; المجتمع الأسري (1496) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1496)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-أبريل-2002

مشاهدات 68

نشر في العدد 1496

نشر في الصفحة 60

السبت 13-أبريل-2002

 غياب الزوج يؤثر سلبيًا على نفسية زوجته

زوجات الموظفين ورجال الأعمال وغيرهم ممن يسافرون كثيرًا، أكثر عرضة للإصابة بمشكلات نفسية وعقلية بنحو ثلاث مرات من زوجات الموظفين الذين لا يسافرون.

هذا ما تؤكده دراسة نشرتها مجلة الطب البيئي والصحة المهنية حديثًا. وقد توصل الباحثون إلى هذه الاكتشافات بعد تحليل المعلومات والدعاوى المسجلة لزوجات الموظفين العاملين في إحدى المؤسسات الدولية الكبرى التي يُضطر ثلثا موظفيها إلى السفر للعمل لمرة واحدة على الأقل كل سنة، فيما يُضطر الثلث الآخر للسفر أربع مرات سنويًا.

ووجد الباحثون أن أكثر من ٤٦٠٠ زوجة رفعوا دعاوى بين عامي ۱۹۹۷ و۱۹۹٨ وسجلت زوجات رجال الأعمال المسافرين باستمرار، دعاوى أكثر من زوجات المقيمين بنحو ١٦٪ كما عانت هؤلاء السيدات من زيادة في المشكلات النفسية بنحو الضعف. 

ويعتقد الباحثون أن زوجات المسافرين بصفة عامة يعانين من اضطرابات نفسية وعقلية بنسبة أعلى، لأن الغياب المستمر الشريك الحياة يسبب تشوش الحياة الأسرية وعدم القيام بالواجبات الزوجية على نحو صحيح، ولاحظ الخبراء أن هؤلاء الزوجات يصين أيضًا بمشكلات جلدية وهضمية بنسبة أعلى، مشيرين إلى أن النساء أكثر تأثرًا بغياب شريك الحياة من الرجال بنسبة اثنين إلى واحد.

 

 هدية العام الجديد

يبلغ بنا الخوف مداه عندما ننظر في واقعنا الآن فندرك مدى اتساع الهوة بيننا وبين السلف الصالح -رضي الله عنهم-، ولكن الله تعالى يمن علينا من حين لآخر بالتعامل مع نماذج من المسلمين -وإن أصبحت نادرة- إلا أنها لا تزال موجودة تهب علينا كنسمات ندية وقطرات عذبة تخفف عنا وطأة ظمأ الماديات فتنبت لنا عشبة خضراء في صحراء حياتنا كأنها قطفت لتوها من رياض سلفنا الصالح.

هلت أيام العام الهجري الجديد، حيث يتبادل البعض الهدايا، فهي علامة الحب في الله، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «تهادوا تحابوا» وكم يكون للهدية من أثر طيب خاصة لمن جمعهم الحب في الله والعمل لنشر دعوته؟

جاءني زوجي في أول أيام العام الجديد يحمل بين يديه ظرفًا ووضعه أمامي قائلًا: هذه هدية لي ولك بمناسبة العام الجديد، أهداها لي أحب إخواني إلي، فقد هداني الله على يديه منذ بلوغي سن الصبا، ولا نزال بفضل الله وحده مجتمعين على طاعته والعمل لنصرة دعوته.

تلفت حولي يمنة ويسرة متسائلة: أين الهدية؟

فرد زوجي: ألم أقل لك إنها بداخل هذا الظرف، افتحيه وستجدينها بداخله.

هممت بفتح الظرف متوقعة أن أجد بداخله مبلغًا من المال، أو كتابًا حيث يعلم صديق زوجي مدى حبنا للقراءة أو شريط فيديو أو مجموعة قصص لأولادنا دارت بخلدي أشياء كثيرة، ولكن فوجئت بما لم يخطر لي على بال.

وجدت بداخل الظرف كارتًا رقيقًا تزهو أسطره بكلمات لم تعهدها عيني من قبل ويحتوي على هدية غير مسبوقة، يصفها مهديها بقوله: أخي الحبيب، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

مع نسمات هذا العام المبارك قررت أن أقدم لك أغلى هدية أنت وزوجك، داعيًا الله -عز وجل- أن تكون من أهل الجنة، وتكون هي زوجك في الجنة.

هدية للآخرة

أخي الحبيب هديتي إليك لن تعرف قيمتها

الآن أنت وزوجك، قد تنساها، ولكن -إن شاء الله- يؤتى بك يوم القيامة ويقال لك يا فلان بن فلان، لك من الحسنات كذا أو كذا -بإذن ربي- قد أهداها لك فلان بن فلان، لقد وضعت مبلغًا معينًا باسمك أنت وزوجك كصدقة جارية في أحد المشاريع الخيرية، أسأل الله تعالى أن يبارك لكما في هذا المال وينميه ويزيده عنده، وألا يحرمني والقبول والإخلاص، أخوك. 

أغلقت الظرف، وشعرت بعبير من رياض السلف يعطر المكان، وبدموع في عيني: لماذا تاهت منا تلك المعاني الجميلة، وتغربنا عنها؟ أدركت أننا لم نفقه بعد كيف يكون الإسلام منهج حياة لكل صغيرة وكبيرة في حياتنا، فنحن نطبقه في أمور، وفي وأمور أخرى كثيرة نغفل عنه، إذ تحكمنا العادات والتقاليد أو! 

ترى من منا اليوم يملك الابتسامة، ويشعر بالسعادة لو جاءه ساعي البريد برسالة ود وحب من أخ في الله فإذا بها تحوي بعضًا من عيوبه فيحمد الله ويدعو بالرحمة لأخيه؟

قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: «رحم الله امرءًا أهدى إلى عيوبي». 

إننا إذا أردنا أن نطور حياتنا من جذورها بإسلامنا لفعلنا، لكننا نحتاج فقط إلى عزم شديد وهمة عالية تمدنا بها رياح طيبة من رياض السلف، فاللهم لا تحرمنا منها، واجعلنا من أهلها.

أم جهاد- مكة المكرمة

 

 ١٥٠ مليون طفل يعانون من سوء التغذية

ذكر تقرير لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال «اليونيسيف» أن ١٥٠ مليون طفل يشكلون ثلث أطفال العالم النامي يعانون من سوء التغذية

وأشار التقرير -الذي شمل أكثر من مائة دولة- إلى أن نصف أطفال جنوب آسيا تقريبًا يعانون هذه المشكلة، بينما يعاني منها نحو ثلث أطفال منطقة جنوب الصحراء الإفريقية.

وعلى الرغم من ذلك فقد أشار التقرير إلى أن حالات سوء التغذية قد انخفضت في ۱۸ دولة بنسبة ٢٥٪ أو أكثر، موضحًا في الوقت نفسه أن التغلب على تلك المشكلة مازال يشكل صعوبة بالغة.

 

 كيف نعبر بأبنائنا جسر المراهقة في أمان؟

 فترة إثبات الذات والمشاعر المتقلبة، ودور الآباء الحنو والتشجيع والاحتواء.

 اشغلوهم بالمفيد النافع والانتماء لرفقة صالحة، مع تنمية التفكير الابتكاري وتقوية الثقة في النفس.

تحقيق: أسماء حسين

خلق الله تعالى -في النفس البشرية- الميل إلى الجنس الآخر ليكون ذلك سببًا في استمرار الحياة، عبر تنظيم وضبط إلهي محكم؛ حتى لا يحدث خلل في المجتمع المسلم، ومرحلة المراهقة من المراحل التي يظهر فيها هذا الميل بقوة بسبب ما يطرأ على المراهق «أو المراهقة» من تغيرات نفسية وعضوية تنعكس على سلوكه سلبًا أو إيجابًا. فكيف يتجاوز الشاب والفتاة هذه المرحلة -بمعية الوالدين- دون حدوث مشكلات نفسية أو عاطفية تؤثر على حياتهم في المستقبل؟

تقول إيناس محمد -مختصة نفسية- فيما يتعلق بالفتاة فإن الاضطراب الداخلي للمراهقة يورثها حالة من القلق وعدم التوازن وعدم القدرة على تنظيم أعمالها، وكذلك تحرص المراهقة على تقليد الكبار وإشباع الشعور لديها بأنها قد بلغت سنًا يجب ألا يتحكم فيها بها أحد، مما يؤدي إلى الصدام بين البنت ومن حولها، سواء داخل الأسرة أو في المدرسة.

والجو الأسري هو المناخ الذي تترعرع فيه مشكلات المراهقة أو يتم القضاء عليها، فدور المنزل قبل سن المدرسة، ودور المدرسة يكمل دور المنزل فإذا لم يكن الأب والأم على دراية بالتعامل مع الأبناء في هذه السن فسيحدث ما لا تحمد عقباه.

تقلب المشاعر

رانيا سيد -إخصائية نفسية- تتفق مع الرأي السابق، فتقول: إن من صفات مرحلة المراهقة الإحساس بتوهج المشاعر والاندفاع نحو الجنس الآخر، إلا أن هذه الأحاسيس غالبًا ما تكون متقلبة تختلف بتقدم السن، ونضج المشاعر والفكر ونصيحتي لكل مراهقة تشعر بميل قلبي لأي شاب أن تتأكد أن هذا الشعور سوف يتغير مع تقدم سنها ونضج مشاعرها واتساع فكرها وزيادة خبرتها في التعامل والاحتكاك، وخاصة بعد أن تنتهي من تعليمها، إذ تكون هناك فرصة أكبر للاختيار. 

من سمات المراهقة

في السياق نفسه ينصح الدكتور محمد محمود هليل -أستاذ علم نفس النمو- بتوظيف ميول المراهق «الفتى» للاتجاه الصحيح بدلًا من صرفها إلى الشهوة، فيقول: «في بداية هذه المرحلة يتسم المراهق بالخمول والكسل والتراخي ثم يزداد نشاطه تدريجيًا ويصل إلى أقصى إمكاناته في نمو وازدياد جميع حواسه السمع والبصر والتذوق واللمس والشم، إذ تؤدي جميع وظائفها على الوجه الأكمل».

لذا يجب استغلال هذه الإمكانات الهائلة -بدلًا من شغلها بالتفكير في الجنس الآخر- في جمع أكبر قدر من المعلومات عمومًا، وفي المذاكرة بصفة خاصة، إذ ثبت أنه كلما استغل الطالب عددًا أكبر من حواسه كأن يذاكر بصوت مرتفع مع الكتابة فيستغل السمع والبصر إلى جانب الكلام والكتابة الأمر الذي يزيد من نسبة تركيزه.

ويضيف أن التفكير الابتكاري ينمو في هذه المرحلة أيضًا بصورة واضحة، وتزداد قدرة المراهق على هذا اللون من التفكير، ويظهر ذلك في محاولاته الأدبية بكتابة بعض الخواطر والأزجال والأشعار أو رغبته في ممارسة الرسم، وأحيانًا يتفوق البعض في الرياضيات مما يعكس قدرته الابتكارية في حل المسائل. 

كما يظهر التفكير النقدي كسمة عقلية للمراهق إذ لا يقبل ما يسمع أو ما يقرأ دون تمحيص مهما كان المصدر الذي يستقبل منه، كما تزداد قدرته على التخيل والابتكار والتذكر، ومن هنا ينصح الآباء والمعلمون -كما يقول الدكتور هليل- بـ:

  1. تنمية القدرة عند المراهقين على أن يفكروا لأنفسهم تفكيرًا مستقبلًا بدلًا من أن نفكر لهم. 

  2. البحث عن وسائل استخدام قدرات وطاقات الشباب إلى أقصى حد يتيح لهم استغلال هذه الطاقات، مع إتاحة فرصة الاستكشاف والابتكار أمامهم.

  3. اتباع الوسائل التي تحول العملية التربوية من عملية تعليم يكون فيها الطالب سلبيًا إلى عملية تعليم يكون فيها الطالب إيجابيًا، ومن المعروف أن سماع المراهق لكلمات المديح والثناء على ما ينجزه من أعمال تشجعه وتدفعه نحو القيام بمزيد من الأعمال مع حرصه على تحقيق النجاح.

  4. البحث عن رفقة صالحة للابن تحتويه وتنمي قدراته وطاقاته.

 

 معدلات الإنجاب تتراجع في دول العالم

معدل الإنجاب انخفض في العديد من الدول، مع إحجام نسبة متزايدة من السيدات عن الإنجاب، فيما ينذر بهدم التوقعات السابقة، التي تقول إن عدد سكان العالم سيصل إلى أكثر من عشرة مليارات نسمة مع نهاية القرن الميلادي، بالمقارنة بستة مليارات نسمة حاليًا.

وتشير دراسة أعدها خبراء الأمم المتحدة مؤخرًا إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت انخفاضًا كبيرًا في معدل المواليد في الدول النامية التي كانت هي السبب الرئيس في الزيادة السكانية في العالم، ومنها البرازيل والهند والمكسيك، والفلبين، ودول إسلامية مثل: إندونيسيا، وإيران وبنجلاديش، ومصر.

ويتجه معدل المواليد إلى أن يصبح ١,٨٥ طفل لكل امرأة مع حلول عام ٢٠٥٠ مقارنة بمعدل يتراوح بين ۲,۱ طفل و٥ أطفال لكل امرأة حاليًا.

الرابط المختصر :