; المجتمع الأسري (1432) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1432)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-ديسمبر-2000

مشاهدات 74

نشر في العدد 1432

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 26-ديسمبر-2000

البوسنة: البدء بإصلاح الأسرة.. للنهوض بعد الحرب

عناية أكبر بالتربية الإسلامية للأجيال الجديدة عبر البيت والمسجد والمدرسة والإعلام

  سراييفو: عبد الباقي خليفة

التعليم الإسلامي ومنهج التربية الإسلامية المعد للمدارس الحكومية في البوسنة والطرق المثلى في توصيل المعلومات إلى المتلقي موضوع اهتمام المربين والدعاة في البوسنة حاليًا بعد تجربة الحرب المريرة، ومحاولة المجتمع البوسني الوقوف على قدميه، والنهوض من جديد.

في البداية يطالب الشيخ حافظ أفندي بإحداث نقلة اجتماعية وتعليمية شاملة في البوسنة والهرسك قائلاً: يتعين علينا في هذه الظروف، وما سيلحقها من الظروف أن نرتب هجرة جماعية إلى الله فوق أرضنا، بعد أن نغتسل من الأدران التي مكثنا فيها عشرات السنين، مع وجوب التركيز على الأطفال الذين ينتظرون الكثير، وننتظر منهم الكثير.

ويقول د. محمد علي حاجيتش: يجب تدريس جميع العلوم من خلال الرؤية الإسلامية بالتعليم والإقناع، فيما يشدد الدكتور عزت رضا فيتش على أهمية التربية الخلقية التي يسبق التعليم فيها الإقناع، ثم يحتاج الإقناع إلى تعليم يجذره ويصقله.

ويضيف: إن وسائل إعداد الإنسان السوي التي اعتمدت في الغرب قد فشلت، بينما يتمتع الإسلام بخصوصية هي أنه لا يمكن تحقيق أهداف التعليم والتربية، إذا لم يكن الملقن مطبقًا للمبادئ والنصوص التي يلقنها أو يعرضها أو يطرحها على طلبته أو مستمعيه، ويقول عندما نصل إلى درجة إقناع الشباب يحق لنا بعد ذلك منعهم من الممارسات والعادات السيئة بسبب بعض المؤثرات السلبية. وهنا يجب اعتماد عناصر الإجبار.

التناقض بين البيت والمدرسة

 وتثير مدينة بلفيتش مشكلة الأطفال المنحدرين من عائلات بعيدة عن الالتزام الإسلامي المطلوب مما يوقع الطالب والطالبة في تناقض بين ما يمكن أن يتعلمه في المدرسة أو المعهد، وبين ما يعيشه مع أهله في البيت، مطالبة بإدراج ذلك في المناهج الدراسية لإشعار الطالب بأن ما يقع في البيت مناقض للإسلام ويجب عليه محاولة تغييره بالتي هي أحسن، مع ضرورة العناية بالعائلات البوسنية عناية خاصة.

وفي الإطار نفسه تقول ياسمينة هوجيتش إن المعلم الأول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أمر مهم بالنسبة للمتصدرين للتعليم، وهو أن يتخلقوا بأخلاقه، ويتمثلون سيرته، ومنهجه في التربية، فهو الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه.. وفي القرآن دعوة ملحة للعلم والتعليم فأول كلمة نزلت هي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (العلق: 1).. وهي دعوة لأن نقرأ جميع العلوم باسم الله، أي قراءة كونية شاملة.

المحضن الأول

 في سياق متصل، تشدد نيرمينا باترفتش على تفعيل دور المرأة في العملية التعليمية، فهي المحضن الأول والثاني والثالث للطفل، وهي أقرب إليه في جميع المراحل من غيرها.

تقول: هذه الخصوصية تجعل مسؤولية المرأة كبيرة؛ إذ إن ذلك سيؤدي إلى إيجاد مجتمع إسلامي متعلم يفقه واجباته، ويتواصل مع حضارته، ويضيف لأمجاد أجداده، ويحقق أمجاداً أخرى للأجيال والتاريخ.

 وتضيف: إن المرأة التي ستؤدي هذه المهمة ستكون أول المستفيدين، فبالإضافة للإنجاز، ستكون في الغد عنصر بناء لا غناء عنه، وأختًا مبجلة في جميع الميادين، وزوجة صالحة في البيت والمجتمع، وأُمًّا وسيدة محترمة تفرض هيبتها وإجلالها على الجميع، لكن ذلك يتوقف على المدى الذي نبلغه في التزام الإسلام في العملية التعليمية.

العناية بالمربي

 ويستعرض جواد أفندي بعض النقاط التي تمثل جانبًا من شخصية المربي، منها:

١- أن يعلم أن سلوكه ليس ملكاً له وليس حياة خاصة به بل هو مرآة لطلبته يرون فيها أنفسهم.

٢- أن يكون متحليًا بالإيمان عارفًا بأفكار عصره.

٣- أن يحب طلبته، ويعمل على معرفة مشكلات كل واحد منهم ويحلها بقدر المستطاع أو على الأقل يرشد الطالب إلى أحسن المسالك ليخرج من مشكلته.

٤- أن يكون مخلصًا لمهمته، وأن يعتبرها جهادًا لا مصدرًا للرزق فقط.

5- أن ينشد في عمله إقامة مجتمع مسلم يعمل فيه بالقرآن، وتُحل فيه جميع المشكلات التي يعانيها المجتمع.

حسن العشرة من منازل الإيمان

أعظم البيوت بيت يقدس الحياة الزوجية ويحترمها ويحتفي بها، ويحوطها ويحميها وينزلها منزلة الإيمان المحض، والتدين الخالص الذي يرجى من ورائه خير الدنيا والآخرة.

إذ ما حلاوة العيش لزوجين لم يحترم كل منهما المواثيق الغلاظ ولم يفهما شيئًا عن إكسير المودة والرحمة فلم يلتقيا على معنى أو يتفقا لغاية! هذه الفكرة وتلك الغاية تشدهما إلى نظرة حانية أو إشراقة ثغر أو لمسة يد، ولن يلتقي ذلك كله إلا في باب حسن العشرة فهو ترياق الحياة الزوجية ومرافقها الأمن.. بل هو الإيمان كله.

ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي؟

إنه ما انهارت بيوتات ولا ضعفت أسر أو اتسع شقاق وفرق بين قلبين إلا من سوء العشرة والنكد، وهذان الأخيران أسرع الطرق لتبديد الشمل وقطع الأواصر، وتغير الحال لأن القلوب السليمة لا تملك القدرة على استيعاب هذا السوء والنكد مما يؤثر في البدن والعقل ويشوش على الروح والنفس، فلا يبارك سعيهما، فإن قطع الزوجان الطريق بأشواق الحب ومعالم الصفح ودلائل الرحمة أوشك كل منهما على أن يستريح على بساط التحنان والود وقطع المفازة. فهما سعيدان على الرغم مما يشعر به غيرهما من شقاء راضيان برغم ما يجري لغيرهما من سخط أو كدر، كريمان برغم انكسار البيوت ووهن النفوس يجري

إنه الإيمان يرفع القدر والمنزلة، ويرقى بالمكانة والمكان ليجعل منهما نبتة صالحة متوافقة بل ومتجانسة فيعودان إلى الأصل الأول: ﴿مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (الأعراف: ۱۸۹)، قال تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ (الأعراف: 58)  فليتأمل العاقل.

علي مدني الخطيب

شخصية الطفل تتحدد من معاملتك له

أسماء عصمت (*)

 تدليل الطفل والخضوع لكل مطالبه وتشجيعه على تأدية رغباته بالطريقة التي تحلو له يؤدي لأن يصبح هذا الطفل عاجزًا غير مستقل في تفاعلاته مع البيئة غير قادر على مواجهة مواقف الحياة.

هذا ما يؤكده د. محمد شفیق أستاذ علم الاجتماع بآداب الزقازيق في بحث أجراه عن كيفية تنشئة الطفل.

 ويضيف: إن التساهل في العقوبات أو القسوة الزائدة باستخدام أساليب العقاب الصارمة والتذبذب فيها، أي عدم استقرار الوالدين على أسلوب معين في المعاملة، يفقد الصغير الثقة في المعايير والضوابط المقررة، وكذلك الإسراف في لوم الطفل وتأنيبه وعقابه وإشعاره بالذنب عن كل ما يفعله أمر يجعله شديد الحساسية والسخط على ما يفعله كما يولد لديه رغبة في عقاب الذات، كما أن التفرقة وعدم المساواة بين الأبناء تؤدي إلى الكره بين الأشقاء مع مشاعر تمرد وسخط وقلق واغتراب داخل الأسرة.

أيضًا من الأشياء غير المحببة في التعامل مع الأطفال.. المغالاة في فرض نظام صارم للنظافة والقواعد الصحية مما يؤدي لشعور الطفل بالتعاسة، وتتكون لديه ميول وسواسية.

 ويضيف د. شفيق أن غلو الآباء وتحديد مستوى طموح يعجز عن تحقيقه الأبناء يشعرهم بالفشل والتوتر والذنب لأنهم خيبوا آمال آبائهم، وبوجه عام يجب العمل على إشعار الطفل بأنه موضع قبول وتقدير وسعادة واحترام وبأنه مفيد وله قيمة اجتماعية، وأن جهوده لازمة للآخرين مع إبراز ثقتنا واعترافنا به ومراعاة الوسطية في التعامل معه بشكل لا يؤدي للغرور والكبرياء.

(*) مركز الإعلام العربي.

خطر صرف المرأة عن دورها داخل المنزل

 أعتقد أننا بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراق المرأة المسلمة لتحديد الأولويات فيما يراد منها.

إن طاقات المرأة يجب أن تفرغ كاملة للدور العام المنوط بها في إعداد أجيال النصر المنشودة بلا تشتيت أو تعطيل، فإذا كان للمرأة قدرات خاصة، وملكات تتميز بها عن غيرها فيمكن هنا أن توجه للمرأة خطابًا خاصًّا للقيام بعبء خاص ومسؤولية خاصة دون عموم النسوة، وبالمتابعة والمخالطة يمكن توجيه هذا الصنف من النساء لمهمات أكثر بحيث يمكنه الاضطلاع بها دون عناء، أما أن نتعسف في إكبارنا لدور المرأة ونظرتنا إليها فنفتح أمامها مجالات وميادين للمشاركة في مسيرة الأمة وتكون كل امرأة معنية بها، فهذا من الذي يأتي نتيجة طبيعية الخلط للتعميم عند التوجيه.

 ليس معنى ما ذهبت إليه أنني أحجم المرأة أو استصغر شأنها، ولكني أستشعر خطر صرف المرأة عن دورها داخل بيتها، وانشغالها عنه بأدوار ثانوية قد لا تتطلبها المرحلة التي تعيشها الأمة، وتعيشها المرأة.

ولماذا نهون من شأن البيت بما فيه من زوج وولد؟ وقد أصبح هذا البيت هدف عولمة تريد تقويضه أولاً ثم تأهيل النفوس على إلغائه فلا تقوم له قائمة من الأساس، وإذا كانت كل مؤتمرات المرأة في عالم اليوم تحاول إثناءها عن الاستجابة الفاضلة لغريزة الأنوثة والنزوع إلى زوج وولد في بيت له تقديره وتقديسه كما تحاول التهوين المستمر من شأن هذا البيت وإمكان التحلل منه وتصويره أو إلغاء تصوره مكانًا طبيعيًّا لممارسة الأمومة والزوجية.

أليست كل هذه المحاولات الخبيثة جديرة بأن تعيد المسلمة إلى تصور صحيح منضبط بضوابط الشرع لما يجب أن تقوم به من دور عظيم تستفرغ له طاقاتها وقدراتها بعيدًا عن التعسف في إيجاد أدوار لها خارج بيتها، تجنح بها عن فطرة سوية وغريزة طبيعية يجب مراعاتها؟

ماجدة شحاته

37% غير متزوجين و٣٠% أميون والمرأة الأطول عمرًا

حقائق مثيرة حول الأسرة المصرية

أكد الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أن هناك نسبة متزايدة بين الشباب المصريين غير متزوجين وكذلك زيادة في عدد حالات الطلاق مقارنة بين عامي ١٩٩0م و۱۹۹۹م، فضلا عن رصد ٣٠% من الأميين (غير المتعلمين) في مصر.

وجاء في دراسة أجريت بناء على التعداد العام الأخير للسكان الذي تم قبل أشهر أن عدد الشبان والشابات العوانس (غير المتزوجين) قد وصل إلى 9 ملايين نسمة من تعداد السكان البالغ ٦٤ مليون نسمة مقابل ٢٢ مليونًا و٢٥٢ ألفًا و٦٣٠ متزوجًا، وذلك بنسبة %۳۷ من السكان غير متزوجين 65,5 متزوجون ممن هم فوق ١٦ عامًا للنساء و١٨ عامًا للرجال.

وأضافت الدراسة أن من بين غير المتزوجين نحو 3 ملايين و۷۷۳ فتاة (في سن الزواج) غير متزوجة وقرابة 6 ملايين شاب غير متزوج.

ومن ناحية أخرى كشفت الدراسة أن عدد المطلقين والمطلقات بلغ ٣٦٤ ألفًا و٢٦١ مصريًّا ومصرية، في حين بلغ عدد الأرامل ۳۷۱ ألفًا و٢٧٦ من النساء والرجال، كما أظهرت أن عدد عقود الزواج التي تم إبرامها رسميًّا في مصر عام ۱۹۹۹م بلغ ٥۲۰ ألفًا بنسية . ٨,٢ من السكان وذلك مقابل ٤٠٥ آلاف عقد زواج في عام ١٩٩٠م، أي بزيادة قرابة ۱۱٥ ألف عقد زواج في حين بلغت عقود الطلاق التي تم استخراجها عام ۱۹۹۹م ٧٤ ألف شهادة بنسبة  1,2 % مقابل ٦٧ ألف شهادة عام ١٩٩٠م.

وبشأن متوسط عمر كل من الرجل والمرأة في مصر أكدت الدراسة أن النساء المصريات أطول عمرًا من الرجال؛ إذ يصل متوسط عمر المرأة إلى ٧١ عامًا، والرجل إلى ٦٧ عامًا، وهذا المتوسط قد يستمر للأعوام العشرين المقبلة مرتفعاً أيضًا بالنسبة للمرأة مقابل الرجل.

أشارت الدراسة إلى أن متوسط عدد أفراد الأسرة المصرية يتراوح بين ٤,٨ فرد في محافظات مصر الشمالية و5,5 فرد في بعض المحافظات الجنوبية ومحافظة البحيرة الشمالية، بينما يقل هذا المتوسط في العاصمة القاهرة والمدن الساحلية مثل بورسعيد ليصل إلى 4 أفراد فقط، وبالنسبة للمستوى التعليمي، أشارت الدراسة إلى أن عدد الأميين من الذكور والإناث في مصر يبلغ حاليًا ١٧ مليونًا و ٦٤٦ ألفًا بنسبة 30٪ من إجمالي السكان.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

165

الثلاثاء 07-أبريل-1970

بريد الأسرة 4