; المجتمع الأسرى (عدد 1489) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسرى (عدد 1489)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2002

مشاهدات 55

نشر في العدد 1489

نشر في الصفحة 60

السبت 16-فبراير-2002

▪    «أبناؤنا في خطر».. مشروع تربوي لفلسطينيي ١٩٤٨
أعلنت الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة عام «٤٨» عن مشروع تربوي جديد للعام الجاري، يهدف إلى الحفاظ على هوية الجيل المسلم في فلسطين المحتلة تحت عنوان: «أبناؤنا في خطر».
وقال «صالح لطفي» الباحث في مركز الدراسات المعاصرة، والناطق باسم اللجنة المركزية للمشروع: «إن هذا المشروع تربوي دعوي يهدف إلى ربط العلاقات التي كانت تضعف عراها بين الأبناء والآباء من جهة، وبين الأبناء أنفسهم من جهة أخرى».
وأشار إلى بعض المشكلات الحديثة بين الأبناء التي يحاربها المشروع، ومنها: العنف، والاغتصاب والقتل والنزاعات العائلية وتسرب الأبناء من المدارس، منبهًا إلى أن هذه المظاهر قد تسربت إلى شباب فلسطين ٤٨، وتؤكد أمرين:
أولًا: انفصام عرى الدين عن حياة الناس، على اعتبار أن الدين هو المقوم الأساسي والسياج الواقي للأمة الإسلامية، وتحديدًا للفلسطينيين في فلسطين المحتلة.
ثانيًا: أزمة الأخلاق التي ضربت قطاعات الأبناء والبنات على حد سواء، وظهرت بأشكال شتى ابتداء باللباس وانتهاء بالخطاب والكلمات، الأمر الذي أشعل ضوءًا أحمر أمام بعض الخيرين في المجتمع العربي، فتنادوا لوقف هذا الانزلاق.
وبالنسبة لآليات المشروع قال لطفي: إنه تم تشكيل لجنة مركزية تتابع تنفيذ المشروع وستستعمل آليات لتنفيذه هي: المطويات، والبيانات، وإصدار الشريط، والملصقات، وخطب الجمعة، وذلك إضافة إلى المحاضرات والندوات، والمعارض، ولقاءات الأحياء، والزيارات المنزلية، أما الجهات التي ستسهم في المشروع فهي أئمة المساجد والوعاظ، والمدارس، ولجان الآباء، والصحف، والأسر.
▪    لكل طفل شخصية وخصوصية.. لا تقارن قدرات طفلك بغيره
أحلام علي
مراعاة ما بين الأطفال من فروق فردية أمر مهم، فقد يزيد العمر العقلي لطفل ما بمقدار ثلاث سنوات على زميله الذي معه في الصف نفسه والذي يتطابق معه في العمر الزمني، بالإضافة إلى أن الأطفال يتعلمون بأساليب متنوعة، فأحدهم يتعلم بواسطة الاستماع أكثر، وآخر يتعلم بواسطة الأسئلة والاستفسارات أكثر، وثالث يتعلم بواسطة التجربة الحسية أو الحركية أكثر.
هذا المعنى يؤكده الخبير التربوي علي لبن، مختص المناهج التعليمية، فيقول في دراسة حديثة له: «المعروف أن الأطفال يختلفون في أجسامهم فمنهم الطويل ومنهم القصير، ومنهم القوي الإبصار، ومنهم الأقل إبصارًا، كما يختلفون في عقولهم، فمنهم سريع الفهم والتحصيل ومنهم المتوسطون في التحصيل ومنهم ضعاف التحصيل.. وهكذا بقية جوانب الشخصية» وهذه الظاهرة أمر طبيعي وفطرة إلهية قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ (هود: 118) ويقول مسلم بن قتيبة «إن الله خلق آدم من قبضة من جميع الأرض وفي الأرض السهل والحزن والأحمر والأسود والخبيث والطيب فجرت طبيعة الأرض في ولده فكان ذلك سببًا لاختلافهم...» ولذلك يجب على المربي أن يحصي ما بين الأطفال من فروق في القدرات والصفات ليمكنه توجيه كل منهم التوجيه المناسب لقدراته، وفي هذا يقول الإمام النووي: «وينبغي على المعلم العربي أن يفهم كل واحد بحسب فهمه وحفظه، فلا يعطيه ما لا يحتمله، ولا يقصر به عما يحتمله بلا مشقة.. يخاطب كل واحد على قدر درجته، ويحسب فهمه وهمته.. فيكتفي بالإشارة لمن يفهمها فهمًا محققًا.. ويوضح العبارة لغيره ويكررها لمن لا يحفظها إلا بالتكرار».
▪    احمله على استعداده
وفي هذا يقول أيضًا ابن قيم الجوزية مخاطبًا ولي أمر الطفل «وينبغي أن يراعي ما يكون الصبي مستعدًا له من الأعمال فلا يحمله على غيره.. فإنه إن حمله على غير ما هو مستعد له لم يفلح فيه.. فإذا رآه حسن الفهم، صحيح الإدراك، جيد الحفظ، واعيًا.. فهذه من علامات ميوله وتهيئته للعلم وإن رآه بخلاف ذلك من كل وجه وهو مستعد للفروسية وأسبابها من الركوب والرمي واللعب بالرمح وأنه لا نفاذ له في العلم ولم يخلق له.. مكنه من أسباب الفروسية والتمرين عليها فإنه النفع له والمسلمين، وإن رآه بخلاف ذلك، وأنه لم يخلق لذلك ورأي عينه مفتوحة إلى صنعة من الصنائع مستعدًا لها وقابلًا لها وهي صناعة مباحة نافعة للناس فيمكنه منها.. هذا كله بعد تعليمه ما يحتاج إليه في دينه».
اليوم لا بد لأبنائنا من تحصيل قدر واف من التدريب وتعليمهم فنون الكمبيوتر واللغات المختلفة بالقدر الذي يجعلهم ناجحين في حياتهم العملية، لكن هناك من الأبناء من يتعلم اللغات مثلًا بصعوبة.. ومنهم من يتعلمها بسهولة.. وهنا يجب مراعاة الفروق الفردية بينهم.
فعلى المربي أو المعلم أن يساعد الأطفال على السير وفق قدراتهم دون أن يشعروا بالتفاضل... وعند قياس درجة تقدم كل طفل تقارن حاله اليوم، بحاله من قبل، ولا تقارنه بغيره سواء كان هذا الغير من إخوانه أو من أبناء الجيران أو من زملاء الدراسة، فأقسى شيء على نفس الطفل أن تقارن قدراته بقدرات غيره من أقرانه، بالإضافة إلى أن هذا يملأ نفسه بالعقد تجاه من تقارنه به.. فلنحذر.
كما يجب أن نرعى الأطفال المتفوقين عقليًا والمبتكرين، وأن نعتني بالأطفال بطيئي التعلم وذلك بتوجيه كل منهم إلى ما يناسبه من الوسائل والأساليب التربوية.
▪    فن الإصغاء في الحياة الزوجية.. الزوجة تبحث من وراء حديثها المبعثر عن الراحة النفسية والمساعدة على التفكير
▪    له: ادخر لزوجتك من مشاعرك وأعصابك..
▪    لها: احترمي صمت زوجك ولا تكثري من الإلحاح عليه
حوار: إيمان الشوبكي
من أكثر المشكلات شيوعًا عند بعض النساء، عدم إصغاء أزواجهن إليهن فالزوج إما أن يتجاهل الزوجة تمامًا عندما تكلمه في موضوع ما، أو يسمع جزءًا مما تقوله وبعد ذلك يبدأ بسرد الحكم والمواعظ لها، أو الذم والاستخفاف أو الانفعال والغضب في وجهها، فلماذا كل هذا والأمر هين، لو علم الزوجان ما المشكلة وكيفية حلها؟ هذا ما نجده في كلام الدكتورة منى حسنين أستاذة الصحة النفسية بمستشفى الصحة النفسية بالقصيم، تقول: عندما تكون الزوجة مرهقة وتفكر بمشكلة أو مشكلات عدة فإنها تشعر بالحاجة للتحدث إلى شخص تثق فيه، وتحبه وعادة ما يكون الزوج هو ذلك الشخص، فتبدأ بسرد الأحداث بشكل عشوائي وغير مرتب مما قد يثير استفزازه.
في كثير من الأوقات يكون هدف الزوجة من الكلام التفكير فقط، وليس إيجاد حل للمشكلة، فكل ما تريده هو التعبير عما في داخلها وخاطرها فتشعر بالراحة أي أن المرأة تفكر بصوت مسموع، على عكس الرجل الذي يفكر بطريقة مرتبة أي يركز على مشكلة واحدة ثم يحاول إيجاد الحل المناسب لها.
•    لكن هناك دوافع أخرى تدفع المرأة للكلام، فما هي في رأيك؟
○    فعلًا هناك أسباب أخرى هي:
١- المعلومات أو جمعها، وهذا هو السبب الوحيد الذي يشترك فيه الرجل والمرأة.
٢- لكي تطلعه على ما ستريد قوله وفعله.
٣- عندما تكون في حالة غضب فالكلام يساعدها على التركيز ومن ثم شعورها بالراحة، أما في حالة غضب الرجل فإنه يتوقف عن الكلام، ويدخل إلى غرفته أملًا في إيجاد الراحة.
٤- خلق وبث روح المودة، فبعض النساء تريد التحدث إلى زوجها لجذب محبته وذلك عن طريق الثرثرة فيما يفيد أو لا يفيد بينما شعار الرجل هو: «خير الكلام ما قل وما دل».
•    كيف للزوج أن يتعامل مع هذه الدوافع؟
○    في البداية لا بد للزوجين من التعرف إلى طبيعة هذا الاختلاف بين الرجل والمرأة والتسليم به ثم إجراء بعض التغييرات وهي تغييرات جزئية بسيطة ليست بالشخصية، ولكنها تتعلق بأسلوب الكلام، وردود الأفعال: كان يتوقع الزوج بماذا تفكر الزوجة عندما يلتزم الصمت تمامًا داخلًا غرفته خارجًا منها، فكيف يكون شعور من حوله من إجراء هذا التصرف المجهول وهو لا يشاركهم حتى الكلام، هنا يستوجب الأمر التغيير من كلا الطرفين، فالزوج يعبر عن رغبته في الاختلاء بنفسه بعض الوقت نظرًا لما يعانيه من الإرهاق والتعب أو أنه يواجه بعض مشكلات العمل، وعلى الزوجة ألا تكون لحوحة في إخراج الكلام منه لأنها قد تستمع ما لا تود سماعه.
وأيضًا من التغييرات أن يشارك الزوج زوجته الحديث ويصغي إليها باهتمام على أن تركز الزوجة حديثها في الجمل المفيدة والوقت المناسب.
•    يختلف رد فعل كل زوج عن الآخر، فما المقياس في ذلك؟
○    المقياس في ذلك طبيعة العلاقة بين الزوجين فإن كان الاحترام والتفاهم سائدًا بينهما فسيستمع الزوج إليها باهتمام مشاركًا إياها الحديث، وإن كانت الحياة الزوجة يسودها عدم الوفاق فسيكون رد الفعل هو السخرية والاستهزاء من الطرف الآخر، والتقليل من شأنه والانتقاد المستمر لأي سلوك يسلكه.
وأحيانًا يقوم الزوج بسرد مجموعة من المواعظ والحكم كردة فعل على تصرف الزوجة الخاطئ في حق الآخرين وذلك من وجهة نظره.
وقد يثور الزوج أو يغضب لمجرد شكوى من الزوجة، وذلك لأن الزوج يعتبرها إدانة مباشرة له وإلقاء اللوم عليه لذلك ينطق بعبارات للدفاع عن نفسه، وأن هذه ليست مسؤوليته، وهي بالطبع لا تقصد ذلك في كل الحالات لكنها تتكلم عن متاعبها لتشعر بالراحة النفسية فقط فعلى الزوج أن يتحلى بالصبر، ويتفهم نفسية الزوجة ونظرتها في الحياة وطريقة حلها للمشكلات.
•    ما توجيهاتك للزوجين؟
○    أن يتعلما من الصفاء والحوار مع الآخرين.
إذا كان أحدكما غير مهيأ للإصغاء فليعتذر للآخر، بود وإن أصاب أحدهما الملل والاستياء في أثناء الحديث فلا يستمر في الإصغاء حتى لا ينشأ مزيد من المضايقات وتوتر الأعصاب وإثارة الغضب.
▪    اعلم عزيزي الزوج ما يلي:
- الزوجة من حقها أن تغضب كما تغضب أنت، والتحدث إليك عن مشكلاتها وما تعانيه هو ما تحصل به على الراحة النفسية، وما قصدت بذلك إدانتك.
- أكثر ما يسعد الزوجة استعدادك لسماعها وباهتمام.
- عليك أيتها الزوجة ألا تكثري من الكلام بدون جدوى مع اختيار الوقت المناسب.
- لا تلحي على زوجك إذا التزم الصمت ووفري له الجو المناسب حتى يخرج من صمته.
- وعليك أيها الزوج ألا تطيل صمتك، فإن ذلك يقتل المرأة.
- استمع إليها باهتمام وأدخر لها من وقتك ومشاعرك ما يغنيها عن اللجوء لغيرك.
- تحسسي عبارتك أيتها الزوجة أثناء غضبك وحولي خطابك وحوارك إلى المستقبل لا إلى الماضي كان أتمنى أن نفعل كذا.. أو.. لو فعلنا كذا سيكون أفضل وهكذا، لأن اصطياد أخطاء الماضي يؤدي إلى انطباع سيئ عنك.
- لا تكوني هلعة كثيرة الشكوى، وتحلي بالصبر، وتمثلي العقل والاتزان وتذكري أن كل شوكة يشاكها المسلم له بها حسنة، فلا تضيعي أجرك.

الرابط المختصر :