; المجتمع الثقافي (عدد 1320) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (عدد 1320)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1998

مشاهدات 62

نشر في العدد 1320

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 06-أكتوبر-1998

قراءات لغوية

أخطاء وتصويبات

يكثر على ألسنة الخواص وأقلامهم أخطاء لغوية متنوعة، وجدت معظمها يقع تساهلًا في استخدام حروف الجر وإبدال بعضها محل بعض، وعلاج ذلك جد يسير لو حرص كل منهم على الرجوع إلى أحد المعاجم اللغوية كلما شك في استخدام حرف الجر المناسب، وحبذا «المعجم الوسيط» معينًا على ذلك، وإليكم شيئًا يسيرًا من هذه الأخطاء وتصويباتها:

-يقولون: «يرتكز إلى منطلقات تربوية جديدة»، بمعنى يعتمد عليها، والصواب «يرتكز على..».

-يقولون: «يتعرف على فلان»، بمعنى يجعله يعرفه، والصواب «يتعرف إلى فلان».

-يقولون: «تضطره ظروفه على..»، بمعنى تحوجه وتلجئه، والصواب: «تضطره ظروفه إلى..»

-يقولون: «أحيل فلان على التقاعد»، بمعنى تحول من حال إلى حال، والصواب: «أحيل فلان إلى التقاعد».

- يقولون: «يستند على كذا». بمعنى يركن إليه، والصواب: «يستند إلى كذا».

- يقولون: «حافز له على كذا»، بمعنى دافع ومشجع، والصواب: «حافز له إلى كذا».

- يقولون: «يجلس على يمين المتحدث»، بمعنى يقعد، والصواب: «يجلس عن يمين المتحدث»، ومنه قوله تعالى ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ (ق: 17). 

-يقولون: «انسحب عن الميدان»، بمعنى تراجع، والصواب: «انسحب من الميدان».

-يقولون: «توانى عن كذا»، بمعنى لم يبادر إلى ضبطه ولم يهتم به، والصواب «توانى في كذا».

- يقولون: «ترتب عنه كذا»، بمعنى استقر وانبنى عليه، والصواب: «ترتب عليه كذا».

-يقولون: «نزل عند رغبة صديقه»، بمعنى وافقه في الرأي والصواب: «نزل على رغبة صديقه». 

-يقولون: «أعانه في أداء عمله» بمعنى ساعده، والصواب: «أعانه على أداء عمله»، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ﴾ (الفرقان: 4)

-يقولون: «قدرته في ذلك جلية»، بمعنى تمكنه، والصواب: «قدرته على ذلك جلية».

يقولون: «اعتذر من صديقه»، بمعنى طلب قبول معذرته، والصواب: «اعتذر إلى صديقه».

محمد علي حسين

علية الجعار: دعوت الفنانات إلى الالتزام وتقوى الله.. ولن أتراجع

رجب الدمنهوري

الأوبة إلى الحق، أو كما يقولون -بمفاهيم العصر- التحولات إلى الإسلام باتت سمة غالبة ومنتشرة في أوساط وأطياف متعددة بين الرجال والنساء.

وكما عاد مفكرون ومثقفون مشهورون كانوا من عتاة المادية إلى الإسلام أصبح كل يوم جديد يطل علينا يحمل خبر توبة فنانة أو زوجة مشهور لتتزايد أعداد الفنانات المهاجرات إلى الله، وقد شهدت الساحة الفنية في الآونة الأخيرة عودة الكثيرات إلى الالتزام وارتداء الحجاب، ولعل آخر حالة كانت ارتداء الفنانة اللبنانية نجاح سلام الحجاب، وبخاصة بعد أن اقتنعت بأنه فريضة، ولكنها ظهرت في مهرجان القاهرة الرابع للأغنية بالحجاب واقتصرت على الموشحات والإنشاد الديني.

وإن كانت هذه خطوة فسوف تتبعها خطوات وقبل ذلك بقليل أعلنت منى عبد الغنى وصفاء السبع اعتزالهما الفن وارتداءهما الحجاب، وفي خضم أحداث إحدى مباريات دوري كرة القدم المصرية أعلنت زوجة لاعب الكرة المصري الشهير حسام حسن ارتداها الحجاب، وإقبالها على قراءة القرآن والتزامها بالصلوات وهناك كثير من الحالات، والقاسم المشترك في معظمها هو اكتشافهن لزيف دعوى التحرر والركض خلف الشهرة والمال والمجد.

وفي لقاءات سريعة مع فنانات مصر التائبات رصدت المجتمع بدايات العودة إلى الله وارتداء الحجاب ومدى حالة الرضا والطمأنينة التي يعشنها.

تقول الفنانة سحر حمدي: ارتديت الحجاب عندما أيقنت أنه طاعة لله، وقد حاول أصدقاء السوء إعادتي إلى الرقص إلا أن حبي للطاعة وارتياحي لهذا الطريق حال دون ذلك.

وتروي الفنانة المعتزلة شهيرة أنها ارتدت الحجاب حينما قرأت قول الله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ (الزلزلة: 1)، وتقول الفنانة نسرين: لم نكن فاشلات في العمل الفني، لكن لجوينا إلى الله هو اختبار لنا لنعيش في كرمه ورحمته.

وتتساءل الفنانة هالة فؤاد -قبل وفاتها- من سينفعني حين أموت، أو حين أسأل في القبر، أو حين أسأل يوم القيامة؟

وتحكي الفنانة شادية بدايات التزامها فتقول: شعرت برغبة ملحة في البعد عن الأضواء والعيش في نور الله، فكان قراري بالاعتزال لأغوص في تجربتي الإيمانية، والآن أتذوق حلاوتها وأشعر بالأمان الحقيقي، وأعد نفسي الإرضاء الله عسى أن أنال الجائزة الكبرى وأكون من المؤمنين بعد أن ظلمت نفسي كثيرًا.

أما هالة الصافي فتقول عن بداية اعتزالها: عدت إلى منزلي في إحدى الليالي بعد أن أديت رقصتي أمام العشرات من الرجال، وأنا شبه عارية، ونظرت في المرأة، فرأيت شيئًا غريبًا لم أكن أصدقه، وشعرت بالخجل من نفسي، وفي السهرة التالية قطعت الرقص وأخذت أبكي وأنا أجري وأقول: لن أعود إلى مثل هذه الأشياء الفظيعة مرة أخرى مهما عرض على من مال، وكانت البداية.

وعن حياتها في ظل الحجاب تقول مديحة حمدي -التي لم تعتزل الحياة الفنية-: لقد شعرت بالأمن والطمأنينة بعد ارتداء الحجاب. 

لن أتراجع:

وعن دعوتها للكثير من الفنانات والفنانين بالعودة إلى الله تقول الشاعرة الإسلامية الكبيرة علية الجعار: إنني أقوم بدعوة هذه الفئة باللجوء إلى الله لأنها تدخل البيوت عبر أجهزة الإعلام رغمًا عن أنوفنا.

وتروي تجاربها مع الفنانات فتقول: التقيت الحاجة شادية لأول مرة في مناسبة الحج وذهبنا معًا إلى الحرم النبوي، وأنشدت عليها شعرًا في مدح الرسول ﷺ فأخذت تبكي بكاء حارًا، وعندما سألتها هل تحبين الرسول ﷺ؟ قالت: نعم، فقلت من يحب إنسانًا لا بد أن يلتزم بكلامه، ويقتدي به ويهتدي بتعاليمه، وبعد ذلك وعدتني أن تستغل موهبتها في طاعة الله، فكتبت لها بعض الأغاني في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن اعتزلت الفن.

 وهناك بعض الفنانات اللاتي كنت قد أخذت منهن عهدًا بالعودة إلى الله بعد أداء مناسك الحج والعمرة، وفعلًا جعلني الله عونًا وسببًا في هداية الكثير من الفنانات، وقد دعوت الكثير من الراقصات إلى أن يتقين الله، فكانت ميرفت سعيد، وهالة الصافي، وعزة شريف وغيرهن وأنا لن أتراجع حتى آخر رمق في حياتي عن دعوة كل الفنانات إلى الالتزام.

نقطة ساخنة

د. محمد حمزة 

بل ساخنة جدًا، تلك التي رصدتها عدسات قناة الجزيرة على يد المغامر «أسعد طه» فبعيدًا عن ضوضاء الحوارات الساخنة، والاتجاهات المعاكسة، والأصوات التي ترتفع فوق مستوى الحوار، وبعيداً عن شياكة مقدمي البرامج ومكيفات الأستوديوهات، وقريبًا من الأرض المباركة، أعادنا البرنامج إلى نقطة البداية الصحيحة. 

من هنا يجب أن نبدأ من أرض الجنوب اللبناني من حيث الأيدي التي حملت أرواح أصحابها، مقسمين: النصر أو اللاعودة. 

هكذا تكون الثقة في الله «نثق في النصر كما تراني وأراك».

 الثقة في أن الطريق كان ولا يزال عبر البندقية التي حملها هذا الطفل الصغير البريء، عودة إلى النبع الصافي والدرس المفيد في تلك الوصية التي يوصي بها المقاتلون أهليهم الوصية نفسها قنابل وبارود ومتفجرات أشد فتكًا من أي سلاح «من هنا تكون البداية حين تفنى الجسوم لتبقى الأمم».

 صبايا وأطفال يبكون غياب الآباء، ويبكون غياب رجولتنا نحن أصحاب الياقات البيضاء و«الكرافتات الفاخرة» و«البزات الفخمة» ويبكون مصير أبنائنا نحن في المدن الكبيرة، حيث الحوار والتنظير وقليل جدًا من العمل.

يأخذنا «أسعد طه» إلى كمين حقيقي ويطربنا بآهات اليهود.. ما أحلى تلك النغمات وما أصدق تلك الألحان.. بعد أن تأذت آذاننا من أصوات المنشدين والملحنين، ما أجمل هذه الصورة التي نقلتها الكاميرا لليهود يتألمون من جراحاتهم، لسنا عطشى للدماء -كما يزعمون- بل هذا بعض ما صنعوه فينا، صوت الحوار بين الجند والقائد، عبر اللاسلكي ها هو يعود للعزف مرة ثانية بعد أن أسكرنا صوت الناي والعود.

 الله الله يا صوت البنادق.

الله ما أجمل صوت الكلاشينكوف وما أحلاها «أنغام» الهاونات وموسيقا الصواريخ.

 الله الله حين يعود الإعلام إلى جادة الصواب.

وآه وألف آه حين نتوه في الدروب أو نغيب.

 الفارق كبير بين من يحمل الكاميرا محتسبًا، ومن يحملها مغتصبًا.

وفي المقابل تطل علينا إحدى القنوات العربية الثرية جدًا بلقاء مع راقصة أوشكت على التقاعد، ممن يوصفن في بلادهن بأنهن ثروة قومية، تصرح الراقصة «إنها محرومة من ضوء النهار، لأنها تشقى في عملها طوال الليل».

هكذا تظهر المعادن، وتنجلي الأصول.

وبضدها تعرف الأشياء.

شكرًا يا أسعد طه.

واحة الشعر

الهرولة

شعر: عاطف يوسف 

كروشهمْ مهدَّلة

 عيونهمْ مزغللة

«طبيبهمْ» يسدي لهم نصائحًا «مفضَلة»:

عليكمُ بالهرولة... عليكمُ بالهرولة

 سيوفهمْ مسلطة

جلودهمْ مرقطة

 حراسة مشددة

لكنما

حصونهمْ مهدَّدة

 في كل يوم زلزلهْ

فضائحٌ مجلجلة

 مفاخرٌ مخجلةْ

ماذا يرى «طبيبهمْ» لحلَّ تلك المشكلة؟

 لا حل إلا الهرولة... لا حل إلا الهرولة 

والناس رغم الصورة المضللة 

رؤوسهم بكل هم... مثقلة

ثيابهمْ مهلهلة

بيوتهم إلى السقوط آيلة

عيونهم تهفو إلى ديارنا المظللة

 ويحسدوننا -لجهلهم- على كلابنا المدللة

 فما الدواء «طبيبنا» فقد عرفت المعضلة؟ 

لا تقلقوا! حياتهم ستنتعش

 بسحر تلك الهرولة

*       *        *

والدين في بلادنا يحرك المشاعر

 ويُعْمرُ الضمائرْ

ويدعي بأننا نعطل المشاعرْ

نخرب العمائرْ

نعمر المقابرْ

ونلعب القمار بالمصائرْ 

وننحني لغاصب وكافرْ

 والناس هل تصدق المهازلْ 

بأننا الرواد والأفاضلْ

وأنه بنا تحل أعوص المشاكلْ

وأنه بفضلنا ستزهر الخمائلْ

وأنه بزيتنا ستنشر المشاعلْ

وأننا نحب أهل الآي والمداولة، وأننا نسر بالمساءلة

ونبغض النفاق والمخاتَلَةْ

فهات يا «طبيبنا» نصيحة

من قبل أن تدور فوق رأسنا الدوائرْ 

نصيحتي إليكم نجاتكم بالهرولة

فالهرولة... شعار هذي المرحلة..

بل الإسلام.. هابوا صحوته

شعر: علي بن دخيل العودة

قف عابر السودان عز أصالته *** ثم ارتقب -يومًا قريبًا- جولتهْ

وأنظر مصارع جند أمريكا ولا *** تعجب إذا ما قال فيهم قولته

وأعجب لقوم أبصروا هتكًا لحر *** مته سكوتًا ما يزيد مصيبته

ما استنكروا ما استعظموا ماذا دهي *** قومي؟ أخ ترك العدا وشقيقته

كنا نلوم القوم إن شجبوا فلا *** منعوا العدو ولا تباكوا فعلته

ضربوا «الشفاء» ليغرقوا السودان بالـ *** آهات أو يدع الهدى وشريعته

ضربوا «الشفا» فبكى التراب تحسرًا *** وشكي الحطام فلا مجيب شكوته

نسبوا له الإرهاب وهو مبرًا *** منه وهم غرسوا جهارًا نبتته

ما خشية الإرهاب غايتهم -كما *** زعموا- بل الإسلام هابوا صحوته

الرابط المختصر :