; المجتمع الثقافي (1253) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1253)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1997

مشاهدات 80

نشر في العدد 1253

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 10-يونيو-1997

ومضة:

إعداد: مبارك عبد الله

الإنسان الذي يستمر على الخطأ ويتمادى فيه يلفت النظر إلى دلالات عدة لهذا الخلل المسلكي، من أهمها أن هذا الإنسان لم يتعرض له من يصحح خطأه، ويبين له مدى الأضرار التي يسببها ابتعاده عن جادة الصواب على نفسه وعلى مجتمعه، ولعلك تعجب وأنت تسمع كثيرًا من المنابر تصدح، وعشرات من الدعاة الناصحين، يقومون بمهمة الإرشاد والتوجيه، ويبذلون الجهود المضنية، ومع ذلك لا يتوارى الخطأ، ولا يخجل الشر من الظهور عبر مختلف القنوات الاجتماعية، لكن عجبك سيزول حتمًا إذا علمت أن عملية الإصلاح ليست عملية آلية تتم بسهولة ويسر، بمجرد أن تضغط على زر أو أن تدير مفتاحًا، وإنما هي عملية نفسية معقدة يدخل فيها خليط من العوامل والدوافع والمؤثرات، من هنا فإن المخطئ قد يكون له أن يستمع إلى نصيحة، ولكن هذه النصيحة لم تكن من حيث حجمها أو أسلوبها، أو تأثيرها بالمستوى المطلوب، بمعنى آخر لم يتمكن الناصح من التعرف على المفتاح النفسي لهذه الشخصية، وبالتالي لم تلامس نصيحته شغاف قلب صاحبه، ولم يتمكن من الضرب المتقن على الأوتار الحساسة في كينونته النفسية، فلا غرابة إذن إن كانت النتيجة هي الإحجام وعدم الاستجابة؛ لأن الرسالة لم تصل إلى الجهة التي ينبغي أن تصل إليها.

وقد تكون الاستجابة عكس المراد كما يحدث عندما يبادر أحد المخلصين للرد على مقالة استمرأ كاتبها مقارفة الأخطاء، بكل صورها وأشكالها، فتكون المحصلة أن يزداد كاتب الخطأ تماديًا في الخطأ إلى الخطأ المتبجح، مع التعمد وسبق الإصرار.

لماذا لا يكون البديل أن يدخل معه في حوار مباشر من خلال زيارة أو لقاء، بعيدًا عن ضوضاء الإعلام، وضجيج الصحافة، التي تسعى إلى الإثارة، وإلى تصويب القذائف الكلامية، بدل الحوار الهادئ الذي تتصافح فيه الأيدي، ويرجى أن تتصافي فيه القلوب، وإذا تمكنا من الوصول إلى هذه الأرضية النفسية نكون قد خطونا خطوة مهمة في الطريق إلى قلوب أولئك الذين نخاصمهم، ولا يبدون لنا إلا العداوة والبغضاء؛ لأننا في النهاية لا نريد لهم إلا الخير على رغم كل ما يرموننا به من فاحش القول .

واحة الشعر:

شعر: د. جابر قميحة.

أنشودة لأول الأحفاد (*)

أتيت بعد انتظار *** قاسٍ طويل مرير

بحره المترامي *** وبرده الزمهرير

فالأم تمضي الليالي *** ثقيلة كالدهور

وهنا على الوهن قاست في تسعة من شهور

وأنت في غيبات *** كالحالك الديجور

فمن هداك لتغذي *** وأنت غير بصير

ومن سقاك شرابًا *** في غير كأس درير

وأن تنام عميقًا *** نوم السعيد القرير

كأنما أنت فيها *** على فراش وثير

وأن تشق طريقًا *** من ظلمة للنور

من عالم كنت فيه *** في ضيق مَحْصُور

لعالم صرت فيه *** في راحب مستنير

فجئت خير دليل *** على الحكيم القدير

سبحان من قد برأك *** في أحسن التصوير

بُني أحمد مرحى *** يا زهرة من نور

يا قطعة من فؤادي *** وبسمة في ضميري

أضات درب حياتي *** ملأته بالبدور

وَبَيْتُنا صار دنيا *** من فتنة وسرور

وروضة من جمال *** تزهى بكل نضير

وماؤنا صار صفوًا *** بلا قذى أو عكور

یا أحمد الخير مرحي *** يا بسمتي وبشيري

سميت أحمد يمنًا *** باسم البشير النذير

ترى غدًا هل أراك *** من جنده المبرور؟

على هداه تسير *** مباركًا في المسير

وتستجيب لداعيــــــــــ *** ــــه إن دعا للنفير

بعزمة لا تبارى *** وهمة كالسعير

غدًا ترى يا حبيبي *** كم ضارب كالضرير

يمضي أسير الدنايا *** أقبح به من أسير

وكم دعي تسامي *** في عالم منكور

وأرضنا كيف مادت *** من طامع مسعور

ومن جهول لئيم *** منافق وكفور

ومن ضلال خفي *** وآخر منظور المسير

فكن على الدرب نجمًا *** يمضي أبي المسير

وكن عزيزًا طموحًا *** محلقًا كالنسور

وكن لدينك درعًا *** عند الصدام الخطير

غدًا ستنمو وتدري *** مَا حَمَلَتْهُ سُطُوري

وكل حرف تراه *** سجلته بشعوري

يا أحمد السعد مرحى *** يا نعمتي وسروري

لأنت نِعْمَ الهدايا *** مِنْ خَيْرِ مَوْلَى نَصِير

(ه) رزق د. جابر قميحة بأول أحفاده أحمد محمد أبو مسلم، فكتب قصيدة خمسينية اخترنا منها هذه الأبيات التي وإن بدت تمس حادثة شخصية، إلا أنها تخرج عن هذا الإطار إلى عمومية حال المسلمين، وتقدم عددًا من النصائح لأبناء المسلمين.

الحرب المعلنة من الله ورسوله علي الربا:

الناشر: القدس لخدمات الطباعة هاتف: ٢٤٦٠٠٠ فاكس ٢٤٦١٠٠ ص. ب. ٢٢٥٢٥ دولة البحرين.

يقوم نظام الاقتصاد الإسلامي على قاعدة تحريم الربا، والمسلمون يعون خطر الربا على الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وأما البحوث والدراسات الاقتصادية النظرية منها والتطبيقية، فإنها تسهم إلى حد بعيد بكشف ما في الربا ونظام الفائدة المصرفية من مساوئ وعيوب تعمل على سحق البشرية وشقاء أفرادها وجماعاتها ودولها وشعوبها لمصلحة حفنة من المرابين، كما تعمل على تحطيمها أخلاقياً ونفسياً وعصبياً، وإحداث الخلل في دورة المال ونمو الاقتصاد بشكل سليم.

إن النظام الربوي نظام معيب من الوجهة الاقتصادية البحتة، وقد بلغ من سوئه أن تنبه لعيوبه بعض أساتذة الاقتصاد الغربيين أنفسهم، علماً بأنهم نشئوا في ظله، وأشربت عقولهم ثقافته المسمومة التي تبثها عصابات المال في كل فروع الثقافة والأخلاق.

  يحتوي الكتاب على دراسة اقتصادية في ضوء آيات الربا من سورة البقرة مستخرجة بالكامل من كتاب العلامة «الشهيد سيد قطب» في ظلال القرآن، حيث يستهلها ببيان الفرق بين الصدقة والربا، الصدقة عطاء وسماحة وطهارة وزكاة وتعاون وتكافل، والربا شح وقذارة وأثرة فردية)، أما القسم الثاني من الكتاب فهو عبارة عن مقال بعنوان «الربا من منظور آخر» يتلمس كاتباه د. إسماعيل أوزصوي -رئيس قسم الاقتصاد بجامعة قهرمان- تركيا ومحمد فاتح أوقوس الباحث والمعيد بالجامعة نفسها من خلال بحثهما الحكمة في تحريم الرباء وقد سبق للمجتمع أن نشرت هذا المقال القيم في العدد (۱۱۸۹) وبمطالعة الدراستين اللتين يتضمنهما الكتاب تتكامل الفكرة، ويتكون لدى القارئ المنظور العلمي الذي يقيم من خلاله موضوع الربا وأخطاره الاجتماعية والاقتصادية، وكيف أنه في النهاية هو نظام عصر البشرية واستلاب أموالها وخيراتها لصالح الفئة القليلة جداً التي تتربع على هرم النظام الربوي الجشع.

ياسمين الذاكرة «شعر» :

المؤلف: محمد شلال الحناحنة.

الناشر: دار الينابيع للنشر والتوزيع، تلفاكس: ٦٤٧٢٩٧ ص. ب. ٩٢٦٠٨٥، عمان- الأردن.

من أبرز ما تميزت به مسيرة شاعرنا محمد شلال الحناحنة الفنية في ديوانه الأول «نخلة في يدي» احتفاله بالمشهد الحي الزاخر واللوحة المحتشدة بألوان التقابل، والمفارقة وأنساق التراسل بين المعطيات، وتوظيف الحوار واستلهام الأسطورة، أما في هذا الديوان فإن سيادة الصوت الواحد تبدو بارزة منذ عناوين القصائد، وهذا أمر طبيعي يترجم التحول الذي طرأ على موقف الشاعر الفكري.

أما الأنساق التعبيرية المقفلة المتكررة التي تنتظم القصيدة في كيان تعبيري ينسلك في جملة واحدة مفيدة، فيقوم بها التشكيل على صور متناسلة، أو متعاقبة، أو متراكمة، أو متكاملة.

ورصد التنامي الانفعالي داخل القصيدة عبر تلوين الأساليب والصياغات من الاستفهام إلى التمني إلى التقرير- يؤكد الطابع الوجداني للرؤية الشعرية، وتسيطر روح النشيد على بعض قصائد الديوان والنشيد تمثيلاً للروح الجماعية التي كثيراً ما تعبر عن المعاناة وتجسدها، ويتبدى ذلك من خلال التكرار في التكثيف والتقرير الصارم والازدواج الإيقاعي، ويستثمر الشاعر على نحو ملحوظ وبشفافية رهيفة المعجم الوجداني التراثي، ويعول كثيراً على محاور ارتكازية تعبيرية ذات ظلال خصوصاً في قصيدته «يمامة» و«الغزال» وغيرهما، والتقمص أو التمثل ملمح آخر من الملامح التقنية في الديوان؛ حيث تتحول «الأنا الشاعرة» إلى لسان حال كما في قصيدته حداء الشهيد، حيث تصبح القصيدة أشبه بالبيان السياسي، ولكنها مطعمة بالفولكلور، ثمة ملمح جمالي آخر يتمثل في نسيج القصيدة حول النموذج الذي لا يصل إلى مرتبة الرمز، ولا يهبط إلى مستوى الواقع المحض، كذلك فإن سلسلة الصور لا تنهض على الحس، بل تحفر في عمق المعنوي والوجداني.

مهما يكن من أمر فالديوان يبدو إضافة مهمة إلى جيد الشعر الإسلامي المثمر، وعلى تقليدية العبارة والتوجيه التقريري، ويدعم الخط الجمالي المتميز الذي يمثل مؤشراً مهماً لترسيخ القيم الفنية الرفيعة فضلاً عن القيم الإسلامية .

المنار:

صدر العدد الأول من مجلة «المنار» ذات الصبغة الثقافية والاجتماعية والقريبة من العمل الخيري، إلا أنها مستقلة في نهجها وتوجهها.

لماذا «المنار»؟ لأن منهجها إضاءة طريق الدعوة، إلى جانب إشعاعات أخرى سبقت في المضمار ذاته، وتطمع أن يكون لها إلى جانبها مكانة متميزة. 

ومجلة المنار وهي تخطو خطواتها الأولى، فإنها لا تعتبر نفسها استنساخاً لمجلة العلامة الراحل رشيد رضا، وإنما هي امتداد لها تسير على نهجها، وتتسمى باسمها تيمناً بالمجلة وصاحبها الأول، واسمها العريق، وهي ترجو أن تقدم كل ما يخدم الدعوة والأمة الإسلامية وقضايا المسلمين في كل مكان، حفلت المجلة بالعديد من المواضيع جاء في مقدمتها تعريف شامل بالشيخ محمد رشید رضا، ثم تهيئة الأجواء لاستكمال تطبيق الشريعة متى ينتهي؟ بعدها جاء حديث الشيخ الدكتور جاسم مهلهل الياسين عن اللجان الخيرية، وكونها نداء الضمير في ربوع العالم الإسلامي، ثقافة القبح على شرائط السينما، مواقع إسلامية على شبكة الإنترنت، وقائع معركة بين عبد الناصر والغزالي حول الزي الإسلامي.

وغيرها من المقالات والزوايا الثابتة، ونحن في الموقع إن نرحب بصدور الزميلة، «المنار» نتمنى لها دوام التقدم، ومزيداً من العطاء في خدمة قضايا المسلمين.

عنوان «المنارة» البريدي: بيان ص. ب. ٦٦٧٢٣، الرمز البريدي ٤٣٧٥٨، الكويت هاتف وفاكس ٢٥٤٠٦١٢.

الرابط المختصر :