العنوان المجتمع الأسري (1139)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-فبراير-1995
مشاهدات 81
نشر في العدد 1139
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 21-فبراير-1995
للداعيات فقط
طريقك إلى القلوب (1)
كثيرًا ما يأخذ الحماس والحب للعمل للدعوة من قبل البعض
منا مأخذًا شديدًا، قد يؤدي به في النهاية إلى نتيجة أخرى غير تلك التي يرغبها.. يحدث
هذا عادة بين أوساط النساء اللاتي يتحمسن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن شدة
حماسها تندفع لذلك من خلال أساليب غير مدروسة، تحمل لها نتائج وخيمة غير تلك التي تتوقعها..
من ذلك على سبيل المثال: مهاجمة الشخص الذي أمامها أمام الملأ بتلك المعصية التي يمارسها
بأسلوب جارح، فمثلًا قد تقول للتي أمامها: أنت عاصية؛ لأنك تفعلين كذا وكذا. وقد تتوقع
هذه الداعية إقرارًا من المرأة التي أمامها بما اتهمتها به، فإذا بها تفاجأ بالعكس
حين تروح الأخرى تنفي عن نفسها تهمة العصيان والفسق، وقد تتطاول على الأخرى التي أمامها
بألفاظ تسيئها.
باعتقادي أن ردة الفعل من قبل المرأة المدعوة كانت طبيعية
ومتوقعة، فإن الفاسق والعاصي لا يقر عادة بعصيانه، ولا يشعر بتأنيب ضمير لذلك، وإلا
لارتدع عما هو فيه، كما أن المواجهة حدثت أمام الملأ، ولا شيء يضايق الفرد منا عادة
مثل أن يحقر أو أن يهان أمام الآخرين، وقد يدفعه الانتقام لكرامته التي أهينت وجرحت
إلى أن يتلفظ بألفاظ بعيدة عن المنطق السليم، بل قد يخوض في أمور هي أقرب للكفر والعياذ
بالله، فمن الملام في هذه القضية؟ باعتقادي أن الملام الأول هي المرأة الداعية التي
جهلت فن سحب القلوب والدعوة إلى الله.
نعم، ينبغي للمرأة المسلمة أن تكون قوية في مواجهة أهل
الباطل، ولكن لكل مقام مقال، والموقف يتخذ سمته من الشدة واللين بحسب شخصية المدعو
الذي أخاطبه، وبحسب نوع الذنب الذي اقترفه. يقول ديل كارنيجي في كتابه «كيف تكسب الأصدقاء؟»:
«لا تلم الناس على خطأ؛ لأنهم لا يلومون أنفسهم، وإنك إذا أردت أن تمنعهم عن فعل شيء
لا تتخذ موقف الواعظ، بل بين لهم الضرر من وجهة نظرهم».
تبقى الدعوة إلى الله فنًّا يحتاج إلى خبرة واطلاع وممارسة؛
حتى تحقق الغاية المرجوة منها بحسب ما يرجوه كل منا.
سعاد
الولايتي
المرأة المسلمة في حياتها الزوجية (2-3)
بقلم: الدكتور محمد علي الهاشمي
ومن بر الزوجة المسلمة الحصيفة -وحسن معاشرتها زوجها-
إكرام أمه واحترامها وتقديرها، ذلك أن المرأة المسلمة الواعية هدي دينها تدرك أن أعظم
الناس حقًا على الرجل أمه، ولذا تعينه على إكرام أمه وبرها بإكرامها أيضًا لأمه وبرها،
وبذلك تكون محسنة لنفسها، ومحسنة لزوجها، ومعينة على البر والتقوى والعمل الصالح، الذي
أمر به القرآن الكريم. وتكون في الوقت نفسه امرأة حبيبة إلى قلب زوجها، الذي يقدر إكرامها
وبرها لأهله عامة، ولأمه خاصة، إذ ما من شيء أثلج لقلب الرجل البر الكريم الشهم من
أن يرى أواصر الود والاحترام والتقدير والتواصل معقودة بين زوجه وأهله، وما من شيء
أبغض لقلب الرجل الكريم من أن تفكك تلك الأواصر وتقطعها، واستحكام الشر والبغض والحقد
والضغينة والكيد بين زوجه وأهله.
تتودد لزوجها وتحرص على رضاه
والمرأة المسلمة
التقية الحصيفة تتودد دومًا لزوجها، وتحرص على أن يكون سعيدًا راضيًا، لا ينغص عيشه
منغص، ولا يكدر سعادته مكدر، فتسمعه الكلام الطيب المفرح، وتمسك عن الكلام الجارح المؤذي
المكدر، وتزجي إليه الأنباء السارة، وتزوي عنه الأخبار المحزنة ما استطاعت إلى ذلك
سبيلًا، أو تؤجلها إلى وقت مناسب يخف فيه وقعها عليه. وإذا لم تجد مناصًا من إخباره
بما يزعجه ويكدر نفسه من أنباء؛ فإنها تتلمس السبل والأساليب المناسبة للدخول بها إلى
نفسه، والتمهيد لها، كيلا يكون وقعها على نفسه شديدًا، وهذا من حسن التأني ورجاحة العقل،
وذكاء التصرف الذي تتحلى به المرأة النابهة الرشيدة، وإنه لمرتقى صعب، لا تدركه إلا
القلة النادرة من فضليات النساء.
لا تفشي له سرًّا
والمرأة المسلمة التقية الحصان لا تنشر سر زوجها، ولا
تتحدث إلى أحد بما يكون بينه وبينها من أعمال وأسرار، ذلك أن المرأة المسلمة الواعية
الجادة أكبر وأرفع من التدني إلى مستوى الاستهتار والمجون، والخوض في الأحاديث الرخيصة
التافهة التي تكون في البيئات المتدنية، وإن وقتها لأثمن من أن يضيع في مثل هذه الأعمال
الوضيعة، التي لا تصدر إلا عن الفارغين والفارغات والتافهين والتافهات، وهي تربأ بنفسها
أن تكون من هذا النمط من الناس الذين وصفهم رسول الله ﷺ في قوله: «إن من شر الناس عند
الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر أحدهما سر صاحبه»
(رواه مسلم).
تقف إلى جانبه وتشاركه الرأي
لقد كان من سنن الله في هذه الحياة أن يقوم الرجل والمرأة
معًا بعمارة هذا الكون، وتصريف شؤون الحياة فيه، لا غنى للرجل عن المرأة، ولا غنى للمرأة
عن الرجل، ومن هنا جاءت تشريعات الإسلام وتوجيهاته بالتعاون بينهما في كل شيء، فقد
حض الإسلام الرجل على معاونة زوجه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وكان رسول الله ﷺ -وهو
قدوة المسلمين طرًّا- في مهنة أهله حتى يخرج إلى الصلاة، كما تقول أم المؤمنين السيدة
عائشة (صحيح البخاري).
وكما كان الرجل في الإسلام يجاذب المرأة أمر العمل وتدبير
المنزل، كذلك كانت المرأة تجاذبه شؤون العالم وجد الحياة بالقول والرأي والعمل، ولقد
وعى التاريخ أسماء عديد من الرجال العظماء في الإسلام كانوا يستمعون إلى مشورة زوجاتهم،
وعلى رأسهم رسول الله ﷺ إذ كان يصدر أحيانًا عن رأي خديجة، وأم سلمة، وعائشة، وغيرهن
من أزواجه.
تشجعه على الإنفاق في سبيل الله
ومن وقوف المرأة المسلمة الراشدة إلى جانب زوجها: تشجيعها
إياه على البذل والصدقة والإحسان في سبيل الله، لا على التبذير والإسراف وبعثرة المال
في وجوه الترف والسفه والخيلاء، كما نرى عند كثيرات من النساء الجاهلات التافهات الشاردات
عن هدي الله.
ومن جميل ما يروى في تشجيع المرأة زوجها على النفقة
في سبيل الله موقف أم الدحداح، حينما جاء زوجها يعلنها أنه تصدق بالبستان الذي تسكنه
هي وعيالها طمعًا في عذق في الجنة، فكان جوابها: «ربح البيع.. ربح البيع»، وفي ذلك
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كم من عذق معلق أو مدلّى في الجنة لأبي الدحداح».
المعرض السادس عشر للجنة النسائية بجمعية الإصلاح تكريم الفعاليات التربوية وأسر الشهداء والأسري «بالشامية»
أقامت اللجنة النسائية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي
معرضها السنوي السادس عشر مؤخرًا، تحت رعاية الدكتورة فايزة الخرافي مديرة جامعة الكويت،
وقد تم خلال فعاليات المعرض تكريم المشاركات في دورات الموسم الأول للعام الحالي «94/95»،
واللاتي بلغ عددهن 140 سيدة وفتاة، كما تم تكريم الفعاليات التربوية في منطقة الشامية
وأسر شهداء وأسرى المنطقة وزوجات الأسرى من عضوات اللجنة النسائية.
وقد أكدت الدكتورة فايزة الخرافي في كلمتها بالحفل على
أن قيمة الإنسان تقدر بنفعه لغيره، وأن الله قد هيأ البشر لممارسة المنفعة، ورصد لهم
ثوابًا مضاعفًا، وأثنت على نشاط اللجنة النسائية وخدماتها الجليلة ذات الآثار الإيجابية
في المجتمع.
وذكرت سعاد الجار الله -رئيسة اللجنة النسائية- في كلمتها
أن قضية تأهيل وتدريب المرأة في مختلف المجالات تأتي في مقدمة اهتمامات اللجنة كمساهمة
من جانبها في بناء شخصيتها؛ حتى تكون معطاءة وقادرة على مواجهة تحديات العصر.
وصرحت غنيمة السنان -مديرة اللجنة- لـ«المجتمع» بأن
معرض هذا العام تزامن مع انتهاء الموسم الأول لبرنامج الدورات التي نظمتها اللجنة،
وأنه تميز عن سابقيه بالإقبال الملحوظ من قبل المشاركات، خاصة صاحبات الحرف والهوايات
اليدوية الفنية المبتكرة، والتي تحرص اللجنة على إتاحة الفرصة لهن للمشاركة في مثل
هذه الأعمال المنتجة، وقد كان الإقبال على المعرض مشجعًا على تمديده إلى أسبوع بدلًا
من أربعة أيام.
وقالت ابتسام المطوع -رئيسة لجنة «البر والإحسان»: إن
ريع المعرض سيخصص لدعم مشروع طالب العلم داخل الكويت، والذي ترعاه اللجنة، ويستفيد
منه عشرات الطلاب من أبناء الأسر الفقيرة، وأشارت إلى التجاوب الكبير من الجمهور في
دعم مشاريع اللجنة، وخاصة مشروع الدمعة الحزينة الذي أتاح للجنة كفالة 108 أسر بوسنوية
لاجئة في النمسا، ومن المعلوم أن لجنة البر والإحسان شاركت بنجاح كبير في المعرض عن
نشاطها.
قضية الحجاب الإسلامي تناقش في الهيئات الكندية
مونتريال: جمال الطاهر:
صرح الناطق باسم مفوضية حقوق الإنسان بمقاطعة كيباك
بمونتريال أن المفوضية تعد لإصدار تقرير خلال الشهر الجاري حول قضية لباس الحجاب الإسلامي
في المدرسة وفي مواقع العمل، وقال: إن هذا التقرير الذي يعتبر الأول من نوعه، زيادة
على كونه تفكيرًا في العوامل التي تشجع على انتشار ظاهرة الحجاب بين المسلمات في كيباك،
فإنه سيكون تفكيرًا عميقًا في نفس الوقت في مسائل أخرى جوهرية، ترتبط بقضية التعدد
الديني في المقاطعة.
وأضاف السيد روبارت سيلفاستر عضو المفوضية: أن السؤال
المحوري الذي سيحاول التقرير الإجابة عليه هو «إلى أي حد يمكننا في مجتمعات تقوم على
التعدد الديني (يوجد بمقاطعة كيباك أكثر من 600 ملة ومذهب ديني) أن نفتح المدارس ومراكز
العمل لأشكال ومظاهر التدين»؟
وأفاد السيد ريف لافونتان -رئيس المفوضية- أن المفوضية
قد تلقت -وحتى الآن- اثنتين من الشكاوى حول موضوع الحجاب الإسلامي، زيادة على رسالة
ثالثة تلقاها في المدة الأخيرة من طرف ثلاثة وثلاثين تلميذًا وتلميذة يدرسون بالسنة
الأولى الثانوية بأحد معاهد الضاحية الشمالية بمونتريال، وممضاة فيها دعوة (الرسالة)
للقائمين على معاهد مدينة مونتريال إلى احترام حق لباس الحجاب الإسلامي.
وقال الأستاذ الذي حرر الرسالة (مسيحي) باسم هؤلاء التلامذة:
«إن هذه المبادرة تدخل ضمن المناشط السنوية التي ينظمها المعهد لإشعار التلامذة بأهمية
مقاومة التمييز العنصري».
ومن جهة أخرى، دعت السيدة ديان دو كورسي -رئيسة حركة
المدرسة الحديثة والمفتوحة- إلى عقد ندوات وطنية موسعة ومفتوحة للجميع حول موقع الدين
في المدرسة، تطرح فيها كل القضايا الهامة من التعليم إلى لباس الحجاب الإسلامي، وقد
لاقت هذه الدعوة حتى الآن معارضة السيد بونوا باسيت -نائب رئيس مفوضية المدارس الكاثوليكية
بمونتريال- الذي قال إن 80% من أولياء أمور التلاميذ في المعاهد التابعة للمفوضية (مفوضية
المدارس الكاثوليكية بمونتريال) قد فضلوا التعليم الديني على تدريس الأخلاق، مضيفًا
أن هنالك قضايا أخرى أهم لابد من مواجهتها، مثل ارتفاع نسبة الانقطاع عن التعليم في
أوساط الشباب التي تجاوزت 50%.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل