; المجتمع الأسري - عدد 1138 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري - عدد 1138

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1995

مشاهدات 57

نشر في العدد 1138

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 14-فبراير-1995

للداعيات فقط: الداعية وحفظ القرآن

كثيرًا ما تسألني بعض الأخوات الفاضلات عن الطريقة المثلى لحفظ القرآن الكريم ومراجعته، وترى البعض منهن أن المشكلة ليست في حفظ القرآن، ولكن في الاحتفاظ بما تم حفظه منه وكيفية مراجعته بعد ذلك، ونحن نعلم جميعًا أن القرآن يتفلت من صاحبه كما تتفلت الإبل من عقالها، وأكثر ما يؤلم الفرد منا أن يبذل جهدًا كبيرًا لحفظ سورة ما، ثم يفاجأ بعد فترة يسيرة أنه نسيها أو كاد، ومن أجل تفادي ذلك يستحب للأخت الداعية أن تسأل من هُن حولها وتستفيد من تجارب الأخريات في الطرق التي يستعملنها لمراجعة حفظهن، ومن ذلك ما ذكرته لي إحداهن من أنها تقوم يوميًا بمراجعة جزء كامل مما تحفظه بتلاوة سريعة ملمة بأحكام التجويد كاملة، ولا يستغرق الأمر منها أكثر من عشر دقائق أو ربع ساعة، وقد يختلف وقت هذه المراجعة من حين إلى آخر، فقد تكون في الصباح أو المساء، أو بين ذلك، وليس بالضرورة أن تكون بعد الصلاة مباشرة كما يفعل البعض بل قد تكون في مكان ما خارج المنزل أو في السيارة، أو غير ذلك بحسب ما يتناسب مع ظروفها في ذلك اليوم، وقد يحدث لها طارئ يمنعها من مراجعة حفظها في ذلك اليوم، فالإنسان تحكمه ظروفه في أحيان كثيرة ودوام الحال من المحال كما نعلم، فقد يمر يوم أو يومان أو ثلاثة دون أن تتم لها المراجعة لكنها تعوض ذلك بالأيام التي تلي ذلك، فتجد حفظها قويًا كما كان لم يتأثر، وقد استمرت على هذه الطريقة لسنوات طوال وقد ارتاحت لها كثيرًا ولا زال حفظها كما عهدته منذ سنوات لم يتغير والفضل لله أولًا وأخيرًا.

هذه كانت تجربة إحدى الأخوات الفاضلات رأيت أن أسطرها للأخوات اللواتي كثر سؤالهن حول هذا الموضوع، وأضيف أن البعض منهن قد يطبق ما هو أكثر من ذلك مثل مراجعة جزأين يوميًا، والبعض على العكس قد لا يطيق أكثر من نصف الجزء، وكل يعمل بما قدر عليه والتيسير من الله -عز وجل-، ولكن المهم مراجعة الحفظ يوميًا والله المستعان.

سعاد الولايتي

المرأة المسلمة في حياتها الزوجية (1 من 3)

بقلم: الدكتور محمد علي الهاشمي

لا مشاحة في أن المرأة الصالحة عماد الأسرة المسلمة، وركنها الركين وأساسها المتين، وهي متعة الحياة الأولى في حياة الرجل، بل هي خير متاع له في الحياة، كما قال الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-: "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" "رواه مسلم".

فكيف تكون المرأة خير متاع في الحياة، زوجة ناجحة، في علياء أنوثتها محببة معززة مكرمة؟ هذا ما ستبين عنه السطور التالية:

لقد كان من تكريم الإسلام للمرأة أن أعطاها حق اختيار الزوج، فليس للوالدين أن يكرها ابنتهما على زواج رجل لا تريده، والمرأة المسلمة تعرف هذا الحق، ولكنها لا تستغني عن نصح وترشيد والديها إلى ما فيه مصلحتها، وفي الوقت ذاته لا ترضى أن يسلب منها هذا الحق لهوى قد يعصف بالأب فإذا هو يكره ابنته على تزويجها من رجل لا تريده والنصوص التي تقف إلى جانب المرأة المسلمة في هذه المسألة الحساسة كثيرة، منها ما رواه الإمام البخاري عن الخنساء بنت خذام: "إن أبي زوجني من ابن أخيه، وأنا لذلك كارهة، فشكوت ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لي: "أجيزي ما صنع أبوك" فقلت: ما لي رغبة فيما صنع أبي فقال: "اذهبي فلا نكاح له، انكحي من شئت" فقلت: قد أجزت ما صنع أبي ولكنني أردت أن يعلم الناس أن ليس للآباء من أمور بناتهم شيء".

وللمرأة المسلمة الواعية هدي دينها في مقاييسها المسددة الصائبة الحكيمة في اختيار الزوج، فهي لا تكتفي بجمال الهيئة، وأناقة المظهر، ورفعة المنصب، ومظاهر الثراء، وما إلى ذلك من صفات تستهوي عادة النساء وإنما تقف عند دينه وخلقه، فهما عماد بيت الزوجية الناجح، وأثمن حلي يتحلى بها الزوج. وقد نص هدي الإسلام الحنيف على لزوم هاتين الصفتين في الخاطب، فإذا ما توافرتا فيه وجب تزويجه، وإلا عمت الفتنة المجتمع، وساد فيه الفساد: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" "حديث حسن رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم"، فكما أن الشاب المسلم الحق لا تستهويه خضراء الدمن، وهي الفتاة الجميلة في منابت السوء، كذلك الفتاة المسلمة الواعية الراشدة لا يستهويها الشاب اللاهي الأرعن المائع، ولو حسن مظهره، وراقت هيئته، وإنما يعجبها الشاب المؤمن الجاد الواعي المتفتح الذهن النقي السريرة، الطاهر الذيل، الحسن الدين والخلق والسيرة فالفتاة المؤمنة الطيبة لا يليق بها إلا الشاب المؤمن الطيب، والفتاة الخبيثة الضالة لا يليق بها إلا الشاب الخبيث الضال، وصدق الله العظيم (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (النور: 23)

مطيعة لزوجها بارة به

والمرأة المسلمة الراشدة مطيعة لزوجها دومًا في غير معصية، بارة به، حريصة على إرضائه وإدخال السرور على نفسه، ولو كان فقيرًا معسرًا، لا تتذمر من ضيق ذات اليد، ولا تضيق ذرعًا بأعمال البيت، وتذكر أن عددًا من فضليات النساء في التاريخ الإسلامي كن مثالًا في الصبر والإحسان والمروءة والمعروف في خدمة أزواجهن وبيوتهن على ما كن فيه من قلة وفاقة وضنك عيش، وفي مقدمة هؤلاء الزوجات المثاليات السيدة فاطمة الزهراء، ابنة محمد سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم-، وأسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-.

التمر طعام للصائمين ودواء للمرضى

إعداد: غسان عبد الحليم عمر

رغم رخص ثمنه وتوفره الدائم في الأسواق، إلا أن كثيرًا من العلماء يلقبونه بـ "منجم" غني بالمعادن وله فوائد عظيمة تجعل منه غذاءً كاملًا بكل ما في الكلمة من معنى، وذكره -عز وجل- في القرآن في سورة مريم: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) (مريم: 25).

إن الكيلوجرام من التمر يعطي نفس القيمة الحرارية التي يعطيها اللحم وفوائده لا تحصى.

فما السر؟

يحتوي التمر على فيتامين (أ) وهو موجود بنسبة عالية تعادل نسبة وجوده في أعظم مصادره كزيت السمك والزبدة، وهذا الفيتامين كما هو معروف يساعد على نمو الأطفال، كما يحفظ للعين قوتها ويجعل النظر ثاقبًا في الليل فضلًا عن النهار إذن فهو يقوي الأعصاب البصرية ويكافح العشى الليلي، ولعل هذا هو السر في أن سكان الصحراء مشهورون بالرؤية من مسافات بعيدة.

مقوٍ للأعصاب والأمعاء

ويحتوي التمر على فيتامين (ب1) وفيتامين (ب2) وفيتامين (ب) ومن شأن هذه الفيتامينات تقوية الأعصاب، وتليين الأوعية الدموية، وترطيب الأمعاء وحفظها من الالتهاب والضعف.

لبناء العظام والأسنان

والتمر غني بالفوسفور بنسب عالية، فهو أغنى من المشمش والإجاص "الكمثرى" والفريز "الفراولة" والعنب، ففي كل مائة جرام من التمر نجد أربعين مليجرامًا من الفوسفور، بينما لا تزيد كمية الفوسفور الموجودة في أية فاكهة عن عشرين مليجرامًا من نفس الكمية والفوسفور هو أهم المواد في تركيب وبناء العظام والأسنان على السواء.

أفضل من الحديد والكالسيوم

وعلاوة على ذلك فإن بضع حبات من التمر تزيد في مفعولها عن فائدة زجاجة كاملة من شراب الحديد أو إبرة كالسيوم، لأن الحديد والكالسيوم محلولان في التمر بشكل طبيعي يتقبله الجسم ويتمثله بسرعة، بينما أشربة الحديد والكالسيوم تمجها المعدة وتثقل على غشائها المخاطي وقد لا يهضمها الجسم كاملة.

يكافح السرطان

ولو لم يكن في التمر من فائدة سوى احتوائه على المغنيسيوم لكفاه ذلك سببًا يضعه في مقدمة الأغذية والفواكه المفيدة حيث إن المغنيسيوم يقضي على السرطان وقد لوحظ أن سكان الواحات وأكثرهم من الفقراء لا يعرفون مرض السرطان إطلاقًا، ولعل السبب هو غنى التمر بالمغنيسيوم.

وقود مفيد للكلى والكبد

والتمر غني بعدد من أنواع السكاكر كالغلوكوز والليفولوز "سكر الفاكهة" والسكاروز ونسبتها فيه تبلغ حوالي سبعين في المائة، ولذا فالتمر وقود من الدرجة الأولى، والسكاكر الموجودة فيه سريعة الامتصاص، وتستطيع المعدة هضم التمر وامتصاص السكاكر الموجودة فيه خلال ساعة أو أقل فتسير في الدم بسرعة حاملة الوقود إلى الدماغ والعضلات، بينما الحلوى المليئة بالسمن والمعجنات المتنوعة تحتاج إلى عدة ساعات لهضمها، وفائدة السكاكر الموجودة في التمر لا تنحصر في منح الحرارة والقدرة والنشاط للجسم، بل إنها مدرة للبول تغسل الكلى وتنظف الكبد.

ملين طبيعي

ويحتوي التمر على الألياف السيلولوزية التي تساعد الأمعاء على حركاتها الاستدارية وهذا يجعل التمر ملينًا طبيعيًا ممتازًا ويستطيع من اعتاد على تناوله يوميًا أن ينجو من حالات القبض المزمن.

هل يُضاف شيء له؟

وبعد فإن إضافة الجوز واللوز إلى التمر أو تناوله مع الحليب يزيد من قوته وغناه بالمواد البروتينية والدهنية ولا يخفى على أحد أن طعام الأعراب قديمًا كان من التمر والحليب فكانوا مضرب الأمثال في القوة والصحة والرشاقة ولم تعرف عنهم إصابتهم بالأمراض المزمنة الخبيثة.

وأخيرًا

فإن من الأمور الجديرة بالتقدير في هذه الفاكهة العظيمة هي أنه بالإمكان حفظها في العلب أو لفها بالورق وضغطها بحيث تحتفظ بجميع خواصها وصفاتها مدة طويلة وبدون إضافة مواد حافظة لها.

وزير الدولة لشؤون المرأة التركية تعترض على حفلات الزواج التي تتم في بلديات الرفاه

إسطنبول: محمد العباسي:

أبدت أوناي الباجو -وزيرة الدولة لشؤون المرأة والأسرة في تركيا- قلقها البالغ تجاه ما يحدث في حفلات الزواج الرسمية التي يقوم بها أعضاء حزب الرفاه.

وقالت في معرض استيائها: إن حفلات الزواج التي تتم في بلديات حزب الرفاه ويشرف عليها أعضاؤه تشجع في مجملها نكاح الإمام الممنوع قانونًا في تركيا، وأوضحت بأنها سوف تتقدم بمذكرة اعتراض لإلغاء تلك المراسم إلى وزارة الداخلية.

وعن سبب اعتراضها على طريقة عقد الزواج التي يقوم بها أعضاء حزب الرفاه قالت: إنهم يستخدمون كلمة "قبلت الزواج" ثلاث مرات بدلًا من كلمة نعم، كما أن بعض البلديات تقوم بإجراء عقد الزواج يوم الجمعة من كل أسبوع.

وهو الأمر الذي سبب قلقًا بالغًا لوزيرة الدولة التركية التي أكدت أنها لن تسمح للبلديات بتصرفات معارضة لأحكام القانون المدني التي تنظم عملية إجراء مراسم الزواج، وأنها ستقوم بإرسال صور عقود الزواج للموظفين الحكوميين لاستخدامه لأنه أكثر وضوحًا وعصرية، مشددة على أن حدوث عكس ذلك سيؤدي إلى المعاقبة والوقوع تحت طائلة القانون وذلك وفقًا لبنود القانون التركي.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

165

الثلاثاء 07-أبريل-1970

بريد الأسرة 4

نشر في العدد 8

518

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال