العنوان المجتمع الأسري (1162)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أغسطس-1995
مشاهدات 73
نشر في العدد 1162
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 15-أغسطس-1995
أسلوب الثواب والعقاب في تربية الطفل
بقلم: د. ليلى عبد الرشيد عطار (*)
الثواب والعقاب ينبغي أن يكون هدفهما إصلاح الطفل وتعديل سلوكه لا الانتقام والتشفي منه.
يعتبر أسلوب الثواب والعقاب واحدًا من أساليب التربية الإسلامية المتعددة مثل أسلوب التربية بالقدوة، أو أسلوب التربية بالقصة، أو بالعادة، أو بالوعظ والإرشاد.. إلى غير ذلك.
وهذا الأسلوب يهدف إلى إصلاح الطفل وتعديل سلوكه، وهي ليست للزجر والانتقام والتشفي من الطفل، والمقصود من كلمة الثواب تعزيز السلوك الطيب وتثبيته، والمقصود من كلمة العقاب تعديل السلوك غير المرغوب فيه لحماية الطفل من شر نفسه والشيطان والجماعة، وهناك أمور ينبغي مراعاتها قبل استخدام أسلوب الثواب والعقاب حتى يكون له أثر فعال في تعزيز السلوك الطيب وتعديل السلوك غير المرغوب فيه:
إن أسلوب الثواب والعقاب وسيلة تربوية من وسائل الإصلاح وتعديل السلوك غير المرغوب فيه.
إن الطفل عندما يخطئ لا يتعمد الخطأ ويقصده، وإنما يصدر عنه الخطأ من خلال تصرفاته وسلوكه وحركاته غير المقصودة، لذلك ينبغي عدم معاقبته إلا بعد بيان أن تصرفه ذلك خطأ.
لا بد من معرفة طبيعة الطفل قبل معاقبته، وقد شبه الإمام الغزالي في كتابه «إحياء علوم الدين» المربي كالطبيب، فقال في ذلك: «وكما أن الطبيب لو عالج جميع المرضى بعلاج واحد قتل أكثرهم، كذلك المربي لو أشار على المريدين بنمط واحد من الرياضة أهلكهم وأمات قلوبهم، وإنما ينبغي أن ينظر في مرض المريد، وفي حاله وسنه ومزاجه، وما تحتمله نفسه من الرياضة، ويبني على ذلك رياضته «تربيته»».
هناك فروق فردية بين الأطفال في طباعهم ومزاجهم وميولهم وأخلاقهم، فمنهم من تكفيه الإشارة، ومنهم من لا تروعه المقالة، ومنهم من يتألم إذا عوقب بالحجز آخر اليوم المدرسي، ومنهم من يجد مسرة في هذا الحجز، ومنهم من يحزن لطرده يومًا من المدرسة، ومنهم من يسر كل السرور لغيابه عنها.. وهكذا.
عدم الإسراع في عقاب الطفل إلا بعد معرفة الأسباب، ثم تعريف الطفل بالخطأ الذي عوقب عليه.
أن يعاقب المربي الطفل وهو في حالة نفسية هادئة، بمعنى ألا يعاقبه وهو في حالة الغضب والانفعال.
متابعة الطفل بعد عقابه لمعرفة أثر العقاب عليه.
لا بد من استخدام أسلوب العقاب بالتدريج ويبدأ بالتحبب والترغيب بكافة الوسائل حتى تفشل جميعها، ثم يعاقب بما يناسب الخطأ الذي ارتكبه.
أن يكون العقاب أولًا بأول وعدم تجميع الأخطاء ثم معاقبته مرة واحدة بعد أسبوع أو شهر.
أن يكون آخر العقاب -بعد استنفاد جميع الوسائل- الضرب بشروطه وضوابطه المستمدة من العقوبة في الشريعة الإسلامية.
وسأورد بعضًا من آراء علماء التربية المسلمين في أسلوب الثواب والعقاب للاستفادة منها في تربية الأطفال.
رأى ابن سينا قال: «إنه من الضروري البدء بتهذيب الطفل وتعويده ممدوح الخصال منذ الفطام، قبل أن ترسخ فيه العادات المذمومة التي يصعب إزالتها، إذا ما تمكنت في نفس الطفل، أما إذا اقتضت الضرورة الالتجاء إلى العقاب، فإنه ينبغي مراعاة منتهى الحيطة والحذر، فلا يؤاخذ الوليد أولًا بالعنف وإنما بالتلطف، ثم تمزج الرغبة بالرهبة، وتارة يستخدم العبوس، أو ما يستدعيه التأنيب، وتارة يكون المديح والتشجيع أجدى من التأنيب، وذلك وفق كل حالة خاصة، ولكن إذا أصبح من الضروري الالتجاء إلى الضرب ينبغي ألا يتردد المربي على أن تكون الضربات الأولى موجعة، فإن الصبي يعد الضربات كلها هينة، وينظر إلى العقاب نظرة استخفاف، ولكن الالتجاء إلى الضرب لا يكون إلا بعد التهديد والوعيد وتوسط الشفعاء لإحداث الأثر المطلوب في نفس الطفل».
أما الإمام الغزالي: فقال: «ثم مهما ظهر من الصبي خلق جميل وفعل محمود، فينبغي أن يكرم عليه ويجازي عليه بما يفرح به ويمدح بين أظهر الناس، فإن خالف ذلك في بعض الأحوال مرة واحدة، فينبغي أن يتغافل عنه ولا يهتك ستره ولا يكاشفه، ولا يظهر له أنه يتصور أن يتجاسر أحد على مثله، ولا سيما إذا ستره الصبي واجتهد في إخفائه، فإن إظهار ذلك عليه ربما يفيده جسارة حتى لا يبالي بالمكاشفة، فعند ذلك إن عاد ثانيًا، فينبغي أن يعاقب سرًا ويعظم الأمر فيه، ويقال له: إياك أن تعود بعد ذلك لمثل هذا، وأن يطلع عليك في مثل هذا، فتفتضح بين الناس، ولا تكثر عليه العقاب في كل حين، فإنه يهون عليه سماع الملامة وركوب القبائح، ويسقط وقع قلبه، وليكن الأب حافظًا هيبة الكلام معه، فلا يوبخه إلا أحيانًا، والأم تخوفه بالأب وتزجره عن القبائح».
أما ابن خلدون: فقد قال: «وذلك أن إرهاف «مجاوزة» الحد في التعليم مضر بالمتعلم، سيما في أصاغر الولد، لأنه من سوء الملكة، ومن كان مرباه بالعسف «الشدة والقسوة» والقهر من المتعلمين أو المماليك أو الخدم، سطا به القهر، وضيق على النفس في انبساطها، وذهب بنشاطها، ودعاه إلى الكسل، وحمل على الكذب والخبث، وهو التظاهر بغير ما في ضميره، خوفًا من انبساط الأيدي بالقهر عليه، وعلمه المكر والخديعة لذلك، وصارت له هذه عادة، وخلقًا، وفسدت معاني الإنسانية التي له من حيث الاجتماع والتمرن، وهي الحمية والمدافعة عن نفسه ومنزله، وسار عيالًا عن غيره في ذلك، بل وكسلت النفس عن اكتساب الفضائل والخلق الجميل، فانقبضت عن غايتها، ومدى إنسانيتها فارتكس «ارتد وانقلب، وعاد في أسفل السافلين»... فينبغي للمعلم في متعلمه، والوالد في ولده ألا يستبد عليهم في التأديب».
(*) أستاذ مساعد التربية الإسلامية
بكلية التربية للبنات بجدة
المرأة المسلمة بعيون غربية
مراجعة نقدية لكتاب «ثمن الشرف»
واشنطن: المجتمع
لا زال الغرب يسعى ومن خلال بعض الصحفيين إلى تقديم صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين، والكتاب الذي بين أيدينا نموذج لعملية التشويه التي تمارس من أجل المساهمة في توسيع الهوة بين الإسلام والغرب، فبالرغم من محاولات الكثيرين من المسلمين تقديم صورة صحيحة للإسلام، إلا أن ممارسات بعض المسلمين الذين لم يلتزموا أوامر دينهم تجعل المهمة يسيرة على من يريد التشويه.
الكتاب هو «ثمن الشرف: المرأة المسلمة ترفع حجاب الصمت في العالم الإسلامي».
والمؤلفة: صحفية أمريكية هي: جان غودون.
يقع الكتاب في حوالي 350 صفحة من القطع الكبير، وصدر في عام 1994م، وهو عبارة عن مقابلات ومشاهدات الكاتبة في عشر دول عربية وإسلامية، وقد استطاعت الكاتبة أن تنقل للقارئ صورة عن وضع المرأة في هذه المجتمعات، ومن العسير استعراض كل ما في الكتاب، ولهذا سأقتصر على بعض الملاحظات التي تبدت لي عند القراءة.
في الفصل الثاني من الكتاب تقدم الكاتبة صورة جميلة لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجاته، والعناية الكبيرة التي أولاها للمرأة، هذه الصورة تقدمها لتصل في النهاية إلى نتيجة مخالفة لما أوردته، وقد جعلت عنوان ذلك الفصل «المسلمون أول المدافعين عن حقوق المرأة».
صورة جيدة.. ولكن
ومع أن من العسير على من يود مراجعة الكتاب أن يصل إلى قرار حاسم حول الكتاب وأهميته، صحيح أن الكتاب يقدم صورة جيدة عن التعاليم الإسلامية بخصوص المرأة، إلا أن القارئ لا يلبث أن ينسى هذه الصورة عندما يتقدم في قراءة الكتاب، ذلك أن معظم المشاهدات كانت تركز على سلبية الأوضاع المحيطة بالمرأة المسلمة، فحجاب المرأة وعفافها وحماية الرجل لها من خلال اتخاذ المحرم عند السفر كل هذه سلبيات في نظر الكاتبة، فضلًا عن الصورة السلبية التي تقدمها للإسلاميين الداعين لتطبيق الشريعة الإسلامية.
في الأردن قابلت الصحفية امرأتين هما توجان فيصل وزليخة أبو ريشة، حيث رسمت لهما صورة الضحية التي جعلت منهما شهيدات المرأة، فهي تعطي كلتا المرأتين حرية كاملة في الدفاع عن وجهة نظرهما دون التحقق من المزاعم التي توردها هاتان المرأتان، فالإسلاميون في الأردن لم يبق لهم من عمل سوی تهدید توجان وزليخة بالقتل، حتى إن القارئ ليظن أن الأردن بلد لا يحكمه قانون ولا سلطة، بل الأدهى من ذلك أن تزعم المرأتان أن الأمن العام لم يقف إلى جانبهما، بل وقف مع الإسلاميين ضدهما، فهما ضحيتا الإسلاميين والسلطة معًا، وعندما تورد وجهة نظر الإسلاميين لم تقابل سوى الدكتور قنديل شاكر الذي يقدم صورة صحيحة لما يجب أن تكون عليه المرأة المسلمة، وعند التعليق -كما هو الحال- بعد كل مقابلة مع الإسلاميين تسخر من الطرح الذي يقدمه الإسلاميون.
وفي مصر -أم الدنيا- تقابل الحاجة زينب الغزالي -الشخصية الإسلامية المعروفة- والتي قضت شطرًا من عمرها في سجون عبد الناصر، في تلك المقابلة تقدم الحاجة زينب الداعية المسلمة صورة جميلة للمرأة المسلمة والمكانة التي تحظى بها في الإسلام، وبالرغم من المقابلة الطويلة، والتي نقلتها عن الحاجة، إلا أن نفس أسلوب السخرية يستمر، حيث تعلق على كلام الحاجة في نهاية المقابلة «انتهت الجلسة»، وكأنها في جلسة استماع ومحاكمة، وقابلت المؤلفة كلًا من نوال السعداوي، وهالة سرحان، وهما نشيطتان في حقل «تحرير المرأة»، حيث تتهم نوال السعداوي الإسلاميين والسلطة معًا بالمعاملة السيئة للمرأة المصرية، كما تنفرد نوال السعداوي كعادتها بهجوم كبير على الإسلاميين الذين يريدون إعادة المرأة لعصر الحريم، كما أن الكاتبة تقدم صورة للوضع العام في مصر، حيث تشير إلى الفساد الإداري والاقتصادي في مصر، والتسيب الذي ينخر في جسم مصر.
أما في باكستان، فإن مقابلاتها تنصب على المحامية التي تدافع عن حقوق المرأة التي تنتهك كرامتها في السجون الباكستانية، ولا تنسى أن تقدم صورة سلبية عن وضع المرأة تحت حكم ضياء الحق، الذي حاول تطبيق الشريعة الإسلامية في بلده، فهي تدعي أن تلك القوانين كانت تهدف إلى الحد من حرية المرأة، فبدلًا من القول بأن القوانين الإسلامية تحمي المرأة، وتحافظ عليها، فإن النتيجة التي تتوصل إليها هي كما أسلفت.
هذا الكتاب -كما أشرت- نموذج للكتب التي تروَّج عن المرأة المسلمة التي تعيش تحت ظلم الرجل المسلم، والكتاب أقرب للمشاهدات الصحفية منه إلى الدراسة العلمية الجادة.
ملاحظات عامة
الكتاب فيه تحيز واضح لصالح ما يسمى بحركات تحرير المرأة، حيث تفرد المجال واسعًا للمدافعات عن تحرير المرأة، وتأخذ مقولاتهن دون التحقق منها.
في الكتاب صورة لمجموعة من الممارسات التي ما زال جهلة المسلمين يمارسونها، مثل تفضيل الذكر على الأنثى، تحميل المرأة ما لا يطاق من الأعمال، الاستخفاف بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد احترام المرأة المسلمة.
الأسلوب الخطابي الذي يمارسه الإسلاميون والإسلاميات عند الحديث عن الإسلام، حيث إن العقلية الغربية لا تحبذ هذا الأسلوب المباشر في الخطاب.
الانتقائية في عرض واقع المرأة المسلمة، فالكاتبة مثلًا لم تقابل المسلمات المتعلمات في الجامعات، ولم تركز على الأسباب التي تدعو المرأة المسلمة للالتزام بالحجاب، بل تقدم صورة فيها الكثير من النمطية التي لا زال العقل الغربي يحتفظ بها عن الإسلام والمسلمين.
كان من الممكن أن يأتي الكتاب بشكل أفضل لو أن الكاتبة التقت عددًا أكبر من الإسلاميين والمرأة المسلمة، ليتسنى لها أن ترى الصورة الحقيقية للمعاملة التي تلقاها المرأة المسلمة من قبل الإسلاميين.
النتيجة التي وصلت إليها المؤلفة هي أن المرأة المسلمة ستزيد من معاناتها لو حكم الإسلام، وهي نتيجة مناقضة لما أوردته عند الحديث عن حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع زوجاته.
في رأي الكاتبة، أن المشكلة تكمن في علماء الإسلام الذين يفسرون النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية لمصلحتهم كرجال، لا علماء دين.
***
صحة الأسرة
وقفة طيبة
طفلي لا يأكل
كثير من الأمهات يعانين من هذا الأمر، ولا يتركون مجالًا إلا ويذكرون شكواهن هذه لصديقاتهن وأقاربهن، بل وأحيانًا كثيرة يصلون بهذه الشكوى إلى الطبيب، ولا شك أن امتناع الطفل عن الطعام، أو تغير شهيته بشكل واضح عما سبق ليس بالأمر البسيط، ويحتاج فعلًا إلى مشورة طبية، ولكن قبل ذلك لا بد من التأكد من بعض الأمور الأساسية:
قد يكون الطفل لا يأكل وجباته الرئيسية، وذلك لأنه يأكل كمية كبيرة من الحلويات والشوكولاته ما بين الوجبات، مما يجعله غير راغب في الطعام.
قد يستخدم الطفل وسيلة الامتناع عن الطعام كأسلوب لكي يحظى باهتمام الأسرة، في حين أنه يأكل كمية مناسبة من الطعام في أوقات أخرى.
في أحيان كثيرة يتناول الطفل كميات كافية من الطعام أثناء الوجبات، ولكن الشكوى قادمة من الأم، لأنها تتمنى أن يتناول ابنها كمية أكبر من الطعام.
ولذلك إذا رأت الأم أن ابنها لا يتناول الطعام بشكل جيد فعليها أولًا أن تلاحظ صحته العامة، كأن تلاحظ نشاطه وحركته، هل هو نشيط ويلعب ويتحرك، ولا يعاني من الخمول والكسل، ولا ينام لساعات طويلة؟ وكذلك من الضروري ملاحظة مستوى أدائه الذهني وقدرته على التركيز، وأيضًا نموه الجسماني وقدرته على مقاومة الأمراض.
فإذا كانت جميع هذه الجوانب إيجابية، فالطفل نشيط، وإدراكه العقلي وقدراته الذهنية في أحسن أحوالها، وقدرته على مقاومة الأمراض جيدة، فعندها لا داعي للقلق، وكل ما على الأم فعله هو محاولة الأمور التالية قبل مراجعة الطبيب:
عدم تبيان قلق الأم من قلة أكل ولدها أمام الطفل نفسه، فهذا قد يجعله يتمادى في الأمر أكثر، ولكن إذا أرادت ذكر هذا الأمر فليكن في غيابه.
أن تخضع الأم الحلويات والشيكولاته والبسكويت الموجود في المنزل لسيطرتها التامة، وتعطي طفلها منها بعلمها، وفي حدود المعقول.
أن تسمح الأم للطفل بالجلوس مع الأسرة على مائدة الطعام، وأن يخصص له أدوات الطاولة كاملة، وأن تتاح له الفرصة أن يأكل بنفسه مع متابعة الأم له، فهذا قد يشجع الطفل على الأكل.
تنويع الطعام وتشكيله وتقديمه بطريقة محببة، والتمازح مع الطفل قبل الوجبة، وعدم الطلب منه أثناء الطعام أن يأكل هذا وذاك، فهذه الأمور قد تحرك شهية الطفل للأكل.
د. عادل الزايد
***
صحة الأسرة
سلة الأخبار
الجزر ملك الخضروات
يحتوي الجزر على 88 % من وزنه ماء، و0,06 هيوليات، و 0,3 دهون، و 9 % سكريات، وكما يحتوي على الكبريت، والفسفور، والكلور، والصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والحديد، ويحوي من الفيتامينات كل من: فيتامين (أ)، و (ب 1، ب 2)، و (ث)، و (د)، و (و)، وجميع هذه الفيتامينات موجودة في الجزر بمقادير أكثر مما هي موجودة في أي نوع آخر من أنواع الخضار.
***
معلومة خاطئة
يعتقد كثير من الناس أن اللحم الأبيض «لحم الطيور» ليس مغذيًا كاللحم الأحمر، ولكن هذا الاعتقاد خطأ 100 %، حيث إن أهم صفة غذائية للحوم هي كونها تتكون من البروتينات المفيدة في وظائف العضلات، والجدير بالذكر أن اللحوم البيضاء تحتوي على نفس القدر من البروتين الموجود في اللحوم الحمراء، بل أن اللحوم البيضاء تتميز باحتوائها على قدر أقل من الدهون.
***
أمل عالمي
اكتشف لقاحات جديدة في كل من مختبرات الولايات المتحدة، وفرنسا، والبرازيل، وهذه اللقاحات الجديدة ستقدم أملًا عالميًا لملايين من البشر، وخاصة الأطفال، لأن من المتوقع أن تقدم هذه اللقاحات المناعة ضد الإصابة بمرض البلهارسيا، وخصوصًا إذا علمنا أنه يوجد أكثر من 600 مليون شخص معرضون للإصابة بهذا المرض في أنحاء العالم.
***
هل أنت مصاب بضغط الدم؟
إذا كنت من المصابين بارتفاع ضغط الدم فعليك أن تقدم مساعدة جليلة لطبيبك المعالج، وهي في الأصل مساعدة خاصة بك، وهي أن تنقص وزنك، فكل 3 كجم تنقصها من وزنك يصاحبها نقصان 7 ملم / زئبق من الضغط السيستولي «العالي»، و4 ملم / زئبق من الضغط الدياستولي «المنخفض».
***
ظروف الحياة والتكيف معها
بقلم: د. محمود هارون إبراهيم
استشاري الأمراض العصبية والنفسية بمستشفى الحمادي بالرياض
اقتضت إرادة الله أن لا تسير الحياة على وتيرة واحدة، من هذا الذي يعيش بدون تغيير يذكر في الحياة، من هذا الذي يعيش في سفينة هادئة دون عواصف تذكر، هذه ليس طبيعة الحياة، قال تعالى:
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ (البلد:4) اقتضت الحياة إذن وجود أحداث جديدة منها اليومي الذي لا يهز المشاعر، ومنها ما يثير انفعال البشر ويغير في حياته ونفسيته، وهذا الأخير عرفه علماء النفس بـLIFEEVENTS أو «حدث الحياة» هو شيء يغير مجرى الحياة لمدة لا تقل عن 6 أشهر ونعطي أمثلة: مثلًا الطفل: دخول المدرسة - شاب بداية تحمل أعباء وظيفة جديدة، وقد تكون في بلد آخر، أو سفر للعمل، زواج السيدة وتحمل مسئولية بيت وزوج، وكذلك لا قدر الله حدوث طلاق - في نهاية الوظيفة الخروج على المعاش.. وهكذا.. وهكذا..
كل هذه الأحداث هي طبيعية لكن تحمل البشر لها مختلف، هو مختلف باختلاف تكوينهم النفسي، وكذلك إن وجد باختلاف أمراضهم العضوية تمامًا، كما تختلف وتتنوع أشكالهم، ولون بشرتهم هم كذلك مختلفون في ردود أفعالهم، ومدى تكيفهم على هذه المتغيرات، الكثرة من الناس تمر هذه الأحداث بتغير طفيف في نفسيته، ويتكيف سريعًا عليها ومعها، ولكن يبقى جزء من الناس تمثل له مشكلة قد تصل إلى حد مرض نفسي يستلزم زيارة طبيب نفسي.
وهذه الأعراض تأخذ أشكالًا مختلفة منها أعراض القلق النفسي، أعراض الاكتئاب النفسي - خلل في الأداء الوظيفي - الانطوائية عن المجتمع - خلل سلوكي أو شذوذ سلوكي مثل قيادة السيارات بطريقة طائشة، والانغماس في المعارك الشخصية والكلامية، أو الغياب بدون إذن عن العمل أو المدرسة، وقد يكون المرض هو جماع كل هذه الأعراض.
تشخيص مثل هذه الحالات مهم ليس فقط من الناحية العلاجية، ولكن من زاوية التنبؤ بمآل المرض بعد ذلك، فمثلًا من الناحية العلاجية يغلب على علاج هذه الحالات العلاج النفسي، وقليل منها يحتاج العلاج الدوائي مثل المطمئنات الصغرى أو مضادات الاكتئاب، لأن المريض يعلم جيدًا أن حل المشكلة ليس في الدواء، ولكن في كيفية تكيفه على الوضع الجديد في الحياة، وهذا يحتاج جلسات نفسية قد تكون على المستوى الفردي أو الجماعي، تهدف إلى السماع الجيد وتحليل المشكلة، وما تمثله بالنسبة للمريض، وعرض خيارات الحل، وتركه لذاته لكي يختار ما يمكن أن يناسبه من حلول، وأحيانًا يتغلب المريض على مشاكله، ويكون أكثر قوة وثباتًا نفسيًا من ذي قبل، تلك في رأيي غاية الخالق من هذه الأحداث التي يراها البعض على أنها ابتلاء واختبار من الله، وأن ليس لها معنى إلا الشر، ولكن هي في الحقيقة زيادة في طهارة نفسه، وزيادة مشاعر الرقة، وزيادة قربه من الله.
أما من ناحية مآل المرض: فإن هؤلاء المرضى هم أحسن حالًا من غيرهم من المرضى النفسيين، لأن حدث الحياة غير ثابت، فهو مؤقت، وإذا كان السبب مستمرا فقدرة البشر لا حدود لها للتكيف، ففي الغالب الأعم تشفى هذه الحالات ولا تترك أثرًا في نفسية المريض، وكما سبق أن أشرنا أنها قد تتركه أكثرة قوة، وأكثر ثباتًا من ذي قبل، يبقى جزء يسير من المرضى تستمر أعراضهم النفسية حتى مع زوال السبب، وفي هذه الحالة لم تكن ظروف الحياة إلا القشة التي قصمت ظهر البعير، أي أن هذا الشخص يعاني فعلًا من مرض نفسي يستحق العلاج والمتابعة، وأكثر الناس عرضة لهذا، هم أولئك الذين لهم أقرباء أو أخوة أو آباء مرضى نفسيين، وبالذات إذا كانت هناك أعراض نفسية مشابهة في فترة سابقة من الحياة.
وفي الختام.. أود أن أكون أشرت إلى موضوع غاية في الأهمية عن تأثير أحداث الحياة على الإنسان السليم، تحصنه بالله وبدينه الحنيف هو أكثر الأشياء التي تعطي له المناعة الحقة، وإذا ذهبت أسباب هذا الإنسان المؤمن فلا مانع أبدًا من زيارة طبيب نفسي فهو أيضًا سبب من الأسباب التي شرعها الله، وله أن يأخذ بها انصياعا لقول نبينا الكريم فيما معناه: «أيها الناس.. تداووا فما خلق الله من داء إلا وجعل له دواء.. إلا الهرم».
***
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل