; المجتمع الثقافي: (العدد: 1095) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي: (العدد: 1095)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1994

مشاهدات 120

نشر في العدد 1095

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 12-أبريل-1994

ومضة

تقويم العمل بمعنى إعطاؤه قيمته الحقيقية، لا يعتمد بالدرجة الأولى على ثناء المعجبين أو ذم الناقمين، وإنما يقوم على مراجعة الإنجاز، ومعاينته بمنظور النقد العلمي، الذي يضع نصب عينيه الشروط الأساسية والهدف المرجو والمستوى المنشود والغاية التي يؤمل تحقيقها في النهاية، مع مراعاة المدة الزمنية التي استغرقتها الرحلة.. والظروف الموضوعية والنفسية التي تكتنف العمل والعاملين.

والتقويم عملية عقلية بحتة لا دخل فيها للعواطف، أو لحالات الرضى والسخط التي تعتري الإنسان بين الفينة والفينة، وربما من ساعة لأخرى حسب المزاج المتقلب الذي يطلق الأحكام المتناقضة، والآراء المتعارضة على طريقة «كلام الليل يمحوه النهار» أو كالسياسي المضطرب الذي يصرح في الصباح وينقض تصريحه في العشي، «أو كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً»..

ثم إن التقويم غير السوي لا يمكنه الرقي بالعمل، لأنه يعطي معلومات خاطئة ويسهم في تكريس الخلل؛ لأنه أولاً: لم يستطع تحديده بدقة، وثانياً: لأنه سيعالجه معالجة خاطئة؛ حيث إن التشخيص لم يكن صحيحاً من البداية، كالطبيب الذي يخونه التقدير فيصف علاجاً لا يصلح للحالة التي أمامه وإنما للحالة التي توهمها حسب تقديره السقيم.

أما أن يكون التقويم صدى لمدح الآخرين أو هجائهم، فهذا عقم في التفكير، مبعثه الغرور في المرة الأولى، والإحباط في الآخرة وهاتان صفتان تعطلان عملية التقويم وتفقدها جدواها، والنتيجة المنتظرة منها ويسهمان في خداع النفس واستغفالها... ذلك أن نقد الآخرين يدخل فيه عامل الصداقة والعداوة، أو الإعجاب الساذج.. والكيد الهادف، كما يدخل فيه اختلاف الموازين والتوجهات، وحتى عندما يتوفر إخلاص الناقد فقد يعوزه الوعي اللازم، وهذه منزلقات مضللة ينبغي أن يحذرها التقويم الصحيح، لئلا يخرج عن مساره، ويبتعد عن غايته.


إصدارات

فصول في أصول التفسير

المؤلف: مساعد بن سليمان الطيار

الناشر: دار النشر الدولي هاتف: 4642545 - فاكس: 430166

ص. ب: 50782 - الرياض: 11533 - السعودية

لعل من أكثر فروع العلم ثراء في المكتبة العربية الإسلامية، ذلك الخاص بتفسير كتاب الله الكريم، فقد تعددت فيه المصنفات سواء منها المراجع القديمة أو الكتب التي لا تزال تتوالى في الظهور.

وعلى الرغم من أن هذا الثراء يعد محمدة في حد ذاته، إلا أن ذلك لا يخلو من بعض السلبيات، لعل أهمها ذلك التشتت الكبير الذي يعانيه كل من أراد الرجوع إلى ما كتب في هذا الفن.

ولعله من الضمانات المهمة التي تعصم طالب العلم من هذا التشتت، وتعينه أثناء رجوعه للمراجع الخاصة بهذا الفرع من العلوم، أن يلم بجملة من المقدمات والأصول النظرية تعينه على تبين معالم هذا العلم وتوضيح سبله والناظر في كثير من المؤلفات التي اهتمت بعلوم القرآن وأصول التفسير، يلحظ أن أغلبها لا يخرج عن كونه نقولاً وتلخيصات لما في كتابي: البرهان للزركشي، والإتقان للسيوطي، مما أفقدها -إلى حد كبير- جانبي التحقيق والتجديد.

ولذلك جاء هذا الكتاب الذي نقدم له في هذه الأسطر القليلة، ليسلك منهجاً اعتمد فيه -كما يقول مقدم الكتاب الشيخ محمد بن صالح الفوزان- التأصيل والتدقيق لا مجرد النقل والجمع، كما هو الحال في أكثر ما كتب في هذا الفن.

ولعل ما يزيد من أهمية الموضوعات التي بحثها المؤلف في هذا الكتاب، أنها كتبت بعد اطلاع على الكتب الأخرى التي كتبت في هذا الفن، ثم إن مؤلفها قد لاحظ كثيراً من الإشكالات عياناً وهو يدرس للطلاب الذين يدرسون هذا التخصص من فروع العلم بالإضافة إلى كونه لم يكتف بالاستفادة من بعض المؤلفات التي حاولت تجلية أسس التفسير بل حاول استقراء كتب التفسير نفسها ليستنبط منها كثيراً من الأصول المفيدة والأسس المهمة في هذا الفن، وضمنها كتابه.

أما أهم الموضوعات التي عرض لها صاحب الكتاب فهي:

1- مراجع أصول التفسير.

2- حكم التفسير وأقسامه.

3- طرق التفسير.

4- اختلاف السلف في التفسير.

5- الإجماع في التفسير.

6- الأصول التي يدور عليها التفسير.

7- طريقة السلف في التفسير.

8- قواعد التفسير.

9- كليات القرآن.

10- توجيه القراءات وأثره في التفسير.

أخيراً -وليس آخراً- نحسب أن هذه المسائل التي يضمها الكتاب، تعد -كما يقول مقدمه- الخطوة الأولى في منهج علمي تأصيلي يضع هذا العلم "أصول التفسير" في مصاف العلوم الأخرى التي خطت في هذا الطريق.

وبالله التوفيق.

محمد عمار درين


قرأت لك:

«أليس عجيباً أن يظل الغرب -مع تفوقه العلمي الظاهر- صريع أحقاد قديمة وأفكار بالية، وأحكام يرسلها على الناس إرسالاً لا يضبطها عقل ولا يزنها ضمير؟؟ إنه ما زال يخاصمنا دون وعي.

إنه يتابع -في حماقة- سلوك الأسلاف في العصور الوسطى، فما يعمل إلا طالباً لثأر مزعوم أو متحركاً بترة يتخيلها!!

ومن ثم تبرز في سياسته ضغائن صليبية مفتعلة لا تحتاج رؤيتها إلى بصر حديد، فهي بادية كالحة تقطر سمّاً على الإسلام وأهله، وعلى العروبة وجنسها..!!

إن هذه السياسة تتخذ من الإنسان النبيل "عيسى ابن مريم" تكأة تعتمد عليها، وتتذرع بها إلى فعل الكثير.

وهي بهذه الشارة المجلوبة تحاول -مستميتة- محق التراث الديني لرجل من إخوة عيسى ومن أجل شركاته في شرح الحق، وهداية الخلق، ومكافحة الباطل، وإفاضة نعمة الله على جميع عباده ألا وهو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم النبي العربي الكبير.

"الشيخ: محمد الغزالي في كتابه كفاح دين"


واحة الشعر

شعر: د. محمد حكمت وليد - جدة - السعودية

عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

معاناة تنتظر الفجر

عندما تغرق المدن العربية في الصمت يتساءل الناس: أين غابت الشعوب؟، ولماذا استقالت من وجودها في زمن صعب يحتاج إلى هذا الوجود؟

يقول الناس أين الشعب غابا *** وقد بلغت مصائبه السحابا

فهذي أرضه أضحت يباباً *** وتلك دياره صارت خرابا

لقد سحقوه بالطغيان سحقاً *** وسلوا الرأي وانتزعوا الرغابا

على فمه لجام من حديد *** وفوق عيونه وضعوا حجابا

فلا هو في القضية مستشار *** ولا هم يحسبون له حسابا

أهانته الورى لما رأته *** يهان بأرضه ويرى العذابا

وهاجم دينه قلم أجير *** حقير يملأ الدنيا سبابا

أرى الإسلام في الدنيا غريباً *** وكان بكل ناحية مهابا

لقد دكوا المعاقل في حماه *** وقد هدموا المآذن والقبابا

وإن رد العداء يقال عنف *** يجانب في عقيدته الصوابا

وَهُمْ يستنكرون بكل يوم *** من الإسلام أخلاقاً عجابا

فلا هو حين يذبح ذو اصطبار *** ولا يرجو لسالخه ثوابا

ويخمش بالأظافر ذابحيه *** إذا السكين ما حز الرقابا

وعلمانية الحكام ردٌ *** إذا اختارت شعوبهم الكتابا

فإن قهروا الشعوب ودجنوها *** أشاعوا في معادنها الخرابا...

تهان وتستذل بكل أرض *** فما تلقى فوارسها غضابا

ضمير الغرب قد خلع النقابا *** وأسفر حقده ظفراً ونابا

لقد منع السلاح عن الضحايا *** وسلح كل سفاح وحابا

سراييفو تنادي أنقذوني *** فعرضي صار يغتصب اغتصابا

أما في العالمين لهم دفيع *** ذئاب الصرب قد فاقوا الذئابا

ألا يا أمة الإسلام هبي *** كفاك اليوم ذلاً وانتحابا...

لئن سدوا بوجهك كل باب *** فباب الله أوسعها رحابا

جهادك في سبيل الله حق *** وإن ملأوك وهماً وارتيابا

ورب العرش باقٍ إن سعينا *** أجاب وإن دعوناه استجابا

وفي تلك المعاناة ابتلاء *** لكي يختارنا جنداً صلابا

ووعد الله بالتمكين حق *** لمن صدقوه حباً وانتسابا

بنو الإنسان ينتظرون فجراً *** بليل الوهم يخترق الضبابا

وقد لاحت أشعته وضاء *** وإرهاصاته انطلقت شهابا

غداً تمشي الشعوب على هداه *** ونور الله يحدوها ركابا

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

420

الثلاثاء 24-مارس-1970

أطفالنا من هم وإلى أين؟

نشر في العدد 52

132

الثلاثاء 23-مارس-1971

الأسرة (العدد 52)