; المجتمع التربوي (1112) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع التربوي (1112)

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1994

مشاهدات 67

نشر في العدد 1112

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 16-أغسطس-1994

وقفة تربوية: حادث سيارة

وقع حادث أليم لابنة أحد الإخوة الكرام، ونتج عنه تحطم السيارة، وكسر في جمجمة الفتاة وتشقق في وجهها، وتجلط لبعض الدماء في المخ. يقول لي ذلك الأخ: لقد تألمت كثيرًا للحادث، ولكنني عندما دخلت الجناح الذي ترقد فيه ابنتي ورأيت الحالات المتنوعة قلت: الحمد لله. فعلى ذلك السرير فتاة فقدت الوعي تمامًا، ولا تعرف من الزائرين أحدًا، حتى أقرب الناس إليها، وأخرى حدث لها بسبب الحادث مرض نفسي تمزق كل ما تراه أمامها وتصرخ في كل لحظة وأخرى. أنواع متعددة من الإصابات كانت ابنتي أقلهن إصابة، فتذكرت قولة ذلك الرجل الصالح: من أراد أن تهون عليه مصيبته فليذكر من هو أشد منه مصابًا. هكذا هو حال المؤمن يستسلم لقدر الله تعالى، ويحول المحنة إلى منحة، والأحزان إلى أفراح ودروس في تقوية الإيمان وتجاوز الضعف. أبو بلال


العمل الاجتماعي بنظرة تربوية

قال رسول الله ﷺ: «الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم». يا لها من كلمات معبرة تمزج مرارة المخالطة بحلاوة العاقبة في الآخرة، ما أجمل الخيرية تتأتى من لسان النبوة الصادقة تدفع النفس بقوة هائلة للعمل والمخالطة الاجتماعية! إن أساس العمل الاجتماعي هو الدعوة الصريحة من قبل المولى عز وجل: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيْلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل: 125). فالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى والتوغل في المجتمع للتعرف على ما فيه من عادات وأعراف هو أساس دعوة الرسل جميعًا، فهناك أعراف خاطئة جرى عليها الناس فبعضها في التصورات وبعضها في الاعتقاد وبعضها في الأعمال والأقوال، فجاء العمل الاجتماعي لكي يصل إلى قلب كل مؤمن ومؤمنة وإلى نفس كل مسلم ومسلمة لكي يعالج القصور ويربي الفضائل. وحاجتنا إلى العمل الاجتماعي تكمن في الاهتمام التربوي الذي أولاه الإسلام لإصلاح المجتمع، ومنه حديث الرسول ﷺ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». والإصلاح الاجتماعي لا يختص بفئة دون فئة فالحديث على إطلاقه «من رأى» كل مسلم على مقدرته وفي موقعه. وباستمرار هذا الإصلاح وتكرار هذا الإنكار، ينمو المجتمع ويزهو فيشيع حب الخير وينتشر المعروف فيصدق عليهم حديث رسولهم ﷺ «المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم». والتربية المحمدية قامت على العمل الاجتماعي فتجد محمدًا الرسول ﷺ هو المربي والمصلح الاجتماعي يعين الكَلَّ ويسمع للفقير والصغير، ويغيث الملهوف ويزور المريض ويشهد الجنائز، فهو لهم ومنهم وبهم؛ ولهذا شعر الناس بعد موته بفراغ كبير يبحثون عن شخص يملأه لهم. والآن ونحن متصدرون للعمل الاجتماعي، هل نحاول أن نملأ الفراغ الذي تركه لنا رسول الله ﷺ فنطبق تعاليم رسالته وقواعده التربوية لإصلاح البشرية؟ هذا سؤال موجه إلى كل مسلم ومسلمة. عبد العزيز خليفة القصار


إمّا أن نتحاب أخي.. وإمّا أن أتهمك

نعم أيها العزيز.. إما أن أجد منك محبة يترجمها الشعور العملي، وإما أن أتهم إيمانك بالضعف، فإن الإيمان مشاعر تدفع إلى العمل الصالح. مهما اختلفنا أخي ومهما كانت انتماءاتنا واختلاف أساليبنا فإن ذلك لا يعذرك أبدًا من أن تجعل لي مكانًا من الحب في قلبك. أخي.. «إني أحبك في الله» بمجرد أنك بدأت تسير في طريق الله.. بل بمجرد طلبك عون الله في الاستقامة والهداية.. فكيف بك وأنت قد قطعت شوطًا في الإقدام على الله والمجاهدة من أجل رضاه والالتزام بالسنة؟ إن لك بهذا المجهود مكانًا كبيرًا في قلبي لو أدركت. إن التعامل الشعوري على أساس حزبي أمر ساذج، وغاية في الطفولية.. إنه ضيق الصدر، وانطوائية التفكير، وانحراف الفهم.. إننا جميعًا سنحاسب يوم القيامة وحدنا.. وسيسأل الله كل واحد منا: هل عملت على توجيه الناس لِعبادتي والتقرب إليَّ؟ أم دعوتهم إلى منهجك وأهملت التقرب؟ هل بششت في وجه كل مسلم وبادلته المشاعر؟ أم كان ذلك لأهل منهجك دون سواه؟ هل عملت على توحيد الصفوف؟ أم تسببت في زيادة الفرقة؟ وستسأل كذلك: هل أنت متدين للسمعة الحزبية أم تدينت طاعة لي؟ وستسأل أخي وأنا وكل مسلم عن خبايا نفسه ولن ينجو في تلك اللحظة إلا أصحاب القلوب الصافية والمشاعر الحانية والصدور الواسعة. أخي الحبيب: تخلص حالًا من المشاعر الساذجة والأفكار العقيمة.. والظنون المهلكة.. وهيا ننطلق لنحب الجميع، ونوحد الصفوف، ونصنع مجد الإسلام، علَّنا نكون مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا. سامي محمد عبد الله


مشكلات وحلول في حقل الدعوة

المشكلة: اختفاء التناصح

تعريف: ضمور واجب النصح بين أفراد المؤسسات الدعوية إلى درجة الاختفاء في بعض الأحيان في بعض المؤسسات. المظاهر:

  • ظهور أخطاء واضحة أو تقصير دون رؤية من يقوم بواجب النصح أو التنبيه.
  • تراكم الأخطاء.
  • ضعف أداء بعض أو كل مؤسسات الدعوة في مكان ما.
  • بروز ظاهرة تأويل الخطأ والتقصير.

الأسباب:

  • الفهم الخاطئ لبعض عبارات الزهاد التي تحث على الانشغال بأخطاء وعيوب النفس عن عيوب الآخرين.
  • الخوف من تغير الأخ عند نصيحته.
  • الخوف من عدم قبول النصيحة.
  • الخوف من فقدان الأخ عند نصيحته.
  • الخوف من غضب الأخ عند نصيحته.
  • التوهم بأن الأخ الخاطئ له تأويل في خطئه.
  • المبالغة بحسن الظن.
  • ضعف المحبة في الله وانشغال كل فرد بخاصة نفسه.
  • الظن الخاطئ بأن أنشطة المؤسسة التربوية كفيلة بالقضاء على هذه الأخطاء.
  • ضعف أو ندرة البرامج التي تحث على هذا الخلق.
  • ضعف العلم الشرعي.

العلاج:

  • التركيز على تأصيل هذا الخلق، خاصة في المراحل الأولى في انتساب الفرد في المؤسسة من خلال البرامج التربوية والاستمرار في ذلك في جميع المراحل دون انقطاع بصورة متعددة.
  • إعطاء الصورة الشرعية المتكاملة لكل معصية صغرت أم كبرت، وإحاطة الفرد بجميع جوانبها.
  • تأكيد القدوات هذا الخلق بصور عملية أمام الأفراد، كأن يبادر أحدهم بطلب من الأفراد لنصيحته حتى وإن كان على صورة كتابة.
  • كتابة بعض الرسائل الصغيرة عن هذا الموضوع وتوزيعه على الأفراد.
  • يؤكد على هذا الأمر في افتتاحيات البرامج التربوية.
  • إعطاء فرصة كل أسبوع أو كل شهر لكل فردين بالقيام بعملية التناصح فيما بينهما حتى تكون سجية فيهم.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 71

153

الثلاثاء 03-أغسطس-1971

من يصلح للإرشاد؟

نشر في العدد 400

104

الثلاثاء 20-يونيو-1978

وجاءت سكرة الموت

نشر في العدد 321

116

الثلاثاء 19-أكتوبر-1976

التعليق الأسبوعي (321)