; المجتمع الأسرى (1260) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسرى (1260)

الكاتب عابدة فضيل العظم

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1997

مشاهدات 66

نشر في العدد 1260

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 29-يوليو-1997

أكبر حفل زفاف جماعي في الأردن بمشاركة ٣٢ شابًا وفتاة

عمان: أسامة عبد الرحمن

بحضور عدة آلاف شخص نظمت جمعية العفاف الخيرية أكبر حفل زفاف جماعي في الأردن شارك فيه ٣٢ شابًا وفتاة، وقد حظي الحفل باهتمام الأوساط الاجتماعية، وبمتابعة واسعة من وسائل الإعلام التي غطت الحدث، ويعد هذا الحفل الجماعي الثالث من نوعه، حيث نظمت الجمعية ذاتها حفلًا مماثلًا في العامين الماضيين شارك في كل منهما أربعة أزواج. 

وقد تكفلت الجمعية بتكاليف الحفل من أجل التخفيف على الأزواج المشاركين، كما قامت بتقديم الهدايا لهم، وتسابقت كذلك نحو ٤٠ مؤسسة وشركة في تقديم الهدايا للأزواج المشاركين في الحفل، وبلغت المبالغ التي أنفقتها الجمعية على أنشطتها التي يأتي في مقدمتها حفلات الزفاف الجماعي عشرات الآلاف من الدولارات خلال السنوات الماضية.

وقال القائمون على الجمعية إن تزايد الإقبال على مشاركة الأزواج في هذه الاحتفالات يشير بشكٍل واضح إلى تفهم الشباب بضرورة التغلب على معوقات الزواج، فيما يتعلق بتكاليفه المادية التي تعد مرتفعة في ظل تدني مستوى الدخل نتيجة التراجع الاقتصادي الذي تشهده البلاد. 

رئيس الجمعية الدكتور عبد اللطيف عربيات - رئيس البرلمان الأردني الأسبق وأحد رموز الحركة الإسلامية في الأردن – قال: إن تنظيم حفلات الزفاف الجماعي تأتي على هدي الشريعة الإسلامية الغراء ولتحقيق مقاصدها في حفظ النفس والمال والعقل والنسل والدين. 

وأضاف أن الجمعية تهدف إلى تيسير سبل الزواج وإيجاد نظرة جديدة حول قيم الزواج وتكوين لأسرة تتماشى مع الدين الإسلامي الحنيف والأخلاق العربية الأصيلة، وأوضح أن الجمعية تسعى إلى تعزيز القيم السلوكية الإيجابية في بناء الأسرة المتماسكة التي تحكمها المودة والرحمة والتعاون وإلى بناء الثقة لدى المواطن بأصالة فكره وعقيدته واعتزازه بهويته وحضارته وعقيدته التي هي سلاحه ووسيلته التحقيق كرامته وبناء مستقبل أمته.

وحول نشاطات الجمعية قال عربيات: إنها لا تقتصر على إقامة حفلات الزفاف الجماعي، حيث تقوم بجملة نشاطات أخرى موازية، كإقامة الندوات والمحاضرات، وتنظيم الحملات التثقيفية في وسائل الإعلام المختلفة، حيث قادت الجمعية حملة واسعة للتوعية بأهمية الفحص الطبي قبل الزواج، وحملات مماثلة حول الآثار السلبية لارتفاع تكاليف الزواج في الأردن، وأضاف أن الجمعية تقدم قروضًا حسنة لتيسير سبل الزواج بالتعاون مع بعض المؤسسات، وبلغ مجموع هذه القروض نحو ٦٠٠ ألف دولار.

إحدى الفتيات المشاركات في الحفل قالت: إنه حينما طرحت فكرة إقامة حفل زفافها بهذه الصورة الجماعية، عارضت عائلتها ذلك ولم تتقبل الفكرة التي بدت لها مستغربة، بخاصٍة وأن الكثير من المواطنين لم يسمعوا بها من قبل، وتضيف أنها استطاعت في النهاية إقناعهم بالفكرة وبجدواها، ونصحت الفتيات الأخريات بالإقبال على حفلات الزفاف الجماعي، والعمل على تخفيف النفقات المالية على أزواجهن. 

فتاة أخرى قالت إن زوجها قام بخطبتها منة فترة طويلة ولكن التكاليف المادية حالت دون ذلك، وأضافت أن جمعية العفاف بالمساعدة التي قدمتها لها ولخطيبها سهلت أمامهما الأمور، وأنهت حالة الانتظار.

جمعية العفاف قالت: إن تجربتها في إقامة حفلات الزفاف الجماعية مشجعة، وأنها قررت توسیع دائرة نشاطها إلى مختلف المدن الأردنية، ومن المقرر أن يعقد حفل زفاف جماعي بإشراف الجمعية الشهر القادم في مدينة إربد الواقعة شمال المملكة .

الخلافات الأسرية بداية الطريق نحو اكتئاب الأطفال

رعاية الطفل النفسية والاهتمام بها تضمن لنا نضجه الكامل والسوي، في حين أن عدم الاهتمام بأحاسيسه ومشاعره قد ينتج عنه غالبًا نضج الجسم فقط، مع تخلف النضج النفسي والشخصي في أحسن الفروض، وفي أسوئها تصاحبه حالات من الانحراف، فالطفل يشعر بخلافات وصراعات والديه، ويشعر أيضًا بحرمانه من الحب والعطف، ويشكل ذلك أكبر الأضرار على تكوينه النفسي، وتشير الدراسات النفسية إلى أن أسباب الاكتئاب النفسي عند الطفل كثيرة، أهمها: 

- نشأة الأطفال في جو من الخلافات بين الأب والأم بكل صورها، وكلما زادت حدة الخلاف زاد تأثيره السيئ على الطفل، حيث إنه يظل يراقب ما يحدث أمامه في حالة من الاضطراب وعدم الاطمئنان النفسي، ومما لا شك فيه أن أثر ذلك سيترتب في أعماقه، ويؤثر بالسلب على شخصيته في الصغر والكبر. 

- عندما يتعمد أحد الوالدين أن يقص على الطفل قصصًا يحاول بها استمالته ضد طرف آخر في البيت، فيروي له جرائم وأفعال وتصرفات الطرف الآخر، وهو بذلك يسبب للطفل أضرارًا نفسية وعقلية شديدة الخطورة. 

- الأم أيضًا تبتعد عن أطفالها أكثر من اللازم، وذلك يسبب لهم أشد الأخطار والأضرار النفسية التي تنتج عن افتقار هؤلاء الأطفال إلى الحب والحنان. 

- الأب الذي يعمل ليل نهار من أجل ضمان استقرار طفله المادي، ولا يشارك في تربيته لا يستطيع ضمان استقرار الطفل النفسي والعقلي. 

- عندما يعامل الأب أو الأم الطفل بطريقة أقل من أخيه، أو يسخران من قبح شكله، أو بدانته أو ثأثأته في الكلام، ولو بطريقة غير مباشرة  -فإن هذا ينتج عنه أضرار نفسية، يترتب عليها حزن الطفل واكتئابه. 

- يشعر الطفل في البيت بأنه هو كل شيء في الأسرة، ثم يذهب إلى المدرسة فيجد أنه وسط أعداد كبيرة من الأطفال، وبالتالي لا يجد الأهمية الكبيرة التي كانت له في الأسرة، فعندئذ قد يكره الطفل المدرسة التي لا يجد فيها هذا الاهتمام، خاصة عندما تقوم إحدى المدرسات باضطهاد الطفل وإهانته وتحقيره. 

- وأخيرًا تعد القسوة الزائدة على الطفل، وكذلك الانفعال الزائد عند تأديبه، وتخويفه من أكثر العوامل المسببة لاكتئابه النفسي، وتجنب الأسباب السابقة يحقق الوقاية النفسية للطفل في جميع مراحله السنية .

كتاب يغير نظرة الألمان إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-

الألمان يعربون عن إعجابهم بالكتاب ويطلقون عليه «فن الإتيكيت الإسلامي»

القاهرة: إيمان محمود

فازت الكاتبة الإسلامية كريمان حمزة - مقدمة برامج دينية بالتليفزيون المصري - مؤخرًا بجائزة أحسن كتاب على مستوى العالم في مسابقة نظمتها مؤسسة ليبزج بمدينة فرانكفورت الألمانية، حمل الكتاب عنوان «سيد الخلق» وتناول آداب وسلوكيات الرسول -صلى الله عليه وسلم- من خلال التعاليم والمبادئ التي أرسى قواعدها. 

يذكر أن الكاتبة الإسلامية تعد المذيعة الوحيدة التي ترتدي الحجاب في التليفزيون المصري. 

وقد شارك في المسابقة أكثر من خمسين دولة على مستوى العالم، وتقدمت كل دولة إلى المسابقة بحوالي خمسمائة كتاب في مختلف المجالات والتخصصات.

وتقول كريمان حمزة: لقد أعددت هذا الكتاب ليصبح مرجعًا لأطفال المسلمين يتعرفون من خلاله على آداب وسلوكيات الرسول -صلى الله عليه وسلم، بأسلوب سهل وجذاب، حيث جمعت مادته في موسوعة تضم مائتي لوحة بالألوان، والغلاف على درجة عالية من الجمال، وعندما أعلنت مؤسسة ليبزج عن المسابقة تقدمت به في محاولة مني لتوضيح الصورة الحقيقية عن الرسول الكريم لدى هذه الأوساط.

وأعربت الكاتبة الإسلامية عن سعادتها بعد أن فوجئت بفوز هذا الكتاب والعناية الفائقة التي نالها بعد أن أخبرتها المؤسسة المنظمة مسابقة أنه تم وضع الكتاب على شبكة الإنترنت بعد ترجمته إلى الإنجليزية.

فن الإتيكيت الإسلامي

وحول مضمون الكتاب وما يدعو إليه توضح كريمان حمزة أن الكتاب يتحدث عن آداب الطعام والشراب والملبس، وغير ذلك من الآداب التي نادى بها الإسلام وتحلى بها رسولنا الكريم وأرسى قواعدها، فكانت المفاجأة أن أعجب الأوروبيون بما جاء من سلوكيات راقية ومنظمة أثناء الأكل وما حث عليه الإسلام من النظافة في غسل اليد قبل الأكل وبعده وغيرها من مظاهر وسلوكيات إسلامية، الأمر الذي جعلهم يقومون بتقسيم الكتاب إلى خمسة أجزاء لترجمته وعرضه على الأطفال والأمهات في أوروبا، ومن الطريف أن شدة إعجابهم بالكتاب جعلتهم يطلقون عليه «فن الإتيكيت الإسلامي».

لمسات فى التربية من جدي الشيخ علي الطنطاوي (22)

المحافظة على النعمة

كما عرف جدي هذه الدنيا، ولما تدخلها مخترعات العصر التي أحالت صعوبة الحياة يسرا، وعناءها رغدًا، فكذلك هو قد أدرك الحياة الصعبة القاسية التي لا يكاد الناس فيها يجدون ما يكفيهم ويكفي أولادهم من غذاء وكساء، إليكم بعض ما كتبه عن تلك الأيام القاسية المجدبة: «كتب الله علينا أيامًا عجافًا لتكون تدريبًا لنا وتمرينًا ونزداد بها طاقة على خوض غمرات الحياة، كانت الشام أرخص بلاد الله وأكثرها خيرات، فما جاعت - قط - في عمرها الطويل إلا تلك الأيام، حتى كنت أمر على الجائعين الممددين على جوانب الطرق والذين يبحثون عن شيء يأكلونه، والذين ينبشون أكوام القمامة لعلهم يجدون فيها بقايا طعام، وما ذلك إلا لأن الترك أخذوا قمح الشام إلى حلفائهم الألمان، وتركوا أهل الشام كما تركوا جنودهم في الميدان بلا طعام، وزاد البلاء الجراد الذي كنس الحقول وقضى على كل شيء مر عليه».

كل ذلك علم جدي أهمية النعم وضرورة المحافظة عليها حتى تدوم، فكان هذا من أوائل الدروس التي علمنا إياها ونشأنا عليها، فلا نترك الأنوار مضاءة في الغرف الفارغة، ونحكم إغلاق صنابير المياه بعد استعمالها، ونتناول المناديل من علبة المناديل بحسب الحاجة، منديلًا أو اثنين، لا مجموعة يهدر أكثرها بغير فائدة. 

وأهم من هذا كله وقبل هذا كله: عدم رمي الطعام، حتى كسرة الخبز كان ينهانا عن الاستهتار بها ويخوفنا من عقاب الله إن رميناها، ويحذرنا أن الله قد يحرمنا منها في الدنيا قبل الآخرة، لذلك كنا لا نجرؤ على ترك لقمة في أطباقنا بل نحرص على مسحها جيدًا من بقايا الطعام، وكان هذا من القوانين الصارمة التي تطبق على الجميع، كبارًا وصغارًا، فكانت أمهاتنا تعلمنا أن لا نصب في أطباقنا مقدارًا زائدًا عن حاجتنا، فإذا عجزنا عن تقدير تلك الحاجة، صببنا مقدارًا قليلًا، وكلما انتهى صببنا غيره حتى نشبع، وبذلك لا نترك في أطباقنا أي بقايا نتحمل إثم رميها مع القمامة، وتعلمنا أن نأكل البائت من الطعام «الذي بقي من طبخ يوم سابق» ولا نجد في ذلك حرجًا، وكنا نتعرض لتأنيب شديد لو رفضنا نوعًا من الطعام ونجبر على أكل الصنف الموجود مهمًا كان، ونحمد الله لأنه رزقنا إياه وتفضل علينا به. 

سيخطئ الفهم من يظن أن هذا كله كان البخل في جدي أو حرمانًا منه لأهل بيته، بل هو كريم غاية الكرم أغدق علينا من كل شيء، وكان يشتري من كل صنف أضعاف ما يحتاج إليه فتدخل البضائع بيتنا بالصناديق، لكنه أراد لنا الخير عودنا أن لا نستهلك كل ما في يدنا في يوم أو بعض يوم، لأن هذا إسراف والإسراف منهي عنه، بل نأخذ من كل شيء بمقدار، وعلمنا أن نحتاط في كل يوم لغد، فربما يذهب الخير أو يزول ما في يدنا فنأسى على كل نعمة لم نقدرها حق قدرها أو رزق ضيعناه في غير منفعة. 

أليس هذا هو الدرس الذي يحتاجه اليوم كثير من الناس وتفتقر إليه كثير من الدول والمجتمعات؟

عابدة فضيل العظم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل