العنوان المجتمع الأسري (1617)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 10-سبتمبر-2004
مشاهدات 57
نشر في العدد 1617
نشر في الصفحة 60
الجمعة 10-سبتمبر-2004
علموا أولادكم الحوار
كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يحاور الشباب مما يشعرهم بقيمتهم والاعتزاز بأنفسهم
المحاور الناجح يتمتع بحضور البديهة وقوة الشخصية والذاكرة وضبط النفس ودماثة الأخلاق.
الحوار نوع من الحديث بين شخصين يتبادلان أطرافه بطريقة ما، فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب، ومن أهم ميزاته أنه يقارب بين وجهات نظر المربي وابنه، مما يوجد حالة من الرضا والاحترام المتبادل، ويعمل على إزالة الحواجز والمشكلات بينهما.
وفي هذا الإطار يشير الباحث الاجتماعي أكرم عثمان إلى أنه من الأهمية بمكان، أن يكون أسلوب الحوار من قبل أولياء الأمور أسلوبًا عضويًا غير مباشر، لا سيما أن الأسلوب الإملائي ينفر الأبناء ويدفعهم نحو التمرد والعصيان، كما أن الحوار الذي يخاطب العقل والعاطفة معًا، هو الأمثل والأنجح على الإطلاق، خاصة في مرحلة الشباب، وإن إعطاء الأبناء الحرية في إبداء الرأي والمناقشات من خلال حوار هادف وبناء، يشعرهم بالأهمية وبوجودهم ككيان مستقل له احترامه، مما يسهم في زيادة التعاون واللحمة مع مجتمع الكبار، وينمي قدراتهم وميولهم بشكل أفضل.
ويحث القرآن على التشاور والحوار، قال - تعالى: ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: ١٣٥) وفي قوله سبحانه: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (المجادلة:1) فالجدل لم يؤمر به، ولم يمدح في القرآن على الإطلاق، بل جاء مقيدًا بلفظ «الحسنى» مشيرًا إلى أن كل جدل حوار، وليس كل حوار جدلًا، لكن ربما تحول الحوار إلى جدل، كما في سورة المجادلة، ولنا في رسولنا الكريم خير قدوة، فقد كان -صلى الله عليه وسلم- يخاطب الشباب ويحاورهم ويعاملهم معاملة طيبة تشعرهم بالقيمة والأهمية والاعتزاز والثقة، مما يدفعهم إلى الإقبال على الحياة بروح قوية، بعيدًا عن كل ضعف أو تردد أو هوان كما كان -صلى الله عليه وسلم- يخاطب الفطرة السليمة والعقل العام بأسلوب فطري غير ذي عوج، يفهمه العوام كما يتذوقه الخواص، فكلامه كالماء الزلال السلسال الذي يستسيغه ويحتاج إليه كل واحد، بل كان يعيد الكلمة ثلاثًا لكي تحفظ عنه، فتستقر استقرارًا تامًا في فكر ونفس المستمع.
المحاور الناجح لا يستأثر بالكلام لنفسه، بل يكون ربانًا داخل سفينة الحوار، مما يمكنه من العودة بتلك السفينة إلى مسارها الصحيح كلما انحرفت عنه، ومن صفاته اللياقة، وهدوء البال، وحضور البديهة، والنفوذ وقوة الشخصية وقوة الذاكرة والأمانة والصدق وضبط النفس والتواضع والعدل والاستقامة ودماثة الأخلاق.
عندما نبني جسورًا للحوار مع الأبناء، فإننا تزرع فيهم ثقتهم بأنفسهم وبالآخرين الذين يولون اهتمامًا واضحًا لاستيعاب الشباب وإعطائهم دورهم في التعبير عن أنفسهم، وإبراز كيانهم المستقل وتعزيز مكانتهم بما يتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم، موضحًا أن سلاح «المربي» هو القول اللين والكلام الهادئ والحديث الرقيق والنفس الراضية الوديعة، مؤكدًا أنه على المحاور أن يترك كل رغبة في الغلبة والانتصار على من «يحاوره»، بل عليه إذا أحس أن الحديث سيتحول إلى مناظرة جدلية أن يكف عن المضي فيه بأدب وحكمة ولباقة.
ومن الضروري أن تعطي لمحاورك فرصة للانتصار بين الفينة والأخرى، ولا تستأثر بالنصر وإلا كنت أنانيًا، متسببًا في المشاحنات والنزاعات؛ لأن هدفك الأساسي من الحوار هو إثبات الجدارة وتقزيم الأبناء وتحجيم دورهم.
ويشير د. أكرم إلى أن الناجحين حققوا نجاحاتهم؛ لأنهم يعرفون كيف يحصلون على ما يريدون، ولا شك أن للأسلوب الذي نستخدمه تأثيره الكبير في حصولنا على ما نريد عليك أولًا أن تكون محاورًا متمكنًا، وأفضل طريقة لذلك أن تصبح مستمعًا جيدًا، وتراعي في أسلوب الحوار استخدام عنصر التشويق والإثارة، فهذا من شأنه لفت انتباه المراهق والاستحواذ على اهتمامه.
وحذر من إشعار الأبناء بالاستهتار بأحاديثهم ومناقشاتهم، مهما كانت بسيطة وسطحية، فهذا مدعاة إلى الشعور بالسخرية من أفكارهم واتجاهاتهم، إنما الأفضل أن يكون حوارًا متفاعلًا ومبهجًا يزيح عن كاهلهم القلق والانزعاج، فهم بحاجة إلى المساندة الوجدانية التي تتمثل في مشاركتهم والتعبير عن مشاعرهم، ومن الأهمية بمكان أن نشير إلى أن الحوار البناء يتطلب منا ألا نبدي كل ملاحظاتنا دفعة واحدة.
وحول كيفية بناء حوار بناء مع الأبناء يرى عثمان ضرورة اتباع الآتي:
1- الإيجاز في التحدث من أجل التركيز الفعلي على صلب الموضوع.
2- التحدث بتأن حتى يسهل على المستمع استيعاب الكلام، كما يعطي فرصة لتسلسل الأفكار وترتيبها على أسس علمية.
3- التأني في الحديث يقلل النسيان والتلعثم.
نسبة الإناث في الهند تتراجع بسبب وأد البنات
تتقلص نسبة الإناث في الهند بشكل ملحوظ، بسبب عادة وأد البنات، وإجهاض الأجنة عندما يتبين أن الجنين أنثى.
فقد قالت ثريا عبيد المديرة التنفيذية الصندوق الأمم المتحدة للسكان، إن نسبة الإناث قد تضاءلت بشكل كبير، بالمقارنة مع الذكور في الهند في العقد الماضي، وذلك بسبب إجهاض الجنين عند معرفة أنه أنثى وكذلك وأد الإناث.
وأضافت عبيد أن مثل هذه الممارسات يجب أن تنتهي، مشيدة في الوقت ذاته بشجاعة الحكومة الهندية في مواجهة المشكلة، لإنهاء مخالفات القوانين الوطنية التي تمنع الإجهاض، بسبب جنس الجنين.
وحذرت من أن التمييز ضد الإناث في أي مكان من العالم هو خلل اجتماعي ومخالفة لحقوق الإنسان، يجب منعها مؤكدة أن الإناث مثل الذكور جديرات بالاهتمام والمساواة في الفرص والحقوق.
ويشير كتيب صادر عن المسجل العام للمواليد ووحدة الإحصاء في الهند، إلى أن نسبة الإناث في الكثير من المناطق الهندية نقصت من ٩٤٥ إلى ۹۲۷ أنثى مقابل كل ١٠٠٠ ذكر، لمن لا تزيد أعمارهم على سنوات في الأعوام من ۱۹۹۱ إلى ۲۰۰۲ أما في ولايات مثل: البنجاب وهاريانا وجوجرات وبراديش فإن النسبة أقل من ٨٠٠ أنثى مقابل كل ۱۰۰۰ من الذكور.
وصدر الكتيب الإحصائي بالتعاون مع وزارة الصحة الهندية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وهو يتضمن بيانات مقلقة بشأن نسبة الإناث إلى الذكور.
مهيوب خضر محمود
قناعاتك مفتاح للإبداع أو الضياع
للنجاح أسباب ووسائل، إلا أن ركيزته الأولى تكمن في داخل الإنسان وفي قناعاته التي قد تعمل بمثابة محفزات للطاقة فتدفع الإنسان نحو بذل المزيد من الجهد أو تكون مثبطات توقف المسير أحيانًا، ومن هنا يتعجب الملايين من البشر ويتساءلون عن أسباب فشلهم وهم يفتشون عنها ولا يجدونها في محيطهم الخارجي.
إذا أردت أن تنجح فعليك أن تحول أفكار المستقبل إلى قناعات تعيش في أعماقك وتمدك بالطاقة كلما خبت شعلة المسير.
للقناعة دور كبير في حياة البشر توضحه لنا تجربة أجريت على مائة من طلبة الطب الذين طلب منهم المشاركة في اختبار نوعين من الأدوية، وقد وصف أحدهما وكان على شكل كبسولة حمراء بأنه منشط هائل بينما وصف الآخر، وقد كان على شكل كبسولة زرقاء بأنه مهدي هائل ودون علم الطلبة تم تبديل محتويات الكبسولات، إذ أصبحت الكبسولة الحمراء تحوي المهدئ بينما أصبحت الزرقاء تحوي المنشط، ومع ذلك فإن النتيجة كانت مدهشة حيث إن خمسين بالمائة من الطلبة شعروا بردود فعل تتوافق مع توقعاتهم وبمعنى أدق مع قناعاتهم، أي بعكس رد الفعل الكيميائي الذي تحدثه الكبسولة في الجسم، مما يعني أن قناعاتهم تغلبت على التأثير الكيميائي للدواء على أجسامهم.
ومن هذا المنطلق يقال بأن العقاقير ليست ضرورية بقدر الحاجة إلى وجود قناعة بالشفاء عند المريض، وتغيير القناعات أمر ممكن وليس مستحيل كثير من المسلمين اليوم وفي ظل انتشار ظاهرة السهر أقنع نفسه بأنه لا يمكنه الاستيقاظ الصلاة الفجر، لكنك إذا غيرت هذه القناعة وربطت سلوكك الخاطئ هذا بألم يجب عليك أن تتجنبه وبرغبة تريد الحصول عليها عندها يكون مشوار التغيير قد بدأ، أحيي في نفسك المخاوف من نار جهنم واقرأ ما قيل عن الساهون عن صلاة الفجر وعذابهم عاهد نفسك التصدق بمبلغ ما كلما ضاعت عليك صلاة، وفي المقابل تذكر فضل وأجر صلاة الفجر وانعكاس ذلك على نجاحك في حياتك العملية والزوجية، وغير ذلك هذا التوازن في التفكير سيولد لديك قناعة جديدة تغير سلوكك وتخطو بك خطوة إلى الأمام .