العنوان المجتمع الثقافي (1198)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1996
مشاهدات 66
نشر في العدد 1198
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 30-أبريل-1996
• ومضة
شغلت الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام المحلية والعالمية بالحديث عن الجنون، وأخذت الأفواه تمتلئ بالكلمة مزهوة بامتلاكها بعض المعلومات عن هذا الجنون العظيم، الذي هو أحد أمراض الحضارة المنفلتة من إطار القيم، والذي يتوج رأسها المصدوع في أخريات أيام القرن العشرين.
«جنون البقر» وما صاحبه من ضجة إعلامية كشف عدة حقائق من أهمها:
موت الضمير عند الإنسان في موطن جنون البقر؛ حيث أخفى العلماء والأطباء هناك هذا المرض - الذي ربما يكون قد انتقل إلى الملايين من البشر عبر صفقات التصدير-؛ حفاظا على الوضع الاقتصادي من جهة، وعلى سمعة الدولة من الجهة الأخرى، واعتبروه سرا من الأسرار لا يقل أهمية عن أسرار الحرب و خبايا السياسة.
استغلال الشركاء الأوروبيين لهذا الحدث للإطاحة بما تبقى لشريكتهم بريطانيا من سمعة وهيبة ومقومات بقاء؛ عقابا لها على تغريدها المنفرد خارج السرب على أنغام الأوركسترا الأمريكية، وتأكيدا للعلاقة الوثيقة بين رعاة البقر والمشتغلين بجنون البقر.
إن ما كنا نحسبه تقنية عالية في صناعة علف الأبقار وغيرها من الحيوانات، يدخل في تركيبها لحوم الأبقار والأغنام الميتة لدوافع تجارية بحتة، أدرجه المختصون ضمن أهم الأسباب التي أدت لحدوث هذا المرض الخطير، وللذكرى فإن ديننا الحنيف حرم أكل الميتة، وكذلك الحيوانات التي تتغذى بالنجاسات ومنها لحوم الميتة، وأطلق عليها اسم «الجلالة، كما هو معروف في كتب الفقه ومنع الأكل من لحمها إلا بعد عزلها مدة كافية عن القاذورات؛ حتى تبرأ مما يكون قد لحقها من الأوبئة.
وأخيرا هل أصبح البقر الأوروبي أكرم من آلاف الضحايا، الذين يقعون فرائس للأمراض السارية والأوبئة المعدية؛ حتى تسلط الأضواء كلها على ذلك البقر المجنون، بينما يكون الحديث عن مصائر الشعوب وصحة أفرادها على استحياء، ومع ابتسامة صفراء تجسد اللامبالاة وعدم الاهتمام؟!.
• إصدارات مختارة
الغارة على الأسرة المسلمة.. وسفينة العودة
الرياض: خاص
عن دار القبلتين بالرياض، صدر كتابان جديدان للأستاذ عبد القادر أحمد عبد القادر، أولهما: الغارة على الأسرة المسلمة، والثاني: سفينة العودة «مجموعة قصصية».
يعالج الكتاب الأول، «الغارة على الأسرة المسلمة» موضوع تحديد النسل، الذي تتبناه بعض الدول العربية، ويدعو إليه بعض المثقفين العرب»، وتدعمه الدول الغربية الصليبية، ويعرض المؤلف لأهم الأفكار المتعلقة بالموضوع بأسلوب مركز وسهل، بعيدا عن التعقيد، معتمدا على الأدلة والبراهين.
ويوضح الكاتب أن فكرة تحديد النسل فكرة استعمارية، هدفها خفض عدد المسلمين حتى لا يكون هنالك احتمال في يوم ما أن تنهض الكثرة الإسلامية، وتحقق الاستقلال الذاتي، وتهدد أطماع الدول الكبرى والمعادية، ففرنسا مثلا تخشى النمو السكاني على الشاطئ الآخر للبحر المتوسط لئلا يتمدد المسلمون في أوروبا؛ لذا فالهلع لدى الغرب من النمو السكاني الإسلامي يدفعه إلى العمل بكل الوسائل للحد من هذا النمو كما وكيفا.
ويتتبع الكاتب بدايات فكرة تحديد النسل تاريخيا وسياسيا، ويبرز دور قسم السكان بوكالة التنمية الدولية الأمريكية في مصر، المعروفة باسم هيئة المعونة الأمريكية في هذا المجال؛ حيث صار هذا القسم المسئول الأول عن تنظيم علاقات المسلمين الجنسية والأسرية والسكانية والزوجية، ويرسل الأطباء إلى أمريكا للتدريب على التعقيم، ويمول البرامج التجريبية لتنظيم الأسرة على الإنسان المسلم بوصفه فأر تجارب.
ويتطرق الكاتب إلى أسباب الأزمات الاقتصادية في بلاد المسلمين مع غناها الوفير وإمكاناتها العظيمة، ويناقش ما يدعيه بعض علماء السلطة أو مشايخ الحكومات الذين باعوا دينهم من أجل دنياهم، فحللوا الحرام وحرموا الحلال، ويبرز موقف علماء النصارى واليهود من قضية تحديد النسل وإصرارهم على تحريمها.
ولا يكتفي الكاتب بتشخيص المشكلة الاقتصادية، ولكن يطرح الحلول العلمية القائمة على نتائج الأبحاث والدراسات، التي قام بها متخصصون في مجال استصلاح الأراضي والمياه والزراعة، ويؤكد أن هناك رجالا في بلاد المسلمين لو اتيحت لهم الفرصة لأنقذوا بلادهم من الأزمات وفقا لشريعة رب العباد وخالقهم ورازقهم.
ولا ينسى المؤلف أن يثبت تهافت نظرية مالتوس، بناء على معدلات التزايد السكاني، والتزايد الغذائي التي تتحدث عنها الإحصائيات الرسمية الدولية، كما لا ينسى الإشارة إلى أضرار وسائل تحديد النسل القاتلة معتمدا على ما قاله الغربيون أنفسهم عن هذه الوسائل.
في كتاب «الغارة على الأسرة المسلمة»، قضايا كثيرة ومهمة يقوم الكاتب بتوضيحها بطريقة مدروسة بعيدا عن الخداع الإعلامي والدعائي، الذي تقوم به وبعض الأجهزة في بعض البلدان العربية، أما مجموعته القصصية «سفينة العودة»، فهي المحاولة الأولى له في هذا المجال، وتضم مقدمة مهمة، وسبع قصص قصيرة، وتمثل المقدمة تعبيرا عن موقف الكاتب من بعض الناس، الذين ينظرون إلى فن القصة نظرة فيها توجس وريبة، بحيث لا يحبذونه، أو يرون فيه نوعا من الكذب، ويرد عليهم ردا عمليا من خلال آيات القرآن الكريم وقصصه، ويشير في هذا المجال إلى قصة سيدنا إبراهيم - عليه السلام- مع كبير الأصنام وتكسير الأصنام الصغيرة، وقصة سيدنا يوسف - عليه السلام- مع صواع الملك الذي سرق، ثم يقول الكاتب: إن القاعدة الفقهية تقوم على أساس أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم، ويسوق أمثلة من القصص المعاصر لبعض أعلام القصة الإسلامية، كان لها تأثير فعال في خدمة الدعوة الإسلامية وجلاء مواقفها.
القصص السبع التي تضمها المجموعة هي: سفينة العودة، هروب السمك، الفتى الغريب ضد العفاريت، شيخ الخضر الحشاش، بنت فاطمة، الدراويش في القلعة، عبيد للبيع.
وتحمل هذه القصص أفكارًا إسلامية طيبة، مأخوذة من وقائع حياتية يومية، يصوغها الكاتب بلغة عربية فصحى جيدة.
صدر الكتابان عن دار القبلتين للنشر والتوزيع، العنوان البريدي: ص ب ٧٥١٨٠ . الرياض ١١٥٧٨
تليفون وفاكس: ٤٥٤٩٤٦٢
يقع الكتاب الأول في (١٦٣) صفحة قطع صغير(ط۳).
والكتاب الثاني في(٥١) صفحة قطع صغير أيضا (ط ا)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل