العنوان المجتمع الأسري (1726)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-نوفمبر-2006
مشاهدات 67
نشر في العدد 1726
نشر في الصفحة 60
السبت 11-نوفمبر-2006
لا تقلديه ولا تضحكي على طريقة نطقه
لسان طفلك.. أنت تصنعينه
د. محمد النشواني: لا تضغطي على طفلك ولا تلجئي إلى العنف في تصحيح أخطائه اللغوية
د. ريتا مرهج: القراءة أفضل الطرق لتنمية النطق عند الطفل
التحاور مع الطفل أثناء اللعب بكلام سهل ومفهوم يساعد على النطق الصحيح
أطلعيه على كتب ومجلات الأطفال المصورة لكي تزيدي رصيده من الكلمات
تتعدد المشكلات النفسية والصحية والمظاهر السلبية التي يعاني منها بعض الأطفال، بدءًا من الخوف الزائد، وانتهاءً بالتبول اللاإرادي، مرورًا بالعنف والسلبية والانطوائية والهروب من المدرسة وغيرها من المشكلات العديدة التي لم تعد تخفى على أحد.
ويعتبر تأخر النطق لدى الأطفال مشكلة تؤرق بعض الأمهات، فعندما يتأخر الطفل في النطق قد تنزعج الأم، وتبدأ في ارتياد عيادات الأطباء النفسية، وخبراء التخاطب، وربما ينفق الوالدان الكثير من الوقت والمال لعلاج طفلهما دون جدوى، إذ قد تكون الأم - بلا تعمد منها - من أسباب مشكلات النطق لدى طفلها.
خدمة مركز الإعلام العربي - القاهرة
وتنصح ريتا مرهج - خبيرة التربية- في كتابها «أولادنا من الولادة حتى المراهقة» الأمهات ببعض النصائح والخبرات التي تساعد أطفالهن على النطق وامتلاك حصيلة لغوية جيدة.
بداية تقول الخبيرة ريتا: إن من المؤثرات التي تساعد على تطور النطق عند الأطفال.
۱- كمية الكلام الموجه مباشرة إلى الطفل: فكلما زادت هذه الكمية قلت احتمالات إصابة الطفل بعيوب النطق وتشير الدراسات إلى أن نطق التوأم يتطور ببطء، مقارنة بنطق الطفل الوحيد، وهذا الفرق يعود إلى كون أم التوأم منهمكة في توزيع نفسها بين الطفلين، وبالتالي تأتي كمية كلامها الموجه مباشرة إلى كل واحد منهما أقل من تلك التي توجهها إلى ابنها الوحيد في إقامة حوار مباشر معه.
٢ - تسمية الأشياء التي تعرضها أمام الطفل: عندما يحرص الوالدان على تسمية كل شيء يقع تحت انتباه الطفل، أو كل شيء يتفاعل معه الطفل يصبح أكثر انتباها لهذا الشيء، وبالتالي تصبح عملية ربط الشيء باسمه أسهل.
٣- التحاور مع الولد خلال اللعب: يجب على الوالدين أن يشاركا ابنهما في اللعب ويتحاورا معه أثناءه بكلام سهل مكون من جمل قصيرة واضحة وقريبة جدا من قدرة الاستيعاب عند الطفل والكلام أثناء اللعب يسمح للطفل أن يدرك الربط بين الشيء والظرف المحيط به.
٤ - القراءة للطفل: من المهم جدًا أن نعرض الكتب المصورة أمام المولود وأن نتحدث عن كل صورة معه، وأن ننتظر رد فعله لهذه الخبرة «المرئية – السمعية». وقد تأتي ردود فعله على شكل إشارات صوتية هي تعبير عن ابتهاجه واهتمامه بما تقدمه له، وعلى الوالدين - منذ الشهر الخامس بعد الولادة - تحميس الطفل على التبادل الحواري بالحركة والصوت، وكلما كبر نطق ببعض الكلمات وجب على الأهل أن يستعملوا الكتب المصورة لإغناء قاموس المفردات لديه فيعلموا الطفل من خلال الصور الجذابة أسماء جديدة لأشياء عديدة قد يراها أو لا يراها في محيطه اليومي، وتؤكد الدراسات أن الأطفال الذين يتعرضون لمثل هذا النوع من القراءة مع الأهل منذ الصغر ينطقون بشكل أسرع، وتكون جملهم أطول وأكثر تعقيداً من غيرهم من الأطفال.
5 - تشجيع الولد على استعمال الكلمات الصحيحة: يأتي هذا التشجيع من خلال التعزيز الإيجابي من قبل الأهل لكل الكلمات التي ينطقها الطفل بالشكل السليم. مع عدم تكرار الأم لما ينطقه الطفل بشكل
خاطئ، أو الضحك على طريقة نطقه.
6- مشاهدة التلفاز: هناك تأثير إيجابي للبرامج المخصصة للأطفال على تطوير النطق، فالولد يتعلم الكثير من المفردات الجديدة من خلال مشاهدته مثل هذه البرامج، ولكن لا يجب على الأهل أن يعتمدوا على التلفاز لتنمية قدرات ابنهم اللغوية، إذ يجب أن نتذكر أنه لا بديل عن التبادل الكلامي مع الأشخاص الآخرين فالبرامج لا توفر للولد هذه الفرصة للاحتكاك والحوار والتواصل الذي يجعل الطفل عنصرًا ناشطًا وفعالًا في عملية اكتساب النطق.
7- القراءة المستقلة:
استغلال قدرة الطفل على القراءة هي أفضل الطرق لتنمية النطق عنده، فمن خلال القراءة يتعرض لأشكال كلامية أكثر تعقيدًا من الكلام الذي يستخدمه أهله معه في حواراتهم اليومية، ومن خلال القراءة يتعلم الولد كلمات أكثر دقة من الكلمات التي يسمعها من الكبار خلال حديثهم معه.
ويؤكد الدكتور محمد نبيل النشواني طبيب الأطفال، ومؤلف الموسوعة الصحية والتربوية «الطفل المثالي» - أنّ على الأم أنْ تُحدّث طفلها باستمرار، وأنْ تُلقّنه وتُفهّمه كل ما يصعب عليه من ألفاظ وعبارات، وعليها أن تصحح أخطاءه اللغوية دون كلل إلى أن تصل به إلى مستوى النطق الصحيح المقبول، وفي هذا الصدد يقول د. النشواني لكل أم:
١ - تحدثي مع طفلك مبكرًا اعتبارًا من الشهر الثاني من عمره، واستمري في محادثته كلما سنحت الفرصة، وإن لم يفهم الكلام فقد تبين من التجربة أن إتقان الطفل للغة وتبكيره في النطق يتناسبان طرديا مع كثرة محادثته.
٢ - اجعلي كلامك مع طفلك صحيح اللفظ والمعاني، وتجنبي اللهجات الصعبة ولا تخاطبيه بلهجة الأطفال، لما في ذلك من إساءة إلى لسانه.
٣- لا تحاولي أن تضغطي على طفلك، ولا تلجئي إلى العنف في تعليمه لئلا تكون النتيجة سلبية، اتركي طفلك على سجيَّته، واستغلي قدراته العقلية، أكثري من الحديث معه، وصححي له أخطاءه اللغوية، وذللي الصعوبات اللغوية التي تصادفه.
٤- لا تفقدي أعصابك عندما يعود طفلك إلى ممارسة الأخطاء اللغوية التي سبق تصحيحها وتبيانها، عالجي التأتأة والتلعثم بالكلام بالحكمة والصبر حتى تتلاشى هذه الاضطرابات تلقائيًا بعد فترة وجيزة حيث يتوقف الطفل عن الكلام عندما يدرك أنه أخطأ التعبير أو في لفظ أحد الكلمات، فيعيد لفظها ثانية بالشكل الصحيح.
5- نبهي طفلك إلى أخطائه في النطق بِلِين وبشاشة، ولا تعيريه بها، أو تجرحي إحساسه. وإن طالت فترة التلعثم رغم محاولتك مساعدة طفلك.. فلا تترددي في استشارة الطبيب.
٦ - تعتبر ممارسة الكلام أو اللغة مع الأطفال أثناء أداء الأعمال المختلفة أساس تعلم اللغة فحادثيه أنت وجميع أفراد الأسرة أثناء مداعبته، وأثناء وقبل تقديم وجبات الطعام، وأثناء تغيير ملابسه، وأثناء ممارسة الألعاب الجماعية وفي النزهات وفي كل مناسبة، وبما أنّ النموَّ العقليَّ مرتبط بالنموِّ اللغويّ فإن أيَّ تأخرٍ في النطق سيؤدى إلى تأخر نمو الطفل العقلي.
7 - لكي تزيدي رصيد طفلك من الكلمات، وكذلك ملكته العقلية أطلعيه على كتب ومجلات الأطفال المصوَّرة التي تعرض أشكالًا وصورًا لكثير من المخلوقات التي يجب أن يعرفها الطفل، والتي يمكنه أن يستوعب أسماءها والقصص المكتوبة عنها، ولقنيه أسماء بعض الأشياء، واطلبي منه أن يلفظ اسمها وأن يرددها من حين لآخر إلى أن يتمكن منها بشكل جيد.
8- أجيبي عن كافة اسئلة الأطفال مهما كان نوعها، وبِلُغةٍ مبسطة مفهومة، ولا تتذمَّري مهما كثرتْ الأسئلة.
9- إياك والتفاعل مع طفلك كَمُهرِّج من خلال التندُّر بألفاظه الخاطئة أمام ضيوفك ودعوته لنطقها أمامهم، بهدف الإضحاك فهذا السلوك يحرج الطفل كثيرًا. ويسبب له إحباطًا لا يُعبّر عنه إلا بمزيد من الكلمات الخاطئة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل