; المجتمع الأسري (1121) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1121)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1994

مشاهدات 73

نشر في العدد 1121

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 18-أكتوبر-1994

للداعيات فقط.. انظري حولك

انظري حولك ماذا ترين؟

نعم الله تعالى التي ترفلين بها عديدة، كيف لك أن تحصيها؟

قد من الله تعالى عليك بنعمة الإيمان، تلك النعمة الكبرى التي حرم منها الكثيرون، ثم نعمة الصحة والعافية، وقد أنعم عليك كذلك بزوج صالح محب لك ولأطفاله، وهؤلاء أيضًا نعمة، أليسوا زينة الحياة الدنيا؟

وفي معرض النعم التي لا شك تحسين بها، نعمة الرخاء المادي الذي تنعمين به، ونعمة الأهل والصديقات، ونعم كثيرة كثيرة.

﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (النحل: 18).

وبعد عزيزتي، جدير بنا بعد استعراضنا لكل هذه النعم أن نكون من الشاكرين ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (إبراهيم: 7). أجل أختي دعينا نكون من الشاكرين، ولا نكون من المتذمرين الذين يتأففون لأقل عقبة تعترض طريقهم، دعينا نحمد الله على ما أنعم به علينا، ونوفيه حقه من الشكر والطاعة والعبادة والعمل لما يرضيه، والدعوة في سبيله. أجل ما دام كل شيء ميسرًا لنا، ما الذي يمنعنا من العمل في سبيله فنحن في عيش رغيد يحسدنا عليه الكثيرون.

تعالي نقابل النعم بالشكر والوفاء، فنبذل لهذه الدعوة المباركة ما تقتضيه من محاربة الفساد ونشر تعاليم الإسلام.

تعالي نبذل ما تيسر لنا من وقت وجهد، وثقي بأن الله -عز وجل- سيبارك لك في ذريتك ووقتك وعملك جزاء ما تبذلينه لدعوته.

تعالي نبذل ما نقدر عليه لدعوتنا، فقد آن الأوان أن نكون من الشاكرين.

سعاد الولايتي

حضور إسلامي ضعيف في واشنطن في المؤتمر: الدين والثقافة وحقوق المرأة في العالم الإسلامي

واشنطن: المجتمع

تحت عنوان «الدين والثقافة والحقوق الإنسانية للمرأة في العالم الإسلامي»، اجتمعت نخبة من النساء، من ذوات الأصول العربية والإسلامية- ومن أهل الاختصاص في مجال دراسات الشرق الأوسط وحقوق الإنسان بالجامعة الأمريكية في العاصمة واشنطن بتاريخ 9- 10 سبتمبر الماضي، وكانت الدعوة برعاية المعهد العالمي للأخوات (SIGI) ومركز دراسات الجنوب (CSGS)، لنقاش وضعية المرأة المسلمة وحقوقها، وقد غلب على جمهور المدعوين والمحاضرين الطابع العلماني في المداخلة والتحليل.

بدأ المؤتمر بكلمة للسفير كلوفيس مقصود حيث دعا إلى ضرورة اعتماد الدبلوماسية وسياسة الإقناع في الحوار بين الأطراف المتصارعة على السلطة في الدول الإسلامية، وأعقبه في الحديث السيدة مهناز أقحاني المديرة التنفيذية للمعهد (SIGI) حيث قامت باستعراض أهداف المؤتمر ورسالة المعهد، والتي تركزت حول التعريف بقضايا المرأة المسلمة وأوجه نضالاتها وكيفية إيصال صوتها والحفاظ على حقوقها في الدول الإسلامية.

وأضافت السيدة أقحاني، أن هذا الاجتماع يعطي فرصة متميزة للمهتمات بالحقوق الإنسانية للمرأة في العالم الإسلامي لتوصيل أصواتهن للهيئات المشتركة في المؤتمر العالمي الهام الذي ستنظمه الأمم المتحدة بالصين في شهر سبتمبر من العام القادم.

أما د. فاطمة الميرنيسي -أستاذة علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد الخامس- فقد تحدثت عن ضرورة تنظيم العمل النسوي المشترك بالعالم العربي وخارجه، وفرص دعم هذا العمل معنويًا وماديًا، وكانت ورقتها بعنوان «النساء المسلمات كجزئية استراتيجية بمجتمع القرن 21 الحضاري».

وفي الجلسة الثانية تحدثت د. إليزابيث ماير -أستاذة القانون بجامعة بنسلفانيا- عن «مزايا وعيوب نظام النفاق الدولي: استراتيجية البلاغة والسياسة الحكومية الخاصة بحقوق المرأة» حيث ناقشت التناقضات الموجودة بين هذه الدول في تعاملها مع المرأة، ومحاولات هذه الدول وبعض المنظمات الدولية والفاتيكان إرجاع بعض صور الغبن والتعدي الواقعة على المرأة وحقوقها الإنسانية لاعتبارات دينية أو لقوانين الطبيعة، وأشارت إلى أن مظاهر هذا التناقض يمكن ملاحظتها من خلال النظر في دساتير هذه الدول، ورؤية مدى التباين القائم في كل منها من ناحية التطبيق لهذه القوانين.

وحاولت توجان الفيصل -عضوة البرلمان الأردني- في ورقتها مناقشة مجالات التحيز ضد المرأة في المجتمع سواء على صعيد الإدارات الحكومية أو الإعلام والفكر والمساعي التي تبذل لتحجيم دورها في بناء المجتمع والدولة، وأكدت على أن المرأة العربية بإمكانها أن تساهم بقدر كبير وفعال في تشكيل واقع ومستقبل مجتمعها.

وبالنظر إلى أن غالبية المتحدثات هُنَّ من غير المسلمات أو عربيات بدون التزام إسلامي فقد جاءت مداخلة د. عزيزة الهبري -أستاذة القانون بجامعة ريتشموند فيرجينيا- تحت عنوان «النساء المسلمات في أمريكا: جهات متعددة للكفاح والتحرير» ذات طابع مختلف تمامًا عمن سبقها من متحدثات فهي الوحيدة بين الجميع التي يمكن تصنيف أفكارها بالإسلامية.

وقد تحدثت د. الهبري عن تجربتها مع حركة تحرير المرأة في فترة الستينات بأمريكا وعن حالة الإحباط التي أصابتها جراء حالة التحيز والعنصرية التي طغت على الحركة فكانت حركة تمثل الطبقة الإنجلوساكسونية.. وقد حذرت د. الهبري من آثار هذه العنصرية ضد النساء المسلمات والعربيات، كما حدث بالماضي حيث قامت حركة المرأة الغربية بالتفرقة بين المرأة الأمريكية- الأفريقية والرجل الأمريكي- الإفريقي.

وعقبت بالقول: «إن المرأة المسلمة تبدو -اليوم- مستهدفة من حركة المرأة الغربية، فالمشاكل القائمة في الغرب وأزمة التفاهم بين الرجل والمرأة يحاولون إسقاطها على المجتمعات الإسلامية».

وأشارت د. الهبري بأن نضالات المرأة المسلمة لنيل حقوقها هو شيء خاص بالمرأة المسلمة وليس المرأة الغربية أو غير المسلمة، فالمرأة المسلمة هي صاحبة الشأن في المبادرة والتحرك لتحصيل حقوقها. وطالبت د. الهبري -في نهاية كلمتها- الحركة النسائية الغربية بترك النساء المسلمات وشأنهن فالمسلمات أقدر على معرفة حقوقهن الشرعية وحدودهن، وبإمكانهن الدفاع عنها والوصول إليها.

وأكدت بأن النساء المسلمات من ذوي التخصص بالعلوم الشرعية صارت لهن مكانة واحترام بمجال الفقه والقانون في البلاد الإسلامية، وعلى صعيد العمل الجماهيري بالولايات المتحدة، فقد بدأت النساء المسلمات بتنسيق الجهود والتعاون في مختلف المجالات لتطوير إمكاناتهن الفكرية والدينية والسياسية.

وشددت د. الهبري على ضرورة استقلالية «الأجندة الإسلامية» الخاصة بالمرأة المسلمة، وعدم التجني بفرض أجندة العمل النسوي الغربية ومحاولة إسقاطها على مجتمع المرأة المسلمة التي تحيا واقعًا مختلفًا بالكامل عن هموم ومشاكل المرأة في الغرب، كما أنها تعيش في ظل قيم وأعراف -أيضًا- مغايرة فيما يتعلق بمكانة المرأة ورسالتها في المجتمع والدولة.

تعقيب: لا شك أن هذا المؤتمر يأتي في سياق الحملة التي تستهدف اتهام الإسلام والمسلمين بالتجني على حقوق المرأة. ومن عجب أن تأتي نساء من التيار العلماني كفاطمة الميرنيسي، وهالة مقصود، وتوجان الفيصل للتحدث باسم واقع وهموم المرأة المسلمة، في حين يتم إقصاء أو تهميش نساء مسلمات يتمتعن بالاحترام والدرجات العلمية عن المشاركة والحضور في جلسات المؤتمر.

وفي حديث أجرته «المجتمع» مع الأستاذة مها نور الدين المشاركة بالمؤتمر باسم هيئة التضامن العالمي لحقوق الإنسان، أشارت إلى أن الحركة الإسلامية النسائية مطالبة من الآن بتجهيز أوراقها وحشد صفوفها لمواجهة القرارات التي قد يتخذها المؤتمر العالمي للمرأة الذي ترعاه الأمم المتحدة والذي سيعقد في سبتمبر القادم في العاصمة الصينية بكين.

وأضافت الأستاذة مها نور الدين بأن الاتحادات النسائية الإسلامية بالغرب وفي بلاد المسلمين يتوجب عليها التحرك لإعداد قائمة من التوصيات والتحفظات التي تمثل وجهة النظر الإسلامية فيما يتعلق بالمرأة المسلمة وقضاياها لتقديمها إلى الجهات المشرفة على الأعمال التحضيرية للمؤتمر، لاعتمادها واعتبارها عند مناقشة كافة المقترحات أو التصويت على أية قرارات.

إن المطلوب هو عدم الانتظار حتى تصدر القرارات ونبدأ بعد ذلك في رحلة شاقة للدفاع عن خصوصياتنا الإسلامية، إننا نستطيع اليوم أن نفرض «أجندتنا الإسلامية» وعلى الجميع أن يسمع لنا.

الرابط المختصر :