; المجتمع الثقافي: (العدد: 1211) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي: (العدد: 1211)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أغسطس-1996

مشاهدات 71

نشر في العدد 1211

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 06-أغسطس-1996

ومضة:

جاني العُصفور يشدو باكرًا *** نقر الشباك قربي ثم راح

يملا الجو بأنغام الهوى *** ينثر الأنس على كل البطاح

عاد من ترنيمه منتشيًّا  *** وعلى أنفاسه ريح الصباح

حط فوق الغصن ما أروعه *** فارسًا منتبها شاكي السلاح

ومضى يحكي وفيه لوعة *** قصة الليل الذي فيه استباح

أفعوان الشؤم عشي غيلة *** أكل البيض وثنى بالجناح

روع الأهل وأفراخي الأولى *** شردوا رعبا إلى كل النواح

شبع الوحش وروى حقده *** وثوي في العش لا يبغي الرواح

ظن حمقًا أن في ليلته *** وقف الدهر ولن يأتي الصباح

بات مخمورًا بنصر زائف *** يتلوى، يتمطى للنجاح

راعه في الحلم نور ساطع *** غشى الدنيا، ومن عطفيه صاح

فارس يمشي بخطو ثابت *** طال منه الصبر لم ينس الجراح

جئتك اليوم بهول ماحق *** ساعة الصفر إذا ما الفجر لاح

فافتح العين ترى جند الردي *** من خيوط الموت قد صاغوا الوشاح

قبل أن يفتحها عاجله *** من وفى النذر سريعًا واستراح

سقط الوهم الذي أرقنا *** جثة هامدة فوق المراح

ضحك الروض وأوصى موفدًا *** يحمل البشرى على متن الرياح

فأنا مرتحل من ساعتي *** وإلى أن نلتقي يا خير صاح

جدد العزم ولا تأس على *** ما مضى، فالحزم في الأمر فلاح

روحه المؤمن أو غدوته *** مدخل للنصر في ساح الكفاح

إصدارات مختارة:

فقه المسئولية في الإسلام:

تتعدد مستويات المسئولية ودوائرها في الإسلام، فتبدأ من المسئولية أمام الله ثم تتدرج إلى المسئولية أمام النفس وأمام المجتمع وأمام الأمة الإسلامية

كلها، الأمر الذي يطرح ضرورة العلم بفقه المسئوليات والتعرف على أبعادها وفهم حدودها والعمل بمقتضاها، وهذا الكتاب يعين المسلم المكلف على التعرف على فقه المسئولية ليقوم بها بوصفه مكلفًا مسئولًا عما كلفه الله به

ومطالبًا بحراسة أحكام الشريعة ومقاومة ما قد يعن لها من تحريف أو تعطيل أو تبديل. في إطار القيام بواجب النهي عن المنكر في الباب الأول يناقش المؤلف مصادر المسئولية في الإسلام وسماتها وأهدافها، فيحصر هذه المصادر التي تنبع منها المسئولية في الإسلام في الكتاب والسنة النبوية، وينفرد هذان المصدران للمسئولية بالكمال والوسطية والشمول والوحدة الموضوعية ووحدة العقيدة والعبادة والعمل والسلوك.

ويتجه الباب الثاني إلى معالجة المسئولية الشخصية أو الأخلاقية في الإسلام، والتي تنبع من استعداد الإنسان لتحمل تبعة أقواله وأفعاله بمعيار المنهج الإسلامي في حياته الدنيا وأمام الله تعالى، وتنبع المسئولية الشخصية من الإنسان ذاته من نفسه وقلبه، ولا تحتاج إلى وازع، لأن الالتزام بها يجعل منه إنسانًا صالحًا فاعلًا مؤثرًا في نفسه وفي المحيطين به. ويستلزم بناء المسئولية الأخلاقية للمسلم التحلي بالفضائل التي عددها القرآن الكريم والسنة النبوية، وأكد على أبرزها: الصدق والصبر

والعدل والإحسان ولكن إذا كانت هذه المسئولية الأخلاقية شخصية في جوهرها فإن لها جانبًا اجتماعيًّا. يتمثل فيمَا تفرضه هذه المسئولية على صاحبها إزاء نفسه، وإزاء المجتمع المحيط به سلبًا وإيجابًا. وتحت عنوان المسئولية الاجتماعية في الإسلام» يناقش الباب الثالث الطابع العام للمسئولية الاجتماعية في الإسلام ومجالاتها فيؤكد البعد والطابع الأخلاقي العام للمسئولية الاجتماعية في الإسلام، والتي تنبع من خارج الإنسان، وتتعلق بتعامله مع بيئته الصغيرة "الأسرة" والكبيرة "المجتمع والأمة ويتسم هذا الطابع العام بعدة خصائص تميز المسئولية الاجتماعية في الإسلام عن مثيلاتها في النظم والمذاهب الوضعية الأخرى، وأهمها الاعتدال والتوسط والتوجه الإنساني والمساواة بين الناس.

ومن ثم تكريم الإنسان واحترامه وتداول السلطة في المجتمع المسلم بين من هم أهل لها من المسلمين. وتعني المسئولية السياسية في الإسلام. كما يعكسها المؤلف في الباب الرابع– مسئولية الحكام عن تدبير شئون الدولة المسلمة في الداخل والخارج، وبذلك تقوم السياسة الداخلية ونظام الحكم في الدولة المسلمة على دعائم وركائز مهمة تنتظم في العدل والشورى والمساواة وتحكمها مبادئ عامة تقوم على الالتزام

بمنهج الإسلام– النظم والترتيبات– في الحياة وتحقيق وتطبيق مبادئ العدل والشورى والإحسان والتزام الحاكم والحكومة بالرفق والشعور بحجم المسئولية أمام الله عن الرعية والاحتكام إلى الكتاب والسنة في حل النزاعات، وقبول الرأي الآخر– المعارضة السياسية. واحترامه طالما ظل في إطار النصح والتسديد وليس الهجوم أو السب. في حين تقوم السياسة الخارجية للدولة المسلمة على أسس ثابتة لأهداف معروفة من أهمها: تأمين الدعوة إلى الله في الناس، وتأمين حدود الدولة الإسلامية والمسلمين داخلها ضد كل عدو، غير أن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى فكر وجهد وأموال وإمكانات وأولويات تختلف من حالة السلم إلى حالة الحرب.

ويتعلق الباب الخامس بالمسئولية في مجالات العمل من أجل الإسلام وهي مجالات كثيرة تستوعب حياة الإنسان، وتحكمها أوامر الله ونواهيه، وتستهدف التمكين لدين الله في الأرض وتتنوع هذه المجالات ما بين الدعوة والحركة والتنظيم والتربية والتمكين والمحافظة على هذا التمكين.

ويسلط المؤلف مزيدًا من الأضواء على وسائل التربية، باعتبارها عنصرًا حيويًّا في بناء المسلم وتأسيس مسئولياته، وأهمها البيت والمسجد والمدرسة والمجتمع، بحيث تسودها وتحكمها جميعا قيم الإسلام وأخلاقياته.

ويخلص المؤلف إلى أهمية معرفة كل فرد بمسئولياته وواجباته، ليؤديها على الوجه الذي جاءت به أحكام الكتاب والسنة، ويعتبر الوعي بفقه هذه المسئوليات شرطًا لازمًا لصلاح المجتمعات ووصولها إلى التمكين .

إعداد مركز الإعلام العربي– القاهرة

تأليف: د. علي عبد الحليم محمود

الناشر: دار التوزيع والنشر الإسلامية ١٩٩٥م. القاهرة

الرابط المختصر :