العنوان علاقاتك مع الله عند المصيبة
الكاتب أبو بلال
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1993
مشاهدات 77
نشر في العدد 1044
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 06-أبريل-1993
«سأل رجل أحد الصالحين وهو يعظ الناس، ما الذي أصنع، كلما وقفت على باب من أبواب المولى صرفني عنه قاطع المحن والبلوى؟
قال له: يا أخي كن على باب مولاك
كالصبي الصغير مع أمه، كلما ضربته أمه ترامى عليها، وكلما طردته تقرب إليها، فلا
يزال كذلك حتى تضمه إليها»(١).
فهذا السائل يتحدث عن تصرف يقع فيه
الكثير من الناس حين وقوع المصيبة. فقد يكون هذا الإنسان ممن يجاهد نفسه لحسن
الصلة بالله والتقرب منه، إلا أنه ينقطع عن الله والتقرب إليه عندما تنزل المصيبة
ويقع في البلاء. بينما الواجب على العاقل أن يلجأ إلى من يخفف عنه وطأة المصيبة
ويكشفها عنه، ولا قادر سوى الله تعالى في كشفها، وأن يكون في المصيبة أقرب إلى
الله منه في العافية، لأنه يشعر بالضعف.
ولقد ضرب ذلك العالم بمثال الأم مع
ولدها ولله المثل الأعلى، وما المعية إلا اختبار من الله لعبده ليرى كيف يتصرف،
فإن أقبل عليه، وزاد من تقربه، بعد كل مصيبة، فإنه يختاره، ويصطفيه، ويعلن محبته
على الملائكة كما صح في الحديث. وهذا هو كرم الله تعالى، فإنه يتقرب من العبد
أضعاف ما يتقرب العبد منه.
_____________
الهوامش:
(1) بحر الدموع – ابن الجوزي/ ٧٦
اقرأ أيضًا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل