; المجتمع الأسري (1290) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1290)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1998

مشاهدات 91

نشر في العدد 1290

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 03-مارس-1998

للبيوت أسرار زوجتي أستاذتي

كنا في مجلس نتحدث عن المشاكل الاجتماعية في بيوت الدعاة، وما الفرق بين الزيجات إذا كان كل من الطرفين من الدعاة، أو كان أحدهما داعية والآخر غير ذلك، وما معاناة بيوت الدعاة وكيف نعالجها ؟

وبينما نحن نتحدث أعجبني أحد الدعاة وهو يمتدح زوجته ويقول: في الحقيقة انا مرتاح جدًا مع زوجتي واحمد الله تعالى أن وفقنا جميعًا، وإني اصارحكم وأقول بأنني اعتبرها استاذتي وإنني اتعلم منها كل يوم شيئًا جديدًا، وهي مرجعنا في البيت لي ولأولادي»، فكانت عباراته قوية وصريحة وهو يمتدح زوجته وعلمها، وأنه يستفيد منها، وكان يتحدث عن مشاعره تجاهها فسألته كم مضى على زواجك منها؟ فقال: خمس عشرة سنة ولكنها مرت كأنها خمسة عشر يومًا، وتحول النقاش والحوار في الجلسة من مشاكل بيوت الدعاة إلى النجاح العائلي في بيوت الدعاة والتجربة الواقعية التي سمعناها من الداعية الذي كان يتحدث معنا.

أقول: إننا بحاجة اليوم كما نشخص الواقع ونضع الحلول وننظر في العلاج إلى أن نشيع التجارب الناجحة لأسر الدعاة، وأن يتحدث كل داعية -عن نجاحاته العائلية والأسرية كي تشيع السعادة الزوجية والاستقرار العائلي، وهذا هو منهج الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم  عندما سأله عمرو بن العاص رضي الله عنه فقال: «من أحب الناس إليك؟ قال صلى الله عليه وسلم: عائشة، قال من الرجال، قال صلى الله عليه وسلم  له أبوها، قال: ثم من؟ قال صلى الله عليه وسلم: عمر ابن الخطاب، ونلاحظ هنا في هذه الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم  يعبر عن مشاعره تجاه زوجته ويعبر عن حبه وأنها المقربة إليه وكان هذا أمام الرجال، وهذا من إشاعة الحب والسعادة حتى يسمع الناس ويسمع الدعاة فتكون بيوتهم كذلك سعيدة، ولا يستحي أحدهم من ذكر حبه لزوجته أمام أصحابه وأصدقائه. 

وإذا كان بعض الرجال يعترض على هذا المنهج فيقول: كيف أقول ذلك لزوجتي أو لأصدقائي فقد يصلها الخبر فتسمع زوجتي أنني أحبها كثيرًا فتتكبر علي وأنا أقول ردًا على هؤلاء: إن زوجتك تستحق المدح إذا كانت امرأة صالحة داعية تقوم بواجبها فاعطها ما تستحق، ولا تبخسها حقها فالمدح من الشكر والثناء وهو مدعاة لدوام الاستمرار والعطاء.

جاسم محمد المطوع

المرأة بين الأمس واليوم

بقلم: ابتهال محمد علي البار

بطولة أم عمارة.. وفقه فاطمة.. وفصاحة زبيدة.. نماذج نادرة في تاريخ المرأة المسلمة

دعيت ذات يوم إلى زيارة إحدى قريباتي فأحببت أن ألبي الدعوة لانقطاعي عنها فترة طويلة بسبب مشاغل الحياة وبفضل الله لم تزد مدة الزيارة على ساعة واحدة فقط... خرجت بعدها وأنا أسال نفسي لماذا وصلت المرأة المسلمة إلى هذا القدر من التدني؟ لماذا أصبحت اهتمامات المرأة تدور في فلك واحد لا تحيد عنه قيد شبر فلا تستطيع أن تفكر فيما يحدث خارج جدران بيتها.

أمضيت ليلتي وأنا أحاول أن أجد شبهًا واحدًا بين سيدة اليوم والمرأة المسلمة التي كانت رمزًا للقوة والبطولة والعمل الدائب الذي لا يتوقف تلك المرأة التي صنعت الرجال وخرجت الأجيال ليفتحوا البلاد ويرفعوا عليها رايات الإسلام، وهداني طول التفكير إلى سبب هذه المشكلة، فالمرأة اليوم لم تعد تدرك أهمية دورها في المجتمع، لا تشعر أنها تستطيع أن تفعل شيئًا لتغير مجرى الحياة الخاطئة التي تراها كل يوم في أبنائها وأبناء الجيران في زوجها وصديقاتها وكل من حولها، ولنفس السبب استطاعت المرأة المسلمة في قرون مضت أن تثبت جدارتها وفعاليتها في المجتمع، بل استطاعت في بعض المواقف أن تكون الربان الذي يحرك السفينة في مهب الرياح، أدركت تمامًا مسؤوليتها وعرفت أنها الرئتان اللتان يتنفس بهما المجتمع فهبت وشمرت عن ساعديها وبدأت رحلة العمل والكفاح في سبيل الله.

ومن هنا اذكر أخواتي الحـبـيـبـات بمواقف عديدة لنساء كن يعشن ظروفًا أصعب بكثير مما نحن فيه الآن، فاستطعن أن يكن عناصر فعالة في بناء حضارة إسلامية ظلت شامخة قرونًا من الزمان.

 من النساء المعدودات اللاتي تميزن بالقوة أثناء مجابهة الأعداء، أم عمارة التي خرجت يوم أحد وزوجها زيد بن عاصم وابناها عبدالله وحبيب ولما جرح عبد الله وكان يقاتل دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذب عنه . وراح الدم ينزف من عضده الأيسر بغزارة، سعت أم عمارة وربطت جرحه بعصابة كانت قد أعدتها لمداواة الجرحى، ثم قالت له انهض يا بني فضارب القوم فناداها رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلًا: «ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة» ثم قال لأصحابه: «ما التفت يمينًا ولا شمالًا إلا وأنا أراها تقاتل دوني»، فسألته: ادع الله أن ترافقك في الجنة، فقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة» فقالت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا.

أما على مستوى الطموحات، فقد كانت لها طموحات راقية وهمم عالية، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه دخل رسول الله على أم حرام بنت ملحان فاتكأ عندها ثم ضحك، فقالت: مم تضحك يا رسول الله؟ فقال: «ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله مثلهم مثل الملوك على الأسرة، فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: «اللهم اجعلها منهم»، وتحققت أمنية المجاهدة واستشهدت في فتح قبرص في خلافة عثمان رضي الله عنه، وقبرها يعرف بقبر المرأة الصالحة.

 والمرأة المسلمة أدركت تمام الإدراك حقوقها وواجباتها فطالبت بحقها في طلب العلم، فعن أبي سعيد الخدري قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم   فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فقال: «اجتمعنفي يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا»، أما أم سلمة تلك الشخصية القوية المدركة الواعية فتحدث أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول على المنبر - وهي تمتشط- أيها الناس فقالت لماشطتها لفي رأسي، فقالت: فديتك، إنما يقول أيها الناس قلت: ويحك أو لسنا من الناس فلفت رأسها وقامت من حجرتها فسمعته يقول: «أيها الناس بينما أنا على الحوض جيء بكم زمرًا فتفرقت بكم الطرق فناديتكم ألا هلموا إلى الطريق فناداني مناد من بعدي فقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فقلت ألا سحقًا ألا سحقًا»[1]  والمرأة المسلمة لم تكن متعلمة فحسب، بل كانت معلمة لأفاضل الرجال، وخير دليل على ذلك أم المؤمنين عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشهد لها بذلك أبو موسى الأشعري الذي قال: ما أشكل علينا أمر فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها علمًا فيه، وقال مسروق الهمداني: «رأيت مشيخة أصحاب رسول الله يسألونها عن الفرائض» وحسبها أنها روت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من ألفي حديث في مختلف المسائل».[2] 

٤٢ شيخة للإمام السيوطي: وقد يقول قائل: هذه أم المؤمنين وزوج رسول الله كانت نموذجًا فريدًا يصعب وجوده، فنرد قائلين: «إن الإمام السيوطي العلامة الذي تبحر في علوم التفسير والحديث والنحو والمعاني لم تكن له شيخة ولا اثنتان بل بلغ عددهن اثنتين وأربعين كثيرات منهن سليلات عائلات علمية عريقة في الفقه والحديث، منهن أم هانئ بنت أبي القاسم وزينب بنت محمد الأزهري وفاطمة بنت المراغي».[3] 

ولم تكن معارف المرأة محصورة في دائرة المنزل وشؤونه، بل ظهر لنا عبر التاريخ عدد من الطبيبات البارعات اللاتي جمعن علم الدنيا وعلم الدين منهن الشفاء بنت عبدالله التي طلب الرسول صلى الله عليه وسلم  منها أن تعلم زوجته حفصة رقية وهي طلاء للقروح من الخل والكركم، كما عرفت بالتمريض رفيدة الأسلمية التي جعل لها النبي صلى الله عليه وسلم  الإشراف على تمريض الجرحى يوم الخندق، كما اشتهرت بطب العيون زينب طبيبة بني أود، أما ابنة شهاب الدين الصائغ فقد كان أبوها رئيس البيمارستان المنصوري في القاهرة، فدرست الطب على يد والدها ثم تولت رئاسة البيمارستان بعد وفاته كما تولت مشيخة الأطباء».[4] 

وهاك نموذج فريد من نوع آخر «ابنة خليفة وأم خليفة وزوجة خليفة» تلكم هي زبيدة بنت جعفر المنصور وزوجة هارون الرشيد، والذي نريد أن نتوقف عنده أن ثراء هذه المرأة وموقعها من السلطة لم يذهبا بلبها وعقلها، بل كانت تتميز بالعقل الراجح والرأي السديد والفصاحة والبلاغة، كما كانت تناظر الرجال في مواضيع شتى من الثقافة، وقد سجل لها التاريخ موقفًا مشرفًا احسنت فيه للأمة الإسلامية حين رأت ما يعانيه أهل مكة وحجاج بيت الله من صعوبات في الحصول على الماء فبلغ بها التأثر مبلغه ودعت خازن مالها وأمرته أن يشق قناة في وسط الجبال حتى يصل بالماء إلى مكة، ولم يثنها عن عزمها ما تطلبه العمل من مبالغ ضخمة قرت عينها بها وهي تخرجها في سبيل الله حتى قالت كلمتها الشهيرة: «أعمل ولو كلفت ضربة الفأس دينارًا»، وقد كانت لها جوار كثيرات مائة منهن كن يحفظن القرآن كاملًا، وكان لهن دوي كدوي النحل بالقرآن يسمع في القصر، وهكذا عاشت هذه المرأة المسلمة الثرية وهي تضرب أروع الأمثال في رعاية النشاطات الاجتماعية والدينية والإنسانية.[5]

أما الفقيهة الجليلة التي ورثت الفقه عن أبيها ولم تكتف بعلومه، بل قصدت جماعة من الفقهاء فانتفعت بهم حتى تضلعت من العلوم الشرعية، فهي فاطمة بنت السمرقندي التي وثق أبوها فيها فكان يعرض عليها فتاواه فتعلق بخطها الجميل الرقيق الذي تميزت به فلا تخرج فتوى من عند السمرقندي إلا وعليها توقيعان توقيعه وتوقيع العالمة ابنته فاطمة. [6]

والآن بعد أن استعرضنا هذه المواقف التي تحيي الهمم وتشعل العزم من جديد في نفوس شغلت بالحياة الدنيا ومتاعها، نسأل المولى أن تعود المرأة المسلمة إلى مكانها في صفوف العاملين موقنة أنها تقف على أعظم ثغور الجهاد في سبيل الله.

أول حفل زواج جماعي في الإمارات

دبي - المجتمع: ينتظر أن يقام أول حفل زفاف جماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتزامن مع بداية فعاليات مهرجان دبي للتسوق ۹۸، الذي سيقام في الفترة من ١٩ مارس إلى ١٨ أبريل المقبل وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية في دولة الإمارات إن فكرة إقامة أول حفل زواج جماعي بالتزامن مع بدء مهرجان التسوق في دبي مطروحة للمناقشة في اجتماع مجلس إدارة صندوق الزواج، موضحًا أنه سيكون هذا الحفل بمثابة نموذج عملي للشبان في ترشيد نفقات الزواج والحد من الإسراف في إقامة الحفلات ويذكر أن صندوق الزواج مؤسسة حكومية أمر رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتأسيسها قبل حوالي ٥ أعوام لمساعدة الشبان على تحمل أعباء الزواج والحد من مظاهر البذخ والإسراف التي اعتاد بعض المواطنين ممارستها في حفلات الزفاف.

مهارات النجاح

 ابتسم

الابتسامة لها رونق وجمال وتعابير تضفي على وجه صاحبها ما لا يضفيه العبوس، بل إن كتابتك لكلمة «ابتسامة»، أو تذكرك صوت ابتسامة، تجعل نفسك من الداخل تبتسم.

 إن المبتسمين في هذه الحياة هم من أهل الصدقات، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تبسمك في وجه أخيك صدقة» صدقة لأنك عالجت أخاك نفسيًا من حيث لا أنت ولا هو يدري تصدقت عليه بهذه الابتسامة الطيبة التي خرجت من قلب طيب، فقد يكون من ابتسمت أمامه مهمومًا أو قلقًا أو ضايق خلقه أو..... أو...... لذلك هي في ميزان الإسلام صدقة من الصدقات.

اسأل نفسك الآن إلى أي شخص ترتاح كثيرًا؟ صاحب الوجه الضحوك أم صاحب الوجه المتكدر العبوس؟ قف لحظة.. وتذكر.. من تعرف من معارفك وأصدقائك؟ ستذكر صاحب الابتسامة، ألا تشعر الآن براحة عند تذكرك صورة هذا الإنسان؟ لم لا تصير مثله، وتعود نفسك الابتسامة، وخاصة أنها محسوبة في ميزان الآخرة بصدقة كاملة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم لن تسعـوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه، وحسن الخلق»...

ويقول أيضًا صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق».

د. نجيب عبد الله الرفاعي

[1] مسند أحمد

[2]  عائشة الصديقة بنت الصديق: عباس العقاد

[3]  جلال الدين السيوطي: إيلد خالد الطباع

[4] مداواة الرجل للمرأة ومداواة الكافر المسلم، د. محمد علي البار

[5]  نساء من حضارتنا عبدالله سالم

[6]  المرجع السابق بتصرف يسير

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1287

70

الثلاثاء 10-فبراير-1998

المجتمع الأسري: المجتمع (12879

نشر في العدد 1284

101

الثلاثاء 13-يناير-1998

المجتمع الأسري: المجتمع (1284)

نشر في العدد 1291

72

الثلاثاء 03-مارس-1998

المجتمع الأسري (1291)