; المجتمع الثقافي (1854) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1854)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-مايو-2009

مشاهدات 98

نشر في العدد 1854

نشر في الصفحة 48

السبت 30-مايو-2009

■ قصة قصيرة: ساكن القصر

ثروت مكايد عبد الموجود

(۱)

قال لهم:

  • لن أمكث بينكم إلا قليلًا.

هتفوا بصوت جهوري: 

  • نفديك بأرواحنا ودمائنا
  • هذا ما يجعلني أضحي بكل شيء من أجلكم.

(۲)

قذفوا بالأحجار من أخبرهم أنه ذئب، ساقوا مواشيهم إلى القصر. أكد لهم أن الغد يحمل ما يسر، وقال:

  • لا تصدقوا ما يُشاع عني.

تساءل أحدهم:

  • متى يأتي ما تعدنا به يا سيدي؟ 

رجمته عيون أهل المدينة، كيف يشك في قدرة الذئب وصدقه وقد جاء لهم آية؟ وقال الذئب

  • سؤال أم؟!

قاطعه جاثيًا على ركبتيه:

  • سؤال يا سيدي! لا.
  • ارفع رأسك. ما جئتكم إلا لأعزكم. 

وغرق المكان بتصفيق حاد، وسالت دموعهم اعتذارًا عما قاله زميلهم الذي أطاع الشيطان الرجيم.

(۳)

كثرت الذئاب في المدينة، وكثر معها اختفاء المواشي من الحظائر.

طفح قلق في العيون وإن لم يجد له طريقًا إلى الأفواه، اللهم إلا كهل في الأربعين، لم يطق صمتا حين اختفى طفله ولم يجد له أثرًا في المدينة، اتهم الذئاب العابثة، وجدف في الذئب الأكبر، ساكن القصر في المدينة، غير أنه لم يفعل هذا غير يوم واحد لاختفائه في صبيحة اليوم التالي، ولم يظهر مرة أخرى، فحمد الناس صمتهم، وعدوا اختفاءه من معجزات الذئب ساكن القصر.

(٤)

زاد اختفاء الأطفال في المدينة. حث الشيوخ الناس على الصبر، وطاعة الذئب الأكبر ساكن القصر، الذي أكد للناس أن الخير قادم والغد مشرق، ومن يشك في هذا خائن لهذه المدينة الطيبة.

(٥)

تقرر أن تجيء امرأة مشرق كل صبح إلى قصر الذئب، لم يستطع أحد أن يتفوه بحرف، من يتفوه يختفي، وقال الذئب في خطابه السنوي احتفالا بمقدمه الميمون: 

  • أنا أساعدكم على التخلص من النساء.

الخير قادم لا شك في هذا لكنكم عجلون، تحقق الرخاء في المدينة، أيشك أحد في هذا؟

دوت الأيادي بالتصفيق، وعلت الأصوات بالهتاف، وإن شردت العيون، ولاكت القلوب همًا.

(٦)

حل هزال ووهن، وخيم الحزن في طرقات المدينة، فلا طفل ثمة ولا صبية، ولا ضحكة ولو شاردة، الذئاب تمرح في الطرقات، توقف المارة، وتأخذ من يحلو لها إلى القصر، ولا يعود.

(۷)

في اجتماعه بالذئاب تحدث الذئب الأكبر عن طيبة شعب المدينة. رد على من زعم أن الشعب ضاق عليه الخناق، وأنه يتحين الفرصة لينفجر، وانفجاره يعني الثورة على الذئاب.

فقال:

  • اطمئنوا.
  • لم يعد شيء لديهم يخافون عليه؟ 
  • هذا شعبي وأنا أعرفه جيدًا.
  • في عيونهم كلام لا يبوحون به؟! 
  • شعبي عريق في النفاق، فاطمئنوا. 
  • قال شيخ واهن لمن حضر خطبة الجمعة:
  • السمع والطاعة.
  • رد عجوز:
  • وهل نفعل غير هذا؟! 
  • غضب الشيخ وقال:
  • من رد بطلت صلاته.

ورفع كفيه بالدعاء للذئب ساكن القصر، وأمن الحضور غير أنهم لم يرفعوا أكفهم إلى السماء!

■ سيحرقك بريقه!

رجاء محمد الجاهوش

بعد غياب، رحتُ أتمشى في مدينة الأدب، أجوب شوارعها مستنشقًا شذى الياسمين وأريج الذكريات. 

هنا في بستان العم «صادق» احتسيت قهوتي برفقة القلم والورقة، وهناك تحت ظل شجرة التوت توسدتُ كتابي لساعات وساعات، وعلى جانب الرصيف -عند عمود الإنارة- كم ناجيتُ القمر، وكم رق قلبي للديم الهتون!

أثناء تجوالي وقع بصري على لوحة معلقة على أحد جدران منزل قديم، بهاء اللوحة جذبني فتقدمت نحوها بخطى هادئة تعرف وجهتها فلا تضل! 

تأملت تفاصيل اللوحة، والصدمة تنسكب داخلي قطرة تلو قطرة!

حروف جمعت بمهارة، لتصوغ قصيدة/ قصة بقلم «فلان بن فلان» لكنها من أفكار الغير! 

بين السطور يرقد جزء من فكرة موضوع «فلان»، والخاتمة كانت من فكرة موضوع «فلان»، وإعادة الصياغة كانت من نسج الأديب القدير والكاتب الألمعي «فلان بن فلان» الذي توج اسمه -بكل فخر- أعلى اللوحة! 

لم يزل خطه جميلًا يسر الناظرين، وما زال لون الحبر الذي يستخدمه كما هُوَ إلا أنه بات من النوع الرخيص! 

فالحبر النفيس يأبى أن يستوطن ريشة مسروقة، أو ريشة تحاول التسلق على أفكار الآخرين لتبدو أطول وأرشق!

فيُصفق لها الجمهور طويلًا، وتنقل أخبارها وسائل الإعلام المختلفة فتصبح نجمة يتطلع إلى نورها كل مساء، أو ربما أهديت الصفحات لتملأها حروفًا وكلمات، فكلماتها ليست كالكلمات، وحديثها يفوق كل الأحاديث حكمة وأمانة وأدبًا!

رفعت رأسي إلى السماء، حيثُ السُّمو والنقاء، ثم طأطأته بحزن وشيء من الضيق جثم على صدري!

يسرقُ اللص مال الغير وأملاكه الخاصة أملاً بالغنى، أو هروبًا من الفقر والعوز، فلم يسرق الكاتب أفكار الغير؟! 

أيسرقها أملًا بالشهرة؟ وهروبًا من شح الدواة!

أيخسر دينه، ويضيع أمانته من أجل حرف يسعى إلى نشره في مجلة أو جريدة غراء؟!

أينكث العهود والمواثيق الغليظة من أجل لقب سَيَحرقه بريقهُ وَلَوْ بعد حين؟!

■ آفاق ثقافية

الحرية لغزة

تحت هذا العنوان أقيم معرض الكاريكاتير الدولي الذي يتضمن أعمالًا لفنانين من ٣٨ دولة عربية وأجنبية تعبر عن معاناة القطاع خلال فترة العدوان والحصار. 

حيث قامت السيدة أم محمد الرنتيسي زوجة الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي القادمة من قطاع غزة بقص شريط الافتتاح وذلك في رواق المتحف الوطني بدمشق.

برقية

تقول الإحصائية التي نشرتها إحدى الجهات المختصة:

  • عدد المدخنين المسلمين: ٤٠٠ مليون نسمة.
  • تتبرع شركة فيليب موريس الأمريكية بـ ١٢٪ من أرباحها للكيان الصهيوني.
  • يدفع المدخنون المسلمون لشراء السجائر من شركة «فيليب موريس» ٨٠٠ مليون دولار يوميًا.
  • معدل هامش الربح ١٠٪.
  • معدل ما تربحه شركة «موريس» يوميًا حوالي ٨٠ مليون دولار.

وبحساب بسيط، فإن ٩,٦ ملايين دولار من مشتريات المسلمين للسجائر تذهب يوميا إلى الكيان الصهيوني.

مكتبة نجوى عثمان هدية للمكتبة الوقفية

أكد د. محمود المصري، مدير المكتبة الوقفية بحلب، أن مكتبة الدكتورة نجوى عثمان سيتم نقلها إلى المكتبة الوقفية بناء على تأكيد من ذويها، وقال: «إن المكتبة تضم حوالي «٢٥٠٠» عنوان، بعضها نفيس والآخر هو نسخ نادرة من كتب لم تعد متوافرة في المكتبات للاقتناء».

حول «الحق في الحصول على المعلومات»

نظمت في عمان دورة تدريبية حول «الحق في الحصول على المعلومات»، شارك فيها (۳۰) مشاركًا ومشاركة من مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وبعض الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني، وأوضح د. نظام عساف مدير مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان أن الدورة جاءت ضمن برنامج للمركز خاص بالإعلام والحريات الإعلامية.

الرابط المختصر :