; المجتمع الثقافي - العدد (1193) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي - العدد (1193)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 26-مارس-1996

مشاهدات 88

نشر في العدد 1193

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 26-مارس-1996

• ومضة
بعض أصحاب الأقلام، لا يمتلكون من القضية الثقافية أو الشأن الفكري، غير أقلامهم المذهَّبة التي يكتبون بها والمواقع المتاحة على صفحات الجرائد، سواء منها ما أخذ شكل عمود، أو تقهقر حتى لم يجد له مكانًا إلا في أحد أطراف الصحيفة أو على هامشها، والذي يستخدم عادة لتكملة إطار الصفحة.
أحد هؤلاء-وهو معروف بعدائه للظاهرة الإسلامية المتنامية- أراد أن يتهجم على الحجاب، فذكر أنَّهن «المحجبات» يخالفن القانون، فالأرصفة والأماكن التي عليها إشارات مرورية تمنع وقوف السيارات، نجد أنَّ هؤلاء «المحجبات» يقفن فيها، أو أن تجد فتاة محجبة دون الثامنة عشرة تقود سيارة دون ترخيص سياقة، مع أنَّ والدتها محجبة وأباها ملتحٍ، معرضة حياة الجمهور للخطر...
بمثل هذه المرافعة الضعيفة يتقدم محامي السفور ليدلل على مساوئ الحجاب ويثبت خطورته على حياة الجمهور.
ولا أظن أنَّني بحاجة إلى لفت نظر الكاتب الذي كبرت سنه حتى تجاوز مرحلة الرشد وارتد إلى أرزل العمر، بأنَّ مثل هذه المخالفات ليس لها علاقة بارتداء الحجاب، وأنَّها يمكن أن تقع من المحجبة وغير المحجبة. 
ممَّا يؤكد أنَّ اعتباره هذه التصرفات من مساوئ الحجاب وآثاره الخطيرة علامة بارزة على أنَّ مرحلة ما بعد الرشد التي تصيب بعض المسنين، وتفقدهم صوابهم أصبحت السمة المميزة له، شأن كثير من الكتَّاب الذين أتيحت لهم فرصة الكتابة من غير أن ينالوا حظًا وافرًا من التربية والتعليم، يجعلهم أكثر رصانة واتزانًا ويحجبهم-حرصًا على سمعتهم- عن مثل هذه الاستشهادات السخيفة.

• إصدارات
• موقع الاقتصاد العربي في عصر التكتلات الإقليمية.
الكتاب: موقع الاقتصاد العربي في التكتلات الإقليمية.
المؤلف: وليد نويهض
الناشر: دار «ابن حزم» - بيروت- لبنان- ص.ب ١٤/٦٣٦٦- تليفون ۸۳۱۳۳۱
في الخمسينيات والستينيات اشتعلت ثورات التحرير في العالم الثالث، ووقفت الدول الأوروبية أمام خيارين: إما استمرار السيطرة السياسية والعسكرية المباشرة، وإما الانسحاب وتطويق تلك الدول التي تطالب بالاستقلال بشروط مالية واقتصادية، تجبرها على إعادة فتح قنوات الاتصال، واختارت أوروبا الحل الثاني لأنه أقل تكلفة، مع استجابته للضغوط الدولية السوفيتية والأمريكية آنذاك.
استقلت الدول في حدودها الجغرافية-السياسية المتفق عليها في إطار الأمم المتحدة، وعلى أساس التقسيمات الثنائية الفرنسية والبريطانية التي صاغتها أوروبا بين الحربين الأولى والثانية، وسرعان ما اكتشفت الدول المستقلة أنَّها غير قادرة على إدارة الحكم دون معونة أجنبية، وأنَّها عاجزة عن تنمية اقتصادها وتأمين حاجاتها ومواردها من دون مساعدات من الخارج.
وازدادت مصائب هذه الدول الهزيلة اقتصاديًا وبشريًا، عندما وجدت نفسها أمام مشاكل داخلية وصراعات اجتماعية، وحروب حدودية وأهلية ناجمة أصلًا عن التقسيمات التي ابتدعتها القوى الكبرى، فاضطرت إلى الدخول في سباق التسلح لحماية حدودها السياسية، الأمر الذي أثر سلبًا على التنمية الاجتماعية واستنزف ثرواتها وقواها العاملة والمنتجة. وأكثر من عانى من تلك المشاكل السياسية، الدول التي وقعت مصادفة في مناطق التوتر الإقليمي وخطوط التماس الدولية، مثل بنجلاديش، وباكستان، وأفغانستان، وإيران، وتركيا، أو الدول التي أحاطت بالكيانات العنصرية الاستيطانية، مثل «إسرائيل» في فلسطين المحتلة وجنوب إفريقيا.
وبقدر ما كانت تلك الدول الحديثة تؤكد على استقلالها السياسي وسيادتها على أرضها، كانت تزداد مشاكلها الداخلية وصراعاتها الحدودية، وتتزايد بالتالي علاقاتها أو حاجاتها للخارج ومعونات الأجنبي ومساعداته، فأدى ذلك إلى وقوعها في ديون ضخمة تفوق قدراتها الإنتاجية ومواردها الوطنية، وتحولت المشاكل مع تطور الأيام إلى أزمات ومجاعات، يصعب مواجهتها من دون تفاهم مع عدو الأمس.
هذا هو حجم المشكلة كما يصورها المؤلف في كتابه «موقع الاقتصاد العربي في التكتلات الإقليمية» أما كيف عالج المشكلة وما هي الحلول التي قدمها؟ وكيف سيتخلص اقتصاد العالم الثالث من أسر مخططات الدول المتحكمة، ومن ثم كيف يستطيع مواجهتها على قدم المساواة، فهذا ما سيطالعه القارئ في طيات هذا الكتاب.
تعليق على قصة «يافا أولًا»
طالعنا في العدد الصادر من مجلتنا الغراء «المجتمع» رقم (١١٨٥) قصة للأستاذ «عبد الرحمن فرحانة» بعنوان «يافا أولًا»، ومع قلة القصص الأدبية المنشورة في المجلة، كان من الطبيعي أن تلتهم سطورها في لهفة وشوق.. وهذا ما حصل في الحقيقة.
لقد شدتني القصة في بدايتها القوية لكنني حينما توسطت في قراءتها وشارفت على النهاية، كنت قد بدأت أفقد تلك اللذة التي صاحبتني في بدايتها، لا لشيء إلا لأنها سارت على النحو الذي لم أتوقع أن تسير عليه.
فلقد صور لنا الكاتب في بداية القصة تلك صور الأفكار والهواجس التي دارت في نفس ذلك الفتى المعتقل والمعذب سابقًا، فتصورت أنه سيمضي بالقصة مصورًا مدى صلابة وقوة هذا الفتى رغم ما حل به من إعاقة، لكن وجدت الكاتب قد نحى غير هذا المنحى، فيصور-وربما دون قصد- ذلك الفتي يحمل نفسًا مكسورة أورثها التعذيب والإعاقة، نفسًا محطمة وشموخًا مكسورًا.
أيضًا في الحوار الذي دار بين الفتى وأمه، نجد حواره منه للسذاجة نصيب ما، تعهدناها في فتيان فلسطين الأحرار، فكيف بمن عانوا في سبيل الله ثم في سبيل وطنهم، وسجنوا وعذبوا، نجده مثلًا يقول: "لم تسمعي يا أماه؟ لقد ولدت الرايات فصار لنا علم.. سيكون لنا فوق جزء من أرضًا دولة.. وسيكون لي جواز سفر.. إلخ".
في الحقيقة، لا أدري هل هذا كلام فتى عاش وعانى على أرض فلسطين، أم هو كلام طفل جاهل غرير؟ أيضًا نجده يرد على أمه بسذاجة بعد أن تخبره بأن فلسطين لابد أن تعود كاملة بقوله: "لتكن خطوتنا من أريحا.. يا أماه!!"
كنت أتمنى أن يصور الكاتب شخصية هذا الفتى بشكل أقوى وأصلب، وأن يجعل حديثه قويًا ذكيًا وعميقًا أكثر، أرجو أن يتدارك ذلك في قصص قادمة. مع خالص شكري وفائق احترامي.
«نوال نمشان الدوسري»

• الدليل الجامع إلى كتب أصول الفقه المطبوعة باللغة العربية
الكتاب: الدليل الجامع إلى كتب أصول الفقه المطبوعة باللغة العربية
المؤلف: «شامل الشاهين»
الناشر: مركز البلقان للدراسات والأبحاث العلمية - إسطنبول - تركيا.
 إدراكًا لأهمية وجود بيلوغرافيا متخصصة لكتب أصول الفقه المطبوعة، ومشاركة في مثل هذا العمل المعجمي الفكري، تم إعداد الدليل الجامع إلى كتب أصول الفقه المطبوعة باللغة العربية، لييسر للباحثين والمختصين الاطلاع والتعرف على ما نشر وطبع من مؤلفات هذا العلم، ولقد جاءت هذه البيلوغرافية النسقية شاملة على جميع الكتب الأصولية المطبوعة من نظم ومتون وشروح وبحوث ودراسات وتعليقات، مغطية بذلك الفترة من ١٢٥٨ - ١٤١٤هـ.
منهج إعداد البحث:
-    الفهرسة التي اتبعت هي الفهرسة الوصفية حيث شملت على البيانات التالية:
اسم المؤلف- اسم المؤلف المشارك (محقق - مترجم - معلق - مفهرس) - مكان النشر- اسم الناشر- تاريخ النشر الهجري والميلادي.
-    رتبت هذه الببليوغرافية على حسب عناوين الكتب ترتيبًا هجائيًا.
-    تم ترتيب أسماء المؤلفين المتقدمين على حسب اسم الشهرة مع ذكر تاريخ وفاتهم.
 والكتاب أخيرًا وثيقة علمية يحتاج إليها طلاب الدراسات الأصولية والأساتذة والمتخصصون من أرباب هذه المادة الشرعية، وهو يقوم بدور الفهرس الكشاف للمراجع التاريخية والمعاصرة خلال فترة تمتد على ما يزيد على قرن ونصف من الزمان.
واحة الشعر
شعر: د. «عبد الكريم مشهداني» (*)
أما نحن فلن ننسى!!
صبُّوا المدادَ وأحكِمُوا الصُّلْحَا            وكُلُوا عليهِ الخُبْزَ والمِلْحَا
صلحٌ حَوَاشِيهِ تَسيلُ دَمَا                      سَفْحًا على الأوراقِ أو نَصْحَا  
سمُّوهُ ما شِئْتُمْ: مُهادَنَةً                   أو مَغْنَمًا سَمُوهُ أَوْ فَتْحَا  
قلتم: وَنَنْسَى كُلُّ ما اقْتَرَفَتْ             أيدي الجناةِ وَنَقْبَلُ النُّصْحَا  
ننسى الجراحَ وَكُلَّمَا خَمَدت                أشعلتم في قلبِنا جُرْحَا؟  
ننسى المحاريبَ التي نُسِفَتْ              وَفَلَحْتُمُ ســاحــــاتِها فَلْحَا  
ننسى؟! وما ننسى؟! مُخَدِّرَةً              مِلْتُمْ على أوداجِها ذَبحَا؟  
والأمهاتِ يَدُرْنَ مِنْ وَلَهٍ                     تَجْرِي دِمَاءُ أكبادها القَرْحَى  
كَلا وَأَلْفُ مِثْلُها أبَدًا                           حتى نَرْدْ وُجُوهَكُمْ كُلحَا  
وتثيرُ فوقَ دِيارِكُمْ رَهَجَا                    وَنَدِّكَ منها الوَهْدَ والسفحَا  
فكتائبُ البوشناقِ ما سَبَحَتْ            عَبْرَ الدماءِ صفوفُها سَبْحَا  
يا «عز» يا عنوانِ عزّتِنَا                        لا تُعطِهِمْ عَفْوًا ولا صَفْحَا  
هم خاذلوك فلا تَثِقُ بِهِمْ                أنت الحَصِيفُ فَأَذكِها قَدْحَا  
ردَّ السَّلامَ المر عاصِفةَ                     نَكْباءَ والْفَحْهُمْ بِها لَفْحَا  
خضها غمارَ الموتِ لاهِبَةً                وَاجْمَعُ لها كفيك والرُّمْحَا  
لو أترعتْ أنهارُنَا عَسَلًا                       وَتَكَدِّسَتْ وديانُنا قَمْحَا  
وتَدَفْقَ الدولارُ مُنْهَمِرًا                     طَفَحَتْ خَزائِنُنَا بِهِ طَفْحَا  
لو قيل نبنيها لَكُمْ ذَهَبًَا                    وَنُشيدُها صرحًا علا صرحَا  
فالثأرُ لَنْ تُطوى صحائفُه                  والحقدُ في الأعماقِ لَنْ يُمْحَى  
حتى يُعيد الحَقُّ- مُنْشِحًَا                   بالسيفِ مُظْلِمَ لَيْلِنَا صُبْحَا

*عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية  

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 29

197

الثلاثاء 29-سبتمبر-1970

يوميات المجتمع (29)

نشر في العدد 193

208

الثلاثاء 26-مارس-1974

المجتمع الإسلامي (194)