; المجتمع التربوي (1509) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع التربوي (1509)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-يوليو-2002

مشاهدات 60

نشر في العدد 1509

نشر في الصفحة 54

السبت 13-يوليو-2002

الأخوة في الله .. روح الإيمان الحي

  • إعداد: عبد الحميد البلالي
  • الإمام حسن البنا دعا إلى ارتباط القلوب والأرواح برباط العقيدة باعتباره أوثق الروابط وأغلاها
  • الشهيد سيد قطب ركز على أهمية وجود الفرد داخل الجماعة لأنه بهم وليس بغيرهم
  • سبب لمغفرة الذنوب .. سبيل لدخول الجنة ووسيلة لوحدة القلب والروح

علاء محمد الصفطاوي

نادي الإسلام بالأخوة الإيمانية بين المسلمين أخوة العقيدة التي تجعل المسلم ينال بها منزلة القرب والرضوان من الله عز وجل، ويكون لباسه من نور ووجهه من نور ويغبطه الأنبياء والشهداء على منزلته عند الله سبحانه وتعالى، ويكون ممن ينادي عليهم المولى عز وجل: «أين المتحابون بجلالي.. اليوم أظلهم بظلي يوم لا ظل إلا ظلي»، هذه هي منزلة «الأخوة الصادقة التي هي روح الإيمان الحي، ولباب المشاعر الرقيقة التي يكنها المسلم لإخوانه، حتى إنه ليحيا بهم، ويحيا لهم فكأنهم أغصان انبثقت من دوحة واحدة، أو روح حلت في أجسام متعددة»[1].

الأخوة منحة قدسية، وإشراقة ربانية، ونعمة إلهية يقذفها الله في قلوب المخلصين من عباده والأصفياء من أوليائه والأتقياء من خلقه[2] قال تعالى: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال:٦٣).

وللإمام حسن البنا كلام نفيس حول معنى الأخوة يقول فيه- يرحمه الله-: «وأريد بالأخوة أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة والعقيدة أوثق الروابط وأغلاها، والأخوة أخت الإيمان والتفرق أخو الكفر، وأول القوة قوة الوحدة ولا وحدة بغير حب، وأقل الحب سلامة الصدر وأعلاها مرتبة الإيثار»[3] قال تعالي: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر:٩).

والأخ الصادق يرى إخوانه أولى بنفسه من نفسه، لأنه إن لم يكن بهم، فلن يكون بغيرهم وهم إن لم يكونوا به كانوا بغيره، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ﴾ (التوبة:۷۱)، هكذا يجب أن نكون، وعندما يميز الله المؤمنين يميزهم بشيء لا يوجد في غيرهم هو الأخوة ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات:١٠).

قاعدتان متلازمتان

فالأخوة الإيمانية الصادقة لا تكون إلا في مجتمع المؤمنين والمجتمع المؤمن في حقيقته يقوم على هاتين القاعدتين المتلازمتين الإيمان والأخوة فالإيمان بالله وتقواه ومراقبته في كل لحظة من لحظات الحياة والأخوة في الله تلك التي تجعل من الجماعة المسلمة بنية قوية حية صامدة قادرة على أداء دورها العظيم في الحياة البشرية وفي التاريخ الإنساني ولابد منها للجماعة المسلمة كي تستطيع أن تضطلع بالأمانة الضخمة التي أناطها الله تعالى بها، وأخرجها للوجود من أجلها[4].

وإذا كان الشهيد سيد قطب -يرحمه الله- يركز على أهمية وجود الفرد داخل الجماعة لأنه بهم وليس بغيرهم، وأن الأخوة الإيمانية لا تتحقق إلا في وجود جماعة، فإن العلامة أبا الأعلى المودودي يدعم هذه الرؤية، وينظر لها من زاوية أخرى فيقول: «إذا تخلق كل فرد في ذاته بأعلى ما يكون من الصفات الجميلة، والأخلاق المحمودة بدون أن يكونوا مرتبطين بينهم -يعني بالأخوة- متخلقين بالصفات الجماعية التناصح والتواصي بينهم بالحق والصبر فإنهم لا يستطيعون أبدًا أن يقوموا في وجه الباطل ويقارعوه»[5] (٥).

فضل التآخي

للأخوة فضل عظيم يعود على المتآخين في الله تعالى، فهي سبيل لدخول الجنة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا».

وقال ﷺ: «ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟ النبي في الجنة والشهيد في الجنة والصديق في الجنة والمولود في الجنة والرجل ... أخاه في ناحية المصر في الله في الجنة»[6].

قال أبو إدريس الخولاني لمعاذ: «إني أحبك في الله»، فقال له أبشر ثم أبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ينصب لطائفة من الناس كراسي حول العرش يوم القيامة وجوههم كالقمر ليلة البدر يفزع الناس ولا يفزعون، ويخاف الناس ولا يخافون، وهم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هـم يحزنون، فقيل من هم يا رسول الله؟، فقال: هـم المتحابون في الله تعالى». 

وينال المتحابون في الله درجة في الجنة لا ينالها غيرهم .. قال رسول الله ﷺ «من أخي أخًا له في الله تعالى رفعه الله في الجنة درجة لا ينالها بشيء من عمله»[7].

وعندما تدنو الشمس من رؤوس الخلائق يوم القيامة، ويلجم العرق الناس يكون المتآخون في الله في ظل عرش الرحمن عز وجل مصداقًا لحديث رسول الله ﷺ الذي رواه أبو هريرة: «سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه[8]، وعن أبي هرير رضي الله عنه قال: إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم بظلي يوم لا ظل  إلا  ظلي[9].

وقد ربط ﷺ بين الشعور بحلاوة الإيمان والحب في الله عندما قال: «من سره أن يجد حلاوة الإيمان، فليحب المرء لا يحبه إلا لله عز وجل»[10].

 وقال أيضًا: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان في قلبه أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود للكفر كما يكره أن يقذف في النار»[11].

كما أن للأخوة نورًا في الوجه، فقد روى أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ  أنه قال: «إن لله عباد ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى، قالوا: يا رسول تخبرنا من هم؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله بينهم على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، والله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس»[12].

من ثمرات الأخوة

ومن أعظم ثمرات الأخوة، أنها سبب لمغفرة الذنوب، قال رسول الله ﷺ: «إن المسلم إذا لقى أخاه المسلم فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما كما تتحات الورق عن الشجرة اليابسة في يوم ربيع عاصف ويغفر لهما ذنوبهما ولو كانت مثل زبد البحر»[13].

وهذه الأخوة الإيمانية هي السبيل لنيل محبة الله تعالى فعن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في الحديث القدسي الذي يرويه عن رب العزة «وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في وتزاورين في والمتبادلين في[14].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال «زار رجل أخًا له في قرية فأرصد الله له ملكًا ... مدرجته، قال أين تريد؟ قال: أخًا لي في هذه ...، فقال له الملك: هل له عليك نعمة تربها؟ أي ... بها، قال لا، إني أحبه في الله، قال: فإني ... الله إليك، أن الله أحبك كما أحببته فيه»[15]، هذه الأحاديث تحث على التزاور في الله تبارك ... لما له من أثر كبير في تدعيم أواصر الأخوة، ... هذا المنطلق الإيماني حرص السلف على تعميق ... الأخوة بينهم بل قال بعضهم الرجل بلا ... كاليمين بلا شمال.

وقال أبو أيوب السختياني: «إذا بلغني موت أخ ... فكأنما سقط عضو مني، وكان الواحد منهم ... أخاه ذخيرة له في الدنيا والآخرة، قال ابن ...:

ــرك ما مال الفتي بذخيرة ولكن إخوان الثقات الذخائر

وكانوا يقولون: «أعجز الناس من فرط في طلب ...، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم» وقال حسن البصري: «إخواننا أحب إلينا من أهلنا ...، لأن أولادنا وأهلنا يذكروننا بالدنيا، أما واننا فيذكروننا بالآخرة» ومن خلال هذا الفهم ... كان لابد من العودة إلى محاولة تأكيد هذا ... كجزء من إحياء فقه الدعوة، فإن الأخوة شرعة ...، وشعارها، واسمها، وميثاقها الذي واثقتنا به، ... الذي كتبته على نفسها، ومازالت دعوتنا ... تأتي ببصائر جديدة من تجاربها المتكررة ... بها إلى ابتغاء كل وسيلة إلى هذه الفضيلة، ... أنصارها إلى الله على التحابب والتكافل، والتسامح، ومكملات هذه الرواسي الشامخات ... أن ترى من بعد وحدة الرؤية والفكر والخيال ... والمصير وحدة القلب والروح بل وحدة اللفظ ...، فلا تكون هناك إلا صيحات واحدة بحروف ... تعبر عن مفهوم واحد كما أراد إقبال حين قال: 

من نعمائه ملف إخاء قلبنا والروح واللفظ سواء

وقد فقه الصحابة رضوان الله عليهم، والتابعون بعدهم هذا المعنى، فأعطوا لنا النماذج الحية الصادقة، والتطبيق العملي الذي نحن أحوج ما نكون إليه في أيامنا هذه. 

تأمل موقف مصعب بن عمير وهو يتسامى، ويفضل أخوة الدين على أخوة الدم، فهو يرى شقيقه لأبيه وأمه يسير أسيرًا في يد الأنصاري به ويحرضه على شدة الاستمساك به ويقول «اشدد يديك عليه فإن أمه ثرية ذات متاع كثير تفديه منك بأعلى فداء»، وقد صدق الخبر وفدي العزيز أخو مصعب بأربعة آلاف درهم[16].

نماذج فذة

تأمل معي هذا النموذج الفذ من الإيثار، فقد ذكر العدوي فيما رواه القرطبي: «انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عم لي ومعي شيء من الماء، وأنا أقول: إن كان به رمق سقيته، فإذا أنا به فقلت أسقيك؟ فأشار أن نعم، فإذا رجل يقول آه .. آه فأشار إلي ابن عمي أن انطلق إليه فإذا هو هشام بن العاص فقلت: أسقيك فأشار أن نعم، فسمع صوتًا يقول: آه .. آه فأشار إلى هشام أن انطلق إليه فإذا هو قد مات، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات![17].

إن الإيثار هنا ليس بالماء، وإنما إيثار بالحياة فكل واحد منهم أثر حياة أخيه على حياته، ولأن كل واحد منهم يرى حياة أخيه هي حياته، والخير في الأمة سيظل ولن ينقطع- بإذن الله تعالى فقد ذكر الإمام البنا- يرحمه الله- أن اثنين تآخيا في الله. سافرا معًا في سفينة، وقف أحدهم على حافة السفينة فزلت قدمه فوقع في البحر فما إن شعر أخوه بالحادث إلا وقد استولت عليه الدهشة فوقع وراء فانتشلهما رجال السفينة، فلما أفاق الأول رأى أخاه مبتلًا من أثر الغرق فقال له: مالك؟ فقال:

لقد فنيت بك عني فظننت أنك أني[18]

والأخوة إن لم يكن لها أثر في الواقع، فلا معنى لها، إن الآية الكريمة تقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات:۱۰) فهل تجد لهذه الآية تطبيقًا عمليًّا في حياتنا؟ وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا هل يتكفل الأغنياء بالفقراء هل نعيش آلام المظلومين هل سعينا لنصرتهم؟ هل بكت قلوبنا قبل عيوننا لحالهم هل اقتسمنا معهم لقمة العيش؟ أم أن الأثرة غلبت علينا؟

هذا أبو الحسن الأنطاكي يحكى أنه «اجتمع عنده نيف وثلاثون رجلًا بقرية من قرى الري، ومعهم أرغفة معدودة لا تشبعهم جميعهم فكسروا الأرغفة وأطفأوا السرج، وجلسوا يأكلون، فلما رفعوا أيديهم أضاءوا السرج، فوجدوا الطعام كما هو لم يؤكل منه شيء».

في مجتمعاتنا أناس يأكلون ملء بطونهم. ويرمون أكثر من نصف طعامهم في سلة القمامة وغيرهم من المسلمين يبحثون عن كسرة الخبز فلا يجدونها!.

يقول الشيخ الغزالي يرحمه الله: «من حق أخيك عليك أن تكره مضرته، وأن تبادر إلى دفعها، فإن مسه ما يتأذى منه شاركته الألم، وأحسست معه بالحزن أما أن تكون ميت العاطفة قليل الاكتراث لأن المصيبة وقعت بعيدًا عنك فالأمر لا يعنيك فهذا تصرف لئيم، وهو مبتوت العاطفة بمشاعر الأخوة الغامرة التي تمزج بين نفوس المسلمين فتجعل المسلم يتأوه للألم ينزل بأخيه المسلم»[19] (۲۰).

فقه الصحابة والتابعين لمعنى الأخوة

لقد بلغ من فقه الصحابة لهذا المعنى أن يؤثر ابن عباس خدمة يقدمها لأخيه المسلم على الاعتكاف في مسجد رسول الله ﷺ، فعنه أنه كان معتكفًا في مسجد رسول الله ﷺ ، فأتاه رجل فسلم عليه وجلس فقال له ابن عباس: مالي أراك مكتئبًا حزينًا؟ «لاحظ كيف يشعر الأخ بأخيه عندما يراه» قال: نعم یا ابن عم رسول الله ﷺ له لفلان علي حق، وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه، قال ابن عباس: أفلا أكلمه فيك؟ قال: إن أحببت قال: فانتعل ابن عباس وخرج من المسجد فقال له الرجل أنسيت ما كنت فيه؟ قال: لا ولكني سمعت صاحب هذا القبر والعهد به قريب- ودمعت عيناه- يقول: «من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيه كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق أبعد ما بين الخافقين»[20].

وإذا كان ابن عباس قد خرج من الاعتكاف الحاجة أخيه، فقد كان المسروق موقف أعجب منه، فقد كان عليه دين ثقيل، وكان على أخيه خيثمة دين أيضًا، فذهب مسروق وقضى دين خيثمة وهو لا يعلم، وذهب خيثمة وقضى دين مسروق وهو لا يعلم!. 

أتدرون لماذا فعل ابن عباس ومسروق وخيثمة ما فعلوا؟ لأنهم علموا يقينًا وعقيدة أنه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ولأنهم تربوا على مائدة القرآن، وسنة خير الأنام، وهما- أي القرآن والسنة- بين أيدينا نستطيع أن نقتدي بهؤلاء في أفعالهم الإيمانية الصادقة بشرط أن نحسن التعامل معهما، ثم إن هؤلاء الأفذاذ عندما كانوا يقدمون على مثل هذه الأفعال العظيمة كانوا لا يريدون مدحًا ولا ثناء، ولا أن يسود اسمهم في صحيفة، وإنما يريدون وجه الله سبحانه وتعالى، وإليك الدليل، فقد قضى ابن شبرمة حاجة لبعض إخوانه فجاء بهدية فقال: ما هذا؟ قال لما أسديت لي قال ابن شبرمة «خذ مالك عافاك الله، إذا سألت أخاك حاجة فلم يجهد نفسه في قضائها فتوضأ للصلاة ثم كبر عليه أربع تكبيرات وعده في الموتى».

واقعنا اليوم

هنا أتساءل كم يا ترى ممن يدعون الأخوة قد أجهدوا أنفسهم في قضاء حوائج إخوانهم قبل أن نتوضأ ونصلي عليهم أربع تكبيرات ونعدهم في الموتى؟

يقول الشاعر:

وما أكثر الإخوان حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليل

إن أخاك الصدق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك

وقال آخر:

ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك نفسه ليجمعك

قال الحسن البصري رضي الله عنه يصف الصحابة- رضوان الله عليهم أجمعين- «كان أحدهم يشق إزاره بينه وبين أخيه».

ووصفهم آخر فقال: «كان الواحد منهم يتردد على باب أخيه ويسأل هل لكم زيت؟ هل لكم ملح وكان يقوم بها من لا يعرف أخاه».

هناك نقطة أخيرة أرى أنها بمثابة الزيت الذي يسهل حركة التروس، وهي إحسان الظن، وأن نتعامل فيما بيننا على أننا بشر نصيب ونخطئ ولسنا ملائكة معصومين، وهذا الخلق نجده واقعًا في حياة الصحابة يقول أبو الدرداء: «لا تدع أخاك إذا تغير عما كان عليه فإنه يعوج مرة ويستقيم».

ويصدق سعيد بن المسيب- رضي الله عنه- على كلام أبي الدرداء فيقول: «إنه ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، ومن كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله، وحقًّا إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل الخبث»[21].

ويا العظمة جزاء العافين عن زلات إخوانهم فإنه إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين العافون عن الناس هلموا إلى ربكم وخذوا أجوركم، وحق على كل امرئ مسلم إذا عفا أن يدخل الجنة، يقول ابن المبارك:

«المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العثرات»

نعم، «إن الكبار وحدهم هم الذين يستطيعون رؤية فضائل الآخرين، ويحرصون على استثمارها الصالح كل ما هو خير وبناء، أما الصغار فهم مهووسون بالنواقص والعورات والإقصاء»[22].

قيل لخالد بن صفوان أي إخوانك أحب إليك؟ قال: «الذي يغفر زللي ويقبل عللي ويسد خللي»، فإذا لم تستطع أن يكون العفو خلقك وإحسان الظن صفتك، فخذ بيد أخيك وقل له هيا نتغافر، وإن لم تستطع فقل له هيا نتعاتب فظاهر العتاب خير من باطن الحقد.

«وقد هان المسلمون أفرادًا وجماعات وأممًا يوم وهنت أواصر الأخوة بينهم ونظر أحدهم إلى الآخر نظرة استغراب وتنكر، وأصبح الأخ ينتقص أمام أخيه فيهز كتفه ويمضي لشأنه، كأن الأمر لا يعنيه»[23].

ومن العجيب أنك تجد الإسلام يحث على إشاعة روح التغافر، ثم تجد الواقع المؤلم يتمثل في فقدان هذه الروح بل تجد من ينتصر لنفسه ولو على حساب الحق، ولا يشعر بغضاضة في نفسه إذا أشاع عن أخيه ما لا يضره ولا ينفعه وأقول لهؤلاء تأملوا المثل الذي ضربه نبي الله عيسى عليه السلام للحواريين عندما قال لهم كيف تصنعون إذا رأيتم أخاكم نائمًا وقد كشف الريح ثويه عنه؟ قالوا: نستره ونغطيه، قال بل تكشفون عورته، قالوا: سبحان الله من يفعل هذا؟ فقال أحدكم يسمع بالكلمة في أخيه فيزيد عليها ويشيعها بأعظم منها!. 

و ما شكواي أو شكواك إلا الفوضى في المجامع وانقسام

تجد كلًا له أمل وسعي وما لاثنين حولك من ونام
لكل جماعة فينا إمام ولكن الجميع بلا إمام

فهل تسعى إلى بناء أخوتنا من جديد لترسخ دعائمها حتى تكون راسخة كالجبال شامخة في وجه المحن والشدائد التي يتعرض لها شباب الصحوة الآن؟!

وإن ما تتعرض له الأمة حاليًّا من حملة شرسة يراد من خلالها تشتيت شملها، وتمزيق وحدتها حتى يسهل افتراسها يحتاج منا إلى أن نتعالى فوق الخلافات حتى تكون صفًّا واحدًا في معركتنا مع أعدائنا لنستحق نصر الله الذي وعدنا إياه. 

وأختم بهذا النداء الذي أطلقه الإمام البنا يرحمه الله عندما قال: أيها الإخوان احكموا أخوتكم ورسخوا وحدتكم، وتآخوا بروح الله بينكم، وأصلحوا بالإخلاص والتوبة نفوسكم، وتميزوا بين الناس بأخلاقكم وسلوككم. أعطوا القدوة بأفعالكم وحسن معاملتكم وأدوا حقوق الأخوة لإخوانكم ومن يلوذ بكم وسيروا على منهج الإسلام في تثبيت محبتكم وتآلفكم، وخذوا بهدي القرآن في تراحمكم وتوادكم فإن فعلتم ذلك فاعلموا أنكم منصورون ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (الصافات:١٧٣).

لا معنى للنصر دون كفاح وجهاد

جهاد النفس بالتعالي على مغريات الحياة وايجاد البيئة الصالحة لاحتضان النصر

الشيخ: ناجي علوش([24])

من يسترجع شريط التاريخ ولحظاته يدرك أن سنة التداول للأيام بين بني البشر ماضية إلى قيام الساعة، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران:١٤٠)، و... معنى للامتحان والبلاء إذا ما أتى النصر واستمر على مدار الدهر من غير ما كفاح وجهاد مستمرين؛ جهاد النفس، وجهاد المنكر وجهاد الأعداء، فإن جاء النصر للأمة من غير أن تحرك ساكنًا، أو أن تبذل جهدًا، فإن ... التداول والابتلاء تكون قد تعطلت وتعطل معها بالتالي قانون الامتحان، الذي هو محور الحياة الدنيا قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ﴾ (الملك:٢).

هل حسبت الأمة أن يأتيها النصر على طبق من ذهب كأننا الم نقرأ قوله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُون وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت:٢-٣).

وحينما استبطأ الرسول وصحابته النصر نزل قول الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (البقرة:٢١٤).

جهاد النفس

فلا بد حتى تخطو الأمة نحو النصر من أن يجاهد أفرادها أنفسهم حق الجهاد، إذ إن النصر ... بنصر المسلمين لله المتضمن نصر شريعته ... والابتعاد عما حرم، فإن الجري وراء الشهواتوالركون إلى الملذات والسير في سبيل الشيطان ... والارتكاس في حبائله، يستدعي وقفة ... من قلوب بالإيمان عامرة، في وجه طغيان النفوس وفسادها، وهذا ما أشار إليه المصطفى ﷺ ... «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، قالوا وما الجهاد الأكبر؟ قال: «جهاد القلب» (...شف الخفاء حديث رقم ١٣٦٢). وفي الحديث ...: أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه ...»، وذلك بأن يكفهما عن الشهوات ويمنعهما عن الاسترسال في اللذات ويلزمهما فعل الأوامر، وتجنب المناهي، فإنه الجهاد الأكبر، والهوى أكبر ....، وهو ونفسك أقرب الأعداء إليك، والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ﴾ (التوبة: ۱۲۳)، ولا أكفر عندك ... نفسك، وإذا جاهدت نفسك هذا الجهاد خلص لك ... الأعداء، ولعمري إن جهاد النفس الشديد، بل لا شيء أشد منه فإنها محبوبة وما تدعو إليه محبوب ... قال الغزالي: وأشد أنواع الجهاد الصبر على ... ما هواه الإنسان وألفه، إذ العادة إذا انضافت ... الشهوة تظاهر جندان من جنود الشيطان على ... الله ولا يقوى باعث الدين على قمعهما، فلذا كان ... الجهاد.

 

ذلك أن المؤمن إذا لم يتمكن من أن يجاهد نفسه تغلب على نزواته، وأهوائه وأن يقيم حكم الله فيها من سبيل له لأن يتمكن من جهاد الأعداء، سيبذل نفسه رخيصة في سبيل الله وهو لم على هواه وهو أعدى أعدائه والد خصومه؟

نعم، إن أمة يلهث أبناؤها وراء الانحلال والميوعة إلى الأرض أمة لن تشرق شمس النصر لها يومًا حتى تحقق أمر الله في نفسها، ومن ثم يحقق الله وعده لها، ومن هنا كان قول صلاح الدين. ذلك المجاهد العظيم والمحرر للأمة من رجس الصليبيين في جنوده القائمين الذاكرين وهم يستعدون لخوض المعركة الفاصلة: «لن يهزم جيش فيه أمثال هؤلاء». 

نحن نقول لن تنتصر أمة هؤلاء أبناؤها الذين تنكروا لثقافتهم وفكرهم وحضارتهم.

ومن جهاد النفس أن يتعالى المرء عن مغريات الحياة وسفاسف الأمور والكماليات لينطلق نحو التضحية بكل غال ونفيس في سبيل نصر الأمة وإعلاء كلمة الله، وهل يأتي نصر من غير تضحية وصبر وثبات وصمود في مواجهة النفس الأمارة بالسوء؟ وبماذا ضحت الأمة اليوم من أجل تحرير الأرض، وإيقاف المجازر التي يذبح فيها أبناؤنا كالخراف على مرأى ومسمع من العالم؟

جهاد المنكر

أما جهاد المنكر فهو الآخر من السبل الرئيسة المؤدية للنصر، إذ عندما يتسلح المسلمون بالنفوس السوية، ويتحصنون بالصلة القوية بربهم ودينهم وشريعتهم عندها تنطلق الهمم نحو إحقاق الحق وإزهاق الباطل ولسوف نجد يومها المنكر يحتضر ويذوب ويزول ونذكر قول الرسول ﷺ-عندما دخل مكة المكرمة وراح يكسر الأصنام-: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (الإسراء:۸۱). 

واجهاد المنكر وسائل وأساليب وأشكال لا يمكن حصر الحديث عنها في هذه الصفحات المختصرة فذلك يحتاج إلى مؤلفات ومجلدات ولكن لابد قبل أن ننتقل إلى المرحلة الثالثة وهي الجهاد في سبيل الله من مجاهدة المنكر في نفوسنا ومدننا وأحيائنا وقرانا، ولابد من أن يتصدى للإصلاح فئة تحمل لواء الدعوة وإلا لحق الإثم بالجميع، إذ أمر الله سبحانه في كتابه العزيز: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ﴾ (آل عمران:١٠٤).

جهاد الأعداء

وبعد تحقيق النصر في المرحلتين السابقتين جهاد النفس وجهاد المنكر ترتقي الأمة إلى مستوى يمكنها معه أن تخوض الجهاد، وأن تحمي بيضة المسلمين، وأن تأخذ بناصيتها نحو العز والنصر والرفعة.

وكيف لأمة لا يعرف أبناؤها أحكام الطهارة وغيرها من البديهيات الإسلامية.. كيف لها أن تنفض عنها غبار الذل والمهانة وأن تعلنها مدوية في سماء المجد بأنا ها قد عدنا لنحرر الأرض؟ 

وأمة لا تتجه إلى ربها كيف سيتجه إليها النصر من عنده وأمة تكاسلت وتواكلت حتى في أبسط الأمور على غيرها من الأمم فهي تلبس مما لم تنسج وتأكل مما لم تزرع، وتستجدي السلاح من الأعداء، وتطلب الرحمة من قلوب الذئاب، وتتباكي أمام التماسيح البشرية ذات القلوب الوحشية؟

ليس ثمة نصر ما دمنا راقدين مستمرين فيما نحن فيه حتى نحقق النصر على النفس وعلى المنكر، وعندها يثمر ذلك نصرًا مؤزرًا يعيد للدنيا إشراقها وبريقها وتعود للحرية مجدها.

أما إذا جاء النصر في هذه الظروف التي تمر بها أمتنا فإنه لن يلبث بين ظهرانينا سوى بضع ساعات، إذ إننا نفتقد البيئة الصالحة لاحتضانه والمحافظة عليه.

النصر إذن لابد أن تسبقه انتصارات- مرت الإشارة إليها بإيجاز- حتى يمكث بيننا ويدوم لنا ذلك أن الدم في الجسم إذا أصيب بفيروس فإنه يفسد إذا لم تعالج أسبابه، ولسوف يبيد كل دم جديد يدخل إلى شرايين الجسم حينها.

الثقة المتبادلة

من الأمور المهمة لنجاح أي جماعة بشرية وجود الثقة المتبادلة بين أفرادها وقياداتها، ولو لم يكن الأمر كذلك ... هناك خلل كبير في معادلة التنظيم داخلها.

عبد العزيز العوضي

A_al3 wadi@hotmail.com

إذا كانت الثقة المتبادلة مهمة في جميع التنظيمات، فإنها أهم في التنظيمات الإسلامية.

... الأفراد في قرارات القيادة، وأنها -أي القرارات- إذا انت بعد شورى ودراسة ونقاش ... للصواب تزيد من ترابط التنظيم، وتدفع  إلى العمل بهذه القرارات والسعي وراءالتطبيق الأمثل يقول الإمام حسن البنا    -رحمه الله-: وعلى قدر الثقة المتبادلة بين ... والجنود تكون قوة نظام الجماعة وإحكام ... ونجاحها في الوصول إلى غايتها وتغلبها ما يعترضها من عقبات وصعاب» ).

هذا المفهوم المهم لا يأتي وليد الصدفة، ولامن خلال طلب القيادة من أفرادها تطبيقه ... به... وإنما هو نتيجة بعد نظرها، وحسن تخطيطها، وتميز وعيها، وقدرتها على تحليل الأحداث، وتعليلها المنطقي والواقعي لقراراتها وسياستها.

ومتى طبقت القيادة هذه الأمور تكون قد عززت مفهوم الثقة عند أفرادها ومؤيديها، لأنها وثقت بهم فأصبح لزامًا عليهم الوثوق بها ... أما طلب الثقة من دون وثوق القيادة بهم فهو أمر بعيد عن الصواب.

في بعض الأحيان تمتنع قيادة أي جماعة عن تفسير أسباب اتخاذ بعض القرارات أو إقرار بعض السياسات، فإن لم تكن الثقة بين القيادات والصف كبيرة، فإنها ستقع حتمًا في إحدى المشكلتين إما أن تخبر الأفراد بحيثيات القرار المتخذ.. أو أن ترفض الإفصاح عن المعلومات التي لديها فتهتز ثقة الأفراد فيها.

والوضع الطبيعي أن تكسب القيادة ثقة افرادها عن طريق التفكير والتعامل الواعي المعلل، فإذا اضطرت إلى عدم تعليل أمر ما فلن تخشى شيئًا لأن خلفها صفًا على مستوى عال من الثقة بقيادته، لأنه أيقن أنها اضطرت إلى هذا الإجراء، وأنه ليس من دابها، بل هو حالة استثنائية أوجبتها الظروف.

هكذا من خلال التفاهم وتقدير وجهات النظر والتعليل المستمر وتقبل النقد وإفساح المجال للنقاش، والمشاركة يبنى برج الثقة العتيد الذي لا يعبأ بالظروف والحوادث، ولا تهزه رياح المشكلات.

[1] - الشيخ محمد الغزالي خلق المسلم دار القلم، ص ۱۷۸.

[2] - الدكتور عبدالله ناصح علوان الأخوة الإسلامية دار البشير ص٥.

[3] - مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البناء رسالة التعاليم، ص ۱۸ دار القلم، بيروت بدون تاریخ طبع.

[4] - الشهيد سيد قطب في ظلال القرآن، دار الشروق، ج۲، ص ۲۳.

[5] - د. جاسم الياسين الأخوة، نقلًا عن تذكرة دعاة الإسلام للإمام المودودي

[6] - صحيح الجامع الصغير الحديث رقم ٢٨٦٧ ورواه الدار قطني في الإفراد والطبراني في الكبير عن كعب بن عجرة وقال السيوطي فيه ضعيف.

[7] - أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان من حديث أنس و إسناده ضعیف.

[8] - صحيح مسلم، الجزء الثاني، باب إخفاء الصدق، دار إحياء التراب العربي بيروت الطبعة الرابعة ١٤١٢هـ.

[9] - الإمام أحمد في مسنده وصحيح مسلم عن أبي هريرة، وقال السيوطي صحيح.

[10] - أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة وقال السيوطي صحيح.

[11] - أحمد في مسنده ومتفق عليه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أنس وقال السيوطي صحيح.

[12] - أخرجه الحاكم وصححه وأخرجه أبو داود وأبو نعيم في الحلية.

[13] - رواه الطبراني بإسناد حسن.

[14] - روى الترمذي طرفًا من حديث معاذ وحده.

[15] - صحيح مسلم الجزء الرابع، دار إحياء التراث العربي بيروت الطبعة الرابعة ١٤١٢هـ.

[16] - محمد الصادق عرجون حياة رجالات الإسلام، دار القلم ص ۱۰۰.

[17] - د. عبد الله ناصح علوان مرجع سابق ص 20.        

[18] - الإمام الشهيد حسن البناء حديث الثلاثاء، ص ۳۳۷.

[19] - الشيخ محمد الغزالي، مرجع سابق، ص ۱۷۸.

[20] - رواه الطبراني في الكبير والبيهقي وضعفه، والخطيب وقال غريب عن ابن عباس، وكنز العمال.

[21] - د. جاسم الياسين مرجع سابق، ص ۱۱.

[22] - 23)  فهمي هويدي مصر تريد حلًا، دار الشروق، ص ٢٢٦

[23] - 24)  الشيخ محمد الغزالي، مرجع سابق، ص ۱۸۱

[24] مدير دار القرآن والحديث -لبنان.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 546

109

الثلاثاء 06-أكتوبر-1981

الملتقى التربوي:  الإيمان والإخوة

نشر في العدد 1159

84

الثلاثاء 25-يوليو-1995

استراحة المجتمع (1159)