العنوان المجتمع الأسري (1174)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-1995
مشاهدات 74
نشر في العدد 1174
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 07-نوفمبر-1995
الملتقى الثاني لمسلمي ومسلمات سويسرا يناقش أهمية:
التربية الإسلامية ومقاومة الذوبان في المجتمع الغربي
جنيف: نجوى الخرشاني إسماعيل
المدرسة الإسلامية بين تحديات الواقع وآمال المستقبل تحت عنوان «قضية التربية» انعقد بمدينة جنيف يومي 14، 15 أكتوبر «تشرين أول» 1995 المؤتمر الثاني لمسلمي المقاطعة الفرنسية بسويسرا، وذلك تحت إشراف جمعية مسلمي ومسلمات سويسرا « « MMS.
وقد اشتمل المؤتمر على عدد كبير من المحاضرات والموائد المستديرة شارك فيها مجموعة من المفكرين والأكايميين قدموا من مختلف الدول الأوربية، مثل السيد: يوسف إسلام رئيس المدارس الإسلامية بلندن، والسيد يحيى ميشو رئيس المجلس الأعلى لمسلمي بلجيكا، والسيد طارق إبرو رئيس جمعية الأئمة بفرنسا، والسيدة ماليكا الضيف محاضرة من فرنسا، إضافة إلى عدد من المحاضرين من سويسرا مثل: الشيخ باسلامة، والشيخ يوسف إبرام، والدكتور هاني رمضان.
كما تجدر الإشارة إلى أنه قد ساهم في أشغال المؤتمر عدد من الشخصيات المسيحية والرسمية السويسرية.
ونظرًا لأهمية الموضوع وحساسيته، فقد كان الحضور كثيفًا، والنقاش ثريًّا، حيث إن مسألة التربية تعتبر من أكثر المسائل التي تشغل بال الجالية المسلمة؛ لأنها تتعلق بمصير فلذات أكبادها التي يترصدها الضياع والذوبان في المجتمع الغربي.
وقد تركزت تداخلات المحاضرين على أهمية التربية في الإسلام، والأسس التي تنبني عليها، وكذلك على دورها في إنشاء جيل مسلم قادر على تحمل رسالة الدعوة.
ولعل أكثر النقاط استئثارًا للاهتمام والنقاش في هذا المؤتمر هي مسألة إنشاء مدرسة إسلامية، وقد اختلف المحاضرون بين مؤيد لهذه الفكرة باعتبارها الحل لإنقاذ أبنائنا من مخاطر الذوبان في المجتمع السويسري، وبين متردد ومتخوف ومعتقد أن الوقت لم يحن بعد لمثل هذا المشروع، ومفضل الاهتمام بالوسائل الموجودة وتطويرها حتى تقوم بدورها في التربية على أكمل وجه.
أما ممثل مدينة جينيف السيد مارسيل ريسيتو وغيره من الشخصيات المسيحية، فقد اتسم موقفهم من فكرة إنشاء المدرسة الإسلامية بالرفض، معبرين عن تخوفهم مما قد تسببه هذه المدرسة من انغلاق أطفال المسلمين على أنفسهم، ورفضهم للمجتمع الذي يعيشون ضمنه.
هذا وقد تعرض المؤتمر إلى جملة من المسائل الأخرى مثل دور الأسرة في القيام بمسؤولية التربية، وكذلك إلى أزمة القيم والأخلاق في المجتمعات الغربية، وإلى ضرورة توحد الجهود الإسلامية والمسيحية في سبيل التحدي لهذه الظاهرة.
وقد انبثقت عن المؤتمر مجموعة من التوصيات تركزت أساسًا على أهمية التربية وضرورة قيام العائلة بدورها، وخاصة في المجال الأخلاقي الذي بدأ يشهد انحدارًا حادًا.
كما أكد المؤتمرون على ضرورة تعميق النقاش والحوار حول موضوع المدرسة الإسلامية حتى تكون في مستوى الآمال والطموحات حاليًا، مثل التدريب في المساجد والمراكز الإسلامية لدورها الفعال في انتظار إنشاء المدرسة الإسلامية.
ولئن اختلفت الآراء حول مسألة التربية وأنجع الوسائل للقيام بهذه المسؤولية، إلا أن المؤتمر قد شخص الداء، وفتح باب الحوار واسعًا لوصف الدواء، كما أنه طمأن الأولياء، وشاركهم انشغالهم بهذه القضية، ولعل ذلك أولى الخطوات في اتجاه إيجاد الحلول الملائمة لتأطير أبناء الجالية وتمكينهم من التربية الإسلامية السليمة.
مجلة «الشقائق».. إضافة جديدة للصحافة النسائية
صدر العدد التجريبي «صفر» لمجلة «الشقائق» النسائية عن دار العواصم من قبرص.
وتعد المجلة التي يرأس تحريرها الدكتورة سارة بنت عبد المحسن من المجلات النسائية الجامعة، وتتناول قضايا المرأة في شتى أنحاء العالم، وتهتم بشؤونها.
التجربة الأولى من نوعها في الكويت
مركز "المروج" لرعاية فتيات المرحلة الثانوية تربويًّا وثقافيًّا
للعام الثاني على التوالي يواصل مركز "المروج للفتيات" نشاطه في رعاية فتيات المرحلة الثانوية بنجاح، وقد بدأ المركز دورة جديدة في تقديم كافة خدماته التربوية والثقافية والترفيهية للفتيات.
وقد لاقى المركز في دورته الجديدة إقبالاً من الأهالي والفتيات، لما يتميز به من طرح للقضايا الهامة بالنسبة للفتيات، وتفجير لطاقتهن، وتشجيعهن على العطاء بإيجابية لخدمة الوطن.
ويعد هذا المركز هو الأول من نوعه في الكويت رغم تأسيسه في فبراير من العام الماضي لتحقيق خمسة أهداف:
- الاهتمام بالفتاة في سن المراهقة، وتلبية كافة متطلباتها، وإعانتها على اجتياز هذه المرحلة الخطر بأمان، والأخذ بيدها لتطوير قدراتها، وتنمية شخصيتها بما يتناسب مع دورها المستقبلي المأمول.
- توفير البدائل الترفيهية والتربوية والثقافية المناسبة لهذه الفئة، والعمل على النقص الملحوظ فيها.
- إيجاد الجو الصحي المريح، وتشجيع إقامة علاقات اجتماعية متينة بين الفتيات، وتقوية روابط الأخوة في الله.
- مساعدة الأهالي في فهم وتقدير ومراعاة طبيعة هذه السن، وكيفية التعامل معها.
- مد جسور التعاون بين الأمهات والمشرفات التربويات.
وصرحت السيدة نوال اليحيي- مديرة المركز- لـ «المجتمع»: «أن المركز ينظم لتحقيق الأهداف دورات ثقافية وعلمية وشرعية، إضافة إلى هذه اللقاءات الأسبوعية والمسابقات الأدبية، والفنية، والشرعية، والمحاضرات الدينية، والحوارات المفتوحة، والرحلات، والأنشطة الرياضية»، وقالت: «إن المركز نظم مخيمين الأول في ربيع 1994، والثاني العام الحالي، وقد حظيا بإقبال كبير من جانب الفتيات، كما نظم برنامجًا متكاملًا في الصيف الماضي، والذي تضمن: مهرجان الأنشودة الأول للفتيات، تحت عنوان «شدو القوارير» ومجموعة إصدارات تتضمن خلاصة مسابقات «المقال» بين الطالبات.
وقد خصص المركز في شهر رمضان الماضي برنامجًا شرعيًّا ركز على حفظ وتفسير القرآن، ودورات في الفقه والعقيدة، وقصص الأنبياء وسير الصحابيات، إضافة إلى دورة بعنوان: «أصول وأولويات في فهم الإسلام»، والتي ساهمت في توضيح العديد من المفاهيم الهامة، وفتحت آفاق التفكير لدى الفتيات.
وعن تطوير القدرات التربوية والقيادية لمشرفات المركز، قالت نوال اليحيى: «إنه تم تنظيم دورة متخصصة في فن قيادة الفتيات تحت عنوان: «المراهقات بشر.. لا مشاكل»، حاضر فيها اثنان من الأساتذة المتخصصين هما: الدكتور محمد الثويني، والدكتورة حصة الناصر».
وأشارت إلى أنه خلال العام الدراسي ينظم المركز لقاءً أسبوعيًّا مساء كل أربعاء في برنامج تربوي ثقافي متنوع، وموزع على كافة محافظات الكويت.
فرنسا تواصل تحدي مشاعر المسلمين:
مدرسة ثانوية تفصل طالبتين لارتدائهما الحجاب
فصلت إحدى المدارس الثانوية في مدينة «نيفيرس» الفرنسية اثنين من الطالبات المسلمات يوم السبت21/10/1995م، وذلك بسبب ارتدائهما الحجاب.
كان مدير المدرسة الثانوية قد منع الطالبتين وهما شقيقتان «16، 17 سنة» من حضور الحصص المدرسية لحين إصدار مجلس التأديب قرارًا بشأن ارتدائهما للحجاب، وقد قرر المجلس بعد الاستماع إلى والدهما ومحاميهما الإصرار على فصلهما في حالة الإصرار على ارتداء الحجاب، وأنه يمكن تأجيل البت في ذلك إذا التزمت الطالبتان بالنظام الداخلي للمدرسة «أي خلع الحجاب».
ويمكن لوالد الطالبتين التظلم من قرار المدرسة إلى المشرف العام الفرنسي على المؤسسات التربوية في المنطقة، ولكن فيما يبدو لن يقبل تظلمه.
الجدير بالذكر أن والد الطالبتين زهير محمود هو مدير المعهد الأوربي للعلوم الإنسانية، والذي يقوم بتعليم الدين الإسلامي وتدريس اللغة العربية.
ويعد حادث فصل الطالبتين هو استئناف حملة المطاردة ضد الطالبات المحجبات في المدارس والجامعات الفرنسية التي بدأتها السلطات منذ عدة سنوات.
صحة الأسرة
الولادة المبكِّرة.. والطفل الخداج
بقلم: د. زياد التميمي(*)
تشكل الولادات المبكرة نسبة كبيرة من مجموع الولادات عمومًا، وهي في الدول النامية أكثر، فقد تصل إلى حوالي 20% من الولادات السنوية.
تعريفها: المقصود بالولادات المبكرة، تلك التي ينتج عنها مولود عمره الرحمي أكثر من أربعة وعشرين أسبوعًا، وأقل من 38 أسبوعًا، ووزنه بين 500 جرام، و 2500 جرام، وما نقص من هذه الحدود فهو سقط «إجهاض»، وما زاد فهو طفل كامل النمو.
أسبابها: تنتج الولادات المبكرة عن عدد هائل من الأسباب، والتي يمكن إجمالها في ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى: تتعلق بالأم، وهي مجموعة الأمراض القديمة مثل: السكر، أو الضغط الدموي المرتفع، وأمراض الكلى، والقلب، وفقر الدم، وغيرها، أو أي أمراض حادثة مثل: سكر الحمل، وتسمم الحمل، والتهاب المجاري البولية، وكذلك الإجهاد والتعب، والضغط النفسي.
المجموعة الثانية: من الأمراض تتعلق بالحمل نفسه مثل: الحمل التوأمي، والجنين المصاب بشذوذات خلقية، أو أي أمراض أخرى.
المجموعة الثالثة: وهي المتعلقة بالمشيمة، مثل: المشيمة المستعرضة، أو المستديمة، أو المريضة بشكل عام، وهناك طائفة من الأسباب غير المرضية ولا تدخل في تصنيفها مثل: عمر الأم «المبكر أو المتأخر»، واللون «أكثر في السود»، وتعوُّد بعض العادات الضارة مثل: الدخان، سواء أكانت الأم مدخنة إجبارية أم اختيارية، وغير ذلك.
نتائج الولادة المبكرة: ينتج عن الولادة المبكرة طفل مولود «خديج» ناقص الوزن، أو العمر الرحمي، أو كليهما معًا، ويترتب على ذلك ضرورة العناية بهذا الخديج، أو الخديجة، فترة مختلفة من الزمن حتى يصبح قادرًا على مقاومة صعوبات الحياة المختلفة مثل التغيير الحراري والجراثيم والجوع وغيرها.
لكن العناية بالخداج ليست بالمهمة السهلة، فقسم الخداج في المستشفى هو قسم عناية مركزة بحق، حيث يجب العمل فيه بيقظة وحذر ونشاط؛ لأن حياة الخديج تعتمد فيه- بعد الله- على جودة العمل ودقته، وحرص العاملين، وكلما قلت نسبة الوفيات في هذا القسم كان العمل أفضل، وأقرب إلى الكمال، لكن ذلك يحتاج إلى نفقات اقتصادية مرتفعة.
الوقاية: نظرًا لرد الفعل السلبي للولادات المبكرة، وما ينتج عنها من مواليد بحاجة لعناية فائقة، سواء على الحالة الخاصة النفسية والمالية للوالدين، أو على الاقتصاد العام للبلد؛ فإنه من الواجب اتباع كافة الطرق المؤدية إلى التقليل من هذا النوع من الولادات.
وهذه بعض النصائح والخطوات التي يحسن اتباعها:
- صحة الأم الحامل: هي كلمة السر الذهبية في هذا المجال، ويجب العناية بكل تفاصيلها، فهي الوعاء الحاوي لهذه الجوهرة المكنونة في أحشائنا.
إنه لمن دواعي الأسف الشديد، أن يوجد فيما بيننا من لا يحسن معاملة زوجته، وليست المرأة بأحوج للعناية والرعاية في أي وقت منها في الحمل، فإن كل عضو في جسمها يخضع لتغيير ما حتى أعصابها وعواطفها، وما لا يحس من مشاعر وغيرها، فحري بالرجال أن يستنوا بسنة نبيهم- صلى الله عليه وسلم- إذ أوصى بالنساء خيرا، وقال: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم» (رواه الترمذي).
والحمل ليس مرضًا؛ لكنه أقوى من أي مرض في إحداث تغيرات طارئة وشديدة في جسم المرأة وكيانها.
- يراعى معالجة ومتابعة الأمراض التي تضعف صحة الحامل، وتنهكها بإنقاص مخزونها من الفيتامينات والمعادن، ومع الحمل تقوى بعض الأمراض الكامنة، والتهاون في معالجة هذه الأمراض غير مقبول.
- التدخين: عدو قوي للولادة الطبيعية، سواء كانت المرأة مدخنة اختياريا «بنفسها» أو إجباريا «عندما يدخن غيرها»، فلا بد من الانتباه لذلك.
- تتحمل الأمهات العاملات نسبة من المسؤولية عندما يؤثرن العمل وكسب المال على الحمل ونتائجه، فلا بد من موازنة العواقب واختيار الأفضل.
- محاولة اكتشاف أي أسباب أخرى قد تؤدي للولادة المبكرة، ومعالجتها في حينه، خاصة إذا كان التاريخ المرضي للحامل يدل على مؤشرات إيجابية بهذا الخصوص مثل إجهاض أو غيره
(*) رئيس قسم الأطفال بمستشفى الرس- السعودية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل