العنوان المجتمع الأسري (العدد 1582)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-ديسمبر-2003
مشاهدات 62
نشر في العدد 1582
نشر في الصفحة 60
السبت 27-ديسمبر-2003
■ كيف يمكن أن تسيل الزوجة لعاب زوجها؟
ينسى الكثير من الأزواج بعد سنوات تقل أو تكثر من الزواج تبادل الكلمات الرقيقة بين بعضهما البعض. وقد تتبلد المشاعر إلى حد كبير ثم يشتكي كل منهما من رتابة الحياة الزوجية وبرود المشاعر خاصة في الفراش ولهؤلاء نقدم هذه المعلومة التي أثبتها بحث علمي جديد نأخذ منه الدلالة بصرف النظر عن ظروف إجراء البحث والمشاركين والمشاركات فيه. فقد تبين حدوث تغيرات مثيرة في لعاب الرجل عندما ينخرط في حوار قصير مع امرأة جذابة، ووجد أن لعاب الرجل يبدأ بالسيلان خلال فترة قصيرة من المغازلة مع الجنس اللطيف وكلما حاول التعبير عن نفسه بصورة تكفي لترك انطباع جيد عند المرأة سال لعابه أكثر.
وقام الباحثون في جامعة شيكاغو الأمريكية باختبار التفاعلات الهرمونية عند عدد من الطلاب في العشرينات من العمر انخرطوا في حوار صغير مع امرأة شابة وتحليل عينات من لعابهم قبل بدء الدراسة وبعدها.
وأظهرت النتائج وجود تغيرات ملحوظة في لعاب الرجال بعد خمس دقائق فقط من تحدثهم مع امرأة جميلة حيث احتوى على مستويات عالية من الهرمون الجنسي الذكري تستوستيرون بينما لم تظهر مثل هذه التغيرات عند من تحدثوا مع شباب مثلهم.
ولاحظ الباحثون أن التغيرات كانت أعلى ما يمكن عندما حاولوا لفت الانتباه وترك انطباعات جيدة لدى الجنس اللطيف، مشيرين إلى أن لعاب الرجل لا يسيل فعلياً ولكنه يشهد الكثير من التغيرات الحيوية والفسيولوجية وأهمها زيادة نسبة الهرمون الذكري.
وقد تلقي الزوجة - وفق ما سبق - بالتبعة على الزوج مطالبة إياه بمعسول الكلام، لكن البحث لا يغفل دور الزوجة فقد أوضح الخبراء أن درجة التغير في كيميائية اللعاب اعتمدت على مدى اهتمام المرأة وما تظهره من لطف ورومانسية معه.
ومرة أخرى أتوقع أن تقول بعض النساء مالنا وهذه المسائل التي تخص أهل الغواية، والرد هو أن النساء اللاتي خضعن للدراسة لم يكن من عارضات الأزياء أو ذوات جمال خارق فوق العادة، مما يدل على أن الكثيرات يملكن قدرات خاصة لإسالة لعاب الرجال دون الحاجة إلى الجمال والفتنة الصارخين
وفسر الباحثون ما يحدث أنه عندما ينجذب الرجل للمرأة (ونقصد بالتأكيد الأزواج ويتحدث معها، فإن دماغه يرسل رسائل متعددة إلى الغدة النخامية لينشط إفراز هرمون التستوستيرون لديه ويمكن قياس التغير في هذا الهرمون بسهولة في اللعاب.
فهل نأخذ من ذلك درساً في حياتنا الزوجية؟
منى عزيب
■ لا تجعلوه حوارا طرشانا!
البرود العاطفي من أكثر ما يعاني منه الزوجان، ورغم أن كلا الزوجين في الغالب لا يرضى عن ذلك ويرغب في تغيير الوضع ويتمنى ذلك، فإنه لا يبادر باتخاذ خطوة إيجابية.
تجلس حواء وتحدث نفسها: يا زوجي العزيز، أريد أن أشعر بأنوثتي التي على وشك أن تنساها وأنساها.. أريدك أن تداعبني كما تداعب أبناءنا.. أن تناديني بكلمات الحب.. أن تقوم بإطعامي ونحن جالسان إلى مائدة الطعام. ونحن في السيارة لا تنس أن تمسك بيدي.. وأن تضغط عليها كي أحس بدفئك.. امتدح شكلي وهندامي.. لا تنادني بصوت عالٍ، أضف الرومانسية على حياتي. اهتم بملابسك وشكلك.. خفف عني مسؤولياتي بمساعدتي والرفق بي.. لا توبخني أمام أحد.. شاركني بقراراتك.. دللني.. شجعني لكي أتفنن في غنجي.. أكثر لي المفاجآت واشتر لي الهدايا حتى لو كانت بسيطة.. ضع يدك على كتفي.. قبل جبيني.. اشكرني إذا حرصت على أن أفعل ما يرضيك حتى لو أخطأت.. لا تنتقدني بخشونة ولا تكسر ثقتي بنفسي.. أحط خاصرتي بذراعك... اجذبني إليك.. اشتر لي قميصاً ألبسه لك... أسمعني بهمس كلمة الحب.. داعب خصل شعري... في الإجمال، حسسني بأنني ما زلت أنثى فأنا كدت أنسى أنني زوجتك.
أما الزوج فيجلس ساهماً يكلم نفسه: كأنما مرت عصور وعصور على زواجنا.. أصبحتِ أماً وصاحبة بيت ونسيتِني ونسيتِ نفسكِ.. اهتمي بمظهرك.. غيريه من وقت لآخر.. تدللي عند مناداتي... اطلبي مني الدنيا لكن بغنج.. اخفضي صوتك... انتقي ألفاظك.. اكسري الروتين بملابسك التي تلبسينها في المنزل.. كدت أنسى شكل جسمك من كثرة اتساع ملابسك الفضفاضة.. لماذا اختفت القمصان التي تبدين بها امرأة جديدة تتشكلين لي في كل يوم... اشبعي احتياجاتي العقلية والعاطفية فأنا أريدك صديقة، وخليلة، وزوجة تُشبعني عن نساء الدنيا.. خففي عني همومي.. انقلي لي شكوى أطفالي بطريقة تجعلنا نفكر بحلها ولا ترمي اللوم عليَّ... الفتي انتباهي بكلمة أو بموقف.. سانديني إذا كنت متعباً.. دلليني وأعطيني قليلاً من حنان الأمومة عندك.. أثني عليَّ بشكلي وهندامي.. لا تصرخي في البيت بأعلى صوتك.. اجعليني أرى أفضل ما فيك وأخفي عني الوجه الآخر.. اشتري لي ملبساً تستهوين رؤيتي فيه.. رتبي لي شعري... أسمعيني أعذب الكلام، فاجئيني بجو رومانسي بعد يوم مجهد.. أطفئي الأنوار، أشعلي الشموع، ارتدي أجمل فساتينك لي لا لصديقاتك.. أشعريني أنكِ ما زلتِ عروسي بذلك لن أنسى أنوثتك ولن تلهيني مشاغل الدنيا عنكِ.
لماذا لا يكون حديث النفس الصامت هذا.. حديثاً ودوداً بين الزوجين يعيد الدفء للمشاعر التي كادت أن تتجمد؟
■ حقق سعادة زوجتك بهذه الاءات
§ لا تهمل زوجتك وامنحها الحب والأمان لأنها بطبيعتها تحتاج إليهما.
§ لا تستهن بشكواها فهي تبحث عن التأييد العاطفي والمعنوي.
§ لا تبخل بالهدية ولو رمزية.
§ لا تظهر عيوبها بشكل مباشر فهي حساسة لا تحب النقد.
§ لا تغفل عن المدح والتغزل بالملبس والزينة وطريقة ترتيب البيت وإعداد الطعام، فهذا يرضي أنوثتها.
§ لا تهمل في التزاماتك الأسرية لئلا تفقد احترامها لك.
§ لا تتدخل بكل صغيرة وكبيرة في شؤون البيت، امنحها الثقة فيما تفعل.
§ لا تستخف بطريقتها في حل المشكلات، فطبعها العاطفي يجعلها تسلك طريقًا لحلها غير طريقك.
§ لا تنس أن المرأة تمر بظروف نفسية وجسمية صعبة، فعليك أن تراعي مشاعرها عندئذ، فهي تكون بحاجة إليك.
§ لا تحد من حريتها الشخصية وعلاقاتها الاجتماعية ما دام لم تكن بها مخالفات.
وحققي سعادته بهذه:
§ لا تقارني نفسك به.
§ لا تعامليه بندية فأنتما شريكان ولستما خصمين، ولو شعر أنك خصم له فسيسعى للتغلب عليك ليرضي رجولته.. وتخسرين.
§ لا تتوقعي أن يقوم بما ترغبين فيه لأنه لا يفكر بنفس أسلوبك.
§ لا تقتحمي عزلته واحترمي خلوته فليس له مكان يخلو فيه سوى البيت، وتذكري أنك تخلين بنفسك كثيرًا في غيابه وغياب الأبناء فلا تحرميه من هذا الحق.
§ لا تستفزيه أو تثقلي عليه بالكلام ثم تشتكي من أن صوته عال أو أنه يحتد عليك.
§ لا تنتظري أن يقول: آسف فهو يعبر عن أسفه بطريقة غير مباشرة.
§ لا تقللي من أهميته وأهمية ما يقوم به من عمل.
§ لا تقللي من أهمية ما يقوم به من أجلك وأجل الأبناء.
§ لا تنتقديه أمام أهله وتجنبي انتقاد أهله دائمًا، فذلك يثير حميته.
§ لا تنشري سره.
§ لا تبخلي عليه بالحب ودفء المشاعر بشتى الطرق، ولا تخجلي من إغرائه ودعوته للفراش.
§ لا تنتظري مبادرته، فإن كرم الرجل في ردود أفعاله.
§ لا تبالغي بالاهتمام بالأبناء على حساب اهتمامك بالزوج خاصة أثناء وجوده، ولا تطبقي ذلك القول السيئ إن بعض النساء يستخدم الرجال قنطرة للوصول للأولاد.
■ الزواج والعلاقات الاجتماعية ... مفيدة لصحة السيدات
أظهرت دراسة جديدة أجريت في جامعة بيتسبيرة الأمريكية، أن العلاقات الأسرية والعائلية والقرابة والعلاقات مع الأصدقاء تقلل خطر تعرض النساء، وخصوصاً المسنات للوفاة، ولكن الزواج على وجه الخصوص، قد يكون أهم وأفضل هذه العلاقات وأكثرها فائدة للسيدات.
الباحثون وجدوا أن السيدات الكبيرات في السن اللاتي يتمتعن بشبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية أقل تعرضاً لخطر الوفاة في سن معينة من النساء اللاتي لا يملكن مثل هذه العلاقات.
كما لاحظوا - بعد متابعة ٧٥٢٤ سيدة تجاوزن الخامسة والستين من العمر - أن معظم الفوائد المطلوبة لشبكات العلاقات الاجتماعية في هذه المجموعة من النساء ترجع إلى الزواج، إذ تبين أن الزواج أو الشبكات الاجتماعية الكبيرة لهما تأثير وقائي على صحة المرأة، إلا أن اتحادهما معاً قد يكون الأكثر وقاية وفائدة.
وكشف العلماء عن أن النساء المتزوجات النشطات اجتماعياً قد يعشن مدة أطول - والأعمار بيد الله - بحوالي سنة إلى سنتين من النساء المنطويات والمعتزلات للحياة العامة، ذلك أن الشبكات الاجتماعية الكبيرة تقلل الخطر الكلي لتعرض السيدات للوفاة المبكرة بشكل ملحوظ حتى بعد الأخذ في الاعتبار العوامل الأخرى كالإصابة بمرض السكري أو وزن الجسم، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من المشكلات الصحية.
ومن بين أقوى العوامل الوقائية التي لاحظها الباحثون المؤشرات الفردية للعلاقات الاجتماعية مثل وجود أشخاص يمكن التحدث إليهم أو مشاركتهم القرارات المهمة، أو وجود أشخاص للمساعدة في الشؤون المنزلية كالطبخ أو التنظيف أو التسوق.
■ تنمية الضمير عند الطفل دور الوالدين
الضمير هو الوازع الداخلي الذي يحاسب الإنسان على تصرفاته. ويقع على عاتق الوالدين الدور الأكبر في كيفية تحريك هذا الضمير الساكن داخل الطفل فيحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الآخر. ويقول علماء النفس إن الضمير يوجد عند الطفل في سن مبكرة جداً تبدأ من عامين تقريباً ولكن صوته الداخلي لا يكون واضحاً تماماً، فعندما يلاحظ الصغير أن والديه يتصرفان بكرم وشهامة وصدق مع كل من حولهما، فإنه يستوعب تماماً هذه القيم ويمتصها فتكون هي الأساس الذي يقوم عليه ضميره.
وعملية نمو الضمير عند الصغير تغذيها أيضاً الرغبة في إرضاء والديه، ففي هذه السن نلاحظ أن الصغير يحاول أن يتشبه بوالديه لكي ينال هو أيضاً الاستحسان الذي يحظيان به فيبذل الجهد ليفعل الشيء الصواب لكي يستحق هو أيضاً الثناء والاحتضان.
ثم نأتي إلى مرحلة ما بين ثلاث وخمس سنوات، حيث يعتبر التحدي جزءاً من سمات هذه المرحلة، فالطفل في هذه السن يحاول إثبات استقلاله واكتشاف الأشياء أو المناطق التي يمكن أن تكون له السيطرة عليها بإرادته، وأفضل طريقة للحفاظ على روح التحدي عند الطفل ومنعها من الخروج عن سيطرتنا هي التفاهم وممارسة الألعاب معاً.
وينصح الخبراء الوالدين عندما يحاولان تغيير أحد سلوكيات طفليهما، أن يوضحا له الأمر بهدوء، مع بيان نتائج الخطأ الذي يرتكبه على نفسه وعلى الآخرين من حوله... وتساعد هذه الطريقة بعد ذلك على جعل الطفل يفكر في تأثير تصرفاته وأفعاله على الآخرين.
كذلك فالمطلوب من الوالدين إذا تصرفا، تصرفاً انفعالياً واتضح لهما بعد ذلك خطؤه أو أنه غير عادل أن يعترفا بخطئهما لأن الاعتذار عنه يبين للطفل أنهما مثل أي إنسان ليسا معصومين من الخطأ. ويفهم الطفل من ذلك أيضاً أن المقاييس والمعايير مهمة جداً لوالديه.
ومن هنا يتضح أن الوالدين لهما دور أساسي وفعال في تنمية الضمير عند الطفل الصغير الذي يعتبر والديه مثله الأعلى والمعين الصافي الذي يرتوي منه فيتعود على محاسبة نفسه والاعتراف بأخطائه والاعتذار عنها، حتى يكبر ويشتد عوده على الصفات الحميدة التي اكتسبها من والديه لتوقظ ضميره من غفلته.
سمية عبد العزيز
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل