; المجتمع الثقافي ... ومضة (العدد 1250) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي ... ومضة (العدد 1250)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1997

مشاهدات 77

نشر في العدد 1250

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 20-مايو-1997

أنا لا أعول كثيرًا على الشعارات لأنها كثيرًا ما تكون مطية لتحقيق أغراض غير مشروعة، وأسلوبًا رخيصًا من أساليب الخداع وورقة توت تستر عيوب رافعيها، وتحجب مساوئهم عن عيون الآخرين، ولا أثق بأصحاب هذه الشعارات حتى أرى في واقعهم ترجمة سليمة، وفعلًا مناسبًا وغير متناقض مع تلك الهتافات التي غالبًا ما تكون فارغة من المحتوى.

إلا إذا إعتبرنا أن محتواها هو الترويج للبضائع الفاسدة والكاسدة، وتشغيل ماكينة الاستهلاك الإعلامي التي تثير من الجلبة والضجيج أكثر مما تقدمه من التوجيه والنصح، وفي الوقتنفسه تشوش بضوضائها على الرأي الصحيح والفكر الناضج، والكلمة الطيبة.

خذ مثالًا.. الذين يرفعون شعار الديمقراطية الحالة التي يفترض أن تحقق تكافؤ الفرص للجميع في مجال المشاركة واتخاذ القرار، وتؤمن صورة مقبولة للتعايش بين الأطراف المتباينة في أرائها ومواقفها ومنطلقاتهاعندما يشعرون أن الممارسة الديمقراطية يمكن أن تطيح بهم وتفرز قيادات جديدة تحظى بثقة الجماهير، يلجئون إلى مراكز القوة يستعدونها ويثيرونها لتعمل بوسيلة منافية للديمقراطية علىإيقاف المد الجديد، بحجة الخوف على الديمقراطية تارة وحفاظًا على المبادئ العلمانية تارة أخرى، متجاهلين أن إرادة الجماهير فوقالمبادئ المحنطة في شرعة الديمقراطية، لأن الجماهير هي التي تصوت لاختيار المبادئ التي ترى فيها صلاحها ومستقبلها، وهي التي تعلنسقوط المبادئ التي أوصلتها إلى حافة الهاوية وجعلتها في مؤخرة الأمم واضطرتها للاستجداء بعد أن كانت تملك من الثروات ما الأنشطة تفیض به علی شعوب وأمم الأرض قاطبة.

وإلا فما معنى أن يحرك رافعو شعارات الديمقراطية مجلس الأمن القومي – كما في الحالة التركية – لإرغام الحكومة التي لم تأت وفق رغباتهم على محاربة الأنشطة الإسلامية في بلاد تباح فيها الدعارة، باعتبارها من الأنشطة المشروعة.. أليس هذا اعتداء صارخًا على الحرية إحدى تجليات النظام الديمقراطي كما يزعمون لن تذهلني المفارقة لأن كل إناء ينضح بما فيه إلا أني سأظل في ريب من أمر تجار الشعارات حتى يثبتوا مصداقية شعاراتهم، ويذعنوا طائعين لإرادة الجماهير .

إصدارات مختارة

حصاد الفكر (٥٩)

القاهرة المجتمع: تعتبر إشكالية العلاقة بين الدين والدولة أحمد العناوين التي يدور حولها الجدل الثقافي والفكري على ساحة الأمة، والذي يترك بصماته وآثاره واضحة على واقعها السياسي والاجتماعي، وإدراكًا منها لهذه الحقيقة، خصصت «حصاد الفكر» هذا العدد لمناقشة هذه الإشكالية وبعض القضايا الأخرى المتعلقة بها، تضمن الملف تحت عنوان « حول الدولة والدين» ثلاث دراسات.

 كانت الدراسة الأولى حوارًا حقيقيًا ونقاشًا مفتوحًا ومباشرًا بين دبرهان غليون وأسمير أمين ناقشا فيه عدة قضايا دون تصميم أو تنظيم مسبق مما أثرى الحوار بالمقابلات المباشرة بين الأفكار، وبما أحدثه من عمليات إعادة بناء أنساقفكرية موازية –وضع فيها كل فكر تصوره تجاه نفس القضية، ومزدوجة اشتملت على عمليتي هدموبناء أو تخلية وتحلية في آن واحد.

 أما الدراسة الثانية فكانت حول الدين والدولة وتطبيق الشريعة وفيها قرر د. محمد عابد الجابري أن العلاقة «الدين – الدولة» لم تكن تحتاج من قبل إلى انتزاع أحد الطرفين أو إقصائه عن الآخر، لكنها اكتسبت أبعادًا جديدة مع التغيم الذي حدث لكثير من المعاني في عصرنا، ومع الدخن الذي صاحب نهضتنا الحديثة، فباتت هذه العلاقة شديدة التعقيد وتنازع الناس حولها فرقًا، إماحفاظًا على معنى الدين بمفهومه الإسلامي الأصيل، أو إلحاقًا له بمفهوم الدين، كما نقل إلينا من الغرب مع حركة النهضة الحديثة.

ما مكسيم رودنسون – مؤلف الدراسةالثالثة «الإسلام سياسة وعقيدة». فقد حاول الكشف عن اليات العلاقة بين عقيدة المسلمين وسلوك المسلمين الآن، والبنية السياسية والاجتماعية والثقافية لما يسمى بالعالم الثالث– وفي كتابه العرب والتحديات الدولية والشرق أوسطية، يعرض إكمال شاتيلا لأبرز هذه التحديات ويثير عدة تساؤلات تمثل إجاباتها محورًا لموضوعات الكتاب.

 ويبشر المؤلف بأن الأمة العربية قادرة – بحيويتها – على استيعاب هذه التحديات من موقع خبرتها الحضارية، لكنها تحتاج إلى توفير عوامل الصمود لمواجهة المتغيرات الدولية والتعامل العصري والموضوعي مع ما يطرح عليها من مشاريع إحتوائية، وهذا لن يكون إلا باستعادة المكانة اللائقة للإسلام العظيم في حياة الأمة، فهو الذي حقق لها الإفتعال الحضاري من التخلف إلى التقدم ومن العشائرية إلى رحاب العروبة الحضارية.

ويطرح فتحي بن الطيب خماس – في دراسته «إشكالية الأصالة وأخلاقيات المجتمع العربي في الفكر المعاصر» المشكلة الأهم في هذا الموضوع والتي لا تتعلق بالاختلاف الكبير في نسب الجمع بين طرفي الأصالة والمعاصرة، وإنما تبدو فيانقطاع السبيل بين الفكر والسياسة، حيث يسير الإنتاج الفكري لأبناء الأمة في واد والسياسات– بغير خطة شاملة أو واضحة – في واد آخر.

وتستكمل ندوة مكانة العقل العربي، أبعاد أزمة العقل العربي المعاصر، الذي يتأرجح بين إهدار طاقته وهروبها وبين ضعف مناهج التربيةالفكرية وتأخر مكانة المفكر، الأمر الذي استدعى مناقشة أبعاد هذه الأزمة على ضوء استدعاء مكانة العقل ومنزلته لدى المفكرين السابقين، وفي نهضتناالمعاصرة، والحاجة إلى ضبط مسيرة العقل في المرحلة المقبلة. 

صدور العدد الأول من مجلة «القارئ المسلم» في سنغافورة

صدر في سنغافورة العدد الأول من مجلة «القارئ المسلم. Muslim Reader» The»   التي تصدرها رابطة المهتدين إلى الإسلام باللغة الإنجليزية كل ثلاثة شهور وقد تضمن العدد مقالات وموضوعات عن الحياةأوزبكستان، وروايات عن المهتدين إلى الإسلام وكيفية معرفتهم بالدين الحنيف، كما توسطت العدد أخبار متفرقة عن العالم الإسلامي وقضاياالمسلمين في مختلف أنحاء العالم، وقضايا المرأة المسلمة

ويرأس تحرير المجلة آدم براون ويدعو القائمون على المجلة أصحاب الأقلام إلى المساهمة فيها بالرسائل والملاحظات والاقتراحات التي يمكنها إرسالها إلى العنوان الآتي:

The Editor,

The Muslim Converts Association of Singapor

51 Broadrick Road, Singapore 439501 – Tel: 65-3488344 Fax: 65-3446891

 

واحة شعر 

شعر: عبد الرحمن فرحانة 

إلى المجاهد موسى أبو مرزوق بعد عودته

حزمة من الكلمات 

سجنوك وراء الجدران

سجنوكَ دُعَاةُ حقوق الإنسانِ

قالوا: إرهابي

تزاحم في عينيه خُيولُ الفتح

وأصولي جاني

قد يسرق سَيْفَ صلاح الدين

وَيُتَمْلِمُ أسياف الأيوبيين

رجعي يعلمُ بالعَهْدِ النَّبوي

مكتوب في عَيْنيه حروف القرآن

                             •••

سَجَنَتْكَ بلاد الحرية

كَيْ يَرْضَى القَرْدُ الصهيوني

ولأنك تعشق سجدة ليل في الأقصى

وَتَجولُ مَدائِنَنا

لتفتش بين نخيل البصرة والكوفة

في الغوطة.. في الشام

في وادي مكة.... في نجد

في المغرب.. حتى تطوان

عن وجه الفاتح بين الفرسان

قد عدت إلينا يا موسى

كالنسر العائد من فوق القمة

وَكَنَسمة صبح شامية

هبت من فوق سنابل بيسان

يا ابن الأقصى

قَدْ عُدْتُ لِدُقْلَى النَّهرُ

وقريبًا من يافا

لتطارد أسراب الغرْبانِ

                             •••

موسى

في غزة في المجدل

ما أصخب صوت الثأر

في حيفا.. في الكرمل

ما أجمل لون الزهر

ما أبهى أغصان الزيتون الأخضر

في الضفة.. ما أحلى حبَّاتِ الرُّمانِ

ومناجل جدك في عكا

وسنابل بيدركُمْ

سرقتها أيد من صهيون

موسى.. ما أحلى طعم الثأر

ما أعظم تطهير الأقصى

مِنْ رِجس الجرذان

                            •••

موسى

هل تذكر محراب الأقصى

والصخرة.. والمنبر

وسيوفًا قد صدأت....

من طول الهجر

هل تَذْكُرُ في الوادي

أحجار الصوان

ومآذن أقصانا

تشكو خَيْبَر

وتُرَدِّدُ تحت الأسر

آيات الفرقان

قَدْ عُدت إلينا يا موسى

من خلف جدار الزنزانة

من أرض ظلام الحرية

قد عدت إلينا محبوبًا.

وحساسينُ الزّيتون تُغنينا

أهلًا بمجاهدنا

أهلا بالوجه الساطع في الظلمة

وبسيف الثأر لأهل الإيمان                           

الرابط المختصر :