; المجتمع الأسري (العدد 1510) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1510)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 20-يوليو-2002

مشاهدات 69

نشر في العدد 1510

نشر في الصفحة 60

السبت 20-يوليو-2002

المرأة الكويتية في مجال العمل الخيري ..  تجربة ناجحة على جميع المستويات يستفيد منها مجتمعها والعالم

ما أكرم تلك المرأة، وما أطهر قلبها، وقد أوقفت نفسها للعمل الخيري, ترسم البسمة على وجوه الآخرين، وتنشر الخير والمحبة في كل مكان، وتشد على يد أختها المسلمة المحتاجة.. فكأنها بعملها الخيري الاجتماعي النحلة الجميلة في منظرها, اللطيفة في ملمسها, الغنية بغذائها العسلي.. هذه هي المرأة المسلمة في ميدان العمل الخيري الاجتماعي, الذي أثبتت فيه نجاحًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، وليس أدل على ذلك من تجربة المرأة الكويتية في هذا الصدد.

أسماء الرويشد: على المرأة الكويتية أن تطور نفسها حتى تقدم نموذجًا لأخواتها في الدول العربية والإسلامية

تقول أسماء الرويشد- رئيس تحریر مجلة «الفرحة» الكويتية: العمل الخيري الاجتماعي النسائي عمل رائد وذو مكانة سامية، خصوصًا أنه بدأ يتوسع في مجالات متعددة ومتنوعة، فقبل سنوات عدة كان العمل الخيري ماديًا، أما الآن- ولله الحمد- فقد أصبح عملًا خيريًا اجتماعيًا يمِس العادات والتقاليد والقيم وتربية الأبناء، وأمور العلاقة الزوجية، ولهذا تجد اللجان المتخصصة العاملة في الجمعيات المختلفة مثل لجنة  «تاج الوالدين» أو لجنة «العلاقات الزوجية»، أو «مجلة الفرحة»... إلخ كلها أمثلة للعمل الخيري الناجح للمرأة الكويتية.

أما أنوار الملحم- المسؤولة المالية في جريدة «آفاق»- فتقول: لقد حازت المرأة الكويتية مكانة متميزة في العمل الخيري الاجتماعي, وشاركت بذلك أختها المسلمة  في العمل والعطاء.. بل إن هناك من النساء العاملات في المجال الخيري ذوات العطاء المميز فنجدها متميزة في بيتها، ناجحة في عملها، فاعلة في مجال العمل الاجتماعي الخيري، وهي توازن بين كل تلك الأعمال وبمقدرة فائقة.

وبدورها تقول عالية العبد الغني- الواعظة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية: كانت المرأة، وما زالت، ذات دور فاعل في العمل الاجتماعي، فنجدها الآن في كل عمل اجتماعي خيري تقف إلى جانب أخيها الرجل، تساعده وتؤدي رسالتها، فنجدها في كل لجنة من اللجان الخيرية إذ نجد أقسامًا للجان الخيرية النسائية تعمل بهدوء وبعمل عظيم.. وهذا عمل رائع يحتاج إلى امرأة ذات مزايا خاصة وقدرات كبيرة.. بل إن المرأة الكويتية المسلمة في مجال العمل الخيري الاجتماعي برزت في كل اللجان الشعبية والحكومية، ولك أن تنظر إلى دورها الرائع من خلال الهلال الأحمر الكويتي وغيرها.

تصدير التجربة

هنا تقول أسماء الرويشد: «هناك الآن العديد من الدول بدأت تطالبنا- نحن الكويتيات-  بأن نوفر لهم العمل الخيري الاجتماعي، فتصلنا الرسائل التي تطلب منا اشتراكات مجانية في المجلات الدينية، وذات الاختصاص الاجتماعي، وهذا دليل على نجاحنا في هذا المضمار، بل نجاح المرأة الكويتية بصورة خاصة، حتى إن الأمر وصل إلى حد أن نقوم بعمل ندوات ومحاضرات في تلك الدول في العمل الخيري الاجتماعي، وهذا- من وجهة نظري- نجاح كبير للعمل الخيري الاجتماعي للمرأة في المجتمع الكويتي.

الحاجة لتطوير التجربة

بينما تقول الداعية منال العنجري- داعية ومسؤولة في اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي: إن عدد العاملات في المجال الاجتماعي الخيري قل عما كان عليه قبل عشر سنوات الأسباب عدة لعل من أهمها: طغيان الحياة المادية على حياتنا اليومية، وتعدد متطلبات العصر الحديث، بالإضافة إلى افتقار المرأة أحيانًا لتقديم الأولويات, وضعف الحافز للبعض الذي يعتبر الأساس في هذا المجال، وأقصد به طلب الثواب, والرغبة في خدمة الآخرين. 

وتقول ابتهال الأيوب- من قسم الجاليات النسائية في لجنة التعريف بالإسلام: إن مجال العمل الخيري الاجتماعي ليس له حدود، ومن ثم فإن الأدوار التي قامت بها المرأة الكويتية لاشك تحتاج إلى تطوير ونماء وعطاء أكثر، ولكن يحق لي هنا أن أجزم أن المرأة قدمت في العمل الخيري نماذج فريدة.. حتى إن بعض القيادات النسائية في هذا المجال استطاع أن يبني مؤسسات خيرية كبيرة، سواء كان ذلك على المستوى الثقافي أو الدعوي أو التعليمي، وبأساليب مؤسسية مستقرة ومتطورة, ومن هنا فإننا نستطيع أن نقول: إننا في الكويت- ولله الحمد- نماذج يمكن أن تُحتَذَى في الدول المجاورة.. وهذا نجاح يتطلب منا المزيد من العطاء والاستمرار. 

ومن جهتها تنادي أسماء الرويشد أن تطور المرأة الكويتية نفسها أكثر وأكثر في هذا المجال, خصوصًا بعد أن نجحت فيه وبرزت، مما يتطلب منها أن تهتم بالدور الاجتماعي الخيري التوعوي؛ لأن ذلك ينفع المجتمع بشكل مباشر وفاعل، بعكس العمل الخيري المادي فهو في الكويت يذهب ريعه للخارج، لأننا بفضل الله لسنا في حاجة إليه؛ نظرًا للمستوى المعيشي الجيد إن لم نقل المرتفع للأسرة الكويتية.

وتضيف عالية العبد الغني تدعيمًا لكلام الرويشد: أن المرأة الكويتية في مضمار العمل الخيري استطاعت أن تصل إلى ساحة الأحداث العالمية لإيصال المعونات الإنسانية, لذوي الحاجات كما حصل في البوسنة والهرسك، ومخيمات اللاجئين في الأردن وغيرها.. بل إننا نجد هذه المرأة الكويتية- وبعقيدة إيمانية راسخة بأهمية وجدوى العمل الخيري- تشارك في تخفيف الآلام وتوزيع المعونات غير عابئة بالأخطار والمصاعب التي تتعرض لها في هذا المجال، وهذا دليل آخر على أن المرأة المسلمة ذات رسالة خيرية وعطاء إيماني متميز.

أنوار الملحم: لا تنشد به المرأة إلا وجه الله ولا يتعارض مع دورها الأسري

لا وجاهة ولا بروز: وحول ما يُزعَم من أن المرأة الكويتية تسعى- ومن خلال بروزها في مجال العمل الخيري الاجتماعي- إلى الوجاهة الاجتماعية والمكانة العالية، تقول أنوار الملحم: إن هذا يخالف العقيدة، والهدف, والدليل على ذلك أن العمل الاجتماعي الخيري لا يكون خيريًا إلا إذا كانت صاحبته مؤمنة به، وتطلب من خلال ممارسته الأجر والثواب من الله جل وعلا، ومن ثم منفعة الآخرين وتخفيف المعاناة عنهم، ومثل هذا العمل الخالص لله سبحانه لا تجد في نفس صاحبته مطامع دنيوية آنية، وإنما هي تسعى إلى ما هو أكبر وأجل من ذلك، إنها مرضاة الله جل وعلا، ومنفعة الانسانية.

وتُناصِر عالية العبد الغني هذا الطرح فتقول: إن الأمر هنا يرجع للنية، فمن كانت نيتها للعمل خيري فستجدها متفانية ناجحة في عملها، تسعى ثواب من الله تعالى، أما من كانت نيتها لغير ذلك فهي غالبًا ما تجدها فاشلة في عملها؛ لأنها تعمل فقط إذا نظر إليها الآخرون، وأثنوا على عملها، وهنا يكون عملها وقفيًّا ومحصورًا بمشاعر ولا يصل إلى طلب الثواب من الله، وإنما هو من أجل منفعة دنيوية لهذا تجد مآله غالبًا إلى الفشل.

لهذا نقول وعن تجربة: إن من تَدخُل العمل الخيري ذات هدف واضح ومرسوم تكون قد وهبت نفسها وسخرت وقتها؛ لتخفيف معاناة الآخرين وسد حاجتهم ولذلك فهي ناجحة, ومتفانية.

ومن جهتها تؤكد رئيسة تحرير «الفرحة»: أن العمل الخيري الاجتماعي يتطلب وقتًا وجهدًا، ونحن في ظل هذه الظروف والمتطلبات الحياتية المتلاحقة نعاني من قلة الوقت، لذا فإن الأمر يتطلب أن نوجِّه الطاقة في مسارها الصحيح ليكون العطاء أكثر وأوسع، فإذا كنت أعمل ذلك من أجل البروز والوجاهة، فلماذا لا أحققه في مجال آخر؟ لماذا يكون العمل الخيري بالذات هو المقصود للوجاهة والبروز دون غيره من الأعمال؟ أضف إلى ذلك أن العمل الخيري من أجل الوجاهة والبروز يَبخَس أجره أو ثوابه لأن العمل بنيته، فلماذا أقوم بهذا العمل من أجل الوجاهة وأفقد بذلك الأجر والثواب من الله تعالى مقابل حقيقة دنيوية زائلة؟ إن هذا ينافي العقل؛ لأنه ببساطة سوف يجد نفسه بعد زمن وحيدًا في هذا الميدان، ذلك أن عمله محدود بتشجيع الآخرين له، فإذا ما انقطع التشجيع انقطع العمل ولك أن تتصور النتيجة بعد ذلك.

وتقف منال العنجري عند من يقول إن المرأة بعملها الاجتماعي الخيري إنما تسعى للوجاهة والبروز، فتقول: إن ذلك ينافي المُعتَقَد لتلك المرأة العاملة في هذا المجال، فهي تسعى للأجر والثواب.. والوجاهة والتكبر يعارضان ذلك، فكيف تجمع بين الضدين؟ بل إن هناك الكثير من الأخوات يقُمنَّ بالعمل في هذا المجال وفي الخفاء طلبًا للأجر والثواب.

يتفق والدور المنزلي

عن مدى تأثير ذلك العمل الخيري الاجتماعي والتخصص فيه على دور المرأة في أعبائها المنزلية وتربية الأبناء، وتهيئة متطلبات المنزل بعامة، تقول أنوار الملحم: إن عمل المرأة في المجال الخيري وغيره لا يتعارض مع دورها في البيت، خصوصًا إذا كانت عاقلة، منظَمة في عملها, مدركة لرسالتها في الميدانيّن الخيري الدعوي، والتربوي المنزلي.

ابتهال الأيوب: مؤسسات خيرية كبيرة أنشأتها نساء بجهودهن الفردية

بينما تقول ابتهال الأيوب: إنني على يقين وقناعة تامة أن الدورين والمجالين مهمان جدًا للمرأة المسلمة، وأنها يجب أن تختار أسلوبها في خدمة الإسلام سواء كان ذلك بالتخصص في البقاء بالمنزل والعمل على تنظيم شؤون الأسرة وتربية الأبناء، أو بالقيام بالدورين: «البيت والعمل»، وبتنسيق تدركه وتعرفه المرأة تمامًا.

أما عالية العبد الغني فتقول: كما أن المرأة تستطيع أن تؤدي دورها في العمل الخيري، فهي تستطيع أن تحِث الأخريات على التبرع عن طريق الأسواق الخيرية وأطباق الخير، فأسهل طريق للوصول إلى المرأة مؤمَّن من خلال المرأة نفسها، فهي تستطيع إقناعها بالقضايا المختلفة، وكذلك تستطيع عمل أمور شتى في مجال بيتها كالخياطة والأشغال اليدوية... إلخ، فوجودها في العمل لن يُعرقِل العمل المنزلي، ولن يعيق العمل الخيري، بل قد يساعدها على العطاء أكثر وأكثر.

وتنادي العنجري أن تكون المرأة عاملة منتجة، ذلك أن من تجلس في المنزل بحجة تربية الأولاد والاهتمام بمنزلها مكتفية بذلك فقط، فهذا قد يجُر المرأة إلى إضاعة الكثير من وقتها في غير المفيد, كالجلوس تتابع المحطات الفضائية أو في الجلسات النسائية الخاصة أو ما شابه ذلك، كالتجوال في المجمعات التجارية، وكل ذلك لا يفيد.

وتضيف أن دور المرأة العاملة لا ينافي أن تغرس القيم والثوابت الإيمانية في نفوس الأبناء، ولعل الواقع الحياتي, وما نراه في انتفاضة «الأقصى» خير دليل على ذلك، فهؤلاء الأطفال الأبطال من غرس تلك القيم والمفاهيم في نفوسهم، ولنا في التاريخ الإسلامي أيضًا خير شاهد.

ختان الرجل .. نعمة للزوجة

محمد رشيد العويد

أختي المسلمة: 

لا شك في أن أعظم نعمة أنعم بها سبحانه عليك هي نعمة الإسلام، فأن تكوني مسلمة يعني أنك مؤمنة بالدين الوحيد الذي يقبله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (آل عمران: 85).

وإذا كنتِ مسلمة طائعة فلن يكون زوجك إلا مسلمًا.

ومِما يُميِّز زوجك المسلم أنه رجل مختون، هذه الميزة التي يفتقدها مئات الملايين من الرجال غير المختونين في العالم. 

أجل، إنها نعمة أن يكون زوجك مختونًا، ففوائد ختانه ليست مُقتصِرة عليه، بل تشملك أنتِ أيضًا..

قال باحثون في تقرير نشرته مجلة «نيو إنجلند جورنال أوف ميديسن» العلمية الأمريكية: «إنَّ النساء اللائي خضع أزواجهن لعملية ختان أقل إصابة بسرطان عنق الرحم، وإن هؤلاء الرجال يكونون أيضًا أقل تعرضًا للإصابة بأمراض الجهاز التناسلي».

ولعلِّك تدركين خطورة عدم اختتان الرجل على المرأة, حين تعلمين أن ٩٩% من حالات سرطان عنق الرحم ناتجة عن مرض أكثر من يصاب به الرجال غير المختونين، وحين تعلمين أيضًا أن ثاني أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء في العالم هو سرطان عنق الرحم.

تعالي نواصل قراءة التقرير العلمي: «.. يبدو أن السبب يكمُن في أنَّ الرجال الذين خضعوا لعملية ختان أقل تعرضًا للإصابة بفيروس الحليمات، المعروف اختصارًا باسم «إتش. بي. في»، الذي يُعتَقَد أنه مسؤول عن نحو ٩٩% من حالات سرطان عنق الرحم».

ويؤكد التقرير هذه الحقيقة فيمضي في القول إنَّ نسبة إصابة النساء بسرطان عنق الرحم نقل بنسبة ٥٨% إذا ما كان أزواجهن مختونين.

إنها نعمة أخرى تستحق التأمل والتدبر والشكر.

أليس كذلك؟!.

الرابط المختصر :