; المجتمع الأسري (1396) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1396)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-2000

مشاهدات 103

نشر في العدد 1396

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 18-أبريل-2000

■ زهراء الخميني لـ المجتمع: نظرة الرجل إلى حقوق المرأة في الإسلام تحتاج إلى تغيير

■ نعم.. نسبة الطلاق مرتفعة لدينا.. وخروج المرأة أثر سلبيًا على الأسرة

طهران: المجتمع

زهراء مصطفوي الابنة الوحيدة للزعيم الإيراني الراحل آية الله الخميني، أول مرشد للثورة الإيرانية، وهي تبلغ من العمر ٥٩ عامًا، وتعمل أستاذة بجامعة طهران في علم الفلسفة والمنطق وعلم الكلام، كما ترأس إحدى الجمعيات النسائية الإيرانية كما أنها زوجة لسفير إيراني سابق يعمل حاليًا رئيسًا لقسم حوار الحضارات الذي يشرف عليه الرئيس خاتمي بنفسه، وأم المحامية شابة، أما ابنها الوحيد فيدرس بالحوزة العلمية في قم على طريق جده. 

وللسيدة زهراء أربعة من الأحفاد، وهي الوحيدة الباقية من أبناء الإمام بعد وفاة  أخويها: أحمد، ومصطفى. 

ولدى زيارتنا مؤخرًا إلى طهران كان معها هذا اللقاء:

في بداية اللقاء اشترطت الدكتورة زهراء ألا يكون موضوع الحديث عن الانتخابات، إلا أن الحوار حول شؤون المرأة الإيرانية سرعان ما تطرق إلى مواضيع حساسة للغاية كزواج المتعة والتأثير السلبي لخروج المرأة إلى العمل على الأسرة، وغير ذلك مما يجده القراء في السطور التالية: 

• هناك أعداد غير قليلة من النساء الإيرانيات في الشوارع والمكاتب يبدين قدرًا ما من زينتهن، سواء بكشف جزء من شعرهن أو وضع المساحيق والألوان في الوجه كارتداء ملابس غير فضفاضة، فهل هناك نكوص نسائي عن الزي الشرعي الإسلامي الذي نجحت الثورة في إقناع المرأة به، أو إلزامها به عبر السنوات الأولى للثورة؟

  • ليس ثمة تراجع أو نكوص، ولكن علينا أن نعلم أنه في بداية الثورة كان ربع النساء الإيرانيات تقريبًا غير متقبلات لارتداء الزي الشرعي أو الحجاب، ولقد كان بعض النسوة آنذاك نصف عاريات إلى أن تم إلزامهن بالحجاب.

واللائي تلاحظون حاليًا إبداءهن لمساحات من شعورهن أو وضع المساحيق والألوان في وجوههن أو ارتداء ملابس غير فضفاضة من بنات أولئك النسوة اللائي كن لا يقبلن الزي الشرعي في بداية الثورة، أما المحجبات الملتزمات فهن بنات من قبلن أو أقبلن على الزي الإسلامي بشروطه الشرعية في أول الثورة.

يقول بعض الإحصائيات إن نسبة الطلاق في الأسر الإيرانية تبلغ ٢٥٪ وبخاصة بين المتزوجين حديثًا، ألا ترين أن هذا مؤشر خطر؟

  • لكل خطة إصلاحية إيجابيات وسلبيات وخروج المرأة إلى العمل وتحقيقها نوعًا من الاستقلال المادي والذاتي وتعلمها وتعرفها حقوقها لم يواكبه تغيير كبير في نظرة الرجل إلى حقوق المرأة في الإسلام ومن ثم فالحياة الزوجية بالذات في بداياتها تتأثر سلبًا وإلى أن يدرك الرجل ويفهم حقوق الزوجة في الإسلام فسوف تستمر المشكلات ويقع الطلاق، والأيام كفيلة بتحقيق الفهم الصحيح من الرجل لحقوق المرأة.

• أليس في خروج المرأة للعمل بهذه الكثرة الملحوظة تأثير سلبي على الأولاد والزوج، والأسرة بشكل عام؟

  • نعم، هناك تأثير سلبي في بعض الحالات وليس في كل الأحوال، وعمومًا فإن المؤسسات التي تعمل فيها النساء فيها دور حضانة للأطفال، ويحق لكل أم أن تذهب لطفلها مرة أو مرتين على مدار ساعات العمل الرسمية سواء لإرضاعه أو للاطمئنان عليه.

أما عن التربية، فلا يجب أن تنسى أن مسؤولية تربية الأولاد في البيت المسلم مسؤولية مشتركة بين الأم والأب وليست مسؤولية الأم وحدها، وعلى الرجل أن يتحمل نصيبه فيها.

نعارض زواج المتعة

• بصراحة ما موقف الجمعيات النسائية الإيرانية من موضوع زواج المتعة؟

  • زواج المتعة كما نفهمه كإيرانيين وشيعة، لم يأت عفوًا، ولا يتعارض مع الزواج الدائم، وإن كان الزواج الدائم هو الأمثل والأفضل، والإسلام يحث عليه ويفضله.

• ألست ترين سلبيات لهذا الزواج؟

  • نعم، له سلبيات، ونحن نحث الرجل والمرأة على ألا يقدموا على هذا النوع من الزواج.

• كيف؟

  • بالنشرات والمؤتمرات التي نوزعها أو نعقدها لغرض التوعية، والتنبيه بأن لهذه العلاقة المؤقتة مشكلات وعواقب.. إن زواج المتعة، مباح في مذهبنا، لكنه غير جيد ولا مستحب، ونحن نهيب بالأرملة، أو المطلقة، ألا تقبل زواج المتعة، وإنما تسعى للزواج المستديم، وطبعًا تعلمون أن المتعة محرمة على البنات، وعلى المتزوجات.

وماذا كان رأي والدك في هذا الزواج؟

  • أبي لم يكن له سوى زوجة واحدة، ولم يتزوج زواج متعة أبدًا ولم يتزوج بغير زوجته الأولى قط وأيضًا أولاده «أخواي» أحمد ومصطفى، فعلا كما فعل الوالد لقد كان يتعفف عن هذه المسائل.. لقد كان على مستوى فكري واجتهادي رفيع.

• ولكن هناك علماء من الشيعة يستحثون الرجال على زواج المتعة؟ 

  • نحن نرفض ذلك ولا نشجعه.

ثمة جدل فقهي في بلادكم حول حقوق للمرأة أو الزوجة لم تنلها بعد كمسألة قيمة مؤخر الصداق في حالة الوفاة أو الطلاق وضرورة أن تكون هذه القيمة مقدرة تبعًا لوقت استحقاقها وليست القيمة الاسمية المنصوص عليها في عقد الزواج «حيث تقل القيمة الشرائية لمؤخر الصداق بمرور السنين». وهناك مسألة عدم قتل المرأة قصاصًا بالرجل باعتبار القياس على الميراث ماذا تقولين في هذه المسائل؟

  • هذه مسائل فقهية يجب ألا يدلي فيها كل إنسان بدلوه بل لا بد من احترام التخصص، ولا بد من الإيمان بأن أحكام الإسلام في كل شيء بما فيها الأسرة والزواج والطلاق هي المصلحة الرجل والمرأة على قدم المساواة. 

إن الإسلام يحقق مصلحة المجتمع ككل حتى لو رأي طرف أن حكمًا شرعيًا ما يمثل أضرارًا له، وعموماً أنا لا استطيع الحديث في هذه المسائل الفقهية الدقيقة وأنني لست متخصصة فيها، وكما لا أقبل بأن يفتي عالم الذرة أو الطبيعة في أمور الفلسفة والمنطق التي أتخصص فيهما، لا أقبل أن أقول برأيي فيما لا علم لي به، بل يجب ترك الأمر للفقهاء.

• وماذا تقولين في مطالب بعض النساء الإيرانيات بأن يكون من حق المرأة المنافسة على منصب رئيس الجمهورية، وكذلك أن تكون قاضية؟

  • ذلك مسموح به للمرأة لدينا فقهيًا- كما أفهم- إلا أن هناك خلافًا على أن تكون المرأة ولية للفقيه البعض يقبل بذلك والبعض يرفض وعمومًا «الرأي في ذلك للعلماء الفقها».

ماذا كان رأي والدك في مسألة تولي المرأة رئاسة الجمهورية؟

  • لم أسأله عن ذلك، والعلماء حاليًا  عليهم أن يجيبوا عن هذه الأسئلة.

ختامًا هل أنت راضية عما حققته المرأة الإيرانية في العشرين سنة الماضية من عمر الثورة؟

  • لدينا حضور للمرأة في شتى المجالات، وفي الإسلام عمومًا لا فرق بين الرجل والمرأة عند المشاركة في خدمة المجتمع ولقد تحققت للمرأة في سنوات الثورة العشرين نهضة كبيرة، وبالمناسبة فإن الجامعات الإيرانية تعقد امتحان قبول للطلاب والطالبات الراغبين في الالتحاق بالكليات وفي امتحانات العام الحالي كانت نسبة قبول البنات ٥٢% بينما الأولاد ٤٨% فقط.

كانت المرأة على عهد الشاه مجرد أنثى، حضورها لا يتعدى النوادي وأماكن اللهو والترفيه أما الآن فهي حاضرة في كل ما هو مفيد للمجتمع.

 

■ مجاهدات كشمير في مواجهة الاضطهاد الهندي

شنت قوات الاحتلال الهندية في كشمير المحتلة حملة مكثفة لمطاردة المسلمات في كشمير بتهمة القيام بعمليات عسكرية ومساعدة المجاهدين الكشميريين في جهادهم المتواصل منذ أكثر من ٥٠ عامًا للحصول على حق تقرير المصير الذي أقرته الأمم المتحدة لهم منذ عام ١٩٤٨م.

وأكدت زعيمة الجهاد النسائي في كشمير المحتلة السيدة آسيا أن القوات الهندية اقتحمت منزلها، كما سبق أن اعتقلتها قوات الاحتلال، وأودعتها السجن لمدة عامين!

وقد بدأت هذه الحملة بعد أنباء توصلت إليها السلطات الهندية مفادها أن المسلمات الكشميريات نظمن أنفسهن إلى كتائب ومجموعات صغيرة لمساعدة المجاهدين في كفاحهم ضد قوات الاحتلال الهندوسي.

وزعمت هذه الأنباء أن المجاهدات المسلمات يحملن القنابل والعبوات المتفجرة والمسدسات وينقلنها إلى مواقع تنفيذ العمليات. 

وقال متحدث باسم قوات حرس الحدود الهندية: إن ضباط الأمن الهنود يتعقبون المسلمات الكشميريات في شوارع سرينجار، وهذا يكذب ما سبق أن زعمه قادة عسكريون هنود من أن الجيش الهندي لم يتلق أوامر باعتقال المسلمات، وإنما الاكتفاء باعتقال الثوار الكشميريين فقط.

وبحث زعماء كشميريون في منظمات الجهاد الكشميري- التي تتكون من ٢٤ منظمة في اجتماع لهم مؤخرًا- هذه الحملة الشعواء التي تتعرض لها المسلمات وعمليات الاعتقال والتعذيب لأبنائهم، وعائلاتهم في سجون سلطات الاحتلال الهندية. 

ويذكر أن منظمات حقوق الإنسان كشفت مرارًا عن تعرض المسلمين في كشمير لحملات اعتقال واغتصاب للمسلمات، وتعذيب شديد في السجون الهندية، وقد لقي أكثر من ٢٥ ألف كشميري مصرعهم، معظمهم من المدنيين منذ اندلاع حركة المقاومة ضد الاحتلال الهندوسي عام ۱۹۸۹م، بعد فشل الجهود السياسية على مدى ٤٠ عامًا في إقناع الهند بمنح شعب كشمير حق تقرير مصيره الذي أقرته الأمم المتحدة.

 

■ اتساع ظاهرة ارتداء الحجاب في ماليزيا

اتسعت ظاهرة إلزام الولايات الماليزية للنساء المسلمات بارتداء الحجاب.

وأعلنت حكومة ولاية تيرين جانو عن إجراءات جديدة تهدف إلى التزام النساء بالزي الإسلامي الحجاب في الولاية.

وقال أوانج جوسوه- رئيس لجنة شؤون النساء وغير المسلمين-: إنه سيطلب من السيدات المسلمات ارتداء الملابس التي تغطي أجزاء الجسم كلها التي ينص عليها الإسلام، موضحًا أن القرار سيستثني تغطية الوجه والكفين، لأنهما ليسا ملزمين عند جمهور العلماء إذا ما قررت المرأة عدم تغطيتهما.

ويختلف هذا الاتجاه للحكومة الإسلامية التي تتبع الحزب الإسلامي المعارض في ولاية تيرين جانو عن اتجاهات بقية الولايات، فالنساء لهن الحرية في اختيار ملابسهن ففي كوالالمبور بعض المسلمان يلبسن الملابس الماليزية التقليدية الملونة مع غطاء الرأس، بينما الباقيات يلبسن ملابس غريبة جدًا تظهر أكثر مما تستر، فمثلًا توجد بعض البنات الماليزيات اللاتي يلبسن ملابس مثيرة جدًا لا يقرها الإسلام في الأماكن العامة.

الرابط المختصر :