; المجتمع الأسري: (1093) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري: (1093)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1994

مشاهدات 84

نشر في العدد 1093

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 29-مارس-1994

مركز المروج للفتيات يستضيف الفنانة المعتزلة شمس البارودي

·       كان للقائي بإحدى الفتيات الصالحات دور مهم في طريق الهداية.

·       كثيرات من يعبدن الله على هوى، والعبادة الحقة أن يوافق هواك منهج الله.

 للداعيات فقط

وأشرقت شمس:

سعدت جدا بلقاء الأخت الفاضلة شمس البارودي، وفي اعتقادي أنه على الداعية أن تحرص دومًا على الالتقاء بمثل هذه الشخصيات المتميزة كي تستفيد من التجارب المختلفة التي مرت بها سواء كانت في الدعوة أو غيرها. حقيقة أنني ما اعتقدت أن اللقاء معها والحديث والتحاور سيكون بمثل هذه الصورة، فهي تملك شخصية لطيفة محببة تأسر القلوب والمتحدث معها يستشعر أنه يتحدث مع امرأة تربت في أحضان الدعوة منذ مولدها. كما دهشت للثقافة الإسلامية العميقة التي تتمتع بها والتي ما تصورت أنها ستكون على هذه الصورة، وأثناء الحوار معها في المنتدى الذي أقامته اللجنة الإعلامية تبين لي أنها تملك حسًا واعيًا للقضايا الاجتماعية المعاصرة التي تعاني منها الأسرة المسلمة، ولقد شاهدت حب النساء والأطفال لهذه الشخصية المتواضعة والتي كسبت بإقبالها على الله عز وجل والدعوة إليه حب الناس وتقديرهم بصورة أكبر بكثير مما كانت عليه عندما كانت تعمل في الفن وهذا فضل من الله عز وجل. لقد آلمني كما آلم كل مسلم ما تعرضت له أختنا الفاضلة من افتراءات ودسائس يبثها الحاقدون هنا وهناك لكن عزاءنا أن شخصية امتلكت كل هذه القلوب لابد وأن تتعرض لمثل هذه الحملات المغرضة، وختامًا فإنني أسأل الله -عز وجل- لأختنا الفاضلة الثبات على طريق الحق الذي اختارته راغبة واعية. سعاد الولايتي أجرت الحوار: هدى المطوع

تحت شعار أخوة تفتت الهموم، نظم مركز المروج للفتيات التابع لجمعية الإصلاح الاجتماعي يوم الخميس (17/3/1994م) رحلة ترفيهية بمناسبة ثاني أيام العيد إلى نادي مصابيح الهدى حيث شارك ما يقارب الخمسمائة طالبة في مجموعة من الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية، وقد فاجأ مركز المروج الحاضرات باستضافة السيدة التائبة إلى الله شمس البارودي التي قامت بإلقاء كلمة في الحاضرات تناولت دور الصحبة الصالحة وأثرها على الفتاة، وقد قامت اللجنة الإعلامية التابعة للمروج بإجراء لقاء مع الفنانة التائبة جاء فيه:

المروج: كيف تمت عملية الانتقال من الواقع الذي كنت فيه إلى واقعك الحالي؟

 شمس البارودي: من ضمن أسفاري الكثيرة إلى بلدان عديدة، قمت برحلة للعمرة إلى مكة المكرمة، وهناك فتح الله عليّ ورحت أبكي وأردد اللهم قو إيماني، وكان للقائي بإحدى الفتيات المؤمنات دور مهم في رجوعي إلى هذا الطريق طريق الهداية، فعقدت النية وأنا في تلك البقاع الطاهرة على تغيير مجرى حياتي كلها، وعندما رجعت إلى بلادي وأنا على هذه الحال أخذ الكل يسألني هل ستتحجبين.. فكنت أجيبهم بكل عزم إن شاء الله بعد أن كانت إجابتي السابقة: «عندما أسأل زوجي».

المروج: كيف استطعت الثبات على طريق الإيمان، رغم المغريات ومحاولات التثبيط وما هو أثر الصحبة الصالحة في حياتك الجديدة؟

شمس البارودي: في الحقيقة كان هذا منة من الله تعالى عليّ لقد ضاق صدري وأنا في العمرة وتألمت أشد الألم، فلجأت إلى الحرم في الثلث الأخير من الليل من شدة الضيق، وكنت لا أعرف من الدعاء إلا القليل، فقلت لوالدي: أريد أن أقول ما في قلبي ولا يوجد شيء إلا دعاء اللهم. «قو إيماني اللهم قو إيماني».. وشعرت في هذه اللحظة أن الصحة زائلة والمال زائل، والجمال زائل، وعندما يقفل علينا القبر لا ينفع شيء من هذا فكانت دموعي تنهمر وأنا في الأشواط السبعة، وكنت لا أفكر سوى في قوة إيماني.. وأيقني يا بنيتي أن الإيمان غيب وإن لم نؤمن بالغيب فإيماننا ضعيف.. والله لا يهدي من هو مسرف مرتاب ثم قرأت فاتحة الكتاب في الركعتين عند المقام كما لم أقرأها في حياتي.. فكثيرات منا من يعبدن الله ولكن على هدى والعبادة الحقة والإيمان الحق هو أن يوافق هواك منهج الله ومما يساعدك على الثبات القراءة في كتاب الله وخصوصًا حينما تجعلين لك وردًا يوميا تقرئين فيه القرآن، الأمر الثاني الصحبة الصالحة فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخلل فهناك فرق بين الفتاة التي تشجعك على عمل المنكرات وبين التي تشجعك على مواصلة السير في درب الله ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (سورة الزخرف:67) ولا تعرفين ذلك يوم القيامة.. يوم الحشر الأكبر ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ (سورة عبس:38-39) الأمر الثالث من مقومات الإيمان التأمل في خلق الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (آل عمران:191).

فالتفكر في خلق الله عبادة لله.. أما الأمر الرابع فهو عدم التعلق بأصحاب الباطل ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ (سورة البقرة:166) فعليكن بالصحبة والرفقة الصالحة.

المروج: كم تحفظين من القرآن الكريم؟

 شمس البارودي: أتمنى أن أحفظ كتاب الله بكامله، وأنا أحاول إتمام حفظه بإذن الله.

وعلى هامش الأنشطة التي حفلت بها رحلة «المروج» التقت اللجنة الإعلامية بالطالبة «منائر محمد العمر» من ثانوية مشرف للبنات الصف الرابع الثانوي وجرى الحوار التالي:

المروج: ما رأيك بفكرة رحلة تهاني العيد؟

 منائر العمر: فكرة جيدة جمعتنا بأخواتنا في الله في جو من الألفة والمحبة إضافة إلى اللقاء بالضيفة العزيزة شمس البارودي، حيث كانت مفاجأة أفرحتنا وأثلجت صدورنا.

المروج: ما هو شعورك وأنت تسمعين حديث ونصائح الأخت شمس البارودي؟

 منائر العمر: انتابني شعور غامر وتأثرت بما قالت وأحسست بأهمية مواصلة السير على درب الهدى وضرورة نبذ كل ما هو غريب والحاجة إلى التمسك أكثر فأكثر بأخواتي في الله.

المروج: ما هي النصيحة التي تقدمينها لأخواتك في الله؟

 منائر العمر: أوصيهن بمداومة ذكر الله تعالى والتزام مصاحبة الأخوات والرفقة التي تعين على طاعة الله، والعمل على تقوية الشعور بالمحبة والتآلف والإكثار من قراءة القرآن وحضور مجالس الذكر، وأخيرًا الدعاء للتائبات والعائدات إلى الله بالثبات والسداد.

رسالة إلى أمي الحنون.. متى يتحقق الحلم؟

السلام عليك ورحمة الله وبركاته أما بعد: أكتب إليك رسالتي لأخبرك فيها عن أحوالنا أنا وإخوتي فلا تتعجبي مما تقرئين. فبالرغم من معيشتك بيننا داخل البيت فإنك لا تعلمين ماذا يحدث لنا.. اسمحي لي يا أمي أن أقول لك أنك بعد أن وكلت جميع شؤون المنزل وشؤوننا إلى الخادمة، وتفرغت للعمل والسوق والصديقات، أصبحنا لا نشعر بالأمان في البيت، فكم بحثنا عنك على مائدة الإفطار ولم نجدك، وكم حضرنا من المدرسة مهرولين إلى صدر حنون يضمنا بعد يوم من الدراسة فلم نجد إلا الخادمة التي ضاقت من تحملنا، وكم دخلت لاغتسال فإذا ما بحثت عن يد حانية تربت على شعري وتغسل جسمي الصغير لم أجد إلا يد الخادمة القاسية التي تمر على جسدي وكأنها مضارب من حديد فتارة تدخل الصابون في عيني، وتارة تغسلني بالماء البارد فأنتفض بردًا وتارة تصب الماء الحار فوق جسدي الصغير وكأنني في زنزانة للتعذيب حتى بت أفضل القذارة على النظافة والاغتسال. أما إذا حضرت من عملك فليس لديك وقت لإضاعته معنا، فالتعب والإرهاق يسوقانك لإراحة جسدك المنهك، وإذا استيقظت عصرًا أمسكت بالهاتف ثم ذهبت إلى السوق وإلى الحفلات والصديقات حتى إذا عدت ليلًا وجدتني وإخوتي في سبات عميق نحلم حلما واحدا فقط أتعلمين ما هو؟ نحلم بأن تكون لنا أم ترعانا وتغرقنا بحنانها، أم نراها عندما نستيقظ صباحا تمسح على رؤوسنا بيدها الحنون، وتبتسم لنا ابتسامة عذبة صافية نستقبل بها يومنا الجاهد. أم تروي لنا القصص الهادفة وتوجهنا وتعلمنا كيف نتعامل مع الناس؟ أم إذا ما دخلت لتغسلنا داعبت وجوهنا الصغيرة بالماء، حتى إذا ما فرغنا من ذلك أطعمتنا بيدها الحلوة ولو لقيمات بسيطة. ونحلم.. ولكن كل ذلك حلم فلا يلبث أن يلوح علينا الفجر وتعود حياتنا اليومية كما هي ولا نجد أمامنا غير الخادمة العبوس والتي كثيرا ما تتجرأ علينا بالضرب والشتم. أمي الغالية الحبيبة.. لا تلومي الخادمة على هذه التصرفات فإن لديها من الأعمال ما يجعلها تقسو علينا وتعبس في وجوهنا حتى تنهيها قبل حضورك... ولا تلوميني وإخوتي إذا رأيت في سلوكنا ما لا يروق لك أو رأيتنا نتخلق بأخلاق غير صحيحة أو نعتقد اعتقادات غير إسلامية أو نتحدث بلغة الخادمة فإننا ما رأينا أمامنا سواها موجهًا ومربيًا فاتخذناها قدوة لنا. ابنتك الصغيرة نجلاء أحمد الظهار – السعودية.

تقدمي أختي المسلمة تقدمي أختي المسلمة لتعيدي مجد الخالدات فاطمة وعائشة، ونسيبة والخنساء.

تقدمي أختي المسلمة كي يشع نور عفتك من بعيد، ينذر بعهد جديد لحضارة الإسلام الخالدة، ويعيد لنا الحرية الحقيقية من كل عبودية لغير الله الواحد القهار. تقدمي أختي المسلمة ولا تعبئي بالأبواب المغلقة فستفتح لك بعزمك الماضي، فأنت ما عدت تثقي بالدعاوى الكاذبة.. وما عادت تجدي معك أساليب التزوير والتمويه تقدمي.. بكل قوة واستمسكي بمنهاجك الرباني.. بكل فخر أعلنيها إسلامية.. إسلامية.. لا شرقية.. لا غربية. تقدمي أختي المسلمة وقفي في وجه كل غربي لئيم يريد ضياع هويتنا وسلب إرادتنا.. أعيدي مجد أمهاتنا الفقيهات المعلمات الطبيبات المربيات اللواتي ربين جيلًا من أبناء الإسلام ملأوا الدنيا نورا وعدلًا. تقدمي أختي المسلمة فقد فشلت بنات الحضارات الشرقية والغربية في إيجاد التوازن بين متطلبات الحياة الإنسانية والشرف والعفة والطهارة. مها أبو العز – مدراس – الهند

إلى الأخت الداعية: دعائم البيت المسلم

بقلم: زينب الغزالي الجبيلي: يحرص الإسلام أشد الحرص على بناء الأسرة المسلمة بناء قويًا متينًا، ويوفر لها من أسباب الاستقرار والطمأنينة، ما يجعلها في أمن وتوازن وتقدم وسعادة كيف لا وهي أساس المجتمع، إذا صلحت صلح المجتمع والعكس، من هنا كان الحرص على هذا الاستقرار، والبحث عن وسائل تدعيمه وتقويته ورعايته، يأخذ جانبًا مهما من توجيهات الإسلام وآدابه وقواعده، حتى يقوى المجتمع والأمة على السواء. وأول ملامح الأسرة المسلمة هو وضوح الهدف الذي تعيش من أجله، تجعله نصب عينيها وتفني حياتها في سبيله وهو السعي لإرضاء الله -عز وجل- وتقوية الصلة به والسعي كذلك لعمارة الكون وفعل الخير وتطبيق الشرع وإقرار الحق والعدل بين البشر، وهذا الهدف العظيم الجليل يحتاج إلى بصيرة واعية وإرادة قوية وعمل جاد، إنه ليس جمع مال واكتساب شهرة أو حرص على متاع زائل.. لا.. إنه أكبر من ذلك وأسمى. هذا الهدف العظيم وهذه الغاية النبيلة للأسرة المسلمة تحتاج إلى دعائم واضحة وأساسيات ومعالم محددة تتربى عليها الأسرة ليتحقق الهدف، وأول هذه الدعائم إشاعة التفاهم والتكامل والتوزان والانسجام بين أفراد الأسرة... فإذا كان واضحًا أن للأسرة المسلمة أهدافًا عظيمة وجليلة، أصبح لزامًا على أفرادها ألا يشغلوا أنفسهم بتوافه الأمور، وصغائر الموضوعات، أو بسفاسف الأشياء وهوامش المشكلات، ولكن لنترك هذه الصغائر تمر مر السحاب لا نضيع فيها وقتًا، ولا تأخذ منا مجهودًا، ولو نظر الواحد منا خلفه لوجد الكثير من الموضوعات أو المشكلات ما كان ينبغي أن تأخذ كل هذا الوقت الذي أخذته أو كل هذا الاهتمام أو كل هذا النقاش، والعبرة أن نستفيد في المستقبل ولا نكرر أخطاء الماضي. والتفاهم والانسجام أساسه الحوار والنقاش والإقناع بعيدا عن التسلط والأنانية وفرض الرأي، والحوار والنقاش الهادئ يجب أن يكون هو الأسلوب الطبيعي للإقناع، وتربية الأبناء على هذا السلوك فيه فوائد عظيمة سواء للفرد أو للمجتمع، والدولة يجب أن نتعود أدب الحوار وأدب الخلاف في الرأي وأدب التعامل مع المخالفين يجب أن يتعود أن من حق الآخرين ألا يقتنعوا بوجهة نظرنا وألا يكون ذلك مدعاة للتباغض والتشاحن والحساسية، إن الرأي يقابله رأي آخر ولا يقوي أحدهما إلا الحجة والدليل والإقناع، سواء كان قائل الرأي صغيرا أو كبيرا، رجلاً أو امرأة. وفي التعود على أدب الحوار والنقاش مثل خفض الصوت واحترام الآخرين واحترام رأي الأغلبية، والتفكير في صواب الرأي الآخر، يصنع من الابن والابنة إنسانًا مهذبًا، عاقلًا، نافعًا، ناضجًا في ردود أفعاله صاحب حجة ودليل، أما الأنانية والتسلط والعدوانية والتمرد فهي النتاج الطبيعي للتربية المتسلطة التي لا تنمي قدرات ومهارات الأبناء، بل تكبتها وتدفعها إلى الذبول. ومن دعائم البيت المسلم السعيد أن يتربى أفراده على الاعتزاز بالدين والثقة فيما عند الله، وسرعة اللجوء إليه والاعتراف بالخطأ والتوبة والاستغفار والندم، وهذا يحتاج إلى الأخذ بأسباب العلم الشرعي والفهم السليم ومدارسة التاريخ الإسلامي للتعرف على مراحل القوة وأسبابها وكيفية العودة إليها ومراحل الضعف والانحطاط وأسبابها وكيفية التخلص منها، إننا بحاجة إلى أن ندفع أبناءنا لدراسة تاريخ الأمة من مصادره الحقيقية العلمية وليس من كتب الاستشراق والتزييف والتدليس والتزوير ومثل تلك الدراسات توقظ في أبنائنا الثقة في أمتهم وقادتهم والبحث عن أسرار وأسباب النصر. ومن دعائم البيت المسلم السعيد كذلك أن يتعلم الأبناء الطموح وارتقاء المعالي وحب الوصول إلى القمة وبذل الجهد لذلك؛ فالإنسان خائر الهمة، فاتر العزيمة ضعيف الإرادة هزيل العقلية لا تصلح به أسرة ولا ينتفع به دين ولا ينصلح به مجتمع، وأول درجات الطموح أن يتعود على النظام الجاد الذي يوازن بين الأولويات، ويفكر دائما في المستقبل، ليس مستقبله وحده، ولكن مستقبل أمته، أيضًا لابد لشبابنا من الاهتمام بعظائم الأمور وأن يكون الجهد والعرق والبذل يصب في الاتجاه الصحيح لمستقبله ومستقبل أمته. إن الأخت المسلمة الواعية يجب أن تحرص على تقوية دعائم أسرتها وتربية أبنائها على الفهم الصحيح والعزيمة القوية لتغيير واقع الأمة المسلمة إلى الأفضل، وهذا واجب لا ينبغي التفريط فيه أو التقصير في تنفيذه، لأنه من أوجب الواجبات الآن على الأخت العاملة في حقل الدعوة إلى الله، خصوصًا في هذه المرحلة الصعبة من عمر الدعوة الإسلامية.

من تجارب أم: تنظيم نوم طفلك

تعاني بعض الأمهات في الشهور الثلاثة الأولى من عمر أطفالهن من قلة النوم في الليل، نتيجة لاضطراب نوم الطفل في هذه المرحلة من العمر، وقد تستقر حالة بعض الأطفال بعد ذلك، لكن البعض الآخر يستمر في اضطرابه فترة طويلة فما هو الحل؟ 1- من تجربتي الشخصية في هذا الأمر وجدت أن الطفل الذي يرضع رضاعة طبيعية يكون أكثر استقرارًا وهدوءًا من الطفل الذي يتناول الرضاعة الصناعية، وبالتالي فإن الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهن يكونون أقل عرضة للاستيقاظ ليلًا. 2- مع نهاية الشهر الأول من عمر الطفل تبدأ الأم بتعويد الطفل على عدم الاستيقاظ ليلًا وذلك بالامتناع عن رضاعته سواء الرضاعة الطبيعية أو الصناعية، وإذا ما استيقظ فإنها تتركه ليبكي مدة لا تزيد عن ربع ساعة، ثم تقدم له زجاجة ماء بدلًا من الحليب وقد تضطر الأم لاستعمال هذه الطريقة لمدة ليلة أو ليلتين، فإذا استمر في البكاء عليها أن تدرك أن طفلها لا يزال صغيرًا لا يحتمل جوع الليل وبالتالي تعاود التجربة بعد أسبوع. 3- تخطئ بعض الأمهات حين تعود الطفل على كثرة حمله أثناء اليوم، أو هزه بين ذراعيها لينام، وبالتالي يعتاد الطفل على هذه الطريقة ويصعب استغراقه في النوم. 4- إن حصول الطفل على حمام دافئ قبل فترة النوم يساعد كثيرًا في استغراق الطفل في نومه بعد ذلك. 5- الأفضل أن ينام الطفل في غرفة منفصلة عن غرفة والديه منذ الأيام الأولى وعلى الأم أن تدرك أن الطفل يحتاج للهدوء أثناء نومه مثله مثل الشخص البالغ، لكن بعض الأمهات تعتقد أن الطفل الصغير لا ينزعج من أصوات الآخرين حوله، والتي قد تكون سببًا في عدم استغراقه في النوم أو قصر فترة نومه. 6 – تلجأ بعض الأمهات إلى تدفئة الطفل أكثر من اللازم وذلك عن طريق الأغطية أو كثرة الثياب فوقه، بينما يذكر الأطباء أن شعور الطفل الوليد بحالة الجو لا تختلف عن الشخص البالغ لذلك على الأم أن تخفف من ثياب طفلها إذا ما رأته يتصبب عرقًا. 7- على أم المرضع أن تحذر من تناول الأطعمة المسببة لتغير طعم الحليب، وبالتالي لها أثرها على معدة الطفل مثل الأطعمة الحريفة، أو البقول أو الإكثار من المنبهات.

 حياة الجاسم

أوائل المؤمنات: أول من أسلمت بعد خديجة

هي لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية العامرية شقيقتها ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين والعصماء بنت الحارث أم خالد بن الوليد سيف الله المسلول، وأختها لأمها زينب بنت خزيمة أم المؤمنين، وأسماء بنت عميس زوجة جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنهم أجمعين-. ولبابة بنت الحارث هي زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي -صلى الله عليه وسلم- أنجبت له ستة لم تلد مثلهم امرأة الفضل وبه كانت تكنى فهي معروفة بأم الفضل، وعبد الله بن عباس أول المفسرين للقرآن الكريم، وعبيد الله، ومعبد وعبد الرحمن وقثم. كانت أم الفضل ثاني امرأة تدخل الإسلام فقد أسلمت بعد أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها-، ولما قال لها العباس حين دخلت الإسلام لقد عجلت يا أم الفضل قالت: «لم أعجل، بل لي فضل السبق، فإني أول امرأة أسلمت بمكة بعد خديجة بنت خويلد» ولم يعترض العباس على إسلامها، وإن كان لم يسلم بعد، وكان من المناصرين لابن أخيه وهو على دين آبائه، وعاش مع المسلمين أيام الحصار في شعب أبي طالب، وحضر شاهدًا على مبايعة الأوس والخزرج للرسول -صلى الله عليه وسلم- في العقبة. هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمون إلى المدينة وظلت أم الفضل وزوجها بعد إسلامه سرًا في مكة فقد جعله النبي -صلى الله عليه وسلم- عينًا له على الكفار يستمع أخبارهم ويعرف ماذا سيفعلون. وبعد غزوة بدر الكبرى كان أبو لهب يستمع من ابن أخيه سفيان بن الحارث بن عبد المطلب لما حدث في بدر، قال أبو رافع مولى العباس: تلك والله الملائكة فضربه أبو لهب ضربًا شديدًا فقامت أم الفضل إلى عمود أخذته فضربت أبا لهب ضربة أحدثت في رأسه شجة وقالت: استضعفته أن غاب عنه سيده ومات أبو لهب بعد هذه الضربة بحوالي سبع ليال فكانت أم الفضل أول من قتلت كافرا بمكة. ولما هاجرت هي وزوجها إلى المدينة رأت أم الفضل أن في بيتها طائفة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتت إليه فأخبرته فقال لها: هو خير -إن شاء الله- تلد فاطمة غلامًا ترضعينه بلبن قثم ابنك، فولدت فاطمة -رضي الله عنها- حسينًا فأرضعته أم الفضل. وكانت أم الفضل تصوم الاثنين والخميس، وشهد لها النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإيمان، فقد ذكر الأخوات الأربع ميمونة ولبابة ابنتا الحارث، وأسماء وسلمى ابنتا عميس فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- الأخوات الأربع مؤمنات وتوفي النبي -صلى الله عليه وسلم- وروت عنه أم الفضل ثلاثين حديثًا وتوفيت قبل زوجها العباس في خلافة عثمان ودفنت مع المؤمنين والمؤمنات في البقيع بالمدينة المنورة فرضي الله تعالى عنها.

 القاهرة: حلمي الخولي

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 71

122

الثلاثاء 03-أغسطس-1971

الأسرة .. خاطرة  من أجل الأبناء

نشر في العدد 213

120

الثلاثاء 13-أغسطس-1974

الأسرة (213)

نشر في العدد 216

86

الثلاثاء 03-سبتمبر-1974

الأسرة (216)