; المجتمع الثقافي (1266) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1266)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1997

مشاهدات 76

نشر في العدد 1266

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 09-سبتمبر-1997

إعداد: مبارك عبد الله

ومضة

الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي کاختلاف الألوان والأشكال، كما أنه يدل علـى عظمة وإبداع الخالق الحكيم الذي أحسن كـل شيء خلقه من بعد أن أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، والاختلاف مادة اجتماعية مرن بإمكاننا تصعيده وتوتير أجوائه حتى يتحول إلى صراع حاد وعلاقات متناقضة وصفة نكد وبنفس الدرجة يمكننا اعتباره علامـة تنوع، تعطي الإطار الاجتماعي حيوية وحركة متناهية، وتسهم إلى حد كبير في تكامل الخبرات وتحفيز الإبداع وتنشيط المهارات.

في هذا المضمار قرأت مقالين تحليليه تضمن كل منهما تفسيرًا يختلف عن الآلاف الظاهرة تراجع الأمة وتقلص فاعليتها، فبينم يذهب الأول إلى أن العوامل الداخلية من تمزق النسيج الاجتماعي، وضعف المقاومة الذاتي وتفسخ النظام القيمي، وتسطيح المناهج التعليمية…إلخ من العوامل التي تشكل القابلية لتدخل القوى الخارجية حيث يثبت الإعلان عن سقوط الأمة بالضربة القاضية. 

يعكس الآخر النظرية لتصبح عوامل الضعف الداخلية نتيجة للهجوم الخارجي الشرس الذي استهدف بالأساس كيان الأمـة ومقومات وجودها بدليل أن الأمة رغم كل مـا أصابها استطاعت أن تصد الكثير من الغارات كما استطاعت أن تحافظ على العديد من مؤسساتها الحضارية. وأخيرًا تمكنت من البقاء والصمود في وجه كل محاولات التركيع والإفناء. 

والآن هل يتحزب ويتعصب كل فريق من للرأي الذي اقتنع به والنظرية التي تناسبت مع مكوناته النفسية والتعليمية والفكرية ونشعلها حربًا داخلية لا هوادة فيها ولا توقف إلا بانتصار أحدهما وهزيمة الآخر هزيمة منكرة لا تقوم له من بعدها قائمة أم نعمل سويًّا على قراءة النظريتين قراءة متأنية متجردة تستهدف المصلحة ولا تحيد عن الهدي.. مستنبطين أنجع الوسائل لإعادة اللحمة إلى بنائنا الداخلي وإقامة خطوط الدفاع التي تحمي كياننا وتصون قدراتنا وتهيئنا لجولة أخرى من الإقلاع الحضاري واستئناف الحياة الراشدة من جديد؟

مسرحية «لوحات مقدسية» ..… خطوة جريئة للمسرح الإسلامي 

عمان المجتمع:

تواصل على مدار الأسابيع الماضية في الأردن عرض المسرحية الاستعراضية الإسلامية  لوحات مقدسية من تأليف هشام الكفاوين وإخراج محمد الضمور وتستعرض المسرحية بصورة درامية شائقة ما تعرضت له مدينة القدس عبر التاريخ، فمن الخضوع للرومان إلى الفرس إلى الرومان مرة أخرى إلى ميلاد النبي r  وتصدع ديوان كسرى إلى انتقالها لحوزة الإسلام واستلام الخليفة الراشد عمر بن الخطاب t لمفاتيحها وبداية العهد الإسلامي فيها، ومن ثم سقوطها بأيدي الصليبيين، وعودتها مجددًا للسيادة الإسلامية وتحريرها على يد البطل المسلم صلاح الدين، وصولًا إلى اللوحة الأخيرة .. لوحة ضياع القدس وتعرضها للاحتلال الصهيوني، حيث ربطت هذه اللوحة بين احتلال القدس وبين سقوط الأندلس، وعلقت هذه اللوحة الختامية المسؤولية والأمانة في أعناق المسلمين وأجيال الأمة. 

وقد تخلل المشاهد الدرامية للمسرحية أناشيد معبرة لفرقة الروابي للفن الإسلامي وهو ما أضفى أجواء مؤثرة على المسرحية التي حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة طوال أيام عرضها، وقد علق البعض على هذا الإقبال الكبير لحضور المسرحية بأنه مؤشر على حجم الارتباط بالقدس التي جاءت المسرحية لتؤكد عروبتها وإسلاميتها، وبأن الشعور بتزايد الأخطار اليهودية التي تستهدفها بالتهويد والاستيطان، ضاعف من اهتمام الجمهور بهذا التفاعل العمل المسرحي، كما ضاعف من حجم التفاعل والتأثر بلوحات المسرحية التي اعتبرت محاولة وخطوة جادة وجريئة للمسرح الاستعراضي الإسلامي الذي شهد خلال الأعوام العشرة الماضية تقدمًا ملحوظًا في الأردن رغم ضعف الحوافز والإمكانات، ورغم محاولات التضييق التي تعرض لها.

بداية المسرح الإسلامي ارتبطت بالمسرح الجامعي عبر العمل المسرحي الأول «عالم وطاغية» عام ۱۹۸۰م والذي يتحدث عن قصة سعيد بن المسيب مع الحجاج اعتمادًا على نص للدكتور يوسف القرضاوي، ثم جاءت مسرحية «نور السلطان» عام ١٩٨٥م، وكانت من أكثر المسرحيات التي حظيت بالاهتمام والمتابعة والانتشار، ثم مسرحية قرية كان اسمها «زيتونة» عام ١٩٨٧م، ثم مسرحية ثورة السنابل عام ۱۹۸۸م، فمسرحية «الهجرة» ثم «حجاج ثقيف». 

مسرحية مدينة لا تعرف الحدود، كانت من أبرز المسرحيات الإسلامية في الأردن خلال فترة التسعينيات، وتحدثت عن المجزرة البشعة التي نفذها الصهاينة ضد الفلسطينيين الذين هبوا للدفاع عن الأقصى، والمدينة المقصودة بالطبع كانت مدينة القدس، ثم جاءت مسرحيات: «یا سامعين الصوت» و«القناديل» و«أبو محجن يظهر في القدس» والقراصنة، لتتوج هذه المسرحيات بـ لوحات مقدسية. 

ومع أن هذا العدد المعقول من المسرحيات الإسلامية يدل على نشاط جيد للمسرح الإسلامي، إلا أن ذلك لا ينفي ولا يقلل من حجم الإشكاليات والتحديات التي يوجهها هذا المسرح والتي تحول دون تقدمه بالصورة المطلوبة.

أحد المعنيين والمهتمين بشؤون المسرح الإسلامي قال إن جميع الأعمال المسرحية التي نفذت جاءت بمبادرات فردية ولم تحظ بأي اهتمام أو دعم، وعنصر الخبرة التراكمية شبه مفقود لعدم وجود جهة ترعى هذه الأعمال وتشرف على تطويرها فلا استقرار على صعيد المخرجين والأمر كذلك بالنسبة للممثلين الذين يكونون في الغالب من الهواة، ونادرًا ما يشارك بعضهم في أكثر من عمل مسرحي في آن واحد.

ومن الملاحظ كذلك أن المسرح الإسلامي الذي نشط في الأردن بصورة ربما لم تتحقق

في دول أخرى، ما يزال محصورًا على الصعيد المحلي، ونادرة هي الأعمال التي خرجت عبر الحدود إلى مناطق أخرى، ما عدا بعض أشرطة الفيديو بشكل محدود أيضًا.

شعر: عبد الله سليمان الخالدي

اعتراف.. محاولة لنقد الذات

الإنسان المخادع نفسه يتسلى بنقد الناس ويمتعض من نقد ذاته !!

فإن تسأليني عن خلائقي التي.                      أرجَّي بها نيل العلا والمكارم     

وإدراك ما أعيا الكبار طلابها                           وسبق ذوي الأقدار غير مزاحم

فإني - تعالى الله ذو الفضل. فاضل.            وما كنت يوما في عديدالسوائم 

ولا عيب لي أخشى يفرق همتي                   سوى ولعي بالكاعبات النواعم  

أظل نهاري سابحًا في بحارها                        خواطر قلب مثل احلام نائم 

وما غرني إلا حلاوة منطق                           ووعد هوى من حاليات المعاصم 

أمان كقبض الريح تدنيك للردى                    وما أنت منها ماحييت بسالم 

ولي همة. والحق أحكي رفيعة.                  بنيل المُنى من طيبات المطاعم

وإمتاع نفسي بالحياة بمعزل.                      عن الجد والتشمير فعل القشاعم

تلذ لعيني شهوة دنيوية                               ولو أسرتني بالطوى والأداهم 

وألهو بأحلام صغار فهل ترى.                     - قل الحق - باسًا في خيالات حالم؟

ولا عيب لي إلا الحياة أحبها                           أجن بدنيا ظلها غير دائم

نعم بي عقل، إنما العقل عاصم                  الجهل أو فعل الخنا أي عاصم

ولكنه خلو من العلم والهـــــدى                غــريق ببحر السكرة المتلاطم

كليل... فتعييني المعارف كلها.                  كأني لم أخلق لهذي العظائم 

وأدرك ما الصبيان قد يدركونه.                    فأركب - حمقًا . ضده غير نادم

ظلام يغشيني ويعشي بصيرتي                   سوى ومضة كالبرق في عين هائم

وقلبي خفاق على طول مدتي                     على أنه للصدق غير ملائم

فما فيه من معنى الصلاح أثارة                  ولا يتندى في اختلاف المواسم

ولا خوف من نار تلظى حريقها                     ولا خوف من رب بحوباي عالم

بلى... ليس لي قلب وإن تك مضغة              تئن بصدري من ثقيل المآثم

وإن أدر معنى الحب والخوف والرجا.            فلم أدر منها غير أسجاع ناظم

وما ذقت للإخلاص طعمًا                               وإنني لنفسي فيما قلته غير ظالم

مضى عمري.. طير تفلت من.                        يدي فألقيته رهن الصقور الضياغم

أصلي ولكن بالجوارح وحدها                          وقلبي عنها سارح في العوالم

أصوم ولكن غيبة أستلذها.                          فما خير صوم عن لذيذ المطاعم

وأقرأ .. لكن دون فهم وربما                        فهمت نقيض القول.. شأن الأعاجم

وإني لمختال على سوء حالتي.                     أتيه غرورًا.. رب بان كـهــادم

مراء ولو أني بديجور.                                      ظلمة لباح لساني بالحديث المكاتم

فهل لنجاتي بعد ذلك مسلك؟                       سائل عنه كل شيخ وعالم

وها هو شعري في يديك مهلهل.                ضعيف كلام أمره غير قائم

شفيت غليلي من عدو مُلابس                      يجرِّعني من مرديات العلاقم

إلهي رفعت الكف نحوك موقنا                   بأنك يا رب الورى خـــــــــــر راحم

وإنك تحيي الأرض من بعد موتها                  فأحي فؤادي بالدموع السواجم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 98

102

الثلاثاء 02-مايو-1972

مع مسرحية الملحمة النبوية

نشر في العدد 448

119

الثلاثاء 05-يونيو-1979

قراؤنا يكتبون- العدد 448