العنوان المجتمع الأسري ( 1727)
الكاتب مركز الإعلام العربي
تاريخ النشر السبت 18-نوفمبر-2006
مشاهدات 80
نشر في العدد 1727
نشر في الصفحة 60
السبت 18-نوفمبر-2006
بيئة ثرية تخلق طفلًا واعيًا
استجابة الأم لطفلها من أول يوم.. تنمي فيه روح التعلم والتفاعل.
اللعب يخلص الطفل من الانفعالات.. ويساعده على التكيف التهديد والإجهاد والتعجيز.. مهلكات الثقة والإبداع الأطباق المرنة الملونة والأدراج السفلية المفتوحة في المطبخ.. مثيرات فعالة لذكاء الطفل وحواسه.
أسرة الطفل هي بيئته الأولى، وكلما كانت هذه البيئة ثرية بالمثيرات والاستجابات ساعدت على توسيع مدارك الطفل الحسية والمعرفية والوجدانية والانفعالية والذوقية والاجتماعية والخلقية والدينية، وكلما كان الإثراء غزيرا ومتسعا حقق للطفل نموا فائقا ومتميزا.
وقد أكدت الدراسات هذه الحقيقة؛ حيث تبين أن الأطفال الذين نشؤوا في بيئة ثرية. أصبحوا أعضاء فاعلين ومنتجين في المجتمع. بخلاف الذين نشؤوا في بيئة مجدبة، فقد عاشوا بعد ذلك حياة هامشية غير منتجة وكانوا أقل ذكاء من غيرهم، وأضعف ملاحظة.
ومن هنا تنصح الباحثة التربوية هداية الله أحمد الشاش كل أسرة بإثراء أطفالها نفسيا واستجابة وتنبيها وقراءة واستماعًا، ومشاركة وتفاعلًا. في كل الأعمار، مع مواكبة طبيعة الطفل، خاصة في السنوات الأربع أو الخمس الأولى من حياته، فكلما أبدى تفاعلًا واستعدادا، زادت استجابتنا لصيحاته وابتساماته ونداءاته وحركات يديه ورجليه
الميزان الحسي:
ولا يستقيم ميزان الطفل الحسي والذهني إذا لم يتعامل مع مختلف الأشكال لمسا وشما، وذوقا، ووزنا وتشكيلًا، ورفعا، وقذفا، وتفتيتا وتركيبا: لن يستقيم هذا الميزان إذا لم يلعب الطفل لعبا متنوعا في رحابة حسية ومعنوية، وما لم يكن متحررا من قيود المكان وأثقال الخوف وعدم الثقة بالنفس، وإذا لم يكتشف أعضاءه وحدود طاقتها، كما أن ميزان الطفل الاجتماعي لن ينمو ما لم تتح له التفاعل مع الآخرين. والتواصل مع أوساط اجتماعية متباينة.
وقد أكدت الدراسات الحديثة أهمية تنمية ذكاء الطفل، وتحفيز قدراته، ووجد أن كثيرا من الأطفال لديهم قدر متقارب في الإمكانات والقدرات ومستوى الذكاء، ولكنه يبقى في انتظار من ينميه ويحفزه للعمل، فإذا وجد من بهتم به وينميه ويثيره، فإننا سنجد طفلًا ذكي واعيا قوي الملاحظة سريع التفاعل.
الأم واللعب:
ويمكننا القول: إن أهم مصادر الإثراء النفسي والفعلي والبيئي للطفل هما الأم واللعب فعلاقة الأم المباشرة واللصيقة بالطفل منذ اللحظات الأولى من ولادته تؤثر في قابليته للتعلم، وفي استجابته للمثيرات الجديدة، وتحمل الضغط النفسي.
ومن مهام الأم المحافظة على سواء فطرة وطبيعة وليدها وحمايته من الحرمان والإهانة والتشويه والتشويش وكذلك على الأم أن تنبه حواس الطفل وتستثيرها، فمثلًا تصدر أصواتا وترقب منه أن يرد مستجيبا لها، وتلبي طلباته لتشعره بوجوده وتؤكد فرديته وكذلك تخطط لوسط الطفل فتسمح له بحرية التجوال في أرجاء المنزل، وتزوده بمصادر الاستثارة والخبرة في صورة مجموعة من اللعب والأدوات المختلفة.
ويشير الباحثون إلى أن الأم التي تحفز وتثري الطفل تتصف بأنها:
تعلم طفلها – بقصد أو بدون قصد - مهارة التماس المعلومات عند الكبار أو استخدام الكبار كمصدر للمعلومات والآراء الأفكار.
تجد متعة في تواصلها النشط والمتنوع مع الطفل.
تستخلص من أبسط الأمور ما يستثير الطفل عقليا، فأثناء الطعام أو الاغتسال تجري حوارات عقلية فنية مع الطفل.
عندما تواجه الطفل عقبة أو مشكلة تدير معه حوارًا حول تلك المشكلة، وتحاول معه حل الأمر بعقلانية تدبر.
مدخل إلى العالم:
اللعب هو عالم الطفل، ودليل صحته هو عمل يبني الطفل حيويا، كما أنه مدخل الطفل للتعرف على العالم والتعامل معه الطفل بطبعه مفعم الحيوية والاندفاع يحب التغيير في نشطته فيلعب ما لم كن هناك ما يهدده ماديا ونفسيا، واللعب يسمح للطفل استكشاف الأشياء العلاقات بينها، ويسمح له بالتدرب على الأدوار الاجتماعية، وهو - إلى جانب ذلك - يخلصه من انفعالاته النفسية السلبية، ومن صراعاته وتوتره ويساعده على إعادة التكيف، وعلى الأم أن توفر للطفل الصغير أشياء صغيرة يلهو بها، سواء من ألعابه أو من أدوات المنزل الآمنة، وكذلك تتيح له حرية الحركة والقص واللصق والتلوين، ذلك أن الوصلات بين خلايا مع الطفل تزداد بزيادة الخبرات التي يتعرض لها، وكثافة هذه الوصلات هي المسؤولة عن كفاءة أداء المخ. ما يعني ضرورة تعريض أطفالنا لعدد من الخبرات المختلفة عبر حواسهم.
وتقدم الأستاذة هداية الله بعض النصائح لتنمية وتوفير هذه الخبرات والاستشارات منها: ترك بعض الأدراج في متناول يد الطفل، بحيث يمكنه فتحها واستكشاف محتوياتها، على أن تكون آمنة بالطبع، وترك بعض الأدوات التي يمكن للطفل أن يلعب بها في الخزانات السفلية من المطبخ لعدد من الأطباق البلاستيكية وغيرها.
قتل الابتكار:
تجمع الدراسات التربوية على أن الطفل العربي تفوق نسبة ذكائه وقدرته على الابتكار غيره من أطفال العالم بمراحل كثيرة ولكن نظم التعليم المرهقة والقاتلة للابتكار والتعلم والفهم تقضي على ١٥% من هذه القدرات كل عام، حتى إذا وصل الطفل للمرحلة الإعدادية يكون قد فقد تلك القدرات تقريبا!
ولذلك تنصح الأستاذة هداية الله بتجنب مهلكات الإبداع الثلاثة وهي:
التهديد فالبيئة التي تهدد الطفل وتشعره بالخوف والتوجس يمكن أن تتسبب في عدم اتزان كيماويات الدم، مما يولد السلوك العدواني لدى الطفل، وكذلك تفعل التعليقات الساخرة والجارحة.
الإجهاد يؤدى الإجهاد المتكرر إلى ضعف التفكير والذاكرة، ويمكن للواجبات المدرسية الكثيرة أن تقتل القدرات العقلية لدى الأبناء.
العجز من علامات إصابة الطفل بالعجز قوله أنا غبي، أنا تعيس...... ويكون ذلك نتيجة تعرضه لصدمة نتيجة الموقف مؤلم كسخرية أو إهانة أو نقد مستمر، وتعليقات سلبية من المعلمين أو الوالدين أو غيرهم..
الذكاء الأخلاقي.. إصدار جديد للأيوب:
لماذا يتفاوت الناس في المستوى الأخلاقي؟ تساؤل وقف عنده المفكرون والعلماء، وبحثوا في أسبابه وآثاره وفروقه عند الجنسين واختلفوا كثيرًا في تحليل ذلك كل وفق شريحته العلمية ودراسته وأسلوب بحثه.
وللإجابة عن ذلك التساؤل ظهر بعض العلماء بعلم يسمى الذكاء الأخلاقي الذي يفسر ويصنف السلوك الأخلاقي في المجتمع وأصبح من العلوم الحديثة. وحول ذلك العلم صدر عن الصوت الدولي للإنتاج الفني بالكويت شريط جديد ضمن سلسلة اسمع وأبدع بعنوان الذكاء الأخلاقي، أعده وقدمه د. أيوب خالد الأيوب الخبير في مجال التدريب والحوار، والذي قدم فيه خلاصة قراءات علمية وتجارب ميدانية حول الذكاء الأخلاقي، وهو في هذا الشريط يجيب عن عشرة أسئلة حول الذكاء الأخلاقي، هي:
ما الذكاء الأخلاقي؟
ما مفرداته؟
ما أهميته وثماره؟
هل هو ذكاء؟ وما علاقته بالذكاءات الأخرى؟
ما مؤشرات ضعف الذكاء الأخلاقي؟
هل يتصرف الذكي أخلاقيًا بطريقة غير أخلاقية؟
ما مجالات الذكاء الأخلاقي؟
هل يوجد فرق بين الذكور والإناث في الذكاء الأخلاقي؟
هل الذكاء الأخلاقي وراثي أم مكتسب؟
كيف تنمي وتدعم ذكاءك الأخلاقي؟