العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1249)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 13-مايو-1997
مشاهدات 63
نشر في العدد 1249
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 13-مايو-1997
ومضة
عندما سئل د. جابر الانصاري في لقاء صحفي، إن كان قد قرأ تصريحات علي أحمد سعيد الملقب بأدونيس حول «وجه العدو الذي لا يراه في اليهودي»، أجاب سريعًا: «أدونيس يحلم بنوبل»!! هكذا إذن، إذا أردت الحصول على جائزة دولية، فما عليك إلا تعفير جبهتك على الأعتاب اليهودية، وستمنح الجوائز والعطايا، وستأتيك الشهرة راغمة، وسيخلعون عليك الحلل المزركشة التي يطير لها صوابك، كيف لا وقد حزت على القرب بعد أن ركعت بين يدي العم سام؟ وفي هذه الحالة، لا تهم القدرات الفكرية، ولا المواهب الأدبية، ولا خدمة الأهل والوطن، ما دمت قد أديت واجب الخدمة في المواخير العبرية، وأثبتَّ حسن السير والسلوك في الإصطبلات الصهيونية لأن هيئة التحكيم ستتجاوز عن كل النقائص والعيوب، وستضفي عليك- هكذا من غير حساب- صفات الامتياز التي تجعل منك عميدًا للأدب أو رائدًا للفكر، أو كاتبًا أوَّل للرأي، أو أستاذًا للجيل، أو ما شئت من الألقاب، مما تختزنه جعبتها من أسماء كبيرة لمسميات فارغة، وما تحويه ذمتها الواسعة كثيرًا، بعد أن أسقطت من اعتبارها مقياس الحقيقة، واختل في يدها ميزان العدل والإنصاف يحدث هذا في الوقت الذي يغمط الإعلام حقهم في التكريم، وتحجب عنهم الأضواء، ليعيشوا في سجون التعليم، وتمنع كتبهم من النشر والتوزيع. ويعاقب من ضبط متلبسًا بقراءة إنتاجهم، أو مهتمًا بإبراز آثارهم، أو معجبًا ببعض إبداعاتهم، ذلك لأنهم لم يسبحوا بحمد العجل الذهبي الذي صنعه السامري، واستطاع أحفاده أن يفرضوه على كل صاحب موهبة!! هل لي أن أزعم أن كل الذين يتخذون من الإساءة للإسلام قربانًا لنيل الحظوة في السراديب اليهودية يحلمون كما يحلم أدونيس لأنهم يفعلون كما يفعل ويقولون قريبًا مما يقول؟! وأخيرًا ما هو دور مؤسساتنا الثقافية الرسمية منها والأهلية في رعاية وحماية وتكريم الرواد الذين يفنون أعمارهم ويقدمون عصارة أفكارهم إسهامًا في بناء الأمة وتحصينها وإعدادها للمستقبل على الرغم من تعارض ذلك مع المشروع الصهيوني الذي لا يريد أن تقوم لنا قائمة؟ لقد وضحت الصورة: إما الإسلام، وإما الاستسلام، فهل نختار الطريق القويم، وننهض من سباتنا العميق؟
إصدارات مختاره
من مرتكزات الخطاب الدعوي في التبليغ والتطبيق
هذا الكتاب محاولة في مجال التقويم والمراجعة حسبها أنها ساهمت بفتح هذا الملف الكبير «الخطاب الإسلامي المعاصر» وألقت عليه بعض الأضواء الإضافية وقدمت رؤية واجتهادًا فكريًّا في مرتكزاته ومواصفاته، في ضوء هدايات الخطاب الإسلامي في الكتاب والسنة، وملف الخطاب الإسلامي المعاصر ملف كبير مفتوح يستدعي باستمرار المراجعة والنظر والتأمل والتقويم في الوقت الذي ذهب كثير من المسلمين نتيجة لظروف موقوتة وأزمات معينة ومقاربات مقصودة إلى قراءة النصوص الإسلامية في الكتاب والسنة بأبجديات خاطئة والانتقاء منها من خلال مقارباتهم مع الفكر الآخر أو من خلال أزماتهم. ولعل من بشائر الخير أن يبدأ التفكير في إخضاع «الخطاب الإسلامي المعاصر» للدرس والفحص والاختيار والتقويم والمراجعة والنقد وتبدأ مرحلة التفكير الإستراتيجي الذي يدرس الإمكانات المتاحة والظروف المحيطة والعواقب والتداعيات المترتبة ويستشرف التاريخ مصدر الفقه الحضاري الحقيقي. من عناوين الكتاب: انفتاح الخطاب الإسلامي على أهل الملل والأديان، وأشكاله- وجوه التيسير في العبادات والتكاليف- تغليب الإباحة على التحريم- تقديم الترغيب والتبشير- التدرج في التبليغ والتطبيق- صور من التدرج- المرحلية: مرحلة التكوين- مرحلة الاستضعاف، الاستثناء: استثناء الحالات- الأفراد- الجماعات. يتصدر الكتاب تقديم الأستاذ عمر عبيد حسنة الذي يضفي على الموضوع نكهة خاصة ويهيئ القارئ من خلال إضاءاته الفكرية لقراءة متأنية واعية.
الكتاب: من مرتكزات الخطاب الدعوي في التبليغ والتطبيق.
المؤلف: عبدالله الزبير عبد الرحمن.
الناشر: مركز البحوث والدراسات- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
هاتف: ٤٤٧٣٠٠ الدوحة .
فاكس: ٤٤٧٠٢٢ ص ب ۸۹۳ الدوحة- قطر.
لا.. بل دفاعًا عن المرأة
في الوقت الذي يتاجر فيه بعض الناس بحقوق المرأة يهتم كاتبنا هذا بالمعاناة التي تحس بها المرأة بعد أن يفوتها قطار الزواج، وفي الوقت الذي يدعونها فيه إلى التحلل وسلوك سبيل الرذيلة والضلال يدعوها هذا الكتاب إلى التحصين بالفقه واختيار سبيل الرضا بالزواج ممن سبق له أن تزوج وأنجب بدل الوقوع فريسة رخيصة للطامعين. أما ما يمكن أن يقع على المرأة الأولى من ضرر جراء ذلك فيطالب كتابنا هذا الرجل بتحمل مسؤوليته والقيام بواجب العدل الذي يخفف كثيرًا من المنغصات التي سببها الزواج الثاني. ثم يقارن الكتاب وهو يبحث عن حل لمشكلة العنوسة بين الإباحية التي تستجيب لنداء الغريزة من غير أن تتحمل أعباء بناء الأسرة ورعاية الطفولة، وبين الزواج الثاني الذي يسهم في حل المشكلة دون أن يسبب الضرر الذي ينتج عن فتح باب الشهوات على مصراعيه، أما الذين يستنكرون الزواج الثاني فأولئك لا يريدون للمشكلة أن تنتهي ولا يريدون أن يكون للانفلات الغريزي حد يقف عنده ولا للخيانة الزوجية مانع يحول دون وقوعها. فبعض الرجال والنساء الذين يحاربون الزواج من ثانية يكشفون طوية أنفسهم الأمارة بالسوء أكثر من رعايتهم لحقوق الزوجة الأولى وحرصهم على استقرار الأسرة وعدم تصدعها لأن ممارساتهم غير المنضبطة تأتي على بناء الأسرة من الأساس وتعمل على تهديمها وتدمير كل مقوماتها. بقي أن نقول إن العدل هو الشرط الأساسي الذي يباح للرجل في حال تحققه أن يتزوج من ثانية أو ثالثة، وإذا لم يتوفر هذا الشرط حظر عليه التعدد، ولابد من الإشارة إلى أن القضاء هو الحارس الأمين للعدل ولغيره من الحقوق والواجبات.
الكتاب: لا.. بل دفاعًا عن المرأة.
المؤلف: عباس محمد يوسف الفيلكاوي
الناشر: مكتبة دار البيان هاتف وفاكس ٢٦١٦٤٩٠ ص ب ۷٧٠٩٧ حولي الرقم ۳۲۰۹۱.
واحة الشعر
نم قرير العين يا إمام
شعر: خالد حسين التوم
مهداة إلى الإمام الشهيد الذي أيقظ شعبًا وأحيا أمة وخط بدمائه الزكية آخر الكلام
سلام ...
يا سيدي الإمام
الليل في ظلام.. والشعب في ظلام....
والظلم في ظلام
في غفلة من أمتي تقاطر اللئام
ليحرقوا الوئام في حقولنا
ويشنقوا في عشنا الحمام
ويسرقوا النهار من سمائنا
ويصبغوا صفاءها غمام
يا سيدي الإمام...
حراس أمتي نيام
خيولهم قد سرحت
سيوفهم قد صدئت
نبالهم قد نزعت من قوسها السهام
مذياعنا يردد: جيشنا مقدام
يا سيدي الإمام...
زعماؤنا الكرام
قد أشفقوا لما رأوا
في وجهنا الآلام
فأعلنوا من رفقهم
لرقابنا الإعدام!
إيقاظ شعبي المنكوب
في عرفهم إجرام!!
كُتَّابنا يا سيدي لئام....
قد فصّلوا ما أوجز «الإمام».
واسترسلوا لتدرك الأفهام
ونحن في شرعهم كلامنا حرام
لكن قلمي لا يعرف الصيام
قد عاف أن يعيش في حظيرة
وآثر الإعدام...
وخط من دمائه الأخيرة
رسالة قصيرة
مطلعها سلام
من وحي التنصير في بلغاريا
شعر: جمعة بن خادم العلوي
شاعرًا بالخطوب أم مستهامًا؟ *** أم سقيمًا لا تعشق الإسلاما؟
النصاري قد نصروك أتدري؟ *** قل: نعم قد دريت... لا تتعامى!
قل: نعم جاثم بصدري بشير *** ثم نم إن هويت بعد المناما
وإذا ما أرقت قل إيه نفسي *** لست وحدي! لا حول إلا بالله لا مراما
تدمع العين؟ قل لها: ليت شعري *** ليت دمعًا يجدي! وليت كلاما!
هل أنا في الزمان؟ لا لست فيه! *** لست ذيلًا فيه ولست إمامًا!
ذاك سيل السهام فوق عظامي؟ *** هل عظام الأموات تشكو السهاما؟
قل كما شئت: ليتني كنت أعمى! *** لست أقرأ! أو كنت أشكو الصماما!
إنما الحاقدون لن يستكينوا *** بعدما وجهوا إليك اتهامًا
كنت غضًّا لا تعرف الشر لما *** أجمعوا كيدهم وكنت غلامًا
خصمنا كان ليس شيئًا وكنا *** قد شبعنا عداوة وانقسامًا
ملأ الخوف قلبه فتخفى *** وبعثنا سرًا إليه الزماما
هل كبرنا في جره؟ هل سعدنا؟ *** لا تسلني بل سائل الأرقاما
لا تسلني وألف مليون طفل *** صار قسًّا وخالع الإسلاما
لا تسلني وألف أندلس أخرى *** محوها وأشهدوا الإعلاما
لا تسلني ولا نزال نغني *** لهوانا بالأغنيات القدامى!
فإذا نمت والثواني سراع! *** سوف تصحو إذا صحوت على ما؟
لا تكن صخرة على السد هانت *** فاستحال الهوان سيلًا عراما
تستطيع الصمود لو تتسامى *** تستطيع الفعال لو تتنامى
أيقظ الليل للإله دعاء *** ودع القلب كاللظى يترامى
سوف تجنيه صحوة فانتصارًا *** لا تمل الحراك لو ألف عامًا
وإذا ما أتى الحمام جنانا *** وأرفات، فكيف تخشى الحماما؟