العنوان المجتمع الأسري (1112)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1994
مشاهدات 59
نشر في العدد 1112
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 16-أغسطس-1994
للداعيات فقط: لنلحق بالركب
يقول ابن تيمية- رحمه الله تعالى- في حديثه عن التوبة: «فليست التوبة
من فعل السيئات فقط كما يظن كثير من الجهال لا يتصورون التوبة إلا عما يفعله العبد
من القبائح كالفواحش والمظالم، بل التوبة من ترك الحسنات المأمور بها أهم من
التوبة من فعل السيئات المنهي عنها».
تعالَيْ نتأمل قول شيخ الإسلام ابن تيمية، ونقارن حالنا به.. كم من
الحسنات التي أمرنا بها تركناها مرات ومرات بحجج مختلفة؟ واحدة يمر عليها اليوم
واليومان والثلاثة دون أن تجلس إلى كتاب الله تتلوه وتتفكر بما فيه من آيات عظام،
وحجة الواحدة منا في ذلك أنها تعود من العمل مرهقة أو انشغلت بأمور أولادها، أو
بارتباطات أسرية مختلفة... إلخ.
وثانية يمر عليها الأسبوع والأسبوعان والثلاثة دون أن تفكر في صيام
يوم تباعد به بينها وبين جهنم وهي كذلك قد تجد لنفسها بعض العذر مثل حرارة الطقس
أو كثرة المشاغل... إلخ.
وبعد.. عزيزتي لسنا هنا في مجال استعراض الحسنات بأكملها إذًا لأخذ
هذا منا الكثير والكثير؛ فكم من السنن يتركها البعض ويجد لنفسه مبررات كثيرة يخدع
بها نفسه قبل غيره!!
آن لنا أن نتوب عزيزتي ونلحق بالركب قبل فوات الأوان، تعالي نلحق بركب
الصالحين الذي انطلق منذ مبعث خير الأنام محمد عليه أزكى الصلاة والسلام.
تعالي نحرص على إتيان الحسنات التي كانوا يحرصون عليها ما أمكن..
تعالي نبادر للعمل قبل فوات الأوان فنحن اليوم في دار عمل بلا حساب، وغدًا سوف
نكون في دار حساب ولا عمل.
سعاد الولايتي
«اللبن» حليف صحتنا
هو «اللبن الرائب» عند قوم، و«الروب» عند قوم آخرين، ومنهم من يسميه
«لبن»، وآخرون يطلقون عليه «ياغورت»، وهو في نهاية المطاف أحد مشتقات الحليب
المعروف بطعمه واستعمالاته المتنوعة في معظم أقطار الدنيا.. نظرًا لاحتوائه على
مكونات الحليب الرئيسية الكالسيوم وفيتامين «أ»، يعتبر «اللبن الرائب» بديلًا
مثاليًا للذين يعانون من عوارض شرب الحليب المزعجة كآلام البطن والإسهال والغازات،
ذلك أن «اللبن» يتفكك إلى جزئيات كبيرة يتم هضمها بسهولة دون حدوث أي من
الاضطرابات التي سبق ذكرها.
وينصح الأطباء والموجهون الصحيون بالاستعاضة عن السوائل والعصائر
التجارية التي يكثر استهلاكها في فصل الصيف، بشرب «اللبن» الممزوج بالماء والمضاف
إليه كمية مناسبة من ملح الطعام وذلك لفوائده الجمة من جهة ولتعويض الجسم عما
يفقده من مياه وأملاح من جراء التعرق الناتج عن شدة الحر والقيظ، فما هي فوائد
اللبن الرائب يا ترى؟ وما هو سر الاهتمام الذي يحظى به من بين سائر مشتقات الحليب
التي لا يخلو منها بيت؟
أثبتت الدراسات المتتالية التي أجريت على «اللبن» من قبل الباحثين
المتخصصين في مجال الصحة الغذائية أن أكل «اللبن»، وشربه بشكل مستمر يعود بفوائد
صحية عظيمة على الجسم وذلك لاحتوائه على عناصر متنوعة مغذية وواقية في نفس الوقت.
وأوضحت الدراسات أن اللبن هاضم وملين للأمعاء وأن الاعتياد على تناوله
بشكل منتظم يفيد في الوقاية من الإمساك، هذا إلى جانب كونه مطهرًا ممتازًا للقنوات
المعوية من الجراثيم لاحتوائه على عناصر تحول دون حصول التخمرات والتفسخات المؤدية
إلى التسمم المعوي.
وبينت الدراسات أن «اللبن» يساعد على تخفيض مستوى الكولسترول في الدم
ويعتبر واقيًا مفيدًا من أمراض القلب والشرايين، كما يفيد مصل اللبن الغني بمادة
اللاكتوز والأملاح المعدنية الذائبة بإدرار البول وغسل المجاري البولية وطرد
الرواسب منها. وينصح الأطباء بالحرص على شرب هذا المصل والاستفادة منه. وأكد
الباحثون أن «اللبن» يطري البشرة ويكسبها مظهرًا مشرقًا كما أنه يؤخر عوارض
الشيخوخة المتمثلة بالجفاف والوهن يستخدم «اللبن» أيضًا كعنصر مهدئ للجهاز العصبي،
وهو أخيرًا يقوم بدور كبير في حث الجهاز المناعي وتنشيطه وجعله أكثر قدرة على
مواجهة الأخطار المحدقة بالجسم. بعد كل هذه الفوائد التي ذكرناها عن أكل اللبن
وشربه، هل يشك أحد أنه حليف ممتاز لصحة الإنسان؟
فلنستفد منه ونستعمله باستمرار.
بشار العلي
النشاط الصيفي لمركز المروج للفتيات
تقضي فتيات مركز المروج هذه السنة عطلة صيفية مميزة وجديدة من نوعها
من خلال المشاركة في الأنشطة الثقافية والتربوية والترفيهية المتنوعة التي يقيمها
المركز الذي فتح أبوابه في 3/7/1994م ليستقبل الفتيات بمختلف ميولهن واهتماماتهن،
فهو يضم مجموعة من الدورات المنوعة الموضوعات والتي تناسب كل الرغبات فطالبة العلم
الشرعي وهاوية الأشغال الفنية أو الطهي أو الخط ومحبات الرياضة والسباحة، وكذلك من
لهن ميول علمية كل أولئك يجمعهن النادي الصيفي لمركز المروج.
فقد أقام المركز في الفترة ما بين 9 يوليو إلى 24 أغسطس مجموعة من
الدورات الثقافية التي تعين الفتاة على تكوين شخصيتها وتؤهلها للقيام بدورها
المستقبلي المأمول تحت إشراف مجموعة من المربيات المتخصصات في هذا المجال، هذا
بالإضافة إلى مجموعة الرحلات الترفيهية التي قام بها المركز إلى كل من صالة التزلج
والأبراج والتي تضمنت برامج ثقافية وترفيهية.
كما يقيم المركز محاضرة عامة للفتيات وذلك في 17/8/1994م في مقر
اللجنة النسائية بالشامية تحت عنوان: «خدعوك فقالوا مراهقة».
أما عن الحفل الختامي للنشاط الصيفي فسيقام إن شاء الله يوم الأربعاء
7 سبتمبر الساعة 5 مساءً على مسرح اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي في
الشامية.
وبنهاية الحفل الختامي لأنشطة مركز المروج للفتيات تخرج كل فتاة من
فتيات المروج وقد اكتسبت من الثقافات والمهارات ما اكتسبت بانتظار أنشطة قادمة
وعطلة صيفية جديدة تحمل كل ما هو مميز وجديد.
منال الفيلكاوي
إلى الأخت الداعية: خطورة التسرع في إصدار
الفتاوي
بقلم: زينب الغزالي الجبيلي
تتعرض الأخت الداعية المعروفة بين الناس للإجابة على التساؤلات
والاستفسارات والفتاوى التي يحتاجها جمهور المشاركات في لقاءاتها المسجدية أو
اللاتي يسمعن بها سواء مباشرة أو عبر الهاتف، خصوصًا وقد زاد إقبال أبناء الأمة
على التعرف على أحكام الدين والوقوف عند حدود الله والالتزام بأوامره واجتناب
نواهيه، وهذا الإقبال على الالتزام محمود ومشكور ومأجور ومبارك فيه بإذن الله وهذا
الإقبال يلقي على الأخوات الداعيات عبئًا ثقيلًا، ويحملهن أمانة كبيرة ومسؤولية
جسيمة سوف يسألن عنها أمام الله: هل أدينها بحقها أم فرطن وتساهلن؟! هل قدرنها حق
قدرها أم لا؟
ولا بد للأخت الداعية من إدراك خطورة التسرع في إصدار الفتاوى؛ لأن
طالب الفتوى ربما التزم بها في حياته وإذا كانت غير صحيحة فسوف يتحمل الذي أصدرها
وزرها ووزر من عمل بها بعد ذلك، وربما تؤدي إلى إعنات الناس وإبعادهم عن دينهم،
ولذلك فمن الضروري التروي في الإجابة عن التساؤلات.. والأخت الداعية يجب أن تعلم
أن هناك متطلبات عديدة لإصدار الفتاوى منها علوم القرآن والتفسير والفقه والحديث
والسيرة وعلم الأصول وغيرها من الأساسيات بالإضافة إلى فهم الواقع والظروف التي
يعيش فيها المجتمع حاليًا، حتى تصدر الفتوى مطابقة للشرع.
أنواع الأسئلة:
ويمكن تقسيم نوعية التساؤلات التي تواجهها الأخت الداعية إلى:
- أسئلة
في مجال العبادات: مثل جوانب
الطهارة والوضوء والصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها، وهذه التساؤلات يمكن
الإجابة عنها بالرجوع إلى كتب الفقه المعروفة وتقديم الآراء المطروحة في
الموضوع ثم ترجيح الرأي الراجح أو الذي أفتى به الكثيرون مع مراعاة ظروف
صاحبة الفتوى من حيث الطاقة والقدرة والاستطاعة.
- أسئلة
في مجال المعاملات: وهذا
النوع أكثر صعوبة ويحتاج إلى دقة ومراجعة، مثل قضايا الزواج والطلاق وأحكام
الأسرة وأحكام الجهاد وغيرها من الأحكام التي تعرض لها فقهاؤنا العظام منذ
زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا.
- الأسئلة
الاجتماعية والإنسانية: وهناك
كذلك الفتاوى التي تتناول قضايا اجتماعية وإنسانية ومشكلات شخصية يتداخل فيها
أطراف آخرون. وهذا النوع هو أصعب الأنواع وأكثرها شيوعًا.. ما أنصح به الأخت
الداعية عندما تتعرض لأسئلة أو استفسارات أو تساؤلات من هذا النوع أن تنصت
جيدًا للسؤال، وأن تستفسر عما تريد لكي يكون الأمر واضحًا ثم تعطي لنفسها
فترة من الوقت قبل الرد حتى تقدم الرأي الأصوب والأنسب والأيسر.
إن كثيرات من الداعيات يتسرعن في إبداء آرائهن الشخصية، والتي تكون
أساسًا وليدة البيئة أو الثقافة أو الظروف العامة، دون اعتبار لخطورة الموضوع
ولأهمية التوازن في الإجابة عن التساؤل، ودون مراعاة للظروف التي تحيط به وليس
هناك حرج في أن تؤجل الأخت الداعية الإجابة أو أن تحيل السائل أو السائلة إلى أحد
العلماء المعروفين للإجابة عن سؤاله أو أن تؤجل الإجابة أسبوعًا حتى تبحث وتسأل
وتنقب في الكتب والمراجع الدينية، لكن الحرج والخطورة في أن تجيب قبل أن تتأكد من
صحة إجاباتها وأن تعطي انطباعها الشخصي للأخت المستفسرة. إن لكل فتوى ظروفها
وخصوصيتها وعلى الأخت الداعية أن تدرك ذلك، وأن تقلل قدر استطاعتها من الإفتاء
متذكرة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار»،
وقد كان من سلوك أئمتنا العلماء وعلى رأسهم أصحاب المذاهب الأربعة، إذا عرض عليهم
أمر لم يصلوا فيه إلى رأي أن يقولوا: «لا أعلم».
إن هناك مشكلات كثيرة تنشأ عن التسرع في إصدار الفتاوى وإطلاق الأحكام
دون تمحيص أو تدقيق وعلى الأخوات الداعيات أن ينظرن إلى هذا الموضوع نظرة اهتمام
وجدية وأن يأخذنه بعين الاعتبار، بعيدًا عن الإفراط أو التفريط، وبعيدًا عن التشدد
أو التساهل وبعيدًا عن الجمود أو التحلل، فإن هذا الدين متين فأوغلن فيه برفق.