع الحرائر وكشفه طبع الإماء.

خالد بن محمد القحطاني

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل