; المجتمع الأسري (1158) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1158)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-1995

مشاهدات 104

نشر في العدد 1158

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 18-يوليو-1995

الأسرة المسلمة وتحديات العصر

بقلم: شهرزاد العربي

بدأت الأسرة المسلمة تتخلى عن نمطها الممتد، وتغرق في مجالها الجديد، وهو الشكل الذري للأسرة "أي الأسرة قليلة العدد"، غير أنها في تحولها ذاك لم تتمكن من تجاوز تلك التقاليد والقيم التي تجذرت في وجدانها، وفي أنماطها التربوية، رغم المحاولات العديدة المبذولة، وأيضًا رغم الدعوات المتكررة التي تدعو إلى تحديث الأسرة على غرار تحديث المجتمعات، وهي-في أغلبها- دعوات ترفض القيم الدينية، وتحاول جاهدة إحلال قيم أخرى أفرزتها نظريات التربية الحديثة، وذلك ضمن منهجية عامة مدججة بمختلف الوسائل التي تعمل على اقتلاع القناعات الفردية، وحتى الجماعية من الأساس.

إن تلك المحاولات قد وجدت تربة خصبة للنمو لدى عدة أسر مسلمة سواء كفهم عام أو كمحاولات للتأثر بهذا النمط الجديد للتقدم الاجتماعي، الذي تحمل شعاراته تيارات تقف- في السر والعلانية- ضد الطرح الإسلامي.

وبين القناعة والتقليد تعيش الأسر المسلمة- كحال المجتمعات الإسلامية-مرحلة حرجة من مراحل التطور التي تظهر بدائل ليست أحسن مما هو موجود، ولكنها جديدة، ولذلك تلقى قبولًا لأنها تلبي بعض الحاجات النفسية، علمًا بأن الكلام هنا لا يدور حول الالتزام الديني لهذه الأسرة أو تلك على اعتبار أنها أسرة تعيش في حمى الدين، ولكنه يدور في أساسه حول الأسر المسلمة ذات الانتماء التاريخي والعقائدي للحضارة الإسلامية وللدين الإسلامي، وتعلن إسلامها صراحة وترفض أن يُقال لها أن هذا الفعل مرفوض دينيًّا، فكيف تتحرك هذه الأسر يا ترى؟ وما هي التحديات التي تواجهها؟

لا يمكن تحديد مجال حركة كل أسرة مسلمة في هذه المساحة التي تشمل العالم الإسلامي المتنوع الثقافة والتاريخ، ومع اعترافنا بالاختلافات الواضحة طبقًا للانتماء الاجتماعي وحتى الطبقي ناهيك عن المستوى الثقافي، فإن هذا لا يمنعنا من القول بعمومية التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة في مختلف المجتمعات المسلمة، وقد تعددت التحديات ولكننا سوف نقتصر على نوعين منها هما:

خروج المرأة للعمل 

النوع الأول: نابع من الداخل، ونذكر على سبيل المثال التداخل القائم الآن في وظائف العمل بين الرجل والمرأة، فلخروج المرأة إلى مجالات العمل المختلفة تأثيره الواضح في حياتنا، فهناك فقدان العاطفة الأمومة، وانشغال تام من الزوجين عن الأبناء، وفرض لحالة من الاستعباد للمرأة بتأديتها لأكثر من عمل، وإذا كانت الأسر الفقيرة تعاني من الحاجة إلى المال فإن الأسر الغنية تعاني من حالة الترف-المبالغ فيها-مثل وجود الخدم والإنفاق ببذخ، وفقدان البيت لقدسيته... إلخ، وهذا يعني أن الغني والفقير لا يتميزان عن بعضهما إلا من ناحية التعب والراحة، ولكن التحدي يبقى قائمًا في عملية التوفيق بين متطلبات الحياة الضرورية وبين النظام الأسري الذي يتطلب رعاية خاصة.

إن هذا التحدي الذي هو نتاج لعصرنا الحالي، لا يطرح مسألة خروج المرأة إلى العمل من عدمها، لأن هذه القضية ليست محل نقاش الآن، ولكنه يقف أمام تلك المحاولات التي تريد أن تجعل الأسرة المسلمة تسكن الشارع مما ينتج عن ذلك جيلًا مشوهًا، لا هو متجذر في انتمائه الحضاري، ولا هو قادر على التكيف مع المدنية الحالية.

وبعيدًا عن إقامة حظر عن رؤية كل أسرة مسلمة لنظامها المعيشي وحتى التعاملي فإننا فعلًا نواجه بشكل عام تحديًّا تفرضه طبيعة الحياة المعاصرة، والذين يحاولون تجاوزه كأنهم يحاولون تجاوز الحياة نفسها، ولقد عشنا عدة عقود من الزمن محاولين تناسي أو إغفال أو إبعاد ما يجد في حياتنا حتى وجدنا أنفسنا نساق رغمًا عنا إلى واقع ما كنا نتصور أننا سنعيشه.

استيعاب العصر

أما النوع الثاني: فهو نابع من الخارج، ويمكن توضيحه من خلال مستقبل العلاقات بين الآباء والأبناء، فمثلًا الأطفال الذين يتعلمون لغات أجنبية تجهلها كثير من الأمهات، ويحسنون التعامل مع الكمبيوتر... فإنهم يتعاملون مباشرة ودون وسيط مع إنجازات العصر، أي أنهم يشكلون أناسًا لعصر جديد يختلفون تمامًا عن أمهاتهم وأبائهم، وهذا سيدفع إلى الصراع المستقبلي بين الأجيال ما لم يتمكن الوالدين من تثقيف أنفسهم، واستيعاب منجزات العصر.

والأسرة المسلمة- رغم هذه التحديات- تعيش في بداية هذا القرن الخامس عشر الهجري على تراكمات ثقافية وحضارية فيها سلبيات كثيرة، وفيها أيضًا إيجابيات، لكن المؤكد أنها لن تعجز عن المواجهة من أجل البقاء، رغم أن جميع المعطيات الحالية في العالم الإسلامي تشير إلى تفككها وانحلالها لكن هناك أيضًا مؤشرات تشير إلى عودة الوعي الديني.

شيخ الأزهر: 

مشروع وثيقة الزواج هو شر مستطير 

ويحتوي قيودًا وأغلالًا وإهدارًا لأحكام شرعية.

القاهرة: بدر محمد بدر

أكد فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق- شيخ الأزهر الشريف- أن المشروع المقترح لوثيقة الزواج الجديدة يضر أكثر مما ينفع، وقال: إنه «يحتوي قيودًا وأغلالًا وإهدارًا لأحكام شرعية، وخير أن يغلق ملف هذا الموضوع حتى لا تبدأ الحياة الزوجية بمقتضاه وكأنه عقد بيع، أو إجارة، أو مزارعة، أو غير هذا من العقود التي تدخل تحت المساومات، في حين أنه عقد قد شمله الله تعالى بعنايته ورعايته، فأصّل قواعده وفصّل آثاره، وقرن الحقوق بالواجبات لكل من الزوجين، وجعل العمل قسمة بالعدل والإحسان، ووجه كلًا من الزوجين إلى مهامه، ونشأت الأسرة المسلمة في نطاق هذا العقد الذي يجب أن يصدر قوليا بإيجاب وقبول من طرفيه شخصيًّا أو من وكيل عن كل منهما، أو من ولي كل منهما حسب مقتضيات الأحوال.

وأضاف شيخ الأزهر قائلًا: «إن أغلب ما نشر من اشتراطات في المشروع المقترح، جاءت بها القوانين الوضعية، ومن الأفضل إغلاق هذا الملف لأنه لا يأتي بخير بل إنه الشر المستطير، ولعله قد ازدادت بالتفكير فيه والنشر عنه أزمة الزواج أكثر مما كانت».

من ناحية أخرى قال د. محمد سید طنطاوي- مفتي مصر- إن مشروع وثيقة الزواج الجديدة «كانت مجرد اقتراحات من الهيئات النسائية، ووجدت دار الإفتاء أن قوانين الأحوال الشخصية النابعة من الشريعة الإسلامية كافية، وتغني عن هذه الاقتراحات».

وأشار الدكتور طنطاوي إلى أنه تم الأخذ برأي دار الإفتاء واعتبار الوثيقة كأن لم تكن.

يذكر أن المشروع المقترح كان يتضمن شروطًا عديدة منها حق الزوجة في السفر بدون إذن زوجها، وحقها في العمل، وحقها في الطلاق إذا تزوج بأخرى...إلخ. وقد لقيت الوثيقة معارضة كبيرة في الشارع المصري.

أنفق ٩٠ مليون دولار على بناء المساجد

الشلل الرعاش لم يوقف محمد علي كلاي عن مواصلة الدعوة للإسلام.

بالرغم من إصابته بأعراض مرض شلل الرعاش المعروف باسم «باركنسون» مازال بطل الملاكمة العالمي الشهير محمد علي كلاي "٥٣ عامًا" يواصل جولاته وأنشطته في الدعوة للإسلام، فما زال يتلقى عشرات الدعوات بزيارة أماكن التجمعات الإسلامية داخل أمريكا وخارجها.

وقد نشرت مجلة «بوكسينج» الأمريكية في عدد خاص صدر مؤخرًا أن محمد علي يتلقى سنويًّا أكثر من عشرة ملايين دولار كتبرعات من جهات لا حصر لها، وأنه أنفق حتى الآن على نشر الإسلام ومساعدة الأمريكيين على اعتناقه أكثر من ٩٠ مليون دولار في صورة تبرعات وبناء مساجد ومطبوعات، وتذاكر طيران، وقالت المجلة: إنه قام في العشرين عامًا الأخيرة بأكثر من ألف رحلة طيران في سبيل نشر الدعوة الإسلامية، وأشارت المجلة إلى أنه يمكن القول أن كلاي وراء الحركة الإسلامية النشطة بين السود في الولايات المتحدة إن لم يكن هو مؤسسها، وهو ما شجع الملاكم «مايك تايسون»، لكي يكون امتدادًا له.

وأوضحت المجلة أن اعتناق تايسون الإسلام وتأثره الواضح بمحمد على كلاي، وإعجابه بقصة كفاحه كفيلة بدفع الآلاف من السود لإعلان إسلامهم سنويًّا، وتشجيع آلاف آخرين لمعرفته بعض الشيء.

الجدير بالذكر أن كلاي لعب ٩٥ مباراة ملاكمة كمحترف لم يلق فيها سوى خمس هزائم.

حبس منتج مصري ثلاثة أشهر وتغريمه بسبب الإعلانات الفاضحة. 

القاهرة: محمود خليل: 

حكم القضاء المصري مؤخرًا بحبس المنتج السينمائي "بديع صبحي" صاحب دار «سينما مصر» ثلاثة أشهر وتغريمه ٥٠٠ جنيه لعرضه إعلانات فاضحة لبعض الأفلام في الشوارع وعلى واجهة السينما.

وكان الشيخ يوسف البدري متضامنًا مع عدد من المحامين قد قاموا برفع عدد من القضايا على بعض دور السينما التي تلجأ إلى الإعلانات الفاضحة للترويج لأفلامها، واستند رافعو الدعوى إلى مواد القانون وقوانين الرقابة على المصنفات الفنية وفتاوى الأزهر ودار الإفتاء.

وتبين من تحقيقات النيابة أن معظم دور السينما لا تلتزم مطلقًا بقوانين الرقابة، وتقوم بنشر الإعلانات الخارجة دون تصريح.

هذا وقد قال القاضي في حيثيات الحكم: «لابد على المسئولين من منع هذه الأفعال الفاضحة بكل صور المنع، فنحن في بلد الإسلام».

وفي تعليق لأحد الدعاة على هذا الحكم، الشيخ يوسف البدري والحكم السابق الخاص بردة نصر أبو زيد قال: «إن هذا هو تغيير المنكر بالقلم الرصاص»، لما هو معروف من أن القاضي يقوم أولًا بتدوين الحكم وحيثياته بالقلم الرصاص.

رسالة إلى زوجة أسير.

أختي في الله.. زوجة الأسير المرابط خلف القضبان....

تحية من عند الله مباركة طيبة يملؤها الحب في الله والإعجاب والإكبار لموقفك الخالد.... وبعد.

أكتب لك هذه الرسالة وفي طياتها بعض الكلمات التي أرجو أن تساندك في محنتك بعد الله سبحانه وتعالى. 1 - زوجك لم يُزج به في السجون من أجل جريمة ارتكبها، وإنما لمواقف بطولية مشرفة، فهو الشريان النابض في مجتمعه، فاحتسبي الأجر على هذه المصيبة لتؤجري إن شاء الله.

2 - أحسني تربية أولادك في غياب والدهم، واحفظيهم من قرناء السوء، واحفظي أوقاتهم بما يعود عليهم بالمنفعة في الدنيا والآخرة، واغرسي في نفوسهم حب التضحية والجهاد الإعلاء كلمة الله.

٣- احفظي زوجك في غيبته في ماله وولده وبيته، فإنك أهل لذلك.

 4- أكثري الدعاء لزوجك بظهر الغيب.

5 - ليكن سلوانك في محنتك مواقف الصحابيات الطاهرات، وخاصة أم المؤمنين خديجة- رضي الله عنها- في مساندتها للرسول- صلى الله عليه وسلم- عندما تداعت عليه قريش، ورمته الأم من قوس واحدة. 6 - اعلمي أن بعد العسر يسرًا، وبعد الضيق فرجًا، ومهما طال ليل الظالمين لابد له من انجلاء.

سفانة بنت إبراهيم

وقفة طبية 

أنت والصيف

ها هي أشعة الشمس تعلن وبكل إصرار عن حلول شهر الصيف، وهذا الشهر على الرغم من حرارته المرتفعة إلا أنه شهر التنزه والتمتع، حيث إنه شهر الإجازات.

وطالما هو كذلك فلابد إذًا من التنبه إلى احتياطاته الصحية حتى يطول استمتاعنا بهذا الفصل وشمسه الساطعة، ولذلك يحبب للإنسان فيه رياضتان وهما: السباحة والتنزه على الشواطئ والمنتزهات، وكلتا الرياضتين لهما محاذيرهما التي من الضروري اتخاذها حتى لا تتحول هذه الرياضات الجميلة إلى أضادها.

فالسباحة سواء كانت في برك السباحة أو في البحر قد تؤدي إلى دخول ماء إلى الأذن الوسطى وانحباسه هناك، ومجرد دخول الماء ليس منه ضرر، ولكن بقاء الماء دون أن يخرج من الأذن الوسطى قد يؤدي إلى التهابات الأذن والتي قد تكون لها مضاعفات خطيرة، ولذا ننصح السابحين في الصيف من ضرورة وضع قطعة قطن مبللة بالكحول في الأذن بعد الانتهاء من السباحة، وذلك كي يساهم الكحول المتبخر على تبخر الماء كذلك والمحافظة على سلامة الأذن، أما بالنسبة للأشخاص المصابين أساسًا بالتهابات في الأذن أو أية مشاكل أخرى، فينصحون بتجنب السباحة في وقت المرض، ولكن إذا كان ولابد من ممارسة هذه الهواية، فمن الضروري استعمال السدادات الجلدية للأذن والتقليل من الغطس في الماء، وذلك لتجنب دخول الماء إلى الأذن مما قد يؤدي إلى تفاقم مشاكلها. أما لمحبي الشمس الساطعة، والتنزه تحت أشعتها فنقول لهم: تجنبوا ساعات الذروة الحرارية واستمتعوا بمزاولة رياضتكم في ساعات الصباح أو في وقت العصر، حيث تنخفض حرارة الشمس، مع ضرورة التأكد من تناول كميات كافية من السوائل لتعويض المفقود عن طريق الحرارة، ويفضل أن يكون ذلك عن طريق سوائل تحتوي على الأملاح مثل اللبن

الرائب، ولا شك أن البقاء تحت ظل المظلة أو ارتداء القبعة أو تبليل الرأس الدائم بالماء من

الأمور الهامة لتجنب الإصابة بالضربة الحرارية التي قد تكون ذات ضرر شديد في بعض الأحيان، ولابد ألا ننسى ضرورة استخدام الدهون الواقية للجلد من أشعة الشمس، حيث إن أشعة الشمس ممكن أن تؤدي إلى حروق ضارة بالبشرة، بل إن التعرض المستمر ولفترات طويلة دون استخدام الدهون الواقية قد يكون ذو أثر ضار جدًا.

ولكم جميعًا تمنياتنا بقضاء فصل صيف ممتع.

د. عادل الزايد

سلة الأخبار.

لمرضى السكري عند السفر

هذه النصيحة خاصة بمرضى السكري والذين يتعالجون بإبر الأنسولين، حيث إن السفر والمسافات طويلة بالطائرة قد يحدث بعض التغييرات في معدل السكر والذي قد يكون له أثر سلبي أثناء السفر وعليه فلهؤلاء المرضى نقول لهم عند السفر يتعين عليكم حمل مواد سكرية معكم أثناء السفر، وأن يكون جهاز قياس معدل السكر الخاص بكم في متناولكم في الطائرة وتعيير الأنسولين

حسب معدلات السكر المقروءة، ولابد من جعل معدل السكر يكون أعلى قليلًا من المعدل التوازني المطلوب لتلافي التعرض للهبوط في معدل السكر أثناء السفر.

انتبه.. الطب الشعبي 

لا شك أن أعداد مستخدمي التركيبات الشعبية والأعشاب الطبية في تزايد عبر السنوات العشر الأخيرة في جميع أنحاء العالم وليس فقط في عالمنا العربي والإسلامي وقطعًا هذه الوصفات والأعشاب التي لا تحتوي أية مركبات كيميائية تكون أكثر رغبة للاستخدام من قبل الناس، ولكن هذه المواد قد تكون فتاكة إذا استخدمت دون دراية، وخصوصًا أن جرعاتها في الغالب تكون غير محددة فانتبه المدة القادمة وأنت تتناول هذه المركبات الشعبية فقد تكون أخطر من المرض ذاته.

تقدم جديد

في عملية فريدة من نوعها أجراها أطباء بريطانيون سمحت بولادة طبيعية مهبلية لطفل بدأ حياته الجنينية كحمل خارج الرحم، وداخل أنبوب فالوب، الحمل الذي كان في الماضي يعني عملية جراحية للتخلص من هذا الحمل لخطورته، وإن كان هناك حالتان سابقتان العملية مماثلة أحدهما عام ١٩٧١م والأخرى عام ۱۹۹۰م، إلا أن هذه العملية تختلف، حيث إن الولادة تمت بصورة طبيعية بعد ذلك دون اللجوء إلى جراحة قيصرية .

الجراحة المنظارية

اليوم أصبحت العمليات المنظارية هي التوجه السائد لدى أطباء الجراحة، ولم يعد الأمر مقتصرًا على استئصال المرارة أو الزائدة الدودية، ولكن الأبحاث الجديدة تتكلم عن إجراءات عمليات استبدال الصمامات القلبية عن طريق المنظار والأطباء في انتظار المزيد من التقدم.

الأسئلة الخمسة.. من المريض إلى الطبيب

بقلم: د. عادل الزايد

كثير من الناس يدخلون إلى عيادة الطبيب فيواجهون بوابل من الأسئلة ولكنهم لا يعرفون: هل لهم الحق في توجيه الأسئلة، وإذا ما علموا بهذا الحق، فإنهم يجهلون نوعية الأسئلة التي يمكن أن يسألونها للطبيب.

ولاشك أن هذه الأسئلة التي يسألها المريض للطبيب تمثل إحدى الأثافي الثلاث في مسيرة العلاج السليم، ويرى الأطباء أن هذه الأسئلة من الصعب تحديدها، ولكن هناك أسئلة رئيسية لابد لكل مريض أن يوجهها لطبيبه المعالج حتى تتوفر له المعلومة الكافية لمعرفة مرضه والتعرف على علاجه، وهي خمسة أسئلة، ولذلك فهي مدار حديثنا في هذا المقال:

السؤال الأول. 

ما هو المرض الذي أصابني وأسبابه وطرق الوقاية؟ 

من الضروري أن يتعرف المريض على طبيعة المرض الذي أصابه، فهذه المعرفة تمثل الخطوة الأولى للتغلب على المرض-بإذن الله- فهذه المعلومات عن المرض ستجعل الشخص قادر على تحديد موضعه المرضي، فهو سيكون أقدر على معرفة ما إذا كان وضعه المرضي في تحسن أم لا، وإذا ما كان بحاجة لزيارة أخرى للطبيب، أما معرفة أسباب المرض ستجعل المريض يواجه مرضه بشجاعة أكبر وحكمة أكثر، وتوجيه المريض إلى طرق الوقاية تساعد المريض على أن يكون طبيب نفسه.

السؤال الثاني

ما هو العلاج الموصوف وطرق أخذ العلاج؟ 

هل يستطيع أي إنسان أن يوجد علاقة صداقة بينه وبين أي شخص آخر دون أن يتعرف على ذلك الشخص، طبيعته، مميزاته وحتى سلبياته، كي يعرف كيف يتعامل معه دون أن يحدث احتكاك يؤدي إلى فراق، وكذلك الحال مع الدواء الموصوف فهو الصديق الذي يرافق الإنسان في وقت المرض لفترة قد تطول أو تقصر، فكان لابد من هذه المعرفة التي ستخلق التوافق بين المريض والدواء، فمن دون هذه المعرفة قد لا يجد المريض القدرة على الارتباط بهذا الدواء خلال فترة العلاج.

السؤال الثالث

ما هي الأعراض الجانبية التي قد تترتب على استخدام هذا الدواء؟ لاشك أن أي تدخل خارجي في الجسم البشري سيؤدي إلى ظهور بعض النتائج غير المرغوب فيها، وكذلك الحال بالنسبة لجميع الأدوية الموصوفة، فهي تؤدي وظائف مرغوبة، وهي التي ستؤدي- بإذن الله- إلى معالجة المرض، وأخرى غير مرغوب فيها وهي التي تؤدي إلى الأعراض الجانبية.

والكثير من هذه الأعراض الجانبية قد لا يكون ذو أهمية قصوى أو يمثل تهديدًا على صحة المريض، وبعض الأعراض الأخرى تستدعي أن يتم توقيف العلاج وزيارة سريعة للطبيب في أحيان أخرى، ولكن كيف تتوقع من المريض أن يتصرف التصرف الصحيح إذا لم تكن له المعرفة الكافية بالأعراض الجانبية التي ممكن أن يسببها هذا الدواء!!

السؤال الرابع

ما هي مدة العلاج؟ 

غالب المرضى عندما يزورون الطبيب فإنهم يتوقعون أن العلاج سيستمر لفترة قصيرة، بل إن الغالبية العظمى تتوقع أن النتائج الإيجابية للعلاج ستظهر في اليوم التالي للعلاج، وقطعًا هذا لن يحدث، فالدواء يحتاج لفترة أطول من ذلك لكي تظهر نتائجه الإيجابية، ولذا فعندما لا يحدث ما كان يتوقعه المريض فإنه يقطع بفشل العلاج، ولكن في حقيقة الأمر أن الذي فشل هو الحوار بين المريض والطبيب.

فلو أن هذا المريض سأل عن المدة اللازمة للعلاج وأخذ الإجابة الشافية فإنه سيكون أكثر صبرًا على هذا الدواء ويعطيه الفترة الزمنية اللازمة لكي تبدأ تأثيرات هذا العلاج الإيجابية.

السؤال الخامس

إذا قدر الله أن لا يكون الشفاء في العلاج الموصوف، هل هناك سبل أخرى للعلاج؟

بفضل الله سبحانه وتعالى فإن العلم الحديث قد قدم من الاكتشافات والتقدم في المجال العلاجي عشرات الطرق لعلاج نفس المرض، وعشرات الأدوية وفي بعض الأمراض هناك الطرق الجراحية أيضًا، فإن إدراك المريض لهذه الحقيقة عن المرض الذي هو مصاب به يبعث الأمل- بإذن الله.

 

هل تعلمين؟

• أن المادة الصفراء المتدفقة من صدر الأم في الأيام الأولى بعد الولادة تحتوي على معظم جسيميات المناعة التي يحتاجها الطفل في أشهره الأولى بعد الولادة، وأن الأطفال الذين حرموا من هذه المناعة الربانية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

• أن الرضاعة الطبيعية لا تمثل ضرورة للطفل فقط، ولكنها تمثل ضرورة للأم كذلك، حيث إن الأمهات اللاتي قمن بإرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية ولفترات كافية كن أقل من غير المرضعات عرضة للإصابة بمرض سرطان الثدي.

• أن إرضاع المولود رضاعة طبيعية تساهم في عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي، مما يساهم في أن تتخطى الأم مرحلة هامة من مراحل ما بعد الولادة بسلام.

• أن الأطفال الذين تم إرضاعهم رضاعة طبيعية لفترة تتعدى الستة أشهر هم أقل عرضة للإصابة بالأمراض النفسية، ذلك نتيجة الرابطة العاطفية القوية التي تتكون بين الأم والرضيع أثناء عملية الإرضاع والتي تمنح الطفل الدعم النفسي المطلوب.

• أن أحدث الأبحاث تؤكد أن الأطفال الذين حظوا برضاعة طبيعية هم أكثر ذكاًء من أقرانهم الذين رضعوا رضاعة صناعية.

 

الرابط المختصر :