; المجتمع الأسري (1160) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1160)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-1995

مشاهدات 93

نشر في العدد 1160

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 01-أغسطس-1995

إلى الأخت الداعية

حسن توظيف الطاقات الدعوية

بقلم : زينب الغزالي الجبيلي

عندما تمس الدعوة شغاف القلب، وتملأ خبايا النفس، وتتغلغل في خلايا الجسد, وتجري من الإنسان مجرى الدم، فلا يرى لنفسه حياة إلا بها، ولا سعادة إلا في رحابها، ولا اطمئنانًا إلا في الذود عن حياضها، ولا راحة إلا في الجهاد من أجل نصرتها، عندها تتفجر طاقاته الإبداعية, وملكاته الفكرية، ويصبح كتلة متوقدة من الحركة الواعية الباذلة المعطاءة، يكون في آخر الصفوف أو في مقدمتها سواء، لا يتغير ولا تفتر له حماسة، ولا يحيد عن هدفه، وهو إرضاء الله ـ تعالى ـ والسير على منهج رسول الله ﷺ.

 وقد عشت حياتي الدعوية التي قاربت الستين عامًا، أرى تلك النوعية الفريدة من الشباب الناهض، ومن الأخوات المجاهدات، فألمس العطاء المتجدد والطاقة التي لا تنفد، والعزيمة التي لا تفتر، فأدعو الله أن يتقبل جهودهم وجهادهم، وأن ينفع بهم الأمة، وأن يعلي بهم راية الإسلام، لكني كنت ألحظ  ـ في الوقت نفسه ـ أن هذه الطاقات الهائلة, والجهود المباركة ترتبط بمرحلة ما قبل الزواج بالنسبة للأخت المسلمة، وبالأخصِّ مرحلة الدراسة الجامعية، وهي مرحلة تكون المسؤوليات البيتية والمعيشية فيها قليلة، ويتاح فيها الوقت للعمل الدعوي، فإذا تزوجت الأخت الداعية قلَّ هذا النشاط وضعف الجهد المبذول، وفترت الحماسة شيئًا فشيئًا؛ حتى تتلاشى عند البعض تمامًا، ويبقى البعض الآخر في صراع دائم بين ما كان فيه من عمل وبذل، وما صار إليه من فتور وانقطاع، ولا يبقى إلا القليل الذي يواصل العمل والبذل رغم المسؤوليات الجديدة والظروف المتغيرة.

هذه حقيقة يعرفها المشتغلون بالعمل الدعوي، ويسألون أنفسهم دائمًا: كيف يحدث ذلك؟  ما هي الأسباب التي تؤدي إلى هذه الظاهرة؟  وكيف يمكن مواجهتها لصالح ارتباط الأخت المسلمة بدعوتها ورسالتها, واستمرار عطائها وبذلها ؟

إن الزواج بالنسبة للأخت المسلمة العاملة في حقل الدعوة، هو جزء من العمل الدعوي نفسه، إنه المرحلة الثانية من مراحل إقامة الدولة وإعادة الخلافة، بعد مرحلة إعداد الفرد المسلم، وإذا وفقها الله للارتباط بأخ مسلم ملتزم يفهم دينه، ويعمل من أجل نصرته، ويقدر دور المرأة في العمل الإسلامي، ويساعدها على أدائه، فهذا هو الخير والتوفيق، ثم هي بعد ذلك تجد نفسها مسؤولة عن بيت وزوج، ثم تعيش بعد ذلك في متاعب الحمل والأولاد وحاجتهم إليها، فيقل الوقت المخصص للدعوة، وتكثر الأعباء التي تشغلها وتستهلك وقتها وطاقتها، وهذه أمور معروفة وطبيعية، لكن السؤال المطروح: هنا كيف نعين هذه الأخت على الاستمرار في الحماسة والعطاء لدعوتها ودينها؟ كيف نحسن توظيف طاقتها الدعوية، وتواصل ربطها بالعمل الإسلامي،؟ هذا ما يجب أن يكون محل دراسة المسؤولين أو المسؤولات عن العمل الدعوي.

حصر الطاقات والأعمال

إن الأخت المسؤولة عن العمل الدعوي في منطقة ما عليها أن تضع خطة للأعمال المطلوبة منها، والوقت المطلوب لكل عمل، ثم عليها أن تقوم بحصر كل الطاقات الدعوية التي يمكن الاستفادة منها في تنفيذ هذه الأعمال، وبحسن توفيق الله لها يمكنها أن توظف الطاقات الدعوية لأخواتها العاملات معها، فتحقق أفضل نتيجة.

 إن عليها أن تضع خطة للأعمال المطلوبة، وهل هي درس في مسجد - محاضرة في لقاء- تحضير دراسة أو بحث في موضوع ما - الإعداد لرحلة - المشاركة في عمل - زيارة مريض - زيارات الود والحب والمجاملة - الاتصال بالآخرين للتأثير فيهم.. إلخ؟، ثم عليها أن تدرس الوقت المتاح لكل أخت مشاركة معها- وهل باستطاعتها الانتقال أم لا- وهل ظروف بيتها تسمح أم لا؟ وهل تجيد هذه النوعية أم لا ...إلخ؟ ثم تأخذ بقاعدة الأهم فالمهم، فالأقل أهمية في تنفيذ الأعمال المطلوبة، على أن يتم ذلك كله في إطار الحب والأخوة بين الداعيات.

إن الأخت الداعية التي تزوجت ووجدت صعوبة في النزول إلى العمل، يمكنها أن تمارس دورًا في الاتصال الدعوي، أو في إعداد بحوث، أو موضوعات دعوية، أو في تفريغ أشرطة، أو في تسجيلها، أو في إعداد أطعمة أو حلويات أو غيرها من الأعمال التي تتيح لها دورًا ليس هينًا في الدعوة، بل تؤكد قدرتها على المشاركة في أداء الأمانة، وإن اختلفت المواقع تبعًا لتغير الظروف، حتى إذا كبر الأطفال واعتمدوا على أنفسهم بعض الشيء، أمكن لهذه الأخت أن تعود إلى أداء رسالتها والمشاركة الأكبر في الأعمال الدعوية والمسجدية.

إن نجاح الأخت المسؤولة في تعميق الصلة وتقوية الروابط وحسن استغلال الطاقات لدى الأخوات العاملات في حقل الدعوة، هو أحد التحديات التي يجب أن نواجهها بالخبرة والتخطيط الجيد، حتى نؤدي دورنا ونواصل مسيرتنا الراشدة في خدمة الدين والوطن .

=====================

كشف علمي طبي يؤكد حقائق في الطب النبوي

بقلم: د. عبد المجيد القطمة

رئيس الجمعية الطبية الإسلامية في بريطانيا.

وضع مادة سكرية في فم الطفل عقب ولادته يخفف إلى درجة كبيرة إحساسه بالألم نتيجة آية عملية مؤلمة للطفل، مثل: سحب الدم بالحقنة أو الختان.

قام مجموعة من العلماء والباحثين والأطباء الإنجليز في المستشفي الجامعي بمدينة ليدزLeeds»» شمال إنجلترا بإجراء تجارب على الأطفال حديثي الولادة؛ لمعرفة تأثير إعطاء جرعات مختلفة من محلول السكر «سكروز» على بكاء الطفل وإحساسه بالألم بسبب غرز حقنة السحب الدم. ولقد «قامت المجلة الطبية البريطانية الأسبوعية British Medical Journal»» بنشر البحث ونتائجه الكاملة بتاريخ ١٠/٦/١٩٩٥م  تحت عنوان:«منع تألم الأطفال حديثي الولادة بواسطة محلول سكري»، وقع الاختيار على ستين طفلًا وطفلة بصحة جيدة تراوحت مدة حملهم بين 37-42 أسبوعًا، وأعمارهم من يوم واحد إلى ستة أيام، وقد أجريت التجارب عليهم جميعًا في عنبر الولادة بالمستشفي المذكورة بوضع ماء معقم في أفواه نصفهم (۳۰)، أما النصف الآخر فقد قسم إلى ثلاثة أصناف الصنف الأول وضع في أفواههم محلولًا سكريًّا بنسبة ١٢.٥%، والصنف الثاني أعطي محلولًا سكريًّا بنسبة ٢٥%، وأما الصنف الثالث فأعطي جرعة من المحلول السكري بنسبة 50% (۲ مل), وقد تم كل ذلك قبل دقيقتين من سحب عينة من الدم بالوخز بالحقنة من كل وليد للتعرف على نسبة مادة بليروبين في الدم، والتي تعتبر مؤشرًا لوجود اليرقان عند الطفل، واليرقان حالة طبيعية تحصل لكثير من الأطفال بعد الولادة، وهي غير خطرة ولا تدعو للقلق.

ووخز الطفل بالحقنة لسحب الدم يدعوه للبكاء لفترة من الزمن بسبب الألم، ولقد أجريت الدراسة بعد مراقبة بكاء الطفل لمدة ثلاث دقائق من وخرهم بالحقن، وأظهرت النتائج بصورة عجيبة أن:

ـ المحلول السكري في فم الطفل يقللُ كثيرًا الإحساس بالألم، ومن سرعة ضربات القلب.

- سجلت أحسن النتائج مع الأطفال الذين أعطوا جرعة ٥٠ % من محلول السكر أي الذين تلقوا أعلى نسبة.

ـ كلما زادت نسبة السكر في المحلول خفف البكاء والإحساس بالألم وخفت سرعة نبضات القلب.

ـ وضع مادة سكرية في فم الطفل بعد الولادة تعمل بطريقة مدهشة على تخفيف أو منع الألم، مثل: استعمال أدوية منع الألم أو المسكنات. 

ولقد أثبت عالمان آخران وهما بلاس وهوفماير ««Plass & Hoffmeyer  عام 1991 أن إعطاء ٢ مل من محلول سكري ١٣ % عن طريق الفم للطفل تخفف كثيرًا من بكائه، وتقلل من إحساسه بالألم عند وخزه بالحقنة لسحب عينة من الدم، أو عند القيام بعملية الختان، كما أثبت علماء آخرون مع بلاس عام ۱۹۸۹م تأثير اللبن في تخفيف البكاء والإحساس بالألم لدى المواليد.

ولو تحولنا بعد هذه الجولة الطبية إلى الإسلام دين الرحمة والشفاء للبشرية جمعاء لوجدنا بوضوح ما يلي:

أن طبيب البشرية محمد صلى الله عليه وسلم كان أول من وضع المادة السكرية في فم الوليد، وذلك بتحنيكه بالتمر الممضوغ من فمه الطاهر، وجعل هذا العمل سنة شائعة بين المسلمين.

ورد في تمام حديث أنس بن مالك الوارد في الصحيحين: « فولدت غلامًا، فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي ﷺ وبعث معه بتمرات فأخذه النبي ﷺ فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها في الصبي ثم حنكة وسماه عبد الله». 

وفي الصحيحين من حديث أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: ولد لي غلام، فأتيت به النبي ﷺ، فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة أي: مضغها، ودلك بها حنك المولود، ودعا له بالبركة. 

هذه هي سنة معلم البشرية ومعلم الأطباء محمد ﷺ، ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل ثبت علميًّا بأن التمر يحوي نسبة عالية جدًا من السكر (٧٠-٨٠ %)،وفيه سكر الفركتور والجلوكوز، وهما يمنحان الجسم طاقة عالية وغذاء أساسيًّا للجسم والدماغ، ويحوي التمر أيضًا على بروتين بنسبة وفيتامين أ ، ب1، ب2، وحمض نيكوتينك، كما يحوي معادن مثل البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والحديد والمنجنيز والنحاس وغيرها, ويوجد البوتاسيوم بنسبة عالية وهو مفيد جدا لمنع نزيف الدم.

كلنا يحرص في رمضان على سنة الإفطار على التمر، ولا شك أن ذلك يضم الفوائد الغذائية إلى الحكم الطبية الكثيرة.

والتمر مفيد جدًا عند الولادة فقد ورد في سورة مريم: ﴿فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ﴾: (مريم:23ـ26).

وكلنا يعلم أن الولادة عملية مؤلمة تحتاج إلى طاقة حرارية وغذاء، وإلى مواد تخفف نزيف الدم.. وكل هذا توفر في دواء التمر فسبحان الله الحكيم.

وبعد إعطاء المادة السكرية في فم الوليد بعملية التحنيك، تأتي الوصفة النبوية الثانية وهي ختان المولود الذكر في الأيام الأولى من الولادة «اليوم السابع»، والختان عملية مؤلمة، ولا شك أن المواد السكرية من التمر الممضوغ تساعد جدًا في تخفيف الألم عند هذه العملية.

ولم يقف الإعجاز الطبي النبوي عند هذا الحد، بل تخطاه إلى الأمر بإرضاع الأطفال حولين كاملين، وبداية الرضاعة هي إعطاء الكولستروم وهو اللبن المكثف الذي يحوي نسبة عالية من المواد الغذائية، ومواد أخرى؛ لتقوية المناعة ومحاربة الالتهابات، والرضاعة لوحدها معجزة طبية وصحية للطفل وللأم على حد سواء, ولقد أثبتت البحوث كما أوردت أنها فائدة اللبن في تخفيف الانزعاج والاضطراب والقلق عند الوليد، ولعل تحنيك المولود بالسكريات والرضاعة الطبيعية والختان من أروع المعادلات الصحية المنسجمة التي كشفت عنها علوم العصر الطبية, وهي بجملتها رحمة بهذا المخلوق الضعيف الوليد الذي أمن له البارئ ـ سبحانه ـ وسائل الصحة والوقاية.

يقول الله ـ سبحانه: ﴿سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَ لَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ (فصلت: ٥٣), إن حقائق وعلوم العصر وكشوفاته الطبية تثبت يوما بعد يوم أن الإسلام معجزة صحية وطبية عجيبة تقي الناس من الأمراض النفسية والجسدية والعائلية والاجتماعية، وثبت أيضا أن في آيات القرآن الكريم الشفاء والرحمة لكل متبع له، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ) (الإسراء: ٨٢) .

 

وقفة طبية.

أريد إنقاص وزني.

قد تطرقنا إلى موضوع الحمية الغذائية عبر صفحة صحة الأسرة في العدد ١١٥٢، من مجلة المجتمع، وقد تناولنا الموضوع بشيء من الإسهاب، ولكن لأهمية الموضوع، فلا بأس أن نذكر بعض الأمور الضرورية حول هذا الموضوع الهام والحساس في نفس الوقت.

يكثر الحديث في هذه الأيام عن بعض أنواع الرجيم الخاصة التي في اتباعها يكون هناك إنقاص كبير في الوزن، وفي فترة زمنية قصيرة مثل رجيم السلاري، ورجيم الماء، مما يدفع المئات من الرجال والنساء إلى استخدام هذه الأنواع من الحمية الغذائية رغبة في إنقاص أوزانهم بشكل سريع وفي فترة قصيرة، ودون مناقشة الأمر مع الطبيب المختص أو أخصائي الأغذية، مما يكون للأمر نتائج عكسية غير مرغوب فيها.

ومن أخطر الأمور التي يمكن أن تنتج عن هذه الأنواع من الرجيم أن إنقاص الوزن بشكل كبير وبسرعة كبيرة قد يكون ذا خطر كبير جدًا على أجهزة الجسم المختلفة خصوصا القلب والكليتين؛ لأن عملية إنقاص الوزن لابد أن تكون مبرمجة ومتدرجة بشكل مدروس حتى تكون ضمن نطاق تحمل أجهزة جسم الإنسان، كما أن الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة ـ ولو لفترة محدودة ـ قد يكون ضارًا جدًا من الناحية الغذائية التي يحتاجها الجسم، وهكذا يكون هناك نقص واضح في هذه المركبات أثناء فترة الحمية، مما قد يصيب الإنسان بالخمول وقلة الطاقة والعطاء لفترة قد تطول حتى بعد انقضاء فترة الحمية الغذائية، بجانب أن الحمية الغذائية والتي تعتمد على الحرمان الشديد من الأطعمة ولو لفترة زمنية محددة قد تؤدي إلى ردة فعل عكسية بعد انقضاء فترة الحمية، وفي أحيان كثيرة حتى في أثناء فترة الحمية، حيث سيقوم الإنسان بتناول كميات كبيرة من الطعام وبنهم شديد كنتيجة وردة فعل لهذا الحرمان.

ولهذه الأمور السابقة مجتمعة نقول: إن أمثل وسائل الحمية الغذائية هي الحمية الغذائية المتوازنة، والتي توضع من قبل أخصائي التغذية أو الطبيب المختص، ويراعى فيها جميع احتياجات الجسم، والأمور الضرورية الأخرى.

د. عادل الزايد

=================

صحة الأسرة

سلة الأخبار

تلوث في تلوث

في دراسة أجراها باحثون أمريكيون على سكان ١٥١ مدينة أمريكية تبين أن التلوث قد يؤدي وبصورة واضحة إلى ارتفاع معدلات الوفيات المفاجئة، وتبين أن هذا النوع من الوفيات يزداد في المدن التي ترتفع فيها معدلات التلوث.

وجاءت هذه الدراسة متناسقة تمامًا مع دراسة أخرى أجريت في المملكة المتحدة ووصل فيها الباحثون إلى نفس النتائج، وبناء على هذه النتائج قام الباحثون بإرسال مذكرة إلى مراكز وهيئات حماية البيئة بضرورة العمل على إيجاد وسيلة لمعالجة هذا الأمر الخطير، ووضع وسائل وطرق لحماية البشرية من خطر التلوث.

=========================

مضار الموكيت

قد لا يخلو منزل من وجود الموكيت أو السجاد على أرضيته، فهل لهذا الضيف الدائم على منازلنا مضار؟!

لا شك أن الألياف الصناعية التي يحويها هذا الموكيت لها مضارها على الإنسان بجانب ما قد يمثله هذا السجاد من مأمن آمن لكثير من الحشرات الميكروسكوبية «المجهرية»، والتي قد تؤثر على صحة الإنسان، ولهذا كان من الضروري اتباع النصائح التالية لتجنب مضار الموكيت:

1- تهوية المنزل بصورة دائمة ودورية، فذلك يساعد على عدم إيجاد جو ملائم لنمو الميكروبات.

۲ - انتقاء الموكيت الذي يحتوي على أقل نسبة من الألياف الصناعية.

3- تنظيف الموكيت بشكل يومي، وغسله بالماء والمواد المطهرة بشكل دوري منتظم .

========================

عناكب الفراش.

نحن لا نتكلم هنا عن العناكب المنزلية التي يمكن أن ترى بالعين المجردة، والتي قد تعيش في الشقوق أو الأماكن المهملة من المنزل ، ولكننا نتكلم هنا عن نوع معين من العناكب موجود بالمئات، بل بالآلاف في منازلنا دون أن نراه، وهي عناكب الفراش والتي تتواجد في وسائد النوم، وعلى المراتب، وتعيش على الجلد الميت المتساقط من أجسامنا، وقد تبين للعلماء أن هذه العناكب قد تكون هي المسؤولة عن ٦٠% من أمراض حساسية الصدر «الربو أو التنك», ولذا كان من الضروري تنظيف هذه الوسائد والمراتب بشكل دائم وفعال؛ حتى نجنب أنفسنا وأطفالنا خطر هذه العناكب .

============================

ارتفاع ضغط الدم

إعداد: غسان عبد الحليم عمر.

ارتفاع ضغط الدم يصيب الكثيرين من الناس، ولكنه يبقى غامضًا بالنسبة للأطباء والمرضى، كثير من الاعتقادات الخاطئة أو الصحيحة تسود في هذا المجال، فما هي هذه الاعتقادات وما هي الأجوبة الصحيحة عنها؟

هل ارتفاع ضغط الدم مرض وراثي؟ 

نعم.. ولا نتوصل إلى تحديد أسباب ارتفاع ضغط الدم الشرياني إلا فيما بين 1: 5% من الحالات، وبمعنى آخر: فإنَّ الأسباب التي تجعل الشخص يكتشف أنه مصاب بارتفاع ضغط الدم لا تزال غامضة، غير أن الوراثة تلعب - من دون شك - دورًا في هذا المجال.

هل المصابون بالقلق هم الأكثر تعرضًا للإصابة بارتفاع ضغط الدم؟

لا علاقة بين القلق والتوتر العصبي وارتفاع ضغط الدم الذي ينتج حقيقة عن تضييق في الشرايين يمكن أن يصيب الأشخاص الهادئين أو المتوترين، ويشكل هذا التضييق عقبة أمام جريان الدم بصورة طبيعية، مما يؤدي بالقلب إلى القيام بجهد إضافي، وهذا يعني ازدياد احتمالات التعب القلبي.

هل ارتفاع ضغط الدم يتأكد عبر أوجاع الرأس، وخفقان القلب السريع وطنين الأذنين؟

كل هذه علامات نموذجية إذا ما ظهرت مجتمعة مع ارتفاع ضغط الدم، ولكن كلاً من هذه الأعراض يمكن أن يكشف بمفرده عن مرض آخر، وفي المقابل يمكن أن يكون هناك ارتفاع ضغط الدم، من دون أن تشعر بأي من هذه الاضطرابات؛ ولهذا فإن هذا المرض يسمَّى: «القاتل الصامت»، ولكن إذا كان ارتفاع في ضغط الدم قد آثار مآسي في الماضي بشكل مفاجئ، فإن الأطباء يتمتعون اليوم بترسانة علاجية تساعدهم على اكتشاف ارتفاع ضغط الدم والعناية به، وعلى تجنب انعكاساته المأساوية على الكليتين والقلب.

هل صحيح أن ارتفاع ضغط الدم شائعٌ لدى الرجال أكثر مما هو شائعٌ لدى النساء؟

لا .. وبخلاف الاعتقاد السائد.. فإن ارتفاع ضغط الدم ـ كما أثبتت الإحصائيات الأخيرة ـ يصيب النساء أكثر من الرجال، وتدل الدراسات على أن من بين كل مائة مصاب بارتفاع ضغط الدم هناك ٥٢ امرأة و ٤٨ رجلاً، مع الأخذ في الاعتبار كل الأعمار.

هل للملح مسؤولية عن هذا المرض، وهل يجب إزالته من الغذاء للمصابين بارتفاع ضغط الدم؟

لا شك أن للملح مسؤولية واضحة، ولكن يجب أن لا نغالي في الأمر، ففي شمال اليابان، حيث يستهلك السكان الكثير من الملح، تبلغ نسبة المصابين بارتفاع ضغط الدم بين ٣٠ و ٤٠% من السكان، وبخلاف ذلك فهي ضئيلة جدًا لدى القبائل البدائية، حيث استهلاك الملح هو في حده الأدنى الضروري للحياة.

ومن المعروف أن مدرات البول تساعد على التخلص من الملح في الكليتين، ويكفي الحد من استهلاكه، وعدم تمليح كل الوجبات بشكل منتظم.

هل ارتفاع ضغط الدم طبيعي لدى المتقدمين في السن؟

الصحيح أن ارتفاع ضغط الدم يزداد مع تقدم السن، فبعد سن السبعين فإن الضغط (16/٩,٥) هو ضغط طبيعي، ولكن المسنين ذوي الضغط المنخفض يعيشون حياة أفضل، وهم أقلُّ تعرضا للإصابة بأمراض الشرايين.

إذا تبين أن مسنًّا مصاب بارتفاع ضغط الدم، هل ينبغي العمل على خفضه سريعًا؟

لا .. بل ينبغي أن يكون العلاج خفيفًا مع مقادير أدوية ضئيلة، بالنسبة إلى المقادير المستعملة لدى البالغ، لأن الانخفاض المفاجئ للضغط من شأنه أن يؤذي حركة الدم في الدماغ، كما من شأنه أن يحدث خللاً في توازن الشخص عندما يقف.

المصاب بارتفاع ضغط الدم، هل يقتضي أن يتناول الدواء طوال حياته؟

لا.. ارتفاع ضغط الدم المتوسط الذي يعالج بعناية يمكن أن يزول من دون الحاجة إلى أدوية على الإطلاق، بشرط خفض بعض الكيلوجرامات، والمشي نصف ساعة في اليوم، والإكثار من تناول الخضار والفواكه، ومما هو جدير بالذكر هنا أن التدخين هو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين .

========================

ماذا تعرف عن الإسبرين؟

يستخدم الإسبرين كمسكن للعديد من الأمراض، وأيضا كخافض للحرارة، ومن الأمراض التي يستخدم لها الإسبرين آلام المفصل والروماتيزم والعضلات، وأنواع الصداع الناتجة عن الإجهاد العصبي أو الذهني وآلام الحيض، وأنواع أخرى من الآلام التي لا تحتاج إلى مهدئات قوية.

ولا يؤدي استخدام الإسبرين بصورة دائمة إلى إدمان، كما لوحظ أن نسبة تولد حساسية نتيجة استخدامه تعتبر من الأشياء النادرة.. كذلك يستخدم الإسبرين كمسيل للدم، إذ لوحظ أن استخدام قرص من الإسبرين (حوالي ٧٥ ملغ) يؤدي إلى تسيل الدم بدرجة بسيطة، وبالتالي يفيد كثيرًا مع تجنب حدوث الجلطة في القلب أو الجلطة الدماغية، وينصح عادة مرضى القلب الذين عانوا من قبل من حدوث جلطة لديهم باستخدام قرص من الإسبرين مقدار ٧٥ ملجم يوميا؛ لتجنب حدوث الجلطة مرة أخرى, وبالطبع هذا لا يمنع حدوثها بشكل دائم، ولكنه يخفف منها.

ومع ذلك هناك تحفظات عدة، فقد لوحظ أن استخدامه بجرعات عالية يؤدي إلى مشكلات في المعدة والجهاز الهضمي، وقد يؤدي إلى حدوث تقرحات في المعدة ونزفًا في هذه التقرحات، كذا يمنع استخدام الإسبرين للمرضى الذين يعانون من وجود قرحة في المعدة والاثني عشر، خوفا من حدوث نزيف داخلي قد يؤدي بحياته.

أما عن علاقة الإسبرين بالوقاية من الأمراض، فبالطبع يمكن استخدامه، ولكن هناك تحفظات كبيرة، ولا ينصح أي مريض باستخدام الإسبرين بصورة عشوائية ودائمة من دون مراجعة الطبيب لتحديد احتياجه إليه، فإذا كان هناك تاريخ مرضي، وكان هذا الشخص عاني في وقت من الأوقات من حدوث جلطة في القلب أو جلطة دماغية، فمن الجائز استخدام الإسبرين، وإذا كان هذا الشخص من الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد أو السمنة، وله تاريخ عائلي بحدوث جلطات في القلب، أيضا من الجائز استخدام الإسبرين والأشخاص الذين يعانون من ظروف عمل وضغوط نفسية دائمة ، ويعانون من ارتفاع في الكوليسترول أو ثلاثية الدهون في الدم، يمكن أن يلجؤوا إليه أيضا وبجرعات بسيطة جدا لا تتعدى الـ ٧٥ ملجم، ولكن يجب ألا يتم هذا إلا بعد استشارة طبيب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1216

81

الثلاثاء 10-سبتمبر-1996

صحة الأسرة عدد (1216)

نشر في العدد 1241

97

الثلاثاء 11-مارس-1997

صحة الأسرة (العدد 1241)