; المجتمع الأسري (1252) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1252)

الكاتب ماجدة ابو المجد

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يونيو-1997

مشاهدات 81

نشر في العدد 1252

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 03-يونيو-1997

مركز الدراسات العليا للطفولة يناقش في مؤتمره الخامس:

دور البيئة وتأثير برامج الأطفال التليفزيونية في تشكيل عقلية الطفل وسلوكياته

  • 80% من برامج الأطفال مستوردة وتصيب الطفل بانفصام في الشخصية
  •  قناة جديدة للأطفال تنهض بقدرات الطفل السلوكية والإبداعية

القاهرة: ماجدة أبو المجد

خصص مركز الدراسات العليا للطفولة التابع لجامعة عين شمس بالقاهرة مؤتمره الخامس لدراسة تطوير سبل رعاية الطفولة وحمايتها من الظواهر الاجتماعية والأمراض البدنية التي تهددها في المستقبل.

وقد ركز المؤتمر في جلساته على خطورة التأثير القيمي لوسائل الإعلام وخاصة التليفزيون على سلوكيات الطفل، ودور الأنشطة السياحية البيئية في تنمية المهارات المعرفية عند الطفل، ودور الأم في حماية طفلها من التعرض للإصابة بالمرض واستفحاله.

فحول التأثير القيمي لوسائل الإعلام، خاصة التليفزيون ومدى تناسب ما يقدمه للطفل مع القيم الإسلامية والعربية، تحدث الدكتور فاروق أبو زيد- عميد كلية الإعلام- عما يعاني الطفل من انفصام في شخصيته تجاه وسائل الإعلام، وخاصة التليفزيون الذي يبث برامج ليس من السهل التعايش معها، حيث ترتفع نسبة المستورد في البرامج عن المحلي لتبلغ 80%، وتبلغ الساعات الموجهة للأطفال من البرامج المستوردة 45 ألف ساعة سنويًا، وهي نسبة خطيرة على تشكيل عقلية وثقافة أبنائنا، لأنها تضعف من روح الانتماء للوطن، وتزعزع الهوية مفرزة أجيالًا مغيبة عن واقعها.

المرأة وقرار الشراء

وأشار إلى أن الدراسات وبحوث الإعلان تؤكد أن القوة الشرائية في أي دولة في يد المرأة التي تشتري احتياجات أفراد الأسرة، فهي وحدها بيدها 90% من قرار الشراء أو عدم الشراء، لذلك وجهت الفقرات الإعلانية بالتليفزيون خصيصًا للمرأة والأطفال الذين يضغطون بدورهم لشراء السلع التي يرغبونها.

وطالب د. فاروق في ورقته بوضع مواثيق شرف وضوابط لا ينحرف عنها مقدمو برامج وفقرات الإعلان من شأنها ضمان عدم استغلال الطفل وإرهاق ميزانية الأسرة.

وأكد ضرورة مراعاة أوقات تقديم البرامج الخاصة بالكبار، والخاصة بالصغار حتى نضمن استفادة كل منهما بما يبث له على شاشة التليفزيون، كما دعا المسؤولين لدراسة الجوانب السلبية في كل ما يقدم من برامج ومسلسلات وفقرات إعلانية من أجل تطويرها، والاجتهاد في وضع خطة محكمة لتقويم هذه السلبيات.

وأشارت عفاف الهلاوي- مقدمة برامج الأطفال بالتليفزيون المصري- إلى السلبيات التي تشوه برامج الأطفال وتفقدها العديد من أهدافها، سواء في الشكل أو المضمون، كما أعلنت أن المسؤولين عن برامج الأطفال أوشكوا على الانتهاء من الإعداد لإنشاء قناة خاصة بالأطفال تقوم على أسس علمية سليمة، حيث يراعي في برامجها مضمون الرسالة الموجهة إلى الأطفال، والتي من شأنها تنمية قدرات الطفل الإبداعية وانتمائه لوطنه العربي، وحبه للبيئة ومحاولة الحفاظ عليها، وبالتالي تغير سلوكياته الخاطئة لتتحول إلى سلوكيات سوية.

وطالبت المسؤولين عن هذه القناة بإعداد مقدمات برامج الأطفال إعدادًا جيدًا، حيث إنهن أكثر احتكاكًا بالطفل من معدي البرامج.

الصحة الجسدية

وباعتبار صحة الطفل لا تقل أهمية عن صحته النفسية والأخلاقية، فقد خصص المؤتمر إحدى جلساته لمناقشة بعض قضايا الطفل الصحية، فقد تناولت الدكتورة زينب رضوان- بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة، والدكتورة صفية جلال خليفة- بطب بنها- مرض أزمات الربو الشعبي عند الأطفال، وحددتا أسبابه من خلال الدراسة التي أجريت على 130 طفلًا من المصابين به، ومن أهمها الالتهابات التنفسية، والعوامل النفسية، بالإضافة إلى مؤثرات المواد الغريبة المسببة للحساسية «الأنتجين».

وتبلغ نسبة حديثي الولادة المصابين به 32% وتبلغ نسبة المصابين في عامهم الأول 51%، أما المصابون بعد السنة الأولى فتبلغ نسبتهم 7.7% وأشارت الدراسة إلى أن نتائج اختبارات حساسية الجلد توضح العوامل التي تساعد على الإصابة بالحساسية، والتي من أهمها تراب المنزل الذي يمثل 75%، وحشرة تراب المنزل 68%، والطحالب المختلفة 41%، والريش 39%، واللبن 23%، والبيض 18%، والقطط 9%.

وحذرت من الملوثات البيئية وخطرها على الأطفال، وعدم النظافة الشخصية التي تؤدي بدورها لإصابة الأطفال بالحساسية بكافة أشكالها ومظاهرها من حساسية أنفية أو جلدية أو إكزيما الأطفال.

وأكدت الدراسة أهمية دور الأم في عدم إصابة الطفل بالمرض بسرعة عرضه على الطبيب المختص، وتشخيص المرض ومعالجته حتى لا يتفاقم، مؤديًا إلى تدمير نسيج الرئة، ويتحول المرض البسيط إلى أزمات ربوية مزمنة.

وعن الأطفال المصابين بالسكر، تناول الدكتور عمر السيد الشوربجي قياس مستوى الفوكتوزامين في الدم لمجموعة من الأطفال يبلغ عددهم 75 طفلًا، وأوضحت نتائج البحوث على الأطفال المصابين أن مستوى متوسط الدهون لدى الأطفال ذوي السكر غير المنتظم عالية جدًا، مع الارتباط القوي بين الفركتوزامين، ومختلف دهون الدم.

كما أضافت أنه من الضروري الاهتمام بمعرفة نسبة دهون الدم كالاهتمام بدراسة نسبة الكوليستيرول، فتنظيم السكر يعتبر خط الدفاع الأول والرئيسي للوقاية من تصلب الشرايين وأمراض الشرايين التاجية.

وحول موضوع العناية بالجلد حول فتحة الإخراج عند الأطفال، تناولت الدكتورة صباح الشرقاوي- مدرس تمريض الأطفال بالمعهد العالي للتمريض- جامعة عين شمس- المقارنة بين المواد الطبيعية والمواد الكيماوية لعلاج الأمراض الجلدية، وأثبتت أن عسل النحل له تأثير قوي يكاد يكون أقوى من أكسيد الزنك كمادة كيميائية للعناية بالجلد حول فتحة الإخراج، لما له من قدرة فائقة وخواص مضادة للبكتريا، وما له من فوائد في علاج الجروح ونمو الأنسجة والتئامها حيث يمنع الجراثيم.

وأنهت ورقتها بطرح العديد من التوصيات الموجهة للأطباء والممرضات، حيث أوصت بتفضيل استعمال عسل النحل عن مرهم أوكسيد الزنك للعناية بالجلد حول فتحة الإخراج، وقيام الأطباء والممرضات بتعليم الأمهات والأطفال كيفية استعمال العسل كطريقة طبيعية.

وأوضحت الأستاذ الدكتورة شفيقة ناصر- أستاذة الصحة العامة بطب القصر العيني- فكرة تحسين نوعية حياة الأطفال، ومحاولة تقديم الخدمات التي يحتاجونها، فالمعيار الذي يقاس به تقدم الشعوب والأمم أصبح التنمية البشرية، ومدى الرعاية التي تقدم للأفراد.

وأشارت إلى أن الأطفال اليوم يتمتعون برعاية صحية ونفسية وتعليمية وثقافية أكبر بكثير مما كان يتمتع بها أطفال العقود الماضية، ويدلنا على ذلك انخفاض نسبة وفيات الأطفال بصورة واضحة في العامين الماضيين، حيث توضح التقارير أن نسبة وفيات الأطفال عام 1980م كانت 132 في الألف، وتوالت في الانخفاض إلى أن أصبحت في عام 1995م 34 في الألف.

وأرجعت الدكتورة شفيقة السبب في انخفاض نسبة وفيات الأطفال إلى دور الأم المتعلمة، التي ترعى أبناءها بشكل صحي، محاولة تقديم نوعيات مختلفة ومتكاملة من الأطعمة تساعد على بنائهم الجسماني ورعايتهم صحيًا على عكس الأم الأمية.

التربية التراثية ضرورة

وحول دور التربية التراثية تناولت الدكتورة نجوى سيد عبد الجواد- بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة حلوان- القيم التربوية وعلاقتها بممارسة الأطفال للسياحة البيئية، حيث إن البيئة هي التي تربط الإنسان بحضارته.

وأوضحت أن أنشطة السياحة البيئية عنصر جذب للأطفال وأسرهم على مدار السنة، لأنها تسهم في تنمية المهارات الحركية والحقائق المعرفية والتاريخية، وتنمية الانتماء والاستمتاع بعناصر الطبيعة، وتكوين علاقات اجتماعية للأطفال مع بعضهم البعض.

كما طرحت العديد من التساؤلات التي من أهمها: ما القيم التربوية التي تعمل على تنمية وعي الأطفال بالسياحة البيئية؟ وما الأنشطة التي تساعدهم في ذلك؟ وما المعوقات التي تحول دون ممارسة الأطفال لنشاطهم؟ أسفرت نتائج البحث عن وجود بعض الفروق من حيث درجة تفضيل القيم التربوية المرتبطة بتنشيط السياحة البيئية، لتصبح القيم الترويجية على رأس القائمة، وتليها القيم التعليمية والاجتماعية، ثم الجمالية والفنية.

كما اتفق البنون مع البنات في تفضيل معظم القيم التربوية باستثناء البنات اللائي فضلن القيم الجمالية، والبنين الذين فضلوا القيم الرياضية، وارتبطت الأنشطة الاقتصادية بالسن أكثر من ارتباطها بالجنس، بالإضافة إلى ظهور علاقة قوية بين ممارسة الأنشطة السياحية وخلق الوعي لدى الأطفال بأهمية الأنشطة في تطوير شخصياتهم.

وطالبت في ختام بحثها بجعل السياحة البيئية فكرًا وفلسفة في المناهج التعليمية، مع إعداد الكوادر التربوية لتدريس تلك المناهج، وكذلك الاهتمام بتحويل الفكر السياحي النظري إلى ممارسات عملية من خلال الأنشطة اليومية والمدرسية والرحلات.

وقدم الدكتور محمد رضا البغدادي- أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم وتكنولوجيا التعليم بكلية التربية بالفيوم- بحثًا حاول فيه حل إشكالية انفصال تلاميذ المدارس عن واقعهم، وعن بيئتهم، ومعاناة المدرسين من مشكلة عدم التأقلم مع الوافد في المناهج، وكيفية التفاعل معها، وذلك من خلال إثراء معارف تلاميذ الصف الخامس بتراث وسير العلماء العرب والمسلمين، لاكتساب بعض الاتجاهات العلمية وقيم العلم.

وأشار إلى ضرورة غرس بعض الاتجاهات العلمية من خلال ما يقدم عن العلماء العرب والمسلمين لإبراز دورهم الريادي من خلال ما قدموه من اختراعات واكتشافات نسبت لغيرهم، وذلك للإسهام في التطوير الحضاري المعاصر، كما طالب بإعادة صياغة بعض الموضوعات لإثراء المقررات الأساسية بما يحقق ترسيخ تراث العلماء المسلمين في أذهان التلاميذ.

دراسة إعلامية:

مشهد عنف كل 13 دقيقة في برامج الأطفال العربية

شهدت دبي مؤخرًا ندوة حول «أمن الطفل العربي»، شاركت فيها نخبة من الخبراء والباحثين، وقد ربطت الندوة بين أمن الطفولة العربية وبرامج العنف الموجهة للأطفال، مشيرة إلى ضرورة الاستعانة بالخبرات الأمنية والتربوية والإعلامية في تخطيط البرامج الموجهة للأطفال لتفعيل دورها، وربطها بالواقع الاجتماعي للطفل العربي.

ناقشت الندوة 30 بحثًا وناشدت في توصياتها وزراء الإعلام العرب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإلزام المحطات الفضائية العربية غير الملتزمة في برامجها بالقواعد السلوكية والأخلاقية والتقاليد العربية الراسخة باتخاذ خطوة «التشفير» بحيث لا يشاهدها سوى من يسعى إليها نظرًا لما لبرامجها من تأثير تربوي وقيمي خطير ومدمر على أمن الطفل.

كما طالبت الندوة أجهزة الإعلام- خاصة المرئية- بالتدقيق في اختيار المواد الإعلانية والإعلامية الموجهة للأطفال، لدعم إيجابياتها وتقليص سلبياتها، ودعت إلى إنشاء مؤسسة عربية لإنتاج أفلام الكارتون والرسوم المتحركة الموجهة للأطفال، بدلًا من الأفلام المستوردة التي تبثها القنوات العربية، وتحتوي على نسبة كبيرة من مشاهدة العنف والإثارة التي لا تناسب الواقع العربي.

يذكر أن دراسة حديثة أجراها د. عادل فهمي- كلية الإعلام، جامعة القاهرة- حول برامج العنف أثبتت أن الأطفال العرب يشاهدون في برامجهم مشهد عنف كل 13 دقيقة، ومجرمًا عريقًا في الإجرام كل 17 دقيقة، بينما تبلغ ساعات المشاهدة في المتوسط ثلاث ساعات يوميًا للأطفال تحت سن الثامنة عشرة، مما يعني حصول الصغار على جرعة كبيرة من العنف والشر في اليوم الواحد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1219

117

الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

صحة الأسرة العدد 1219

نشر في العدد 1809

86

السبت 05-يوليو-2008

الرحمة بالصغير

نشر في عدد 2163

96

السبت 01-يناير-2022

خطتك الشخصية في 2022