; المجتمع الأسري (1636) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1636)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-يناير-2005

مشاهدات 77

نشر في العدد 1636

نشر في الصفحة 60

السبت 22-يناير-2005

إلى كل زوجين:
كيف تحققان السعادة الزوجية؟
المودة والرحمة جناحا السعادة الزوجية، كما ارتضاها الله سبحانه وتعالى، ولكن قد يعتري الفتور هذه الحياة في بعض الأحيان ويصبح هذان الجناحان مهيضين.
وحتى تتنامى مساحات الحب والمودة بين الزوجين طوال عمر الزواج، يقدم الأستاذ أحمد سالم بادويلان-خبير الشؤون الأسرية-هذه النصائح والأفكار :
فن التهادي:
-تبادل الهدايا حتى وإن كانت رمزية فوردة توضع على الوسادة قبل النوم لها سحرها العجيب، وبطاقة صغيرة ملونة كتبت عليها كلمة جميلة لها أثرها الفاعل، وعلى الزوجة أن تهدي زوجها بالمثل.
-تخصيص يوم أو وقت للجلوس معًا،والإنصات بتلهف واهتمام للمتكلم.

سحر النظرة:
روي عن أبي سعيد-رضي الله عنه-عن النبي ﷺ:«أن الرجل إذا نظر إلى امرأته ونظرت إليه نظر الله إليهما نظرة رحمة، فإذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما»صدق رسول الله ﷺ.
فالمشاعر بين الزوجين لا يتم تبادلها عن طريق أداء الواجبات الرسمية، أو حتى عن طريق تبادل كلمات المودة فقط، بل كثير منها يتم عبر إشارات غير لفظية من خلال تعبيرات الوجه، ونبرة الصوت ونظرات العيون، فكل هذه من وسائل الإشباع العاطفي والنفسي.
-التحية الحارة، والوداع الحار عند الدخول والخروج، وعند السفر والقدوم.
-الثناء على الزوجة وإشعارها بالغيرة المعتدلة عليها، وعدم مقارنتها بغيرها.
-الاشتراك معًا في الأنشطة الخفيفة كالتخطيط للمستقبل، أو ترتيب المكتبة، أو الترتيب لشيء يخص الأولاد، وغيرها من الأعمال التي تكون سبباً للملاطفة والمضاحكة وبناء المودة.
-الكلمة الطيبة والتعبير العاطفي بالكلمات الدافئة والعبارات الرقيقة.
-الجلسات الهادئة وتخصيص وقت للحوار وتجاذب أطراف الحديث يتخلله بعض المرح والضحك بعيدًا عن مشكلات الأولاد وصراخهم وشجارهم، وهذا له أثر كبير في تنمية الألفة والمحبة بين الزوجين.
-التوازن في الإقبال والتمنع، وهذه وسيلة مهمة، فلا يقبل كل منهما على الآخر بدرجة مفرطة، ولا يتمنع وينصرف عن صاحبه كلية وقد نهي عن الميل الشديد في المودة، وكثرة الإفراط في المحبة، وكل ممنوع مرغوب ولكن التمنع يحتاج إلى ثقة وذكاء، بحيث لا يشعرالطرف الآخر بأنه منبوذ أو مكروه من شريكه.
-التفاعل من الطرفين في وقت الأزمات بالذات كأن تمرض الزوجة أو تحمل فتحتاج إلى عناية حسية ومعنوية، أو يتضايق الزوج السبب ما فيحتاج إلى عطف معنوي، وإلى من يقف بجانبه.
-التجديد ومحاربة الروتين والملل، لأنه كثيرًا ما يطغى على الحياة الزوجية، ويفترس السعادة والمودة بين الزوجين.

تخزين المشكلات:
-الملاطفة بين الزوجين أثناء النهار في التصرفات واللمسات مثل:لمسة حانية للتعبير عن مدى حب الطرفين لبعضهما.
-المصارحة وعدم الكبت، فإن أخطر ما يهدد العلاقة العاطفية بين الزوجين.. الكبت، وعدم البوح بالمشاعر والمخاوف التي تختلج في صدر أحدهما أو كليهما، مما تسبب في تخزين المشكلات، ومن ثم تضخيمها.
-اختيار الأحاديث الطيبة قبل النوم، وهجر كل مشكلات العمل والأولاد لأن حديث الوسادة له أثر طيب في نفس كل منهما.
-الشكر والثناء وقول: جزاك الله خيرًا وتكراره بين الزوجين عند الحاجة، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله، ولا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه.
-التغاضي عن الزلات والاعتذار عند الخطأ، وهذا أيضًا من أعظم الوسائل أثرًا في تنمية الحب والمودة بين الزوجين.
-الاحترام والتقدير المتبادل بين الزوجين فإكرام الزوجة، وحسن معاشرتها دليل على کمال شخصية الزوج ونضجه، كما أن احترام المرأة لزوجها وتوددها له عند الانفعال والغضب دليل على رجاحة عقلها، وحسن خلقها .
-والأجمل من هذا العذر المتبادل، كما قال أبو الدرداء لزوجه:«إن أنا غضبت فرضيني، وإن أنت غضبت رضيتك، وإلا لا نصطحب».
-النظر في سيرة الرسول ﷺ وحسن معاشرته لأزواجه وحكمته ورحمته، والتأسي به في كل نواحي العلاقة الزوجية.

ماذا نحكي لأطفالنا؟
الكاتبة: نهاد الكيلاني 
للقصص أهمية قصوى بالنسبة للأطفال؛إذ إنها تغرس في نفوسهم القيم والمبادئ،وتنمي جوانب شخصيتهم الحسية والعقلية والروحية، فالطفل يعايش القصة ويتخيل نفسه بطلًا فيها، خاصة إذا كانت أحداثها واقعية، فهي تحرره من واقعه وحدوده التي يعيش فيها،إلى عالم واسع فسيح، يعيش فيه مع الأنبياء والقادة والأمراء.
ومما يؤكد فاعلية«الحدوتة» في تربية الأطفال، أنهم يحنون إليها ويستمتعون بها، ويجذبهم ما فيها من أفكار وأخيلة وحوادث، بل إن القصة فوق ذلك تستثير اهتمامات الطفل بالمعلومات، وتعرفه الصحيح من الخطأ، وتنمى حصيلته اللغوية، وتزيد من قدرته في السيطرة على اللغة، وتنمي حصيلته اللغوية، وتزيد من قدرته في السيطرة على اللغة، وتنمي معرفته بالماضي والحاضر.

قربي وتربية
ولكن ماذا نحكي لأطفالنا؟، يقول الأستاذ عبد الله محمد عبد المعطي في كتابه:«أطفالنا»... خطة عملية للتربية الجمالية سلوكًا وأخلاقًا، إذا كنا نريد جيلًا إيماني النشأة، إسلامي النزعة، رباني النهج، ملائكي الخلق، فنحن بحاجة إلى نوع خاص من القصص والحكايات ربانية الهدف، إيمانية الإيحاء، قرآنية المفهوم قصص تكون إلى الله قربى، وعلى طريق التربية خطوة وهذا النوع الخاص من القصص سنجده في:
1-أحسن القصص: قال تعالى:﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾(يوسف:3)، فعندما سأل الصحابة الرسول ﷺ:«لو قصصت علينا؟» نزلت هذه الآية فأرادوا القصص فدلهم على أحسن القصص.
وحينما تحلق في القصص القرآني نجده يمتاز بسمو غاياته، وشريف مقاصده، ويحتوي على طرق شتى تساق أحيانًا مساق الحوار، أو الحكمة، والاعتبار، وتارة التخويف والإنذار، وكل هذا وغيره ساقه الله تعالى في قول بين وأسلوب حكيم، ولفظ رائع والمكتبة الإسلامية مليئة بمثل هذا القصص (سلسلة قصص الأنبياء للأطفال، أهل الكهف مؤمن آل فرعون وغيرها الكثير).
۲-سيرة سيد المرسلين: إن من الأمور التي أوجبها الله تعالى التأسي برسول الله ﷺ ولذلك حرص الصحابة والتابعون على غرس حبه في قلوب أبنائهم كنا نعلم أولادنا مغازي رسول الله ﷺ كما نعلمهم السورة من القرآن.
ويمكن الاستعانة بكتاب السيرة النبوية المصورة للأطفال أو غيرها.
3-أخبار النجوم: قال تعالى:﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ...﴾(التوبة:100)،قال رسول الله ﷺ:«أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم».
إنه لحري بنا أن تربي أطفالنا على كريم أفعالهم وحميد خصالهم،وكتاب «صور من حياة الصحابة» وسلسلة«فتية الإسلام»، تفيد في هذا المجال. 
4-عظماؤنا في التاريخ: قال رسول الله ﷺ:«لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم لطاعته إلى يوم القيامة»، ولكم يحتاج الأطفال في زماننا إلى الارتواء من نبع العظماء الذين لم يعد من السهل على الطفل أن يرى مثلهم صورًا حية أمامه، ويكفي كتاب«أشبالنا العلماء»...
5-قصص كليلة ودمنة، وقصص الأستاذ نجيب الكيلاني وغيرها.
جند من جنود الله
ويضيف الأستاذ محمد سعيد مرسى-الخبير التربوي-أن القصة سمة واضحة في القرآن الكريم، فقد عرض القرآن لقصص الأنبياء والسابقين للتذكرة والاعتبار، وقد قال بعض السلف: الحكايات جند من جنود الله تعالى يثبت الله بها قلوب أوليائه.
وقال أبو حنيفة: الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب إلي من كثير من الفقه لأنها آداب القوم.
ولكن هناك بعض القصص التي يجب التحذير منها مثل: قصص الخيال التي تصيب الطفل بالإحباط، والعجز أكثر ما تفيده، وتفقده القدوة فيمن حوله مثل: قصص سوبرمان ،والننجا، وعلاء الدين.
-قصص الرعب لما تفعل من تخويف للطفل فتورثه الجبن حتى لا يجرؤ على الاستيقاظ ليلًا ليدخل الحمام فيتبول في سريره.
-قصص الحب والجنس.
-القصص التي تدعو إلى الرذائل والدنايا.
-القصص التي تمجد الكفار وأعمالهم كالتباهي بشرب الخمر ولعب الميسر.
-القصص التي لا فائدة منها.
وأنصح كل مرب عدة نصائح منها:
ألا يجبر الطفل على سماع قصة لا يحبها أو في وقت لا يحبه.
-أشرك أولادك معك أثناء الحكاية.
-ركز في كل جزئية من كل قصة على الدروس المستفادة والعبرة، وتأكد من
استيعاب أبنائك لها.
-تأكد من تركيزهم أثناء الحكاية وعدم شرود بعضهم خاصة صغار السن
والذين هم قبل الخامسة.
-اسألهم عما استفادوه من القصة بعد نهايتها.
-يمكنك أن تنهي القصة قبل نهايتها لتزيد من شوقهم إليها، فيحاولوا عصر ذهنهم لتوقع النهاية، خاصة إذا أنهيتها على جزء حيوي فيها لتشوقهم لبقيتها.
-يمكن أن تصبح القصة وسيلة للثواب والعقاب من يخطئ تحرمه من سماع القصة، ومن لا يخطئ تسمعه قصة يحبها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

420

الثلاثاء 24-مارس-1970

أطفالنا من هم وإلى أين؟

نشر في العدد 2

244

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!